۞ نور الثقلين

سورة الحاقة، آية ٢٥

التفسير يعرض الآيات ١ إلى ٥٢

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

ٱلۡحَآقَّةُ ١ مَا ٱلۡحَآقَّةُ ٢ وَمَآ أَدۡرَىٰكَ مَا ٱلۡحَآقَّةُ ٣ كَذَّبَتۡ ثَمُودُ وَعَادُۢ بِٱلۡقَارِعَةِ ٤ فَأَمَّا ثَمُودُ فَأُهۡلِكُواْ بِٱلطَّاغِيَةِ ٥ وَأَمَّا عَادٞ فَأُهۡلِكُواْ بِرِيحٖ صَرۡصَرٍ عَاتِيَةٖ ٦ سَخَّرَهَا عَلَيۡهِمۡ سَبۡعَ لَيَالٖ وَثَمَٰنِيَةَ أَيَّامٍ حُسُومٗاۖ فَتَرَى ٱلۡقَوۡمَ فِيهَا صَرۡعَىٰ كَأَنَّهُمۡ أَعۡجَازُ نَخۡلٍ خَاوِيَةٖ ٧ فَهَلۡ تَرَىٰ لَهُم مِّنۢ بَاقِيَةٖ ٨ وَجَآءَ فِرۡعَوۡنُ وَمَن قَبۡلَهُۥ وَٱلۡمُؤۡتَفِكَٰتُ بِٱلۡخَاطِئَةِ ٩ فَعَصَوۡاْ رَسُولَ رَبِّهِمۡ فَأَخَذَهُمۡ أَخۡذَةٗ رَّابِيَةً ١٠ إِنَّا لَمَّا طَغَا ٱلۡمَآءُ حَمَلۡنَٰكُمۡ فِي ٱلۡجَارِيَةِ ١١ لِنَجۡعَلَهَا لَكُمۡ تَذۡكِرَةٗ وَتَعِيَهَآ أُذُنٞ وَٰعِيَةٞ ١٢ فَإِذَا نُفِخَ فِي ٱلصُّورِ نَفۡخَةٞ وَٰحِدَةٞ ١٣ وَحُمِلَتِ ٱلۡأَرۡضُ وَٱلۡجِبَالُ فَدُكَّتَا دَكَّةٗ وَٰحِدَةٗ ١٤ فَيَوۡمَئِذٖ وَقَعَتِ ٱلۡوَاقِعَةُ ١٥ وَٱنشَقَّتِ ٱلسَّمَآءُ فَهِيَ يَوۡمَئِذٖ وَاهِيَةٞ ١٦ وَٱلۡمَلَكُ عَلَىٰٓ أَرۡجَآئِهَاۚ وَيَحۡمِلُ عَرۡشَ رَبِّكَ فَوۡقَهُمۡ يَوۡمَئِذٖ ثَمَٰنِيَةٞ ١٧ يَوۡمَئِذٖ تُعۡرَضُونَ لَا تَخۡفَىٰ مِنكُمۡ خَافِيَةٞ ١٨ فَأَمَّا مَنۡ أُوتِيَ كِتَٰبَهُۥ بِيَمِينِهِۦ فَيَقُولُ هَآؤُمُ ٱقۡرَءُواْ كِتَٰبِيَهۡ ١٩ إِنِّي ظَنَنتُ أَنِّي مُلَٰقٍ حِسَابِيَهۡ ٢٠ فَهُوَ فِي عِيشَةٖ رَّاضِيَةٖ ٢١ فِي جَنَّةٍ عَالِيَةٖ ٢٢ قُطُوفُهَا دَانِيَةٞ ٢٣ كُلُواْ وَٱشۡرَبُواْ هَنِيٓـَٔۢا بِمَآ أَسۡلَفۡتُمۡ فِي ٱلۡأَيَّامِ ٱلۡخَالِيَةِ ٢٤ وَأَمَّا مَنۡ أُوتِيَ كِتَٰبَهُۥ بِشِمَالِهِۦ فَيَقُولُ يَٰلَيۡتَنِي لَمۡ أُوتَ كِتَٰبِيَهۡ ٢٥ وَلَمۡ أَدۡرِ مَا حِسَابِيَهۡ ٢٦ يَٰلَيۡتَهَا كَانَتِ ٱلۡقَاضِيَةَ ٢٧ مَآ أَغۡنَىٰ عَنِّي مَالِيَهۡۜ ٢٨ هَلَكَ عَنِّي سُلۡطَٰنِيَهۡ ٢٩ خُذُوهُ فَغُلُّوهُ ٣٠ ثُمَّ ٱلۡجَحِيمَ صَلُّوهُ ٣١ ثُمَّ فِي سِلۡسِلَةٖ ذَرۡعُهَا سَبۡعُونَ ذِرَاعٗا فَٱسۡلُكُوهُ ٣٢ إِنَّهُۥ كَانَ لَا يُؤۡمِنُ بِٱللَّهِ ٱلۡعَظِيمِ ٣٣ وَلَا يَحُضُّ عَلَىٰ طَعَامِ ٱلۡمِسۡكِينِ ٣٤ فَلَيۡسَ لَهُ ٱلۡيَوۡمَ هَٰهُنَا حَمِيمٞ ٣٥ وَلَا طَعَامٌ إِلَّا مِنۡ غِسۡلِينٖ ٣٦ لَّا يَأۡكُلُهُۥٓ إِلَّا ٱلۡخَٰطِـُٔونَ ٣٧ فَلَآ أُقۡسِمُ بِمَا تُبۡصِرُونَ ٣٨ وَمَا لَا تُبۡصِرُونَ ٣٩ إِنَّهُۥ لَقَوۡلُ رَسُولٖ كَرِيمٖ ٤٠ وَمَا هُوَ بِقَوۡلِ شَاعِرٖۚ قَلِيلٗا مَّا تُؤۡمِنُونَ ٤١ وَلَا بِقَوۡلِ كَاهِنٖۚ قَلِيلٗا مَّا تَذَكَّرُونَ ٤٢ تَنزِيلٞ مِّن رَّبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ٤٣ وَلَوۡ تَقَوَّلَ عَلَيۡنَا بَعۡضَ ٱلۡأَقَاوِيلِ ٤٤ لَأَخَذۡنَا مِنۡهُ بِٱلۡيَمِينِ ٤٥ ثُمَّ لَقَطَعۡنَا مِنۡهُ ٱلۡوَتِينَ ٤٦ فَمَا مِنكُم مِّنۡ أَحَدٍ عَنۡهُ حَٰجِزِينَ ٤٧ وَإِنَّهُۥ لَتَذۡكِرَةٞ لِّلۡمُتَّقِينَ ٤٨ وَإِنَّا لَنَعۡلَمُ أَنَّ مِنكُم مُّكَذِّبِينَ ٤٩ وَإِنَّهُۥ لَحَسۡرَةٌ عَلَى ٱلۡكَٰفِرِينَ ٥٠ وَإِنَّهُۥ لَحَقُّ ٱلۡيَقِينِ ٥١ فَسَبِّحۡ بِٱسۡمِ رَبِّكَ ٱلۡعَظِيمِ ٥٢

