۞ نور الثقلين

سورة القيامة، آية ٣١

التفسير يعرض الآيات ١ إلى ٤٠

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

لَآ أُقۡسِمُ بِيَوۡمِ ٱلۡقِيَٰمَةِ ١ وَلَآ أُقۡسِمُ بِٱلنَّفۡسِ ٱللَّوَّامَةِ ٢ أَيَحۡسَبُ ٱلۡإِنسَٰنُ أَلَّن نَّجۡمَعَ عِظَامَهُۥ ٣ بَلَىٰ قَٰدِرِينَ عَلَىٰٓ أَن نُّسَوِّيَ بَنَانَهُۥ ٤ بَلۡ يُرِيدُ ٱلۡإِنسَٰنُ لِيَفۡجُرَ أَمَامَهُۥ ٥ يَسۡـَٔلُ أَيَّانَ يَوۡمُ ٱلۡقِيَٰمَةِ ٦ فَإِذَا بَرِقَ ٱلۡبَصَرُ ٧ وَخَسَفَ ٱلۡقَمَرُ ٨ وَجُمِعَ ٱلشَّمۡسُ وَٱلۡقَمَرُ ٩ يَقُولُ ٱلۡإِنسَٰنُ يَوۡمَئِذٍ أَيۡنَ ٱلۡمَفَرُّ ١٠ كـَلَّا لَا وَزَرَ ١١ إِلَىٰ رَبِّكَ يَوۡمَئِذٍ ٱلۡمُسۡتَقَرُّ ١٢ يُنَبَّؤُاْ ٱلۡإِنسَٰنُ يَوۡمَئِذِۭ بِمَا قَدَّمَ وَأَخَّرَ ١٣ بَلِ ٱلۡإِنسَٰنُ عَلَىٰ نَفۡسِهِۦ بَصِيرَةٞ ١٤ وَلَوۡ أَلۡقَىٰ مَعَاذِيرَهُۥ ١٥ لَا تُحَرِّكۡ بِهِۦ لِسَانَكَ لِتَعۡجَلَ بِهِۦٓ ١٦ إِنَّ عَلَيۡنَا جَمۡعَهُۥ وَقُرۡءَانَهُۥ ١٧ فَإِذَا قَرَأۡنَٰهُ فَٱتَّبِعۡ قُرۡءَانَهُۥ ١٨ ثُمَّ إِنَّ عَلَيۡنَا بَيَانَهُۥ ١٩ كـَلَّا بَلۡ تُحِبُّونَ ٱلۡعَاجِلَةَ ٢٠ وَتَذَرُونَ ٱلۡأٓخِرَةَ ٢١ وُجُوهٞ يَوۡمَئِذٖ نَّاضِرَةٌ ٢٢ إِلَىٰ رَبِّهَا نَاظِرَةٞ ٢٣ وَوُجُوهٞ يَوۡمَئِذِۭ بَاسِرَةٞ ٢٤ تَظُنُّ أَن يُفۡعَلَ بِهَا فَاقِرَةٞ ٢٥ كـَلَّآ إِذَا بَلَغَتِ ٱلتَّرَاقِيَ ٢٦ وَقِيلَ مَنۡۜ رَاقٖ ٢٧ وَظَنَّ أَنَّهُ ٱلۡفِرَاقُ ٢٨ وَٱلۡتَفَّتِ ٱلسَّاقُ بِٱلسَّاقِ ٢٩ إِلَىٰ رَبِّكَ يَوۡمَئِذٍ ٱلۡمَسَاقُ ٣٠ فَلَا صَدَّقَ وَلَا صَلَّىٰ ٣١ وَلَٰكِن كَذَّبَ وَتَوَلَّىٰ ٣٢ ثُمَّ ذَهَبَ إِلَىٰٓ أَهۡلِهِۦ يَتَمَطَّىٰٓ ٣٣ أَوۡلَىٰ لَكَ فَأَوۡلَىٰ ٣٤ ثُمَّ أَوۡلَىٰ لَكَ فَأَوۡلَىٰٓ ٣٥ أَيَحۡسَبُ ٱلۡإِنسَٰنُ أَن يُتۡرَكَ سُدًى ٣٦ أَلَمۡ يَكُ نُطۡفَةٗ مِّن مَّنِيّٖ يُمۡنَىٰ ٣٧ ثُمَّ كَانَ عَلَقَةٗ فَخَلَقَ فَسَوَّىٰ ٣٨ فَجَعَلَ مِنۡهُ ٱلزَّوۡجَيۡنِ ٱلذَّكَرَ وَٱلۡأُنثَىٰٓ ٣٩ أَلَيۡسَ ذَٰلِكَ بِقَٰدِرٍ عَلَىٰٓ أَن يُحۡـِۧيَ ٱلۡمَوۡتَىٰ ٤٠

