۞ نور الثقلين

سورة الرحمن، آية ٣٨

التفسير يعرض الآيات ١ إلى ٧٨

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

ٱلرَّحۡمَٰنُ ١ عَلَّمَ ٱلۡقُرۡءَانَ ٢ خَلَقَ ٱلۡإِنسَٰنَ ٣ عَلَّمَهُ ٱلۡبَيَانَ ٤ ٱلشَّمۡسُ وَٱلۡقَمَرُ بِحُسۡبَانٖ ٥ وَٱلنَّجۡمُ وَٱلشَّجَرُ يَسۡجُدَانِ ٦ وَٱلسَّمَآءَ رَفَعَهَا وَوَضَعَ ٱلۡمِيزَانَ ٧ أَلَّا تَطۡغَوۡاْ فِي ٱلۡمِيزَانِ ٨ وَأَقِيمُواْ ٱلۡوَزۡنَ بِٱلۡقِسۡطِ وَلَا تُخۡسِرُواْ ٱلۡمِيزَانَ ٩ وَٱلۡأَرۡضَ وَضَعَهَا لِلۡأَنَامِ ١٠ فِيهَا فَٰكِهَةٞ وَٱلنَّخۡلُ ذَاتُ ٱلۡأَكۡمَامِ ١١ وَٱلۡحَبُّ ذُو ٱلۡعَصۡفِ وَٱلرَّيۡحَانُ ١٢ فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ١٣ خَلَقَ ٱلۡإِنسَٰنَ مِن صَلۡصَٰلٖ كَٱلۡفَخَّارِ ١٤ وَخَلَقَ ٱلۡجَآنَّ مِن مَّارِجٖ مِّن نَّارٖ ١٥ فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ١٦ رَبُّ ٱلۡمَشۡرِقَيۡنِ وَرَبُّ ٱلۡمَغۡرِبَيۡنِ ١٧ فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ١٨ مَرَجَ ٱلۡبَحۡرَيۡنِ يَلۡتَقِيَانِ ١٩ بَيۡنَهُمَا بَرۡزَخٞ لَّا يَبۡغِيَانِ ٢٠ فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ٢١ يَخۡرُجُ مِنۡهُمَا ٱللُّؤۡلُؤُ وَٱلۡمَرۡجَانُ ٢٢ فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ٢٣ وَلَهُ ٱلۡجَوَارِ ٱلۡمُنشَـَٔاتُ فِي ٱلۡبَحۡرِ كَٱلۡأَعۡلَٰمِ ٢٤ فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ٢٥ كُلُّ مَنۡ عَلَيۡهَا فَانٖ ٢٦ وَيَبۡقَىٰ وَجۡهُ رَبِّكَ ذُو ٱلۡجَلَٰلِ وَٱلۡإِكۡرَامِ ٢٧ فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ٢٨ يَسۡـَٔلُهُۥ مَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۚ كُلَّ يَوۡمٍ هُوَ فِي شَأۡنٖ ٢٩ فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ٣٠ سَنَفۡرُغُ لَكُمۡ أَيُّهَ ٱلثَّقَلَانِ ٣١ فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ٣٢ يَٰمَعۡشَرَ ٱلۡجِنِّ وَٱلۡإِنسِ إِنِ ٱسۡتَطَعۡتُمۡ أَن تَنفُذُواْ مِنۡ أَقۡطَارِ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ فَٱنفُذُواْۚ لَا تَنفُذُونَ إِلَّا بِسُلۡطَٰنٖ ٣٣ فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ٣٤ يُرۡسَلُ عَلَيۡكُمَا شُوَاظٞ مِّن نَّارٖ وَنُحَاسٞ فَلَا تَنتَصِرَانِ ٣٥ فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ٣٦ فَإِذَا ٱنشَقَّتِ ٱلسَّمَآءُ فَكَانَتۡ وَرۡدَةٗ كَٱلدِّهَانِ ٣٧ فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ٣٨ فَيَوۡمَئِذٖ لَّا يُسۡـَٔلُ عَن ذَنۢبِهِۦٓ إِنسٞ وَلَا جَآنّٞ ٣٩ فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ٤٠ يُعۡرَفُ ٱلۡمُجۡرِمُونَ بِسِيمَٰهُمۡ فَيُؤۡخَذُ بِٱلنَّوَٰصِي وَٱلۡأَقۡدَامِ ٤١ فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ٤٢ هَٰذِهِۦ جَهَنَّمُ ٱلَّتِي يُكَذِّبُ بِهَا ٱلۡمُجۡرِمُونَ ٤٣ يَطُوفُونَ بَيۡنَهَا وَبَيۡنَ حَمِيمٍ ءَانٖ ٤٤ فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ٤٥ وَلِمَنۡ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِۦ جَنَّتَانِ ٤٦ فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ٤٧ ذَوَاتَآ أَفۡنَانٖ ٤٨ فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ٤٩ فِيهِمَا عَيۡنَانِ تَجۡرِيَانِ ٥٠ فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ٥١ فِيهِمَا مِن كُلِّ فَٰكِهَةٖ زَوۡجَانِ ٥٢ فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ٥٣ مُتَّكِـِٔينَ عَلَىٰ فُرُشِۭ بَطَآئِنُهَا مِنۡ إِسۡتَبۡرَقٖۚ وَجَنَى ٱلۡجَنَّتَيۡنِ دَانٖ ٥٤ فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ٥٥ فِيهِنَّ قَٰصِرَٰتُ ٱلطَّرۡفِ لَمۡ يَطۡمِثۡهُنَّ إِنسٞ قَبۡلَهُمۡ وَلَا جَآنّٞ ٥٦ فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ٥٧ كَأَنَّهُنَّ ٱلۡيَاقُوتُ وَٱلۡمَرۡجَانُ ٥٨ فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ٥٩ هَلۡ جَزَآءُ ٱلۡإِحۡسَٰنِ إِلَّا ٱلۡإِحۡسَٰنُ ٦٠ فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ٦١ وَمِن دُونِهِمَا جَنَّتَانِ ٦٢ فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ٦٣ مُدۡهَآمَّتَانِ ٦٤ فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ٦٥ فِيهِمَا عَيۡنَانِ نَضَّاخَتَانِ ٦٦ فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ٦٧ فِيهِمَا فَٰكِهَةٞ وَنَخۡلٞ وَرُمَّانٞ ٦٨ فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ٦٩ فِيهِنَّ خَيۡرَٰتٌ حِسَانٞ ٧٠ فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ٧١ حُورٞ مَّقۡصُورَٰتٞ فِي ٱلۡخِيَامِ ٧٢ فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ٧٣ لَمۡ يَطۡمِثۡهُنَّ إِنسٞ قَبۡلَهُمۡ وَلَا جَآنّٞ ٧٤ فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ٧٥ مُتَّكِـِٔينَ عَلَىٰ رَفۡرَفٍ خُضۡرٖ وَعَبۡقَرِيٍّ حِسَانٖ ٧٦ فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ٧٧ تَبَٰرَكَ ٱسۡمُ رَبِّكَ ذِي ٱلۡجَلَٰلِ وَٱلۡإِكۡرَامِ ٧٨