۞ التفسير

نور الثقلين

بسم الله الرحمن الرحيم

١

في كتاب ثواب الأعمال باسناده عن أبى عبد الله عليه‌السلام قال : أكثر من قراءة الحاقة فان قراءتها في الفرائض والنوافل من الايمان بالله ورسوله ، لأنها انما نزلت في أمير المؤمنين عليه‌السلام ومعاوية ولم يسلب قاريها دينه حتى يلقى الله عزوجل.

٢

في مجمع البيان وروى جابر الجعفي عن أبى جعفر عليه‌السلام قال : أكثروا من قراءة الحاقة في الفرائض والنوافل فان قراءتها في الفرائض والنوافل من الايمان بالله ورسوله ، ولم يسلب قاريها دينه حتى يلقى الله.

٣

ابى بن كعب عن النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله قال : ومن قرء سورة الحاقة حاسبه الله حسابا يسيرا.

٤

في تفسير علي بن إبراهيم : (الْحَاقَّةُ مَا الْحَاقَّةُ وَما أَدْراكَ مَا الْحَاقَّةُ) قال : الحاقة الحذر بنزول العذاب (كَذَّبَتْ ثَمُودُ وَعادٌ بِالْقارِعَةِ) قال : قرعهم بالعذاب (وَأَمَّا عادٌ فَأُهْلِكُوا بِرِيحٍ صَرْصَرٍ) اى باردة عاتية قال : خرجت أكثر مما أمرت به

٥

في من لا يحضره الفقيه وقال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله : ما خرجت ريح قط الا بمكيال الا زمن عاد فانها عتت على خزانها ، فخرجت في مثل خرق الإبرة فأهلكت قوم عاد.