۞ التفسير

نور الثقلين

بسم الله الرحمن الرحيم

١

في كتاب ثواب الأعمال باسناده عن أبى جعفر عليه‌السلام قال : من أدمن قراءة لا اقسم وكان يعمل بها بعثه الله عزوجل مع رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله من قبره في أحسن صورة ويبشره ويضحك في وجهه حتى يجوز على الصراط والميزان.

٢

في مجمع البيان ابى بن كعب قال : قال النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم من قرأ سورة القيامة شهدت انا وجبرئيل يوم القيامة انه كان مؤمنا بيوم القيامة وجاء ووجهه مفسر على وجوه الخلائق يوم القيامة.

٣

في تفسير علي بن إبراهيم : (لا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيامَةِ) يعنى اقسم بيوم القيمة (وَلا أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوَّامَةِ) قال : نفس آدم التي عصت فلامها الله عزوجل ، قوله : (بَلْ يُرِيدُ الْإِنْسانُ لِيَفْجُرَ أَمامَهُ) قال : يقدم الذنب ويؤخر التوبة ويقول : سوف أتوب (فَإِذا بَرِقَ الْبَصَرُ) قال : يبرق البصر فلا يقدر أن يطرق.

٤

في كتاب الغيبة لشيخ الطائفة قدس‌سره باسناده الى على بن مهزيار حديث طويل يذكر فيه دخوله على القائم عليه‌السلام وسؤاله إياه. وفيه : فقلت يا سيدي متى يكون هذا الأمر؟ فقال : إذا حيل بينكم وبين سبيل الكعبة واجتمع الشمس والقمر ، واستدار بهما الكواكب والنجوم ـ فقلت : متى يا ابن رسول الله؟ فقال لي : في سنة كذا وكذا تخرج دابة الأرض من بين الصفا والمروة ، معه عصى موسى وخاتم سليمان يسوق الناس الى المحشر.

٥

في تفسير علي بن إبراهيم قوله : كلا لا وزر اى لا ملجأ ، قوله : (يُنَبَّؤُا الْإِنْسانُ يَوْمَئِذٍ بِما قَدَّمَ وَأَخَّرَ) بما قدم من خير وشر وما أخر ، فما سن من سنة ليستن بها من بعده فان كان شرا كان عليه مثل وزرهم ولا ينقص من وزرهم شيئا ، وان كان خيرا كان له مثل أجورهم ولا ينقص من أجورهم شيئا (بَلِ الْإِنْسانُ عَلى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ وَلَوْ أَلْقى مَعاذِيرَهُ) قال ؛ يعلم ما صنع وان اعتذر.

٦

في من لا يحضره الفقيه روى ابن بكير عن زرارة قال : سألت أبا عبد الله عليه‌السلام ما حد المرض الذي يفطر فيه الرجل ويدع الصلوة من قيام؟ فقال : (بَلِ الْإِنْسانُ عَلى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ) هو أعلم بما يطيقه.

٧

في أصول الكافي أبو على الأشعري عن محمد بن عبد الجبار عن صفوان عن فضل أبى العباس عن أبى عبد الله عليه‌السلام قال : ما يصنع أحدكم ان يظهر حسنا ويستر سيئا؟ أليس يرجع الى نفسه فيعلم أن ذلك ليس كذلك؟ والله عزوجل يقول : (بَلِ الْإِنْسانُ عَلى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ) ان السريرة إذا صحت قويت العلانية.

٨

محمد بن يحيى عن احمد بن محمد عن على بن الحكم عن عمر بن يزيد قال : انى لأتعشى عند أبى عبد الله عليه‌السلام إذ تلا هذه الاية : «(بَلِ الْإِنْسانُ عَلى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ «وَلَوْ أَلْقى مَعاذِيرَهُ) يا با حفص ما يصنع الإنسان ان يتقرب الى الله جل وعز بخلاف ما يعلم الله جل وعز ، ان رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله كان يقول : من أسر سريرة رداه الله جل وعز ان خيرا فخير ، وان شرا فشر.

