وإذ انحرف أكثر الناس كفرا ، وكثرة من المؤمنين شركا خفيا ، فالرسول لا يهمه كل ذلك ، بل هو جاد في طريقه ، يسير نحو هدفه ، __________________ (1) التوبة : 74. (2) التوبة : 59. قُلْ هذِهِ سَبِيلِي أَدْعُوا إِلَى اللهِ عَلى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحانَ اللهِ وَما أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ (108) وَما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ إِلاَّ رِجالاً نُوحِي إِلَيْهِمْ مِنْ أَهْلِ الْقُرى ____________________________________ بلا كلل ولا ملل (قُلْ) يا رسول الله لهؤلاء (هذِهِ) الطريقة التي ترونها في أقوالي ، وأفعالي (سَبِيلِي) طريقي في الحياة لا أحيد عنها (أَدْعُوا إِلَى اللهِ عَلى بَصِيرَةٍ) من أمري فلست مقلدا ولا مغفلا ولا غافلا (أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي) أدعوكم أنا ، ويدعوكم من آمن بي (وَسُبْحانَ اللهِ) أي تنزيها له عن النقائص ، فليس كالالهة الحجرية والخشبية والمعدنية جاهلة لا تملك شيئا (وَما أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ) الذين يشركون بالله شركا خفيا أو جليا ، فمن شاء فليتبع طريقي ومن لم يشأ ، فهو وما اختار ،