٦

في روضة الكافي باسناده الى أبى جعفر عليه‌السلام حديث طويل وفيه : واما الريح العقيم فانها ريح عذاب لا تلقح شيئا من الأرحام ولا شيئا من النبات ، وهي ريح تخرج من تحت الأرضين السبع وما خرجت منها ريح الا على قوم عاد حين غضب الله عليهم ، فأمر الخزان ان يخرجوا منها على مقدار سعة الخاتم ، قال : فعتت على الخزان فخرج منها على مقدار منخر الثور تغيظا منها على قوم عاد ، قال : فضج الخزان الى الله عزوجل من ذلك فقالوا : ربنا انها قد عتت عن أمرنا انا نخاف أن يهلك من لم يعصك من خلقك وعمار بلادك قال : فبعث الله عزوجل إليها جبرئيل عليه‌السلام فاستقبلها بجناحه فردها الى موضعها وقال لها : أخرجى على ما أمرت به ، قال : فخرجت على ما أمرت به وأهلكت قوم عاد وكل من حضرتهم.

٧

في كتاب علل الشرائع باسناده الى عثمان بن عيسى رفعه الى ابى عبد اللهعليه‌السلام قال : الأربعاء يوم نحس مستمر لأنه أول يوم وآخر يوم من الأيام التي قال الله عزوجل (سَخَّرَها عَلَيْهِمْ سَبْعَ لَيالٍ وَثَمانِيَةَ أَيَّامٍ).

٨

في تفسير علي بن إبراهيم وقوله : (سَخَّرَها عَلَيْهِمْ سَبْعَ لَيالٍ وَثَمانِيَةَ أَيَّامٍ حُسُوماً) قال : كان القمر منحوسا بزحل (سَبْعَ لَيالٍ وَثَمانِيَةَ أَيَّامٍ) حتى هلكوا ، قوله : و (جاءَ فِرْعَوْنُ وَمَنْ قَبْلَهُ وَالْمُؤْتَفِكاتُ بِالْخاطِئَةِ) المؤتفكات البصرة والخاطئة فلانة وفي رواية أبى الجارود عن أبى جعفر عليه‌السلام في قوله : (فَأَخَذَهُمْ أَخْذَةً رابِيَةً) والرابية التي أربيت على ما صنعوا. وقوله : (إِنَّا لَمَّا طَغَى الْماءُ حَمَلْناكُمْ فِي الْجارِيَةِ) يعنى أمير المؤمنين وأصحابه

٩

في كتاب معاني الاخبار خطبة لعلى عليه‌السلام يذكر فيها نعم الله عزوجل عليه وفيها يقول عليه‌السلام : الا وانى مخصوص في القرآن بأسماء احذروا ان تغلبوا عليها فتضلوا في دينكم ، الى قوله : وانا الاذن الواعية يقول الله عزوجل : (وَتَعِيَها أُذُنٌ واعِيَةٌ).

١٠

في عيون الاخبار في باب ما جاء عن الرضا عليه‌السلام من الاخبار المجموعة وباسناده عن على عليه‌السلام قال : قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله في قول الله عزوجل : (وَتَعِيَها أُذُنٌ واعِيَة) قال : دعوت الله عزوجل ان يجعلها اذنك يا على.

١١

في مجمع البيان (وَتَعِيَها أُذُنٌ واعِيَةٌ) روى الطبري باسناده عن مكحول انه لما نزلت هذه الاية قال النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله اللهم اجعلها اذن على ثم قال عليه‌السلام : فما سمعت شيئا من رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله فنسيته.

١٢

وروى باسناده عن عكرمة عن بريدة الأسلمي ان رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله قال لعلىعليه‌السلام : يا على ان الله تعالى أمر في أن أدنيك ولا أقصيك ، وان أعلمك وتعى وحق على الله ان تعى ، فنزل : (وَتَعِيَها أُذُنٌ واعِيَةٌ).

١٣

وأخبرنى بما كتب الى بخطه المفيد أبو الوفاء عبد الجبار الى قوله : قال : سمعت أبا عمر وعثمان بن الخطاب المعمر المعروف بابى الدنيا الأشج قال : سمعت على بن ابى طالب عليه‌السلام يقول : لما نزلت (وَتَعِيَها أُذُنٌ واعِيَةٌ) قال النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : سألت الله عزوجل ان يجعلها اذنك يا على.

١٤

في جوامع الجامع وعن النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله انه قال لعلى عليه‌السلام عند نزول هذه الاية : سألت الله عزوجل ان يجعلها اذنك يا على ، قال : فما نسيت شيئا بعد ، وما كان لي ان انسى.

