۞ تقريب القرآن إلى الأذهان

سورة يوسف، آية ٤٠

التفسير يعرض الآية ٤٠

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

مَا تَعۡبُدُونَ مِن دُونِهِۦٓ إِلَّآ أَسۡمَآءٗ سَمَّيۡتُمُوهَآ أَنتُمۡ وَءَابَآؤُكُم مَّآ أَنزَلَ ٱللَّهُ بِهَا مِن سُلۡطَٰنٍۚ إِنِ ٱلۡحُكۡمُ إِلَّا لِلَّهِ أَمَرَ أَلَّا تَعۡبُدُوٓاْ إِلَّآ إِيَّاهُۚ ذَٰلِكَ ٱلدِّينُ ٱلۡقَيِّمُ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَعۡلَمُونَ ٤٠

۞ التفسير

تقريب القرآن إلى الأذهان

وبعد ما بيّن عليه‌السلام طريقته وملته ، وذكر أنه من بيت رفيع وأنه يعلم بعض أمور الغيب بتعليم الله له حتى يطمئن إليه ، أخذ في الاستدلال على التوحيد ، وقد كان الموقع مناسبا جدا للتبليغ ، فإن المستمع حيث ينتظر جوابه يصغي جيدا ، بخلاف ما لو أجابهم عن تأويل رؤياهم ثم بيّن التوحيد ، وحيث قدم له مقدمة صار الموقع أنسب ، لأنه بين ماض مشوّق ومستقبل متقرب ، فالنفس متفتحة للاستماع والقبول (يا صاحِبَيِ السِّجْنِ) أي يا صاحبي فيه ، فإن الشيء قد يضاف إلى الزمان والمكان مجازا ، كما قال الشاعر : |يا سارق الليلة أهل الدار | |يا سارقا مالي ومال جاري | | | | |

أَأَرْبابٌ مُتَفَرِّقُونَ خَيْرٌ أَمِ اللهُ الْواحِدُ الْقَهَّارُ (39) ما تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِهِ إِلاَّ أَسْماءً سَمَّيْتُمُوها أَنْتُمْ وَآباؤُكُمْ ما أَنْزَلَ اللهُ بِها مِنْ سُلْطانٍ ____________________________________ أو المراد «ملازمي السجن» فإن «صاحب» يقال للملازم للشيء ، يقال : «صاحب الدكان» لمن لازمه بالبيع والشراء فيه .. وهكذا. (أَأَرْبابٌ) أي هل آلهة (مُتَفَرِّقُونَ) شتى متعدّدون (خَيْرٌ) في اتخاذها آلهة وعبادتها ، بأن يعبد الإنسان آلهة من حجر وخشب (أَمِ اللهُ الْواحِدُ) المتفرد الذي خلق كل شيء ، وبيده كل شيء (الْقَهَّارُ) الغالب الذي لا يعادله شيء ولا يتمكن شيء أن يقاومه؟ ومن الطبيعي أن يكون الجواب : بل الله الواحد القهار.