بسم الله الرحمن الرحيم
١في كتاب ثواب الأعمال باسناده عن أبى عبد الله عليهالسلام قال من قرء سورة والذاريات في يومه أو في ليلته أصلح الله له معيشته ، وأتاه برزق واسع ونور له في قبره ، بسراج يزهر الى يوم القيامة.
٢في مجمع البيان أبى بن كعب عن النبي صلىاللهعليهوآله من قرء سورة الذاريات أعطى من الأجر عشر حسنات ، بعدد كل ريح هبت وجرت في الدنيا.
٣في تفسير على بن إبراهيم حدثني أبى عن ابن أبى عمير عن جميل عن أبى عبد الله عليهالسلام في قوله : والذاريات ذروا فقال ابن الكوا سأل أمير المؤمنين عليهالسلام عن «الذاريات ذروا»؟ قال الريح ، وعن الحاملات وقرا فقال : هي السحاب وعن الجاريات يسرا فقال هي السفن وعن المقسمات امرا فقال الملائكة ، وهو قسم كله وخبره (إِنَّما تُوعَدُونَ لَصادِقٌ وَإِنَّ الدِّينَ لَواقِعٌ) يعنى المجازاة والمكافاة.
٤في مجمع البيان وقال ابو جعفر وأبو عبد الله عليهماالسلام لا يجوز لأحد ان يقسم الا بالله تعالى والله سبحانه يقسم بما شاء من خلقه.
٥فيمن لا يحضره الفقيه وقال الصادق عليهالسلام : في قول الله عزوجل : «فالمقسمات
٦في تفسير على بن إبراهيم حدثنا جعفر بن احمد قال : حدثنا عبد الكريم بن عبد الرحيم عن محمد بن على عن محمد بن الفضيل عن ابى حمزة قال سمعت أبا جعفر عليهالسلام يقول في قول الله : (إِنَّما تُوعَدُونَ لَصادِقٌ) يعنى في على و (إِنَّ الدِّينَ لَواقِعٌ) يعنى عليا وعلى هو الدين ، وقوله ، (وَالسَّماءِ ذاتِ الْحُبُكِ) قال : السماء رسول الله صلىاللهعليهوآله ، وعلى ذات الحبك.
٧حدثني أبى عن الحسين بن خالد عن أبى الحسن الرضا عليهالسلام قال : قلت له : أخبرني عن قول الله : (وَالسَّماءِ ذاتِ الْحُبُكِ) فقال : هي محبوكة الى الأرض ـ وشبك بين أصابعه ـ فقلت : كيف تكون محبوكة الى الأرض والله يقول : «رفع السماء (بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَها)؟ فقال : سبحان الله أليس يقول : (بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَها)؟ فقلت : بلى فقال : فثم عمد ولكن لا ترونها ، قلت : كيف ذلك جعلني الله فداك؟ فبسط كيف اليسرى ثم وضع اليمنى عليها فقال : هذه أرض الدنيا والسماء الدنيا عليها فوقها قبة والأرض الثانية فوق السماء الدنيا والسماء الثانية فوقها قبة ، والأرض الثالثة فوق السماء الثانية والسماء الثالثة فوقها قبة ، والأرض الرابعة فوق السماء الثالثة والسماء الرابعة فوقها قبة ، والأرض الخامسة فوق السماء الرابعة والسماء الخامسة فوقها قبة ، والأرض السادسة فوق السماء الخامسة والسماء السادسة فوقها قبة ، والأرض السابعة فوق السماء السادسة والسماء السابعة فوقها قبة ، وعرش الرحمن تبارك وتعالى فوق السماء السابعة ، وهو قول الله: «(الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَماواتٍ) طباقا (وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ يَتَنَزَّلُ الْأَمْرُ بَيْنَهُنَّ) فأما صاحب الأمر فهو رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم والوصي بعد رسول الله صلىاللهعليهوآله قائم هو على وجه الأرض ، فانما ينزل الأمر اليه من فوق السماء بين السماوات والأرضين ، قلت فما تحتنا الا ارض واحدة؟ فقال : ما تحتنا الا ارض واحدة وان الست لهي فوقنا.
٨في مجمع البيان (ذاتِ الْحُبُكِ) ذات الطرائق الحسنة الى قوله : وقيل ذات الحسن والزينة عن على عليهالسلام.
٩في جوامع الجامع وعن على عليهالسلام حسنها وزينها.