١٥

في كتاب سعد السعود لابن طاوس (ره) بعد أن ذكر عليا عليه‌السلام فان النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله قال : انه المراد بقوله تعالى : (وَتَعِيَها أُذُنٌ واعِيَةٌ).

١٦

في بصائر الدرجات محمد بن عيسى عن ابى محمد الأنصاري عن صباح المزني عن الحارث بن حضيرة المزني عن الأصبغ بن نباتة عن على عليه‌السلام انه قال في حديث طويل : انا الذي انزل الله في (وَتَعِيَها أُذُنٌ واعِيَةٌ) فانا كنا عند رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله فيخبرنا بالوحي فأعيه ويفوتهم ، فاذا خرجنا «قالوا ماذا قال آنفا».

١٧

في تفسير علي بن إبراهيم و (حُمِلَتِ الْأَرْضُ وَالْجِبالُ) قال : وقعت فدك بعضها على بعض.

١٨

في أصول الكافي باسناده الى يحيى بن سالم عن ابى عبد الله عليه‌السلام قال : لما نزلت (وَتَعِيَها أُذُنٌ واعِيَةٌ) قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله : هي اذنك يا على.

١٩

في إرشاد المفيد عن النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله قال : ان الناس يصاح بهم صيحة واحدة فلا يبقى ميت الا نشر ، ولا حي الا مات الا ما شاء الله ، ثم يصاحب بهم صيحة اخرى فينشر من مات ، ويصفون جميعا وينشق السماء وتهد الأرض وتخر الجبال وتزفر النار بمثل الجبال شررا ، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة قال عز من قائل : (وَالْمَلَكُ عَلى أَرْجائِها).

٢٠

في نهج البلاغة وليس في أطباق السموات موضع إهاب الا وعليه ملك ساجد أو ساع حافد (1)

٢١

في كتاب الخصال في سؤال بعض اليهود عليا عليه‌السلام عن الواحد الى المأة قال له اليهودي : فربك يحمل أو يحمل؟ قال : ان ربي يحمل كل شيء بقدرته ، ولا يحمله شيء ، قال : فكيف قوله عزوجل : (وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمانِيَةٌ) قال : يا يهودي ألم تعلم أن لله ما في السموات وما في الأرض وما بينهما وما تحت الثرى ، فكل شيء على الثرى ، والثرى على القدرة ، والقدرة ، تحمل كل شيء.

٢٢

عن حفص بن غياث النخعي قال : سمعت أبا عبد الله عليه‌السلام يقول : ان حملة العرش لكل واحد منهم ثمانية أعين كل عين طباق الدنيا.

٢٣

وعن الصادق عليه‌السلام قال : ان حملة العرش أربعة : أحدهم على صورة ابن آدم يسترزق الله لبني آدم ، والثاني على صورة الديك يسترزق الله للطير ، والثالث على صورة الأسد يسترزق الله للسباع ، والرابع على صورة الثور يسترزق الله للبهائم ، ونكس الثور رأسه منذ عبد بنو إسرائيل العجل ، فاذا كان يوم القيامة صاروا ثمانية.

٢٤

في كتاب التوحيد باسناده الى زاذان عن سلمان الفارسي انه قال : سأل بعض النصارى أمير المؤمنين عليه‌السلام عن مسائل فأجابه عنها ، فكان فيما سأله أن قال له : أخبرنى عن ربك أيحمل أو يحمل؟ فقال عليه‌السلام : ربنا جل جلاله يحمل ولا يحمل ، قال النصراني : وكيف ذلك ونحن نجد في الإنجيل : (وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمانِيَةٌ)؟ فقال على عليه‌السلام : ان الملائكة تحمل العرش وليس العرش كما تظن كهيئة السرير ولكنه شيء محدود مخلوق مدبر ، وربك عزوجل مالكه ، لا انه عليه ككون الشيء على الشيء ، وامر الملائكة بحمله يحملون العرش بما أقدرهم عليه ، قال النصراني : صدقت رحمك الله.

٢٥

عن على بن الحسين عليهما‌السلام حديث طويل في صفة خلق العرش وفيه يقول

(١) الإهاب : الجلد. والحافد. المسرع. عليه‌السلام : له ثمانية أركان على كل ركن منها من الملائكة ما لا يحصى عددهم الا الله عزوجل ، (يُسَبِّحُونَ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ لا يَفْتُرُونَ).