٩

محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن على بن الحكم عن عمر بن يزيد قال : انى لا تعشى مع أبى عبد الله عليه‌السلام وتلا هذه الاية : (بَلِ الْإِنْسانُ عَلى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ وَلَوْ أَلْقى مَعاذِيرَهُ) يا با حفص ما يصنع الإنسان ان يعتذر الى الناس بخلاف ما يعلم الله منه ، ان رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم كان يقول : من أسر سريرة ألبسه الله رداها ان خيرا فخيرا وان شرا فشر.

١٠

في الكافي على بن محمد عن عبد الله بن إسحاق عن الحسن بن على ابن سليمان عن محمد بن عمران عن أبى عبد الله عليه‌السلام قال : أتى أمير المؤمنين عليه‌السلام وهو جالس بالكوفة بقوم وجدوهم يأكلون بالنهار في شهر رمضان ، فقال لهم أمير المؤمنين عليه‌السلام أكلتم وأنتم مفطرون؟ قالوا : نعم ، قال : يهود أنتم؟ قالوا : لا ، قال : فنصارى؟ قالوا : لا ، قال : فعلى اى شيء من هذه الأديان مخالفين للإسلام؟ قالوا : بل مسلمون قال : فسفر أنتم؟ قالوا لا قال : فيكم علة استوجبتم الإفطار لا شعر بها فانكم ابصر بأنفسكم لان الله تعالى يقول : (بَلِ الْإِنْسانُ عَلى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ) قالوا : بل أصبحنا ما بنا علة ، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.

١١

محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن على بن الحكم عن عبد الله بن يحيى الكاهلي قال : قيل لأبي عبد الله عليه‌السلام : انا ندخل على أخ لنا في بيت أيتام ومعهم خادم فنقعد على بساطهم ونشرب من مائهم ويخدمنا خادمهم وربما طعمنا فيه الطعام من عند صاحبنا وفيه من طعامهم فما ترى في ذلك؟ فقال : ان كان في دخولكم عليه منفعة لهم فلا بأس ، وان كان فيه ضرر فلا. وقال (بَلِ الْإِنْسانُ عَلى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ) فأنتم لا يخفى عليكم، وقد قال الله عزوجل : (وَاللهُ يَعْلَمُ الْمُفْسِدَ مِنَ الْمُصْلِحِ).

١٢

في مجمع البيان وروى العياشي باسناده عن محمد بن مسلم عن أبى ـ عبد اللهعليه‌السلام قال : ما يصنع أحدكم ان يظهر حسنا ويستر سيئا؟ أليس إذا رجع يعلم انه ليس كذلك ، والله سبحانه يقول : (بَلِ الْإِنْسانُ عَلى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ) ان السريرة إذا صلحت قويت العلانية.

١٣

وعن زرارة قال : سألت أبا عبد الله عليه‌السلام ما حد المرض الذي يفطر صاحبه؟ قال : (بَلِ الْإِنْسانُ عَلى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ) هو اعلم بما يطيق. وفي رواية اخرى هو أعلم بنفسه ذاك اليه.

١٤

(لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ) قال ابن عباس كان النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله إذا نزل عليه القرآن عجل بتحريك لسانه لحبه إياه وحرصه على أخذه وضبطه مخافة ان ينساه فنهاه الله عن ذلك.

١٥

وفي رواية سعيد بن جبير عنه انه عليه‌السلام كان يعالج من التنزيل شدة ، وكان يشتد عليه حفظه فكان يحرك لسانه وشفتيه قبل فراغ جبرئيل من قراءة الوحي ؛ فقال سبحانه : (لا تُحَرِّكْ بِهِ) اى بالوحي أو بالقرآن (لِسانَكَ) يعنى القرائة.

١٦

في تفسير علي بن إبراهيم قوله : «فلا صدق ولا صلى» فانه كان سبب نزولها أن رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم دعا الى بيعة على عليه‌السلام يوم غدير خم فلما بلغ الناس وأخبرهم في على ما أراد الله أن يخبرهم به رجعوا الناس ، فاتكأ معاوية على المغيرة بن شعبة وأبى موسى الأشعري ثم أقبل يتمطى نحو أهله ويقول : ما نقر لعلى بالولاية أبدا ، ولا نصدق محمدا مقالته فيه ، فأنزل الله جل ذكره (فَلا صَدَّقَ وَلا صَلَّىوَلكِنْ كَذَّبَ وَتَوَلَّى ثُمَّ ذَهَبَ إِلى أَهْلِهِ يَتَمَطَّى أَوْلى لَكَ فَأَوْلى) وعيد الفاسق فصعد رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله المنبر وهو يريد البرائة منه ، فأنزل الله : (لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ) فسكت رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله ولم يسمه قوله : (إِنَّ عَلَيْنا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ) قال : على آل محمد جمع القرآن وقراءته.