١٠في تفسير على بن إبراهيم وقوله : (إِنَّكُمْ لَفِي قَوْلٍ مُخْتَلِفٍ) يعنى مختلف في على اختلفت هذه الامة في ولايته ، فمن استقام على ولاية على عليهالسلام دخل الجنة ، ومن خالف ولاية على دخل النار ، وقوله : (يُؤْفَكُ عَنْهُ مَنْ أُفِكَ) فانه يعنى عليا ، فمن أفك عن ولايته إفك عن الجنة.
١١في أصول الكافي محمد بن يحيى عن احمد بن محمد بن عيسى عن الحسن بن سيف عن أخيه عن أبيه عن ابى حمزة عن ابى جعفر عليهالسلام في قوله : (لَفِي قَوْلٍ مُخْتَلِفٍ) في امر الولاية (يُؤْفَكُ عَنْهُ مَنْ أُفِكَ) قال : من أفك عن الولاية إفك عن الجنة.
١٢في الكافي على بن محمد ، عن سهل عن احمد بن عبد العزيز قال : حدثنا بعض أصحابنا قال : كان ابو الحسن الاول عليهالسلام إذا رفع رأسه من آخر ركعة الوتر قال : هذا مقام من حسناته نعمه منك وشكره ضعيف وذنبه عظيم ، وليس له الا دفعك ورحمتك ، فانك قلت في كتابك المنزل على نبيك المرسل صلىاللهعليهوآله (كانُوا قَلِيلاً مِنَ اللَّيْلِ ما يَهْجَعُونَ وَبِالْأَسْحارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ) طال هجوعي (1) وقل قيامي وهذا السحر وانا أستغفرك لذنبي استغفار من لا يجد لنفسه ضرا ولا نفعا ، ولا موتا ولا حيوة ولا نشورا ثم يخر ساجدا صلوات الله عليه.
١٣على بن إبراهيم عن أبيه عن ابن ابى عمير عن ابى أيوب الخزاز عن محمد بن مسلم قال : سمعت أبا عبد الله عليهالسلام يقول : ان العبد يوقظ ثلاث مرات من الليل ؛ فان لم يقم أتاه الشيطان فبال في أذنيه قال : وسألته عن قول الله عزوجل : (كانُوا قَلِيلاً مِنَ اللَّيْلِ ما يَهْجَعُونَ) قال : كانوا أقل الليالي تفوتهم لا يقومون فيها.
١٤في مجمع البيان (كانُوا قَلِيلاً مِنَ اللَّيْلِ ما يَهْجَعُونَ) وقيل : معناه قل ليلة
١٥(وَبِالْأَسْحارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ) وقال ابو عبد الله عليهالسلام : كانوا يستغفرون في الوتر سبعين مرة في السحر.
١٦في تهذيب الأحكام محمد بن على بن محبوب عن الحسن بن على عن العباس بن عامر عن جابر عن أبى بصير عن أبى جعفر عليهالسلام قال : (كانُوا قَلِيلاً مِنَ اللَّيْلِ ما يَهْجَعُونَ) قال : كان القوم ينامون ولكن كلما انقلب أحدهم قال : الحمد لله ولا اله الا الله والله أكبر.
١٧في تفسير على بن إبراهيم : (وَفِي أَمْوالِهِمْ حَقٌّ لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ) قال : السائل الذي يسأل ، والمحروم الذي قد منع كده.
١٨في تهذيب الأحكام محمد بن يعقوب عن على بن محمد عن ابن فضال عن صفوان الجمال عن أبى عبد الله عليهالسلام وقوله عزوجل : «للسائل والمحروم» قال : المحروم المحارف الذي قد حرم كديده في الشراء والبيع.
١٩وفي رواية اخرى عن ابى جعفر وأبى عبد الله عليهماالسلام ، قال : المحروم الرجل ليس بعقله بأس ولا يبسط له في الرزق وهو محارف.
٢٠في تفسير على بن إبراهيم وقوله : (وَفِي الْأَرْضِ آياتٌ لِلْمُوقِنِينَ) قال : في كل شيء خلقه الله عزوجل آية ، قال الشاعر : |وفي كل شيء له آية | |تدل على انه واحد | | | | | وقوله : وفي أنفسكم أفلا تبصرون قال : خلقك سميعا بصيرا تغضب مرة وترضى مرة ، وتجوع مرة وتشبع مرة ، وذلك كله من آيات الله.
٢١في مجمع البيان (وَفِي أَنْفُسِكُمْ أَفَلا تُبْصِرُونَ) اى أفلا ترون أنها متصرفة من حال الى حال الى قوله : وقيل : يعنى انه خلقك سميعا بصيرا تغضب وترضى وتجوع وتشبع وذلك كله من آيات الله عن الصادق عليهالسلام.