٢٦

في أصول الكافي عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد البرقي رفعه قال : سأل الجاثليق أمير المؤمنين عليه‌السلام فقال له : أخبرني عن قوله : (وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمانِيَةٌ) فكيف قال ذاك وقلت : انه يحمل العرش والسماوات والأرض؟ قال أمير المؤمنينعليه‌السلام : ان العرش خلقه الله تعالى من أنوار اربعة ، نور أحمر منه احمرت الحمرة ، ونور أخضر منه اخضرت الخضرة ، ونور اصفر منه اصفرت الصفرة ، ونور ابيض منه ابيض البياض ، وهو العلم الذي حمله الله الحملة ، وذلك نور من عظمته فبعظمته ونوره ابصر قلوب المؤمنين ، وبعظمته ونوره عاداه الجاهلون ، وبعظمته ونوره ابتغى من في السماء والأرض من جميع خلائقه اليه الوسيلة بالأعمال المختلفة والأديان المتشتتة (1) فكل محمول يحمله الله بنوره وعظمته وقدرته لا يستطيع لنفسه ضرا ولا نفعا ولا موتا ولا حياتا ولا نشورا ، فكل شيء (2) محمول ، والله تبارك وتعالى الممسك لهما ان تزولا والمحيط بهما من شيء وهو حياة كل شيء ونور كل شيء سبحانه وتعالى عما يقولون علوا كبيرا ، فالذين يحملون العرش هم العلماء الذين حملهم الله علمه ، وليس يخرج عن هذه الاربعة شيء خلق الله في ملكوته ، وهو الملكوت الذي أراه الله أصفياءه وأراه خليله عليه‌السلام ، فقال : (وَكَذلِكَ نُرِي إِبْراهِيمَ مَلَكُوتَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَلِيَكُونَ مِنَ الْمُوقِنِينَ) وكيف يحمل حملة عرش الله وبحياته حييت قلوبهم ، وبنوره اهتدوا الى معرفته؟ والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.

٢٧

احمد بن إدريس عن محمد بن عبد الجبار عن صفوان بن يحيى عن ابى الحسن الرضا عليه‌السلام انه قال له ابو قرة ـ وقد قال عليه‌السلام : والمحمول ما سوى الله ولم يسمع أحد آمن بالله وعظمته قط قال في دعائه : يا محمول ـ فانه قال : (وَيَحْمِلُ عَرْشَ

(١) وفي المصدر «والأديان المشتبهة».

(٢) ضمائر التثنية ـ على ما قيل ـ ترجع الى السماوات والأرض. رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمانِيَةٌ) وقال : (الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ) فقال ابو الحسن عليه‌السلام : العرش ليس هو الله والعرش اسم علم وقدرة ، وعرش فيه كل شيء ثم أضاف الحمل الى غيره: خلق من خلقه (1) لأنه استعبد خلقه بحمل عرشه وهم حملة علمه ، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.

٢٨

محمد عن احمد بن محمد بن عيسى عن احمد بن محمد بن ابى نصر عن محمد بن الفضيل عن أبى حمزة عن ابى عبد الله عليه‌السلام قال : حملة العرش ـ والعرش : العلم ـ ثمانية : اربعة منا واربعة ممن شاء الله.

٢٩

في تفسير علي بن إبراهيم (وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمانِيَةٌ) قال : حملة العرش ثمانية لكل واحد ثمانية أعين ، كل عين طباق الدنيا. وفي حديث آخر قال : حملة العرش ثمانية اربعة من الأولين واربعة من الآخرين ، فاما الاربعة من الأولين فنوح وإبراهيم وموسى وعيسى ، واما الآخرون فمحمد وعلى والحسن والحسين عليهم‌السلام ، ومعنى يحملون يعنى العلم.

٣٠

في مجمع البيان (وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمانِيَةٌ) من الملائكة عن ابن زيد وروى ذلك عن النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله انهم اليوم أربعة. فاذا كان يوم القيامة أيدهم بأربعة اخرى فيكونون ثمانية.

٣١

في روضة الواعظين للمفيد (ره) وروى من طريق المخالفين في قوله (وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمانِيَةٌ) قال : ثمانية صفوف لا يعلم عددهم الا لله ، لكل ملك منهم أربعة وجوه ، لهم قرون كقرون الوعلة من أصول القرون الى منتهاها مسيرة خمسمائة عام ، والعرش على قرونهم ، وأقدامهم في الأرض السفلى ، و

(١) قال المجلسي (عليه السلام): قوله «خلق» بالجر بدل من غيره وأشار بذلك الى ان الحامل لما كان من خلقه فيرجع الحمل اليه تعالى ، قوله : «وهم حملة علمه» اى وقد يطلق حملة العرش على حملة العلم أيضا ، أو حملة العرش في القيامة هم حملة العلم في الدنيا. رؤسهم في السماء العليا ودون العرش سبعون حجابا من نور.