۞ التفسير

نور الثقلين

بسم الله الرحمن الرحيم

١

في كتاب ثواب الأعمال باسناده عن أبى عبد الله عليه‌السلام قال : لا تدعوا قراءة سورة الرحمن والقيام بها فانها لا تقر في قلوب المنافقين ويؤتى بها في يوم القيامة في صورة آدم في أحسن صورة وأطيب ريح حتى تقف من الله موقفا لا يكون أحد أقرب الى الله منها ، فيقول لها : من ذا الذي كان يقوم بك في الحيوة الدنيا ويدمن قراءتك؟ فتقول : يا رب فلان وفلان فتبيض وجوههم ، فيقول لهم : اشفعوا فيمن أحببتم فيشفعون حتى لا يبقى لهم غاية ولا أحد يشفعون له ، فيقول لهم : ادخلوا الجنة واسكنوا فيها حيث شئتم.

٢

وباسناده عن أبى عبد الله عليه‌السلام قال : من قرأ سورة الرحمن فقال عند كل (فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ) لا بشيء من آلاءك رب أكذب ، فان قرء ليلا ثم مات مات شهيدا ، وان قرأها نهارا ثم مات مات شهيدا.

٣

في مجمع البيان ابى بن كعب قال : قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله : من قرء سورة الرحمن رحم الله ضعفه وأدى شكر ما أنعم الله عليه.

٤

وعن الصادق عليه‌السلام قال : من قرأ سورة الرحمن ليلا يقول عند كل.(فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ) : لا بشيء من آلائك يا رب أكذب ، وكل الله به ملكا ان قرأها من أول الليل يحفظه حتى يصبح ، وان قرأها حين يصبح وكل الله به ملكا يحفظه حتى يمسى.

٥

في الكافي الحسين بن محمد عن عبد الله بن عامر عن على بن مهزيار عن محمد بن يحيى عن حماد بن عثمان قال : سمعت أبا عبد الله عليه‌السلام يقول : يستحب ان يقرء في دبر الغداة يوم الجمعة الرحمن كلها ، ثم تقول كلما قلت : (فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ) : لا بشيء من آلائك رب أكذب.

٦

وروى محمد بن المنكدر عن جابر بن عبد الله قال : لما قرء رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله الرحمن على الناس سكتوا فلم يقولوا شيئا ، فقال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله : الجن كانوا أحسن جوابا منكم لما قرأت عليهم (فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ) قالوا : لا ولا بشيء من آلاء ربنا نكذب.

٧

في تفسير علي بن إبراهيم قوله عزوجل : (وَإِذا قِيلَ لَهُمُ اسْجُدُوا لِلرَّحْمنِ قالُوا وَمَا الرَّحْمنُ) قال : جوابه (الرَّحْمنُ عَلَّمَ الْقُرْآنَ خَلَقَ الْإِنْسانَ عَلَّمَهُ الْبَيانَ).

٨

في مجمع البيان «علمه البيان» قال الصادق عليه‌السلام البيان الاسم الأعظم الذي به علم كل شيء.

٩

في تفسير علي بن إبراهيم حدثني أبى عن الحسن بن خالد عن أبى الحسن الرضا عليه‌السلام في قوله : (الرَّحْمنُ عَلَّمَ الْقُرْآنَ) قال : الله علم محمدا القرآن قلت : (خَلَقَ الْإِنْسانَ) قال : ذلك أمير المؤمنين عليه‌السلام قلت : (عَلَّمَهُ الْبَيانَ) قال : علمه بيان كل شيء تحتاج اليه الناس ، قلت : (الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ بِحُسْبانٍ) قال : هما يعذبان قلت : الشمس والقمر يعذبان؟ قال : سألت عن شيء فأتقنه ، ان الشمس والقمر آيتان من آيات الله تجريان بامره مطيعان له ، وضوؤهما من نور عرشه وحرمها (1) من جهنم ، فاذا كانت القيامة عاد الى العرش نورهما وعاد الى النار حرهما فلا يكون شمس ولا قمر ، وانما عناهما لعنهما الله أو ليس قد روى الناس ان رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم قال : ان الشمس والقمر نوران في النار؟ قلت : بلى قال : اما سمعت قول الناس : فلان وفلان شمسي هذه الامة ونوريهما ، فهما في النار ، والله ما عنى غيرهما قلت : (النَّجْمُ وَالشَّجَرُ يَسْجُدانِ) قال : النجم رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم وقد سماه الله في غير موضع ، (وَالنَّجْمِ إِذا هَوى) وقال : (وَعَلاماتٍ وَبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ) فالعلامات الأوصياء والنجم رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم قلت : يسجدان قال : يعبدان وقوله : (وَالسَّماءَ رَفَعَها وَوَضَعَ الْمِيزانَ) قال : السماء رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم رفعه الله اليه ، والميزان أمير المؤمنين صلوات الله عليه نصبه لخلقه ، قلت : (أَلَّا تَطْغَوْا فِي الْمِيزانِ) قال : لا تعصوا

(١) وفي المصدر «جرمهما» في الموضعين والظاهر هو المختار. الامام ، قلت : (وَأَقِيمُوا الْوَزْنَ بِالْقِسْطِ) قال : وأقيموا الامام بالعدل قلت : ولا تخسروا الميزان قال : لا تبخسوا الامام حقه ولا تظلموه وقوله : (وَالْأَرْضَ وَضَعَها لِلْأَنامِ) قال : للناس (فِيها فاكِهَةٌ وَالنَّخْلُ ذاتُ الْأَكْمامِ) قال : يكبر ثمر النخل في القمع (1) ثم يطلع منه ، قوله : والحب ذوالعصف والريحان قال : الحب الحنطة والشعير والحبوب والعصف التين ، والريحان ما يؤكل منه.