١٧

في أصول الكافي محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن ابن محبوب عن عمرو بن أبى المقدام عن جابر قال : سمعت أبا جعفر عليه‌السلام يقول : ما ادعى أحد من الناس انه جمع القرآن كله كما انزل الا كذاب ، وما جمعه وحفظه كما نزله الله الا على بن أبى طالب والائمة عليهم‌السلام.

١٨

في مجمع البيان : فاذا قرأناه اى قرأه جبرئيل عليك بأمرنا فاتبع قرآنه عن ابن عباس والمعنى اقرأه إذا فرغ جبرئيل من قراءته ، قال : فكان النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله بعد هذا إذا نزل عليه جبرئيل عليه‌السلام أطرق فاذا ذهب قرأ.

١٩

في تفسير علي بن إبراهيم : (كَلَّا بَلْ تُحِبُّونَ الْعاجِلَةَ) قال : الدنيا الحاضرة وتذرون الاخرة قال : تدعون (وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ ناضِرَةٌ) اى مشرقة (إِلى رَبِّها ناظِرَةٌ) قال : ينظرون الى وجه الله اى رحمة الله ونعمته.

٢٠

في عيون الاخبار في باب ما جاء عن الرضا عليه‌السلام من الاخبار في التوحيد باسناده الى إبراهيم بن أبى محمود قال : قال على بن موسى الرضا عليه‌السلام في قوله تعالى : (وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ ناضِرَةٌ إِلى رَبِّها ناظِرَةٌ) يعنى مشرقة تنتظر ثواب ربها.

٢١

في كتاب التوحيد حديث طويل عن على عليه‌السلام يقول فيه : وقد سأله رجل عما اشتبه عليه من الآيات. فأما قوله عزوجل (وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ ناضِرَةٌ إِلى رَبِّها ناظِرَةٌ) فان ذلك في موضع ينتهى فيه أولياء الله عزوجل بعد ما يفرغ من الحساب الى نهر يسمى الحيوان ، فيغتسلون ويشربون منه ويدخلون الجنة ، فذلك قوله عزوجل في تسليم الملائكة عليهم : (سَلامٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ فَادْخُلُوها خالِدِينَ) فعند ذلك أيقنوا بدخول الجنة والنظر الى ما وعدهم فذلك قوله : (إِلى رَبِّها ناظِرَةٌ) وانما يعنى بالنظر اليه النظر الى ثوابه تبارك وتعالى.

٢٢

في كتاب الاحتجاج للطبرسي رحمه‌الله مثله سواء الى قوله (إِلى رَبِّها ناظِرَةٌ) دون انما يعنى ـ إلخ ـ وفيه بعد قوله : «ناظرة» والناظرة في بعض اللغة هي المنتظرة ، ألم تسمع الى قوله تعالى : (فَناظِرَةٌ بِمَ يَرْجِعُ الْمُرْسَلُونَ) اى منتظرة (بِمَ يَرْجِعُ الْمُرْسَلُونَ).

٢٣

في مجمع البيان واما من حمل النظر في الاية على الانتظار فإنهم اختلفوا في معناه على أقوال ، أحدها أن المعنى منتظرة لثواب ربها ، وروى ذلك عن مجاهد والحسن وسعيد بن جبير والضحاك وهو المروي عن على عليه‌السلام. في تفسير علي بن إبراهيم قوله : (كَلَّا إِذا بَلَغَتِ التَّراقِيَ) قال : يعنى النفس إذا بلغت الترقوة (وَقِيلَ مَنْ راقٍ) قال : يقال له : من يرقيك قوله : (وَظَنَّ أَنَّهُ الْفِراقُ) علم انه الفراق.

٢٥

في مجمع البيان (وَظَنَّ أَنَّهُ الْفِراقُ) وجاء في الحديث ان العبد ليعالج كرب الموت وسكراته ، ومفاصله يسلم بعضها على بعض ، يقول : عليك السلام تفارقني وأفارقك الى يوم القيامة.

٢٦

في الكافي باسناده الى جابر عن أبى جعفر عليه‌السلام قال : سألته عن قول اللهعزوجل : (وَقِيلَ مَنْ راقٍ وَظَنَّ أَنَّهُ الْفِراقُ) قال : فان ذلك ابن آدم إذا حل به الموت قال: هل من طبيب انه الفراق وأيقن بمفارقة الأحبة ، قال : (وَالْتَفَّتِ السَّاقُ بِالسَّاقِ) قال: التفت الدنيا بالآخرة ثم (إِلى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمَساقُ) قال : المصير الى رب العالمين.