٢٢في أصول الكافي باسناده الى ابى الحسن الرضا عليهالسلام حديث طويل وفي آخره قال الرجل وكان زنديقا : فأخبرنى متى كان؟ قال ابو الحسن عليهالسلام انى لما نظرت الى جسدي ولم يمكنني فيه زيادة ولا نقصان في العرض والطول ودفع المكاره عنه وجر المنفعة اليه ، علمت ان لهذا البنيان بانيا فأقررت به مع ما أرى من دوران الفلك بقدرته وإنشاء السحاب وتصريف الرياح ومجرى الشمس والقمر والنجوم وغير ذلك من الآيات العجيبات البينات ، علمت ان لهذا مقدرا ومنشئا.
٢٣في كتاب الخصال عن أبى عبد الله عليهالسلام قال : سمعت أبى يحدث عن أبيه عليهالسلام ان رجلا قام الى أمير المؤمنين عليهالسلام فقال : يا أمير المؤمنين بما عرفت ربك؟ قال : بفسخ العزم ونقض الهم ، لما أن هممت فحال بيني وبين همى ؛ وعزمت فخالف القضاء عزمي علمت ان المدبر غيري.
٢٤في كتاب التوحيد باسناده الى هشام بن سالم قال : سأل ابو عبد الله عليهالسلام فقيل له : بما عرفت ربك؟ قال : بفسخ العزم ونقض الهم ، عزمت ففسخ عزمي ؛ وهممت فنقض همى.
٢٥في تفسير على بن إبراهيم وقوله : (وَفِي السَّماءِ رِزْقُكُمْ وَما تُوعَدُونَ) قال : المطر ينزل من السماء ، فتخرج به أقوات العالم من الأرض ، وما توعدون من أخبار الرجعة والقيامة ، والاخبار التي في السماء. وفيه عن الحسن بن على عليهماالسلام حديث طويل وفيه : ثم سئل ملك الروم من أرزاق الخلائق؟ فقال الحسن عليهالسلام : أرزاق الخلايق في السماء الرابعة تنزل بقدر وتبسط بقدر.
٢٦في كتاب علل الشرائع باسناده الى أبى بصير عن أبى عبد الله عليهالسلام قال : حدثني أبى عن أبيه عن آبائه عليهمالسلام قال : قال أمير المؤمنين عليهالسلام : إذا فرغ أحدكم من الصلوة فليرفع يديه الى السماء ولينصب في الدعاء ، فقال ابن سبا : يا أمير المؤمنين أليس الله عزوجل في كل مكان؟ قال : بلى ، قال فلم يرفع يديه الى السماء؟ فقال : أو ما تقرأ : (وَفِي السَّماءِ رِزْقُكُمْ وَما تُوعَدُونَ) فمن أين تطلب الرزق الا من موضع الرزق وما وعد الله عزوجل السماء.
٢٧في كتاب الخصال فيما علم أمير المؤمنين عليهالسلام أصحابه من الاربعمأة باب مما يصلح للمسلم في دينه ودنياه : إذا فرغ أحدكم وقال عليهالسلام نحو ما نقلناه عن علل الشرائع بحذف وتغيير غير مغير للمعنى. عن ابى عبد الله عليهالسلام قال : غسل الإناء وكسح الفناء (1) مجلبة للرزق.
٢٨في صحيفة السجادية في دعائه إذا اقتر عليه الرزق (2) : «واجعل ما صرحت به من عدتك في وحيك ، واتبعته من قسمك في كتابك ، قاطعا لاهتمامنا بالرزق الذي تكفلت به ، وحسما «(3)» للاشتغال بما ضمنت الكفاية له ، فقلت وقولك الحق الاصدق ، وأقسمت وقسمك الأبر الأوفى (وَفِي السَّماءِ رِزْقُكُمْ وَما تُوعَدُونَ) ثم قلت : (فَوَ رَبِّ السَّماءِ وَالْأَرْضِ إِنَّهُ لَحَقٌّ مِثْلَ ما أَنَّكُمْ تَنْطِقُونَ).
٢٩في إرشاد المفيد رحمهالله حديث طويل عن على عليهالسلام وفيه يقول عليهالسلام : اطلبوا الرزق فانه مضمون لطالبه.