٣٢

في محاسن البرقي عن ابى عبد الله عليه‌السلام ان حملة العرش لما ذهبوا ينهضون بالعرش لم يستقلوه فألهمهم الله لا حول ولا قوة الا بالله فنهضوا به.

٣٣

في كتاب التوحيد عن النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله حديث طويل فيه وقد ذكر عظمة العرش ما تحمله الا ملاك الا بقول لا اله الا الله ولا حول ولا قوة الا بالله.

٣٤

في تفسير علي بن إبراهيم واما قوله : (فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ) فانه قال الصادق عليه‌السلام كل امة يحاسبها امام زمانها ويعرف الائمة أوليائهم وأعداهم بسيماهم وهو قوله (وَعَلَى الْأَعْرافِ رِجالٌ يَعْرِفُونَ) وهم الائمة (يَعْرِفُونَ «كُلًّا بِسِيماهُمْ) فيعطوا أوليائهم كتابهم بيمينهم ، فيمروا الى الجنة بلا حساب ، ويعطوا أعداءهم كتابهم بشمالهم فيمروا الى النار بلا حساب ؛ فاذا نظر أولياؤهم في كتابهم يقولون لإخوانهم (هاؤُمُ اقْرَؤُا كِتابِيَهْ إِنِّي ظَنَنْتُ أَنِّي مُلاقٍ حِسابِيَهْ).

٣٥

في كتاب الاحتجاج للطبرسي (ره) عن أمير المؤمنين عليه‌السلام حديث طويل يقول فيه عليه‌السلام : واما قوله : (وَرَأَى الْمُجْرِمُونَ النَّارَ فَظَنُّوا أَنَّهُمْ مُواقِعُوها) يعنى يتيقنوا انهم داخلوها وكذلك قوله : (إِنِّي ظَنَنْتُ أَنِّي مُلاقٍ حِسابِيَهْ) واما قوله للمنافقين (وَتَظُنُّونَ بِاللهِ الظُّنُونَا) فهو ظن شك وليس ظن يقين.

٣٦

في كتاب التوحيد حديث طويل عن على عليه‌السلام يقول فيه وقد سأله رجل عما اشتبه عليه من الآيات واما قوله : (إِنِّي ظَنَنْتُ أَنِّي مُلاقٍ حِسابِيَهْ) وقوله : (يَوْمَئِذٍ يُوَفِّيهِمُ اللهُ دِينَهُمُ الْحَقَّ وَيَعْلَمُونَ أَنَّ اللهَ هُوَ الْحَقُّ الْمُبِينُ) وقوله للمنافقين : (وَتَظُنُّونَ بِاللهِ الظُّنُونَا) فان قوله : (إِنِّي ظَنَنْتُ أَنِّي مُلاقٍ حِسابِيَهْ) يقول. انى ظننت انى ابعث فأجاب وقوله للمنافقين : (وَتَظُنُّونَ بِاللهِ الظُّنُونَا) فهذا الظن ظن شك ، وليس الظن ظن يقين ، والظن ظنان ظن شك وظن يقين ، فما كان من امر معاد من الظن فهو ظن يقين ، وما كان من امر الدنيا فهو ظن شك فافهم ما فسرت لك.

٣٧

في تفسير علي بن إبراهيم : (فَهُوَ فِي عِيشَةٍ راضِيَةٍ) اى مرضية فوضع الفاعل مكان المفعول.

٣٨

في مجمع البيان : (فِي جَنَّةٍ عالِيَةٍ) وقد ورد الخبر عن عطاء بن يسار عن سلمان قال : قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله : لا يدخل الجنة أحد الا بجواز (بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ) هذا كتاب من الله لفلان بن فلان أدخلوه (جَنَّةٍ عالِيَةٍ قُطُوفُها دانِيَةٌ). قال عز من قائل : (كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئاً بِما أَسْلَفْتُمْ فِي الْأَيَّامِ الْخالِيَةِ).

٣٩

في كتاب علل الشرائع باسناده الى عبد الله بن مرة عن ثوبان قال : قال يهودي للنبي صلى‌الله‌عليه‌وآله فما أول ما يأكل أهل الجنة إذا دخلوها؟ قال : كبد الحوت قال : فما شرابهم على اثر ذلك؟ قال : السلسبيل قال : صدقت. والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.