١٠

في كتاب الخصال عن على عليه‌السلام قال : خلقت الأرض لسبعة بهم يرزقون وبهم يمطرون وبهم ينصرون : أبو ذر وسلمان والمقداد وعمار وحذيفة وعبد الله بن مسعود ، قال على عليه‌السلام : وانا امامهم وهم الذين شهدوا الصلوة على فاطمة عليها‌السلام.

١١

في أصول الكافي على بن محمد عن صالح بن ابى حماد وعدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد وغيرهما بأسانيد مختلفة في احتجاج أمير المؤمنين على عاصم بن زياد حين لبس العباء وترك الملاء وشكاه أخوه الربيع بن زياد الى أمير المؤمنين عليه‌السلام انه قد غم أهله واحزن ولده بذلك ، فقال أمير المؤمنين : على بعاصم بن زياد فجيء به فلما رآه عبس في وجهه فقال له : أما استحييت من أهلك؟ اما رحمت ولدك؟ أترى الله أحل لك الطيبات وهو يكره أخذك منها أنت أهون على الله من ذلك ، أو ليس الله يقول : (وَالْأَرْضَ وَضَعَها لِلْأَنامِ فِيها فاكِهَةٌ وَالنَّخْلُ ذاتُ الْأَكْمامِ) الحديث وستقف على تتمة هذا الحديث عند قوله عزوجل : (مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيانِ) الاية إنشاء الله تعالى.

١٢

في تفسير علي بن إبراهيم : وقوله (فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ) قال : في الظاهر مخاطبة الجن والانس ، وفي الباطن فلان وفلان. حدثنا احمد بن على قال : حدثنا محمد بن يحيى عن محمد بن الحسين عن محمد بن أسلم عن على بن أبى حمزة عن أبى بصير قال : سألت أبا عبد الله عليه‌السلام عن قوله :

(١) القمع : ما التزق بأسفل التمرة والبسرة ونحوهما. (فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ) قال : قال الله تبارك وتعالى : فبأى النعمتين تكفران؟ بمحمد أم بعلى صلوات الله عليهما.

١٣

في أصول الكافي الحسين بن محمد عن معلى بن محمد رفعه في قول الله عزوجل : (فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ) بالنبي أم بالوصي نزلت في الرحمن. قال مؤلف هذا الكتاب عفى عنه : قد تقدم في بيان فضل هذه السورة وقراءتها على الجن (1) ما يستحب ان يقال عند قوله تعالى : (فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ) ،

١٤

في عيون الاخبار في باب ما جاء عن الرضا عليه‌السلام من خبر الشامي وما سأل عنه أمير المؤمنين عليه‌السلام حديث طويل : وفيه سأله عن أسم أبى الجن ، فقال : شومان وهو الذي خلق من مارج من نار. أقول : وقد تقدم لقوله عزوجل : (خَلَقَ الْإِنْسانَ مِنْ صَلْصالٍ كَالْفَخَّارِ وَخَلَقَ الْجَانَّ مِنْ مارِجٍ مِنْ نارٍ) بيان عند قوله تعالى : (وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ مِنْ صَلْصالٍ) الاية في الحجر (2).

١٥

في كتاب الاحتجاج للطبرسي رحمه‌الله عن أمير المؤمنين عليه‌السلام حديث طويل وفيه واما قوله : (رَبُّ الْمَشْرِقَيْنِ وَرَبُّ الْمَغْرِبَيْنِ) فان مشرق الشتاء على حده ومشرق الصيف على حده أما تعرف ذلك من قرب الشمس وبعدها؟ واما قوله : (بِرَبِّ الْمَشارِقِ وَالْمَغارِبِ) فان لها ثلاثة وستين برجا تطلع كل يوم من برج وتغيب في آخر ، فلا تعود اليه الا من قابل في ذلك اليوم.

١٦

في تفسير علي بن إبراهيم في قوله : (رَبُّ الْمَشْرِقَيْنِ وَرَبُّ الْمَغْرِبَيْنِ) قال : مشرق الشتاء ومشرق الصيف ، ومغرب الشتاء ومغرب الصيف. وفي رواية سيف بن عميرة عن اسحق بن عمار عن أبى بصير قال : سألت أبا عبد الله عليه‌السلام عن قول الله : (رَبُّ الْمَشْرِقَيْنِ وَرَبُّ الْمَغْرِبَيْنِ) قال : المشرقين رسول الله وأمير المؤمنين صلوات الله عليهما ، والمغربين الحسن والحسين عليهما‌السلامو

(١) راجع رقم 5 و 6 من أحاديث هذه السورة.

(٢) راجع ج 2 صفحة 7. أمثالهما تجري.

١٧

(فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ) قال : محمد وعلى عليهما‌السلام ، حدثنا محمد بن أبى عبد الله قال : حدثنا سعد بن عبد الله عن القاسم بن محمد عن سليمان بن داود المنقري عن يحيى بن سعيد العطار قال : سمعت أبا عبد الله عليه‌السلام يقول في قول الله تبارك وتعالى : (مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيانِ بَيْنَهُما بَرْزَخٌ لا يَبْغِيانِ) قال : على وفاطمة بحران عميقان لا يبغى أحدهما على صاحبه (يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجانُ) قال : الحسن والحسين.

١٨

في أصول الكافي عن أمير المؤمنين عليه‌السلام حديث طويل ذكرنا أوله عند قوله تعالى : (وَالْأَرْضَ وَضَعَها لِلْأَنامِ) ويتصل بآخر ما نقلنا هناك أعنى قوله تعالى : (ذاتُ الْأَكْمامِ) أو ليس يقول : (مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيانِ بَيْنَهُما بَرْزَخٌ لا يَبْغِيانِ) الى قوله : (يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجانُ) فبأي الله لابتذال نعم الله بالفعال أحب اليه من ابتذاله لها بالمقال ، وقد قال الله عزوجل : (وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ) فقال عاصم : يا أمير المؤمنين فعلى ما اقتصرت في مطعمك على الجشوبة (1) وفي ملبسك على الخشونة؟ فقال : ويحك ان الله عزوجل فرض على أئمة العدل ان يقدروا أنفسهم بضعفة الناس كيلا يتبيغ بالفقير فقره (2) فالقى عاصم بن زياد العباء ولبس الملاء.