٣٠في كتاب التوحيد باسناده الى ابى عبد الله عليهالسلام حديث طويل له مع بعض الزنادقة ، وفيه قال السائل : فما الفرق بين ان ترفعوا أيديكم الى السماء وبين ان تخفضوها نحو الأرض؟ قال ابو عبد الله عليهالسلام : وذلك في علمه واحاطته وقدرته سواء. ولكنه عزوجل امر أوليائه وعباده برفع أيديهم الى السماء نحو العرش لأنه جعله معدن الرزق.
٣١وباسناده الى أبان الأحمر عن الصادق جعفر بن محمد عليهالسلام قال : والذي بعث جدي صلىاللهعليهوآلهوسلم بالحق نبيا ان الله تبارك وتعالى ليرزق العبد على قدر المروة ، وان المعونة لتنزل على قدر شدة البلاء.
٣١وباسناده الى أبان الأحمر عن الصادق جعفر بن محمد عليهالسلام والذي بحث جدي صلىاللهعليهوآلهوسلم بالحق نبيا ان الله تبارك وتعالى ليرزق العبد على قدر المروة وان المعونة لتنزل على قدر شدة البلاء.
٣٢وباسناده الى ابى البختري قال : حدثني جعفر بن محمد عن أبيه عن جده عن على بن ابى طالب عليهمالسلام على النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم انه قال : يا على ان اليقين ان لا ترضى (1 ، 3) كسح البيت : كنسه وأستعير لتنقية البئر والنهر وغيره.
٣٣وباسناده الى أبان الأحمر عن الصادق جعفر بن محمد عليهالسلام أنه جاء اليه رجل فقال له : بابى أنت وأمى عظني موعظة ، فقال عليهالسلام : ان كان الله عزوجل كفل بالرزق فاهتمامك لماذا؟ وان كان الرزق مقسوما فالحرص لماذا؟ والحديث طويل أيضا.
٣٤وباسناده الى أبى حمزة عن على بن الحسين عليهالسلام قال : خرجت حتى انتهيت الى هذا الحائط فانكببت عليه فاذا رجل عليه ثوبان أبيضان ينظر في وجهي ، ثم قال لي : يا على بن الحسين ما لي أراك كئيبا حزينا؟ أعلى الدنيا حزنك فرزق الله حاضر للبر والفاجر؟ فقلت : ما على هذا أحزن وانه لكما تقول قال : يا على بن الحسين هل رأيت أحدا سأل الله عزوجل فلم يعطه؟ قلت : لا قال : نظرت فاذا ليس قدامي أحد ، والحديث طويل أيضا.
٣٥وباسناده الى إبراهيم بن أبى رجا أخى طربال قال : سمعت أبا عبد الله عليهالسلام يقول كف الأذى وقلة الصخب (1) يزيدان في الرزق.
٣٦وباسناده الى على بن الحسين قال : سمعت أبا عبد الله عليهالسلام يقول : ان الله عزوجل جعل أرزاق المؤمنين من حيث لا يحتسبون ، وذلك ان العبد إذا لم يعرف وجه رزقه كثر دعائه.
٣٧وباسناده الى داود بن سليمان الفراء عن على بن موسى الرضا عن أبيه عن آبائه عن على عليهمالسلام قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله التوحيد نصف الدين ، واستنزل الرزق بالصدقة.
٣٨في روضة الكافي محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد بن عيسى عن ابن فضال عن داود بن أبى يزيد وهو فرقد عن أبى يزيد الحمار عن ابى عبد الله عليهالسلام قال : ان
٣٩في مجمع البيان : (فَأَقْبَلَتِ امْرَأَتُهُ فِي صَرَّةٍ) وقيل في جماعة عن الصادقعليهالسلام.
٤٠في أصول الكافي محمد بن يحيى عن احمد بن محمد بن اسمعيل عن حنان عن سالم الحناط قال : سألت أبا جعفر عليهالسلام عن قول الله : (فَأَخْرَجْنا مَنْ كانَ فِيها مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فَما وَجَدْنا فِيها غَيْرَ بَيْتٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ) فقال ابو جعفر (عليه السلام): آل محمد لم يبق فيها غيرهم.
٤١في كتاب علل الشرائع باسناده الى ابى بصير عن ابى جعفر عليهالسلام حديث طويل وفيه قال ابو بصير : فقلت له : جعلت فداك فهل كان أهل قرية لوط كلهم هكذا يعملون؟ فقال : نعم الا أهل بيت منهم مسلمين اما تسمع لقوله تعالى : (فَأَخْرَجْنا مَنْ كانَ فِيها مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فَما وَجَدْنا فِيها غَيْرَ بَيْتٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ).