٢٧

في تفسير علي بن إبراهيم (وَالْتَفَّتِ السَّاقُ بِالسَّاقِ) قال : التفت الدنيا بالآخرة (إِلى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمَساقُ) قال : يساقون الى الله وقوله : فلا صدق ولا صلى فانه كان سبب نزولها ان رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله دعا الى بيعة على يوم غدير خم ، فلما بلغ الناس وأخبرهم في على ما أراد ان يخبر رجعوا الناس ، فاتكى معاوية على المغيرة ابن شعبة وأبى موسى الأشعري ثم اقبل يتمطى نحو أهله ويقول : ما تقر لعلى بالولاية أبدا ولا نصدق محمدا مقالته فيه ، فأنزل الله جل ذكره : (فَلا صَدَّقَ وَلا صَلَّى وَلكِنْ كَذَّبَ وَتَوَلَّى ثُمَّ ذَهَبَ إِلى أَهْلِهِ يَتَمَطَّى أَوْلى لَكَ فَأَوْلى) وعيد الفاسق فصعد رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله المنبر ويريد البرائة منه ، فأنزل الله (لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ) فسكت رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله ولم يسمه.

٢٨

في عيون الاخبار في باب ما جاء عن الرضا عليه‌السلام من الاخبار المجموعة وبهذا الاسناد عن عبد العظيم بن عبد الله الحسنى قال : سألت محمد بن على الرضا عليه‌السلام عن قول الله عزوجل : (أَوْلى لَكَ فَأَوْلى ثُمَّ أَوْلى لَكَ فَأَوْلى) قال : يقول الله عزوجل بعدا لك من خير الدنيا ، وبعدا لك من خير الاخرة.

٢٩

في مجمع البيان وجاءت الرواية أن رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم أخذ بيد أبى جهل ثم قال له : (أَوْلى لَكَ فَأَوْلى ثُمَّ أَوْلى لَكَ فَأَوْلى) فقال ابو جهل : بأى شيء تهددنى لا تستطيع أنت ولا ربك ان تفعلا بى شيئا ، وانى لأعز أهل هذا الوادي فأنزل الله سبحانه كما قال له رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله.

٣٠

في تفسير علي بن إبراهيم وقوله : (أَيَحْسَبُ الْإِنْسانُ أَنْ يُتْرَكَ سُدىً) قال لا يحاسب ولا يعذب ولا يسئل عن شيء.

٣١

في كتاب علل الشرائع باسناده الى جعفر بن محمد بن عمارة عن أبيه قال : سألت الصادق جعفر بن محمد عليهما‌السلام فقلت : لم خلق الله الخلق؟ فقال : ان الله تبارك وتعالى لم يخلق خلقه عبثا ولم يتركهم سدى بل خلقهم لإظهار قدرته وليكلفهم طاعته ، فيستوجبوا بذلك رضوانه ، وما خلقهم ليجلب منهم منفعة ، ولا ليدفع بهم مضرة بل خلقهم لينفعهم ويوصلهم الى نعيم.

٣٢

وباسناده الى مسعدة بن زياد قال : قال رجل لجعفر بن محمد عليه‌السلام : يا با عبد الله انا خلقنا للعجب قال : وما ذلك لله أنت؟ قال : خلقنا للفناء؟ فقال : يا ابن أخ خلقنا للبقاء وكيف تفنى جنة لا تبيد ونار لا تخمد ولكن قال انما نتحول من دار الى دار.

٣٣

في تفسير علي بن إبراهيم ثم قال : (أَلَمْ يَكُ نُطْفَةً مِنْ مَنِيٍّ يُمْنى) قال : إذا نكح أمناه.

٣٤

في مجمع البيان وجاء في الحديث عن البراء بن عازب قال : لما نزلت هذه الاية: (أَلَيْسَ ذلِكَ بِقادِرٍ عَلى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتى) قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله سبحانك اللهم وبلى. وهو المروي عن أبى جعفر وأبى عبد الله عليهما‌السلام.

٣٥

في عيون الاخبار في باب ذكر أخلاق الرضا عليه‌السلام ووصف عبادته : وكان إذا قرء (لا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيامَةِ) قال عند الفراغ : سبحانك اللهم بلى.