١٩

في مجمع البيان وقد روى عن سلمان الفارسي وسعيد بن جبير وسفيان الثوري أن البحرين على وفاطمة عليهما‌السلام (بَيْنَهُما بَرْزَخٌ) محمد صلى‌الله‌عليه‌وآله (يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجانُ) الحسن والحسين عليهما‌السلام،

٢٠

في قرب الاسناد للحميري باسناده الى أبى البختري عن جعفر بن محمد عن أبيه عن على عليهم‌السلام قال : (يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجانُ) قال : من السماء ومن ماء البحر ، فاذا أمطرت فتحت الاصداف أفواهها في البحر فيقع فيها من ماء المطر فتخلق اللؤلؤ الصغيرة من القطرة الصغيرة ، واللؤلؤ الكبيرة من القطرة الكبيرة.

(١) جشب الطعام : خشن وغلظ.

(٢) مر الحديث بمعناه في صفحة 17 فراجع.

٢١

في كتاب المناقب لابن شهر آشوب بعد ان ذكر النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله وعليا وفاطمة عليهما‌السلام وروى انه قال : مرحبا ببحرين يلتقيان ونجمين يقترنان.

٢٢

في تفسير علي بن إبراهيم وقوله : (وَلَهُ الْجَوارِ الْمُنْشَآتُ فِي الْبَحْرِ كَالْأَعْلامِ) قال : كما قالت الخنساء ترثى أخاها صخرا : |وان صخرا لمولانا وسيدنا | |وان صخرا إذا يستوقد النار | | | | | |وان صخرا لتأتم الهداة به | |كأنه علم في رأسه نار | | | | | وقوله : (كُلُّ مَنْ عَلَيْها فانٍ) قال : من على وجه الأرض. (وَيَبْقى وَجْهُ رَبِّكَ) قال : دين ربك ، وقال على بن الحسين عليهما‌السلام : نحن الوجه الذي يؤتى الله منه.

٢٣

في عيون الاخبار في باب ما جاء عن الرضا عليه‌السلام في التوحيد حديث طويل وفيه : فقلت : يا ابن رسول الله فما معنى الخبر الذي رووه أن ثواب لا اله الا الله النظر الى وجه الله تعالى؟ فقال عليه‌السلام : يا أبا الصلت من وصف الله عزوجل بوجه كالوجوه فقد كفر ، ولكن وجه الله أنبياءه وحججه صلوات الله عليهم ؛ الذين بهم يتوجه الى الله عزوجل والى دينه ومعرفته ، وقال الله عزوجل : (كُلُّ مَنْ عَلَيْها فانٍ وَيَبْقى وَجْهُ رَبِّكَ) وقال عزوجل : (كُلُّ شَيْءٍ هالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ) فانظر الى أنبياء الله تعالى ورسله وحججه عليهم‌السلام في درجاتهم ثواب عظيم للمؤمنين يوم القيامة ، وقد قال النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : من أبغض أهل بيتي وعترتي لم يرنى ولم أره يوم القيامة.

٢٤

في كتاب التوحيد باسناده الى ابى هاشم الجعفري عن ابى جعفر الثاني حديث طويل وفيه يقول : وإذا أفنى الله الأشياء أفنى الصور والهجاء ، ولا ينقطع ولا يزال من لم يزل عالما.

٢٥

في كتاب المناقب لابن شهر آشوب قوله : (وَيَبْقى وَجْهُ رَبِّكَ) قال الصادقعليه‌السلام : نحن وجه الله.

٢٦

في كتاب الاحتجاج للطبرسي (ره) عن أمير المؤمنين عليه‌السلام حديث طويل وفيه : واما قوله : (كُلُّ شَيْءٍ هالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ) فالمراد كل شيء هالك الا دينه لان من المحال ان يهلك الله كل شيء ويبقى الوجه هو أجل وأعظم من ذلك وانما يهلك من ليس منه ، الا ترى انه قال (كُلُّ مَنْ عَلَيْها فانٍ وَيَبْقى وَجْهُ رَبِّكَ) ففصل بين خلقه ووجهه،

٢٧

في مصباح شيخ الطائفة قدس‌سره في دعاء إدريس النبي عليه‌السلام : يا بديع البدائع ومعيدها بعد فنائها بقدرته.

٢٨

في تفسير علي بن إبراهيم وقوله : (يَسْئَلُهُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ) قال : يحيى ويميت ويرزق ويزيد وينقص.

٢٩

في أصول الكافي خطبة مروية عن أمير المؤمنين عليه‌السلام وفيها : الحمد لله الذي لا يموت ولا تنقضي عجائبه ، لأنه كل يوم هو في شأن من احداث بديع لم يكن.

٣٠

في مجمع البيان وعن أبى الدرداء عن النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله في قوله : (كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ) قال : من شأنه أن يغفر ذنبا ويفرج كربا ، ويرفع قوما ويضع آخرين.

٣١

في كتاب المناقب لابن شهر آشوب وقال المسيب بن نجية الفزاري وسليمان بن صرد الخزاعي للحسن بن على عليهما‌السلام : ما ينقضي تعجبنا منك ، بايعت معاوية ومعك أربعون ألف مقاتل من الكوفة سوى أهل البصرة والحجاز؟ فقال الحسن عليه‌السلام : قد كان ذلك فما ترى الآن؟ قال : والله ارى أن ترجع لأنه نقض. فقال : يا مسيب ان الغدر لا خير فيه ولو أردت لما فعلت ، فقال حجر بن عدى : أما والله لوددت انك مت في ذلك اليوم ومتنا معك ولم نر هذا اليوم ، فانا رجعنا راغبين بما كرهنا ، ورجعوا مسرورين بما أحبوا ، فلما خلا به الحسن عليه‌السلام قال : يا حجر قد سمعت كلامك في مجلس معاوية وليس كل إنسان يحب ما تحب ولا رأيه كرأيك ، وانى لم أفعل ما فعلت الا إبقاء عليكم ، والله تعالى (كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ).

٣٢

في تفسير علي بن إبراهيم وقوله : سنفرغ لكم ايها الثقلان قال : نحن وكتاب الله والدليل على ذلك قول رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله : انى تارك فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي أهل بيتي.

٣٣

في كتاب الاحتجاج للطبرسي رحمه‌الله باسناده الى الامام محمد بن على الباقرعليه‌السلام عن النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم حديث طويل وفيه خطبة الغدير وفيها يقول صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : معاشر الناس انى ادعها إمامة ووراثة في عقبى الى يوم القيامة ، وقد بلغت ما أمرت بتبليغه حجة على كل حاضر وغائب ، وعلى كل أحد من شهد أو لم يشهد ، ولد أو لم يولد فليبلغ الحاضر الغائب ، والوالد الولد الى يوم القيامة ، وسيجعلونها ملكا واغتصابا ، ألا لعن الله الغاصبين والمغتصبين ، وعندها (سَنَفْرُغُ لَكُمْ أَيُّهَ الثَّقَلانِ يُرْسَلُ عَلَيْكُما شُواظٌ مِنْ نارٍ وَنُحاسٌ فَلا تَنْتَصِرانِ).

٣٤

في عيون الاخبار في باب آخر فيما جاء عن الرضا عليه‌السلام من الاخبار المجموعة وباسناده قال : قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله : ان الله تعالى ديكا عرفه (1) تحت العرش ورجلاه في تخوم الأرضين السابعة السفلى ، إذا كان في الثلث الأخير من الليل سبح الله تعالى ذكره بصوت يسمعه كل شيء ما خلا الثقلين الجن والانس ، فيصيح عند ذلك ديكة الدنيا.

٣٥

في كتاب التوحيد خطبة لعلى عليه‌السلام يقول فيها : وانشأ ما أراد إنشاء على ما أراد من الثقلين الجن والانس ليعرف بذلك ربوبيته ، ويمكن فيهم طواعيته.

٣٦

وفيه عن الرضا عليه‌السلام حديث طويل وفيه : فمن المبلغ عن الله عزوجل الى الثقلين الجن والانس.

٣٧

في مجمع البيان وقد جاء في الخبر يحاط على الخلق بالملائكة وبلسان من نار ثم ينادون : (يا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ) الى قوله : (يُرْسَلُ عَلَيْكُما شُواظٌ مِنْ نارٍ).

٣٨

روى مسعدة بن صدقة عن كليب قال : كنا عند أبى عبد الله عليه‌السلام فانشأ يحدثنا فقال : إذا كان يوم القيامة جمع الله العباد في صعيد واحد وذلك انه يوحى الى السماء الدنيا ان اهبطى بمن فيك ، فتحبط أهل السماء الدنيا بمثلي من في الأرض من الجن والانس والملائكة ، فلا يزالون كذلك حتى يهبط أهل سبع سماوات فتصير الجن والانس في سبع سرادقات من الملائكة ، فينادى مناد : (يا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ) الاية فينظرون فاذا قد أحاط بهم سبعة أطواق

(١) العرف : لحمة مستطيلة في أعلى رأس الديك. من الملائكة.

٣٩

في تفسير علي بن إبراهيم حدثني أبى عن محمد بن أبى عمير عن منصور بن يونس عن عمر بن شيبة عن أبى جعفر عليه‌السلام قال : سمعته يقول ابتداء منه : ان الله إذا بدا له ان يبين خلقه ويجمعهم لما لا بد منه أمر مناديا ينادى فاجتمع الجن والانس في أسرع من طرفة عين ثم أذن لسماء الدنيا فتنزل وكان من وراء الناس ، واذن للسماء الثانية فتنزل وهي ضعف التي تليها ، فاذا رآها أهل سماء الدنيا قالوا : جاء ربنا؟ قالوا : لا وهو آت ، يعنى أمره ، تنزل كل سماء يكون كل واحدة منها من وراء الاخرى وهي ضعف التي تليها ، ثم ينزل أمر الله في ظلل من الغمام والملائكة وقضى الأمر والى ربكم ترجع الأمور ، ثم يأمر الله مناديا ينادى : (يا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَنْفُذُوا مِنْ أَقْطارِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ فَانْفُذُوا لا تَنْفُذُونَ إِلَّا بِسُلْطانٍ). والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.

٤٠

في محاسن البرقي عنه عن أبيه عن سعدان بن مسلم عن ابى بصير عن ابى عبد الله عليه‌السلام قال : إذا كان يوم القيامة دعا برسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم فيكسى حلقة وردية ، فقلت : جعلت فداك وردية؟ قال : نعم اما سمعت قول الله عزوجل : (فَإِذَا انْشَقَّتِ السَّماءُ فَكانَتْ وَرْدَةً كَالدِّهانِ).

٤١

في تفسير علي بن إبراهيم وقوله : (فَيَوْمَئِذٍ لا يُسْئَلُ عَنْ ذَنْبِهِ) قال : منكم يعنى من الشيعة (إِنْسٌ وَلا جَانٌّ) قال : معناه من توالى أمير المؤمنين عليه‌السلام وتبرء من أعدائه وآمن بالله وأحل حلاله وحرم حرامه ثم دخل في الذنوب ولم يتب في الدنيا عذب بها في البرزخ ، ويخرج يوم القيامة وليس له ذنب يسئل عنه يوم القيامة.

٤٢

في مجمع البيان وروى عن الرضا عليه‌السلام انه قال : (فَيَوْمَئِذٍ لا يُسْئَلُ عَنْ ذَنْبِهِ إِنْسٌ وَلا جَانٌّ) ان من اعتقد الحق ثم أذنب ولم يتب في الدنيا عذب عليه في البرزخ ويخرج يوم القيامة ، وليس له ذنب يسأله عنه.

٤٣

في بصائر الدرجات إبراهيم بن هاشم عن سليمان الديلمي أو عن سليمان عن معاوية الدهني عن أبى عبد الله عليه‌السلام في قول الله تبارك وتعالى : (يُعْرَفُ الْمُجْرِمُونَ بِسِيماهُمْ فَيُؤْخَذُ بِالنَّواصِي وَالْأَقْدامِ) قال : يا معاوية ما يقولون في هذا؟ قلت : يزعمون ان الله تبارك وتعالى يعرف المجرمين بسيماهم في القيامة فيأمرهم فيأخذوا بنواصيهم وأقدامهم فيلقون في النار ، فقال لي : وكيف يحتاج تبارك وتعالى الى معرفة خلق أنشأهم وهو خلقهم؟ فقلت : جعلت فداك وما ذلك؟ فقال : ذلك لو قام قائمنا أعطاه الله السيماء ، فيأمر بالكافر فيؤخذ بنواصيهم واقدامهم ، ثم يخبط بالسيف خبطا (1).

٤٤

في عيون الاخبار في باب ما جاء عن الرضا عليه‌السلام من الاخبار في التوحيد حديث طويل وفيه قال : قلت له : يا ابن رسول الله أخبرنى عن الجنة والنار أهما مخلوقتان؟ فقال : نعم وان رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم دخل الجنة ورأى والنار لما عرج به الى السماء قال : فقلت له : ان قوما يقولون انهما اليوم مقدرتان غير مخلوقتين؟ فقال عليه‌السلام : لا هم منا ولا نحن منهم ، من أنكر خلق الجنة والنار فقد كذب النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم وكذبنا وليس من ولايتنا على شيء ، ويخلد في نار جهنم ، قال الله تعالى : (هذِهِ جَهَنَّمُ الَّتِي يُكَذِّبُ بِهَا الْمُجْرِمُونَ يَطُوفُونَ بَيْنَها وَبَيْنَ حَمِيمٍ آنٍ).

٤٥

وقال النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله لما عرج بى الى السماء أخذ بيدي جبرئيل عليه‌السلام فأدخلنى الجنة ، الحديث.

٤٦

في تفسير علي بن إبراهيم وقرء ابو عبد الله عليه‌السلام : «هذه جهنم التي كنتما بها تكذبان* تصليانها ولا تموتان فيها ولا تحييان» يعنى الأولين. (يَطُوفُونَ بَيْنَها وَبَيْنَ حَمِيمٍ آنٍ) قال : أنين من شدة حرها.

٤٧

في مجمع البيان وروى عن أبى عبد الله عليه‌السلام «هذه جهنم التي كنتما بها تكذبان* اصلياها فلا تموتان فيها ولا تحييان».

٤٨

في أصول الكافي عنه عن أحمد بن محمد بن محبوب عن داود الرقى عن أبى عبد الله عليه‌السلام في قول الله عزوجل : (وَلِمَنْ خافَ مَقامَ رَبِّهِ جَنَّتانِ) قال : من

(١) خبطه. ضربه ضربا شديدا. علم ان الله يراه ويسمع ما يقول ويقول ويعلم ما يعلمه من خير أو شر فيحجزه ذلك عن القبيح من الأعمال ، فذلك الذي خاف مقام ربه ونهى النفس عن الهوى.

٤٩

في من لا يحضره الفقيه في مناهي النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم قال عليه‌السلام : ومن عرضت له فاحشة أو شهوة فاجتنبها من مخافة الله عزوجل حرم عليه النار ، وآمنه من الفزع الأكبر ؛ وأنجز له ما وعده في كتابه. وقوله عزوجل : (وَلِمَنْ خافَ مَقامَ رَبِّهِ جَنَّتانِ).

٥٠

في كتاب التوحيد خطبة لأمير المؤمنين عليه‌السلام وفيها : ايها الناس من خاف ربه كف ظلمه.

٥١

في كتاب الخصال عن الحسن قال : قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله : قال الله تبارك وتعالى : وعزتي وجلالي لا اجمع على عبدي خوفين. ولا أجمع له أمنين ، فاذا أمنني في الدنيا أخفته في الاخرة يوم القيامة ، وإذا خافني في الدنيا أخفته في الاخرة يوم القيامة ، وإذا خافني في الدنيا أمنته يوم القيامة.

٥٢

عن أبى جعفر محمد بن على الباقر عليه‌السلام قال : ثلاث درجات وثلاث كفارات وثلاث موبقات وثلاث منجيات ، الى ان قال عليه‌السلام : واما المنجيات فخوف الله في السر والعلانية ، الحديث.

٥٣

عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده عن على بن ابى طالب عليهم‌السلام عن النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله انه قال في وصية له : يا على ثلاث درجات وثلاث كفارات وذكر كالسابق سواء

٥٤

في كتاب سعد السعود لابن طاوس رحمه‌الله نقلا عن تفسير محمد بن العباس بن مروان باسناده الى جعفر بن محمد عن آبائه عن أمير المؤمنين على بن ابى طالب عليهم‌السلام عن النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله حديث طويل وفيه يقول صلى‌الله‌عليه‌وآله مخاطبا للمقداد بعد ان ذكر شيعة على عليه‌السلام وكرامتهم عند الله : فلا يزالوا يا مقداد ومحبي على بن أبى طالب عليه‌السلام في العطايا والمواهب حتى ان المقصر من شيعة على يتمنى في أمنيته مثل جميع الدنيا منذ خلقها الله الى يوم القيامة ، قال لهم ربهم تبارك وتعالى : لقد قصر في أمانيكم ورضيتم بدون ما يحق لكم ، فانظروا الى مواهب ربكم ، فاذا بقباب (1) وقصور في أعلى عليين من الياقوت الأحمر والأخضر والأبيض والأصفر يزهر نورها ، فلو لا انه مسخر إذا للمعت الأبصار منها ، فما كان من تلك القصور من الياقوت الأحمر مفروش بالسندس الأخضر ، وما كان منها من الياقوت الأبيض فهو مفروش بالرياط الصفر (2) مبثوثة بالزبرجد الأخضر والفضة البيضاء ، والذهب الأحمر قواعدها وأركانها من الجواهر ينور من أبوابها وأعراضها ، ونور شعاع الشمس عنده مثل الكواكب الدري في النهار المضيء ، وإذا على باب كل قصر من تلك القصور جنتان (مُدْهامَّتانِ فِيهِما عَيْنانِ نَضَّاخَتانِ) وفيهما (مِنْ كُلِّ فاكِهَةٍ زَوْجانِ).

٥٥

في تفسير علي بن إبراهيم وقال على بن إبراهيم في قوله : (فِيهِنَّ قاصِراتُ الطَّرْفِ) قال : الحور العين يقصر الطرف عنها من ضوء نورها.

٥٦

في مجمع البيان (قاصِراتُ الطَّرْفِ) قصرت طرفهن على أزواجهن لم يردن غيرهم وقال أبو ذر : انها تقول لزوجها : وعزة ربي ما ارى في الجنة أخير منك فالحمد لله الذي جعلني زوجك وجعلك زوجي ، (كَأَنَّهُنَّ الْياقُوتُ وَالْمَرْجانُ) وفي الحديث أن المرأة من أهل الجنة يرى مخ ساقها وراء سبعين حلة من حرير

٥٧

(هَلْ جَزاءُ الْإِحْسانِ إِلَّا الْإِحْسانُ) وجاءت الرواية من أنس بن مالك قال : قرأ رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم هذه الاية فقال : هل تدرون ما يقول ربكم؟ قالوا : الله ورسوله أعلم ، قال : فان ربكم يقول : هل جزاء من أنعمنا عليه بالتوحيد الا الجنة.

٥٨

وروى العياشي باسناده عن الحسين بن سعيد عن عثمان بن عيسى عن

(١) القباب جمع القبة.

(٢) الرياط جمع الريطة : كل ملاءة ليست ذات لفقين اى قطعتين متضامتين كلها نسج واحد وقطعة واحدة. على بن سالم قال : سمعت أبا عبد الله عليه‌السلام يقول : آية في كتاب الله مسجلة : قلت وما هي؟ قال : قول الله عزوجل : (هَلْ جَزاءُ الْإِحْسانِ إِلَّا الْإِحْسانُ) جرت في الكافر والمؤمن والبر والفاجر ، ومن صنع اليه معروف فعليه أن يكافئ به. وليس المكافاة ان يصنع كما صنع حتى يربى ، فان صنعت كما صنع كان له الفضل بالابتداء.

٥٩

في تفسير علي بن إبراهيم وقوله : (هَلْ جَزاءُ الْإِحْسانِ إِلَّا الْإِحْسانُ) قال: ما جزاء من أنعمت عليه بالمعرفة الا الجنة.

٦٠

في كتاب التوحيد حدثنا احمد بن الحسن بن عبد الله بن سعيد العسكري قال: حدثنا محمد بن أحمد بن حمران القشيري قال : حدثنا أبو الحريش أحمد بن عيسى الكلابي قال : حدثنا موسى بن إسماعيل بن موسى بن جعفر بن محمد بن على بن الحسين بن على بن أبى طالب سنة خمسين ومأتين قال : حدثني ابى عن أبيه عن جده جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه عن على عليهم‌السلام في قول الله عزوجل : (هَلْ جَزاءُ الْإِحْسانِ إِلَّا الْإِحْسانُ) قال على عليه‌السلام : سمعت رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم يقول : ان الله عزوجل قال : ما جزاء من أنعمت عليه بالتوحيد الا الجنة.

٦١

في كتاب علل الشرائع باسناده الى الحسن بن عبد الله عن آبائه عن جده الحسن بن على بن أبى طالب عليهم‌السلام عن النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله حديث طويل في تفسير سبحان الله والحمد لله ولا اله الا الله والله أكبر ، وفيه قال صلى‌الله‌عليه‌وآله : واما قوله : لا اله الا الله فثمنها الجنة ، وذلك قول الله عزوجل : (هَلْ جَزاءُ الْإِحْسانِ إِلَّا الْإِحْسانُ) قال : هل جزاء من قال لا اله الا الله الا الجنة.

٦٢

في كتاب الخصال عن أبى جعفر عليه‌السلام قال : اربعة أسرع شيء عقوبة : رجل أحسنت اليه وكافاك بالإحسان اليه إساءة ، الحديث.

٦٣

في من لا يحضره الفقيه وقال الصادق عليه‌السلام : لعن الله قاطعي سبيل المعروف قيل : وما قاطعي سبيل المعروف؟ قال : الرجل يصنع اليه المعروف فيكفره ، فيمنع صاحبه من أن يصنع ذلك الى غيره.

٦٤

في تفسير علي بن إبراهيم أخبرنا أحمد بن إدريس قال : حدثنا أحمد بن محمد عن الحسين بن غالب عن عثمان بن محمد عن عمران قال : سألت أبا عبد الله عليه‌السلام عن قول الله جل ثناء : (وَمِنْ دُونِهِما جَنَّتانِ) قال : خضراوتان في الدنيا يأكل المؤمنون منها حتى تفرغ من الحساب.

٦٥

في مجمع البيان (وَمِنْ دُونِهِما جَنَّتانِ) روى عن النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله انه قال : جنتان من فضة أبنيتهما وما فيهما وجنتان من ذهب أبنيتهما وما فيهما.

٦٦

وقال أبو عبد الله عليه‌السلام : لا تقولن : الجنة واحدة ، ان الله يقول : (وَمِنْ دُونِهِما جَنَّتانِ) ولا تقولن درجة واحدة ان الله يقول : «درجات بعضها فوق بعضا» انما تفاضل القوم بالأعمال.

٦٧

وعن العلا بن سيابة عن أبى عبد الله عليه‌السلام قلت له : ان الناس يتعجبون منا إذا قلنا : يخرج قوم من النار فيدخلون الجنة فيقولون لنا : فيكونون مع أولياء الله في الجنة؟ فقال : يا على ان الله يقول : (وَمِنْ دُونِهِما جَنَّتانِ) ما يكونون مع أولياء الله.

٦٨

في تفسير علي بن إبراهيم باسناده الى يونس بن ظبيان عن أبى عبد الله عليه‌السلام في قول الله : (مُدْهامَّتانِ) قال : يتصل ما بين مكة والمدينة نخلا ، وقوله : (فِيهِما عَيْنانِ نَضَّاخَتانِ) قال : تفوران. قال مؤلف هذا الكتاب : قد سبق فيما نقلنا عن كتاب سعد السعود بيان لقوله عزوجل : «نضاختان». قال عز من قائل : (فِيهِما فاكِهَةٌ وَنَخْلٌ وَرُمَّانٌ).

٦٩

في الكافي عدة من أصحابنا عن أحمد بن أبى عبد الله عن أبيه عن أحمد ابن سليمان عن أحمد بن يحيى الطحان عمن حدثه عن أبى عبد الله عليه‌السلام قال : خمس من فواكه الجنة في الدنيا : الرمان الا مليسى والتفاح الشيسقان والسفرجل والعنب الرازقي والرطب المشان. (1)

(١) رمان امليس وامليسى : حلو طيب لا عجم له كأنه منسوب اليه وفي اما لي الشيخ (ره) التفاح الشعشعاني يعنى الشامي ، والمشان : نوع من الرطب الى السواد دقيق وهو أعجمى.

٧٠

وباسناده الى ابى الجارود عن أبى جعفر عليه‌السلام قال : اربعة نزلت من الجنة : العنب الرازقي والرطب المشان والرمان الا مليسى والتفاح الشيسقان.

٧١

على بن إبراهيم عن أبيه عن هارون بن مسلم عن مسعدة بن زياد عن أبى عبد الله عليه‌السلام قال : الفاكهة مأة وعشرون لونا سيدها الرمان.

٧٢

وباسناده الى عمر بن أبان الكلبي قال : سمعت أبا جعفر وأبا عبد الله عليهما‌السلام يقولان : ما على وجه الأرض ثمرة كانت أحب الى رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله من الرمان ، وكان والله إذا أكله لا يشركه فيها أحد.

٧٣

وباسناده الى حماد بن عثمان عن أبى عبد الله عليه‌السلام قال : ما من شيء أشارك فيه أبغض الى من الرمان ، وما من رمانة الا وفيها حبة من الجنة ، فاذا أكلها الكافر بعث الله عزوجل اليه ملكا فانتزعها منه.

٧٤

في تفسير علي بن إبراهيم وقوله : (فِيهِنَّ خَيْراتٌ حِسانٌ) قال : جوار نابتات على شط الكوثر ، كلما أخذت منها نبتت مكانها اخرى.

٧٥

في مجمع البيان : (خَيْراتٌ حِسانٌ) اى نساء خيرات الأخلاق حسان الوجوه ، رواته أم سلمة عن النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله

٧٦

في من لا يحضره الفقيه وقال الصادق عليه‌السلام : الخيرات الحسان من نساء أهل الدنيا ، وهن أجمل من الحور العين.

٧٧

في روضة الكافي على بن إبراهيم عن أبيه عن ابن محبوب عن أبى أيوب عن الحلبي قال : سألت أبا عبد الله عليه‌السلام عن قول الله عزوجل : (فِيهِنَّ خَيْراتٌ حِسانٌ) قال : هن صوالح المؤمنات العارفات.

٧٨

محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن الحسين بن بريد النوفلي عن الحسين بن أعين أخو مالك بن أعين قال : سألت أبا عبد الله عليه‌السلام عن قول الرجل للرجل : جزاك الله خيرا ما يعنى به؟ قال أبو عبد الله عليه‌السلام : ان خيرا نهر في الجنة مخرجه من الكوثر ، والكوثر مخرجه من ساق العرش ، عليه منازل الأوصياء وشيعتهم ، على حافتي ذلك النهر جواري نابتات ، كلمات قلعت واحدة نبتت اخرى ، سمى بذلك النهر وذلك قوله : (فِيهِنَّ خَيْراتٌ حِسانٌ) فاذا قال الرجل لصاحبه : جزاك الله خيرا ، فانما يعنى بذلك تلك المنازل التي أعد الله عزوجل لصفوته وخيرته من خلقه أقول : ويتصل بآخر ما نقلنا من الحديث الاول من الروضة أعنى قوله : العارفات قال : قلت : (حُورٌ مَقْصُوراتٌ فِي الْخِيامِ) قال : الحور هي البيض المضمومات (1) المخدرات في خيام الدر والياقوت والمرجان ، لكل خيمة أربعة أبواب ، على كل باب سبعون (2) كاعبا حجابا لهن ويأتيهن في كل يوم كرامة من الله عز ذكره ؛ يبشر الله عزوجل بهن المؤمنين.

٧٩

في تفسير علي بن إبراهيم وقوله : (حُورٌ مَقْصُوراتٌ فِي الْخِيامِ) يقصر الطرف عنها.

٨٠

في مجمع البيان وعن أنس عن النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله قال : مررت ليلة اسرى بى بنهر حافتاه قباب المرجان فنوديت عنه : السلام عليك يا رسول الله فقلت : يا جبرئيل من هؤلاء؟ قال : هؤلاء جوار من الحور العين استأذن ربهن ان يسلمن عليك فأذن لهن فقلن : نحن الخالدات فلا نموت ونحن الناعمات فلا نيأس أزواج رجال الكرام ، ثم قرء صلى‌الله‌عليه‌وآله (حُورٌ مَقْصُوراتٌ فِي الْخِيامِ).

٨١

وروى عن النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله قال : الخيمة درة واحدة طولها في السماء ستون ميلا.

٨٢

في جوامع الجامع وفي حديث الخيمة درة واحدة طولها في السماء ستون ميلا في كل زاوية منها أهل للمؤمن لا يراه الآخرون.

٨٣

وقرئ في الشواذ : «رفارف خضر وعباقرى» كمدائني. وروى ذلك عن النبيصلى‌الله‌عليه‌وآلهوان شذ في القياس ترك صرف عباقرى فلا يستنكر مع استمراره في الاستعمال.

٨٤

في تفسير علي بن إبراهيم حدثنا على بن الحسين عن أحمد بن أبى عبد

(١) قال المجلسي (ره) : المضمومات اى اللاتي ضمن الى خدورهن لا يفارقنه

(٢) الكاعب : الجارية حين تبدو ثديها للنبور اى الارتفاع عن الصدر. الله عن أحمد بن محمد بن أبى نصر عن هشام بن سالم عن سعد بن طريف عن أبى جعفر عليه‌السلام في قول الله تبارك وتعالى : (تَبارَكَ اسْمُ رَبِّكَ ذِي الْجَلالِ وَالْإِكْرامِ) فقال : نحن جلال الله وكرامته التي أكرم الله تبارك وتعالى العباد بطاعتنا ومحبتنا.