٤٠

وباسناده الى انس بن مالك عن النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم انه قال لعبد الله بن سلام وقد سأله عن مسائل : واما أول طعام يأكله أهل الجنة فزيادة كبد الحوت.

٤١

في مجمع البيان وعن زيد بن أرقم قال : جاء رجل من أهل الكتاب الى رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله فقال : يا أبا القاسم تزعم ان أهل الجنة يأكلون ويشربون؟ قال : والذي نفسي بيده ان الرجل منهم ليؤتى قوة مأة رجل في الاكل والشرب والجماع ، قال : فان الذي يأكل ويشرب يكون له الحاجة؟ فقال : عرق يفيض مثل ريح المسك فاذا كان ذلك ضمر له بطنه.

٤٢

في تفسير علي بن إبراهيم على بن محمد عن بعض أصحابه عن آدم بن إسحاق عن عبد الرزاق بن مهران عن الحسين بن ميمون عن محمد بن سالم عن ابى جعفر عليه‌السلام حديث طويل يقول فيه عليه‌السلام : وانزل في الحاقة : (وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِشِمالِهِ فَيَقُولُ: يا لَيْتَنِي لَمْ أُوتَ كِتابِيَهْ وَلَمْ أَدْرِ ما حِسابِيَهْ يا لَيْتَها كانَتِ الْقاضِيَةَ ما أَغْنى عَنِّي مالِيَهْ) الى قوله (إِنَّهُ كانَ لا يُؤْمِنُ بِاللهِ الْعَظِيمِ) فهذا مشرك.

٤٣

في تفسير على بن إبراهيم حدثنا جعفر بن محمد بن احمد قال : حدثنا عبد الكريم بن عبد الرحيم قال : انى لأعرف ما في كتاب أصحاب اليمين وكتاب أصحاب الشمال ، واما كتاب أصحاب اليمين بسم الله الرحمن الرحيم وقوله : (وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِشِمالِهِ) قال : نزلت في معاوية فيقول : «(يا لَيْتَنِي لَمْ أُوتَ كِتابِيَهْ وَلَمْ أَدْرِ ما حِسابِيَهْ يا لَيْتَها كانَتِ الْقاضِيَةَ) يعنى الموت (ما أَغْنى عَنِّي مالِيَهْ) يعنى ماله الذي جمعه هلك عنى سلطانية اى حجته فيقال : (خُذُوهُ فَغُلُّوهُ ثُمَّ الْجَحِيمَ صَلُّوهُ) اى أسكنوه (ثُمَّ فِي سِلْسِلَةٍ ذَرْعُها سَبْعُونَ ذِراعاً فَاسْلُكُوهُ) قال : معنى السلسلة السبعون ذراعا في الباطن هم الجبابرة السبعون.

٤٤

حدثني ابى عن محمد بن ابى عمير عن ابى بصير عن ابى عبد الله عليه‌السلام قال لو أن حلقة واحدة من السلسلة التي طولها سبعون ذراعا ؛ وضعت على الدنيا لذابت الدنيا من حرها ، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.

٤٥

في الكافي عدة من أصحابنا عن احمد بن محمد عن على بن الحكم عن الحسين بن ابى العلا قال : قال ابو عبد الله عليه‌السلام : وكان معاوية صاحب السلسلة التي قال اللهعزوجل: (فِي سِلْسِلَةٍ ذَرْعُها سَبْعُونَ ذِراعاً فَاسْلُكُوهُ إِنَّهُ كانَ لا يُؤْمِنُ بِاللهِ الْعَظِيمِ) وكان فرعون هذه الامة.

٤٦

في بصائر الدرجات على عن العباس بن عامر عن أبان عن بشير النبال عن ابى جعفر عليه‌السلام انه قال كنت خلف ابى وهو على بغلة فنفرت بغلته فاذا شيخ في عنقه سلسلة ورجل يتبعه ، فقال : يا على بن الحسين اسقني ، فقال الرجل : لا تسقه لا سقاه الله وكان الشيخ م ع وى ه.

٤٧

الحجال عن الحسن بن الحسين عن ابن سنان عن عبد الملك القمى عن إدريس أخيه قال : سمعت أبا عبد الله عليه‌السلام يقول : بينا أنا وابى متوجهان الى مكة وأبى قد تقدمني في موضع يقال له ضجنان ، إذ جاء رجل في عنقه سلسلة يجرها ، فقال لي : اسقني قال : فصاح بى ابى لا تسقه لا سقاه الله ، ورجل يتبعه حتى جذب سلسلة جذبه وطرحه في أسفل درك من النار.