٤٢وباسناده الى أبى حمزة الثمالي عن أبى جعفر عليهالسلام ان رسول الله صلىاللهعليهوآله سئل جبرئيل كيف كان مهلك قوم لوط؟ فقال : ان قوم لوط كانوا أهل قرية لا يتنظفون من الغايط ولا يتطهرون من الجنابة ، بخلاء أشحاء على الطعام ، وان لوطا لبث فيهم ثلاثين سنة ، وانما كان نازلا عليهم ولم يكن منهم ولا عشيرة له فيهم ولا قوم ، وأنه دعاهم الى الله عزوجل والى الايمان به واتباعه ، ونهاهم عن
٤٣فيمن لا يحضره الفقيه وقال رسول الله صلىاللهعليهوآله : ما خرجت ريح قط الا بمكيال الا زمن عاد ، فانها عتت على خزانها فخرجت في مثل خرق الإبرة فأهلكت قوم عاد.
٤٤وروى على بن رئاب عن أبى بصير عن ابى جعفر عليهالسلام قال : ان لله عزوجل جنودا من الريح يعذب بها من عصاه ، الى قوله : وقال الله عزوجل : «الريح العقيم» فأما الريح الأربع فانها أسماء الملائكة الشمال والجنوب والصبا والدبور ، وعلى كل ريح منهن ملك موكل بها.
٤٥وقال على عليهالسلام الرياح خمسة منها الريح العقيم فتعوذوا بالله من شرها.
٤٦في تفسير على بن إبراهيم حدثني ابى عن ابن ابى عمير عن عبد الله بن سنان عن معروف بن خربوذ عن ابى جعفر عليهالسلام قال : الريح العقيم تخرج من تحت الأرضين السبع ، وما خرج منها شيء قط الا على قوم عاد حين غضب الله عليهم فأمر الخزان ان يخرجوا منها بقدر مثل سعة الخاتم ، فغضب على الخزنة فخرج منها مثل مقدار منخر الثور تغيظا منها على قوم عاد ، فضج الخزنة الى الله من ذلك وقالوا يا ربنا انها عتت علينا ونحن نخاف أن تهلك من لم يعصك من خلقك وعمار بلادك ، فبعث الله جبرئيل فردها بجناحه وقال لها : أخرجى على ما أمرت به ، فأهلكت قوم عاد ومن كان بحضرتهم. في روضة الكافي عنه عن أحمد بن محمد عن ابن محبوب عن عبد الله بن سنان عن معروف بن خربوذ عن أبى جعفر عليهالسلام حديث طويل فيه مثل ما نقلنا عن تفسير على بن إبراهيم من غير تغيير مغير للمعنى المراد.
٤٧في كتاب كمال الدين وتمام النعمة باسناده الى على بن سالم عن أبيه قال : قال الصادق جعفر بن محمد عليهالسلام لما حضرت نوحا عليهالسلام الوفاة دعا الشيعة فقال لهم : اعلموا أنه سيكون من بعدي غيبة تظهر فيها الطواغيت ، وان الله عزوجل يفرج عنكم بالقائم من ولدي اسمه هود ، له سمت وسكينة ووقار. يشبهني في خلقي وخلقي ، وسيهلك الله أعدائكم عند ظهوره بالريح ، فلم يزالوا يرقبون هودا عليهالسلام وينتظرون ظهوره حتى طال عليهم الأمد وقست قلوب أكثرهم ؛ فأظهر الله تعالى ذكره نبيه هودا عليهالسلام عند اليأس منهم ، وتناهي البلاء بهم ، وأهلك الأعداء بالريح العقيم التي وصفها الله تعالى ذكره ، فقال : (ما تَذَرُ مِنْ شَيْءٍ أَتَتْ عَلَيْهِ إِلَّا جَعَلَتْهُ كَالرَّمِيمِ) ثم وقعت الغيبة بعد ذلك الى ان ظهر صالحعليهالسلام.
٤٨في كتاب التوحيد باسناده الى محمد بن مسلم قال : سألت أبا جعفر عليهالسلام فقلت : قول الله عزوجل : (يا إِبْلِيسُ ما مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ لِما خَلَقْتُ بِيَدَيَّ) فقال اليد في كلام العرب القوة والنعمة. قال الله : (وَاذْكُرْ عَبْدَنا داوُدَ ذَا الْأَيْدِ) وقال : (وَالسَّماءَ بَنَيْناها بِأَيْدٍ) اى بقوة ، وقال : (وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ) اى بقوة ويقال : لفلان عندي يد بيضاء اى نعمة.
٤٩في كتاب التوحيد باسناده الى ابى الحسن الرضا عليهالسلام خطبة طويلة وفيها : بتشعيره المشاعر عرف ان لا مشعر له ، وبتجهيره الجواهر عرف ان لا جوهر له ، وبمضادته بين الأشياء عرف ان لا ضد له وبمقارنته بين الأشياء عرف ان لا قرين له ؛ ضاد النور بالظلمة ، واليبس بالبلل ، والخشن باللين ، والصرد بالحرور (1) مؤلفا بين متعادياتها مفرقا بين متدانياتها ، دالة بتفريقها على مفرقها ، وبتأليفها على مؤلفها ، وذلك قوله : (وَمِنْ كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنا زَوْجَيْنِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ) ففرق بين قبل وبعد ليعلم ان لا قبل له ولا بعد له ، شاهدة بغرائزها ان لا غريزة لمغرزها ، مخبرة بتوقيتها ان لا وقت لموقتها ، حجب بعضها عن بعض ليعلم ان لا حجاب بينه وبين خلقه.
٥٠فيمن لا يحضره الفقيه وروى عن زيد بن على بن الحسين عليهالسلام انه قال : سئلت ابى سعيد العابدين عليهالسلام فقلت له : يا أبت أليس الله جل ذكره لا يوصف بمكان؟ فقال : بلى تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا ، فقلت : ما معنى قول موسى عليهالسلام لرسول اللهصلىاللهعليهوآله : ارجع الى ربك؟ قال : معناه معنى قول إبراهيم : (إِنِّي ذاهِبٌ إِلى رَبِّي سَيَهْدِينِ) ومعنى قول موسى عليهالسلام : (وَعَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضى) ومعنى قوله عزوجل : (فَفِرُّوا إِلَى اللهِ) يعنى حجوا الى بيت الله يا بنى ان الكعبة بيت الله : فمن حج بيت الله فقد قصد الى الله ، والمساجد بيوت الله فمن سعى إليها فقد سعى الى الله عزوجل وقصد اليه ، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
٥١في كتاب معاني الاخبار باسناده الى أبى الجارود زياد بن المنذر عن ابى جعفر محمد بن على الباقر عليهالسلام في قول الله تبارك وتعالى : (فَفِرُّوا إِلَى اللهِ إِنِّي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ مُبِينٌ) قال حجوا الى الله.
٥٢في الكافي عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد عن محمد بن سنان عن ابى الجارود عن أبى جعفر عليهالسلام قال : (فَفِرُّوا إِلَى اللهِ إِنِّي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ مُبِينٌ) قال : حجوا الى الله عزوجل.
٥٣في مجمع البيان (فَفِرُّوا إِلَى اللهِ) وقيل : معناه حجوا عن الصادق عليهالسلام.
٥٤في عيون الاخبار في باب مجلس الرضا عليهالسلام مع سليمان قال المأمون فيه بعد كلام لعمران الصابي : يا عمران ان هذا سليمان المروزي متكلم خراسان ، قال عمران : يا أمير المؤمنين انه يزعم انه واحد خراسان في النظر وينكر البداء قال : فلم لا تناظره؟ قال عمران : ذلك إليك ، وكان ذلك قبل دخول الرضا عليهالسلام المجلس ، فلما دخل عليهالسلام قال : في اى شيء كنتم؟ قال عمران يا ابن رسول الله هذا سليمان المروزي ، فقال له سليمان : أترضى بابى الحسن عليهالسلام وبقوله فيه؟ فقال عمران : قد رضيت بقول ابى الحسن في البداء على ان يأتيني فيه بحجة احتج بها على نظرائى من أهل النظر ، فقال المأمون : يا أبا الحسن ما تقول فيما تشاجرا فيه؟ قال : وما أنكرت من البدايا سليمان ، والله عزوجل يقول : «أولم ير (الْإِنْسانُ أَنَّا خَلَقْناهُ مِنْ قَبْلُ وَلَمْ يَكُ شَيْئاً) ويقول عزوجل : (وَهُوَ الَّذِي يَبْدَؤُا الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ) ويقول (بَدِيعُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ) ويقول عزوجل (يَزِيدُ فِي الْخَلْقِ ما يَشاءُ) ويقول : (وَبَدَأَ خَلْقَ الْإِنْسانِ مِنْ طِينٍ) ويقول عزوجل : (وَآخَرُونَ مُرْجَوْنَ لِأَمْرِ اللهِ إِمَّا يُعَذِّبُهُمْ وَإِمَّا يَتُوبُ عَلَيْهِمْ) ويقول عزوجل : (وَما يُعَمَّرُ مِنْ مُعَمَّرٍ وَلا يُنْقَصُ مِنْ عُمُرِهِ إِلَّا فِي كِتابٍ) قال سليمان : هل رويت فيه عن آبائك شيئا؟ قال : نعم رويت عن ابى عبد الله عليهالسلام انه قال : ان لله عزوجل علمين ، علما مخزونا مكنونا لا يعلمه الا هو ، من ذلك يكون البداء ، وعلما علمه ملائكته ورسله ، فالعلماء من أهل بيت نبيك يعلمونه ، قال سليمان : أحب ان تنزعه لي من كتاب الله عزوجل. فقال : قال الله عزوجل لنبيهصلىاللهعليهوآله : (فَتَوَلَّ عَنْهُمْ فَما أَنْتَ بِمَلُومٍ) أراد هلاكهم ثم بد الله فقال : (وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ).
٥٥في روضة الكافي الحسين بن محمد الأشعري عن معلى بن محمد عن الوشاء عن أبان عن ابى بصير عن أبي جعفر وابى عبد الله عليهماالسلام انهما قالا : ان الناس لما كذبوا رسول الله صلىاللهعليهوآله هم الله تبارك وتعالى بهلاك أهل الأرض الا عليا فما سواه بقوله : (فَتَوَلَّ عَنْهُمْ فَما أَنْتَ بِمَلُومٍ) ثم بدا له فرحم المؤمنين ثم قال لنبيه صلىاللهعليهوآله(وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ)
٥٦في مجمع البيان وروى باسناده عن مجاهد قال : خرج على بن أبى طالب عليهالسلام معتما (1) مشتملا في قميصه ، فقال : لما نزل : (فَتَوَلَّ عَنْهُمْ فَما أَنْتَ بِمَلُومٍ) لم يبق أحد منا الا أيقن بالهلكة حين قيل للنبي صلىاللهعليهوآله (فَتَوَلَّ عَنْهُمْ) فلما نزل : (وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ) طابت أنفسنا.
٥٧في كتاب التوحيد باسناده الى محمد بن أبى عمير قال : قلت لأبي الحسن موسى بن جعفر عليهالسلام : ما معنى قول رسول الله صلىاللهعليهوآله : اعملوا فكل ميسر لما خلق له؟ فقال : ان الله عزوجل خلق الجن والانس ليعبدوه ، ولم يخلقهم ليعصوه ، وذلك قوله عزوجل (وَما خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ) فيسر كلا لما خلق له ، فويل لمن استحب العمى على الهدى.
٥٨في كتاب علل الشرائع باسناده الى أبى عبد الله عليهالسلام قال : خرج الحسين بن على على أصحابه فقال : أيها الناس ان الله عزوجل ذكره ما خلق العباد الا ليعرفوه ، فاذا عرفوه عبدوه ، فاذا عبدوه استغنوا بعبادته عن عبادة من سواه ، فقال له رجل : يا بن رسول الله بأبى أنت وأمى فما معرفة الله؟ قال : معرفة أهل كل زمان امامهم الذي تجب عليهم طاعته.
٥٩وباسناده الى أبى بصير قال : سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن قول الله عزوجل (وَما خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ) قال : خلقهم ليأمرهم بالعبادة.
٦٠في تفسير على بن إبراهيم وقوله : (وَما خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ) قال : خلقهم للأمر والنهى ، والتكليف ، وليست خلقته جبران يعبدوه ، ولكن خلقة اختبار ليختبرهم بالأمر والنهى ، ومن يطع الله ومن يعص ، وفي حديث آخر قال : هي منسوخة بقوله : «ولا يزالون مختلفين».
٦١في تفسير العياشي عن يعقوب بن سعيد عن أبى عبد الله عليهالسلام قال سألته عن قول الله : (وَما خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ) قال : خلقهم للعبادة ، قال
٦٢في صحيفة السجادية «اللهم انى أخلصت بانقطاعى إليك ، وأقبلت بكلى عليك ، وصرفت وجهي عمن يحتاج الى رزقك (1) وقلبت مسئلتي عمن لم يستغن عن فضلك ، ورأيت أن طلب المحتاج الى المحتاج سفه من رأيه ، وضلة من عقله فكم قد رأيت يا الهى من أناس طلبوا العز بغيرك فذلوا ، وراموا الثروة من سواك فافتقروا وحاولوا الارتفاع فاتضعوا ، فصح بمعانية أمثالهم حازم وفقه اعتباره ، وأرشده الى طريق صوابه اختياره ، فأنت يا مولاي دون كل مسئول موضع مسئلتي ؛ ودون كل مطلوب اليه ولى حاجتي»
٦٣وفيها «اللهم لا طاقة لي بالجهد ، ولا صبر لي على البلاء ، ولا قوة لي على الفقر ، فلا تحظر على رزقي ولا تكلني الى خلقك ، بل تفرد بحاجتي وتول كفايتي ، وانظر الى وانظر لي في جميع أمورى ، فانك ان وكلتني الى نفسي عجزت عنها ، ولم أقم ما فيه مصلحتها ، وان وكلتني الى خلقك تجهموني (2) وان الجأتنى الى قرابتي حرموني وان أعطوا أعطوا قليلا نكدا ، ومنوا على طويلا ، وذموا كثيرا ، فبفضلك اللهم فأغنني ، وبعظمتك فانعشنى (3) وبسعتك فابسط يدي وبما عندك فاكفني»
٦٤وفيها : «فمن حاول سد خلته من عندك ، ورام صرف الفقر عن نفسه بك. فقد طلب حاجته في مظانها وانى طلبته من وجهها ، ومن توجه بحاجته الى أحد من خلقك أو جعله سبب نجحها دونك (4) فقد تعرض للحرمان ، واستحق من عندك فوت الإحسان ، اللهم ولى إليك حاجة قد قصر عنها جهدي ، وتقطعت دونها حيلى
٦٥في تهذيب الأحكام باسناده الى سدير قال : قلت لأبي عبد الله عليهالسلام أى شيء على الرجل في طلب الرزق؟ فقال : إذا فتحت بابك وبسطت بساطك فقد قضيت ما عليك.
٦٦محمد بن يعقوب عن على بن محمد عن ابن جمهور عن أبيه رفعه عن ابى عبد الله عليهالسلام قال : كان أمير المؤمنين عليهالسلام كثيرا ما يقول : اعلموا علما يقينا ان الله لم يجعل للعبد وان اجتهد جهده وعظمت حيلته وكثرت مكابدته (2) ان يسبق ما سمى له في الذكر الحكيم ، ولم يحل بين العبد في ضعفه وقلة حيلته ان يبلغ ما سمى له في الذكر الحكيم ، ايها الناس انه لن يزداد امرأ نقيرا بحذقه (3) ولن ينقص امرء نقيرا بحمقه ، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
٦٧وباسناده الى على بن عبد العزيز قال : قال ابو عبد الله (عليه السلام): ما فعل عمر بن مسلم؟ قال : قلت جعلت فداك اقبل على العبادة وترك التجارة ، فقال : ويحه اما علم ان تارك الطلب لا يستجاب له ، والحديث طويل أيضا.
٦٨وباسناده الى عمر بن يزيد قال : قلت لأبي عبد الله عليهالسلام ، رجل قال : لأقعدن في بيتي ولاصلين ولأصومن ولاعبدن ربي عزوجل فاما رزقي فيأتينى؟ فقال أبو عبد الله عليهالسلام : هو أحد الثلاثة الذين لا يستجاب لهم.
٦٩وباسناده الى أيوب أخى أديم بياع الهروي قال كنا جلوسا عند ابى
٧٠وباسناده الى عبد الأعلى مولى آل سام قال : استقبلت أبا عبد الله عليهالسلام في بعض طرق المدينة في يوم صايف شديد الحر فقلت : جعلت فداك حالك عند الله عزوجل وقرابتك من رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم وأنت تجهد نفسك في مثل هذا اليوم؟ فقال : يا عبد الأعلى خرجت في طلب الرزق لاستغنى به عن مثلك.
٧١وباسناده الى فضيل بن أبى قرة عن أبى عبد الله عليهالسلام قال : اوحى الله تعالى الى داود عليهالسلام انك نعم العبد لو لا أنك تأكل من بيت المال ، ولا تعمل بيدك شيئا؟ قال : فبكى داود عليهالسلام أربعين صباحا ، فأوحى الله تعالى الى الحديد ان لن لعبدي داود عليهالسلام ، فألان الله تعالى له الحديد ، وكان يعمل كل يوم درعا فيبيعها بألف درهم ، فعمل ثلاثمائة وستين فتباعها بثلاثمأة وستين ألفا ، واستغنى عن بيت المال.
٧٢في تفسير على بن إبراهيم : وان للذين ظلموا آل محمد حقهم ذنوبا مثل ذنوب أصحابهم فلا يستعجلون العذاب ثم قال : (فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ يَوْمِهِمُ الَّذِي يُوعَدُونَ).