٤٨

أحمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن إبراهيم بن أبى البلاد عن على بن المغيرة قال : نزل أبو جعفر عليه‌السلام بوادي ضجنان فقال ثلاث مرات : لا غفر الله لك ، ثم قال لأصحابه : أتدرون لم قلت ما قلت؟ قالوا : لم قلت جعلنا الله فداك؟ قال : مر معاوية يجر سلسلة قد ادلى لسانه يسألني ان استغفر له وانه ليقال : ان هذا واد من اودية جهنم.

٤٩

في تفسير علي بن إبراهيم وقوله : (إِنَّهُ كانَ لا يُؤْمِنُ بِاللهِ الْعَظِيمِ وَلا يَحُضُّ عَلى طَعامِ الْمِسْكِينِ) حقوق آل محمد صلى‌الله‌عليه‌وآله التي غصبوها قال الله عزوجل : (فَلَيْسَ لَهُ الْيَوْمَ هاهُنا حَمِيمٌ) اى قرابة (وَلا طَعامٌ إِلَّا مِنْ غِسْلِينٍ) قال : عرق الكفار

٥٠

في أصول الكافي على بن محمد عن بعض أصحابنا عن ابن محبوب عن محمد بن الفضيل عن ابى الحسن الماضي عليه‌السلام قال : قال : (إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ) يعنى جبرئيل عن الله في ولاية على قلت : (وَما هُوَ بِقَوْلِ شاعِرٍ قَلِيلاً ما تُؤْمِنُونَ) قال قالوا : ان محمدا كذب وما أمره الله بهذا في على فأنزل الله بذلك قرآنا فقال : ان ولاية على (تَنْزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعالَمِينَ وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنا) محمد (بَعْضَ الْأَقاوِيلِ لَأَخَذْنا مِنْهُ بِالْيَمِينِ ثُمَّ لَقَطَعْنا مِنْهُ الْوَتِينَ) ثم عطف فقال : «ان ولاية على لتذكرة للمتقين للعالمين (وَإِنَّا لَنَعْلَمُ أَنَّ مِنْكُمْ مُكَذِّبِينَ) * وان علينا (لَحَسْرَةٌ عَلَى الْكافِرِينَ) * وان ولايته (لَحَقُّ الْيَقِينِ فَسَبِّحْ) يا محمد (بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ) يقول : اشكر ربك العظيم الذي أعطاك هذا الفضل ، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.

٥١

في تفسير العياشي عن زيد بن الجهم عن أبى عبد الله عليه‌السلام قال : قال لي : لما أخذ رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله بيد على عليه‌السلام فأظهر ولايته قالا جميعا : والله ما هذا من تلقاء الله ولا هذا الا شيء أراد أن يشرف به ابن عمه ، فأنزل الله عليه : (وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنا بَعْضَ الْأَقاوِيلِ لَأَخَذْنا مِنْهُ بِالْيَمِينِ ثُمَّ لَقَطَعْنا مِنْهُ الْوَتِينَ فَما مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ عَنْهُ حاجِزِينَ وَإِنَّهُ لَتَذْكِرَةٌ لِلْمُتَّقِينَ وَإِنَّا لَنَعْلَمُ أَنَّ مِنْكُمْ مُكَذِّبِينَ) فلانا وفلانا (وَإِنَّهُ لَحَسْرَةٌ عَلَى الْكافِرِينَ) يعنى عليا (وَإِنَّهُ لَحَقُّ الْيَقِينِ) يعنى عليا (فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ).

٥٢

في تفسير علي بن إبراهيم وقوله : (وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنا بَعْضَ الْأَقاوِيلِ) يعنى رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم (لَأَخَذْنا مِنْهُ بِالْيَمِينِ) قال : انتقمنا منه بقوة (ثُمَّ لَقَطَعْنا مِنْهُ الْوَتِينَ) قال : عرق في الظهر يكون منه الولد ثم قال : (فَما مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ عَنْهُ حاجِزِينَ) يعنى لا يحجز الله عنه أحد ولا يمنعه عن رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم وقوله : (وَإِنَّهُ لَحَسْرَةٌ عَلَى الْكافِرِينَ وَإِنَّهُ لَحَقُّ الْيَقِينِ) يعنى أمير المؤمنين عليه‌السلام (فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ)