بسم الله الرحمن الرحيم
١في كتاب ثواب الأعمال باسناده الى أبى عبد الله عليهالسلام قال : من قرء سورة الذين كفروا لم يرتب أبدا ولم يدخله شك في دينه أبدا ولم يبتله الله بفقر أبدا ، ولا خوف سلطان أبدا ، ولم يزل محفوظا من الشرك والكفر أبدا حتى يموت ، فاذا مات وكل الله به في قبره ألف ملك يصلون في قبره ، ويكون ثواب صلواتهم له ويشيعونه حتى يوقفوه موقف الا من عند الله عزوجل ، ويكون في أمان الله وأمان محمد صلىاللهعليهوآله.
٢في مجمع البيان بعد ان نقل حديث ثواب الأعمال وقال عليهالسلام : من أراد ان يعرف حالنا وحال أعدائنا فليقرأ سورة محمد صلىاللهعليهوآلهوسلم فانه يراها آية فينا وآية فيهم.
٣أبى بن كعب قال : قال النبي صلىاللهعليهوآله : من قرأ سورة محمد كان حقا على الله أن يسقيه من أنهار الجنة.
٤في أصول الكافي «في كتاب فضل القرآن» على بن إبراهيم عن صالح بن السندي عن جعفر بن بشير عن سعد الإسكاف قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : أعطيت السور الطوال مكان التوراة ، وأعطيت المئين مكان الإنجيل ، وأعطيت المثاني مكان الزبور (1) وفضلت بالمفصل ثمان وستون سورة وهو مهيمن على ساير الكتب ، فالتوراة لموسى والإنجيل لعيسى ، والزبور لداود عليهالسلام.
٥وفي الأصول أيضا في باب الشرائع على بن إبراهيم عن أبيه عن احمد بن محمد بن ابى نصر وعدة من أصحابنا عن احمد بن محمد بن خالد عن إبراهيم بن محمد الثقفي عن محمد بن مروان جميعا عن أبان بن عثمان عمن ذكره عن ابى عبد الله عليهالسلام قال : ان الله تبارك وتعالى اعطى محمد صلىاللهعليهوآله شرايع نوح عليهالسلام وإبراهيم عليهالسلام وموسى عليهالسلام وعيسى عليهمالسلام الى ان قال : وفضله بفاتحة الكتاب وبخواتيم سورة البقرة والمفصل.
٦في تفسير على بن إبراهيم : (بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللهِ أَضَلَّ أَعْمالَهُمْ) نزلت في أصحاب رسول الله صلىاللهعليهوآله الذين ارتدوا بعد رسول الله صلىاللهعليهوآله وغصبوا أهل بيته حقهم وصدوا عن أمير المؤمنين عليهالسلام وعن ولاية الائمة «أضل أعمالهم» اى أبطل ما كان تقدم منهم مع رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم من الجهاد.
٧أخبرنا احمد بن إدريس عن احمد بن محمد عن الحسن بن العباس الخرشنى عن ابى جعفر عليهالسلام قال : قال أمير المؤمنين عليهالسلام بعد وفاة رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم في المسجد والناس مجتمعون بصوت عال : (الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللهِ أَضَلَّ أَعْمالَهُمْ) فقال : قال له ابن عباس : يا أبا الحسن لم قلت ما قلت؟ قال : قرأت شيئا من القرآن ، قال : لقد قلته لأمر؟ قال : نعم ان الله يقول في كتابه : (ما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا) فنشهد على رسول الله صلىاللهعليهوآله انه استخلف أبا بكر ، قال : ما سمعت رسول الله صلىاللهعليهوآله اوصى الا إليك ، قال : فهلا بايعتني!
٨أخبرنا الحسين بن محمد عن المعلى بن محمد باسناده عن اسحق بن عمار قال : قال ابو عبد الله عليهالسلام و (الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَآمَنُوا بِما نُزِّلَ عَلى مُحَمَّدٍ) في على (وَهُوَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ كَفَّرَ عَنْهُمْ سَيِّئاتِهِمْ وَأَصْلَحَ بالَهُمْ) هكذا نزلت.
٩في كتاب علل الشرائع باسناده الى الحسن بن عبد الله عن آبائه عن جده الحسن بن على بن ابى طالب عليهالسلام قال : جاء نفر من اليهود الى رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم فسأله أعلمهم فيما سأله فقال : لأي شيء سميت محمدا واحمدا وابو القاسم وبشيرا ونذيرا وداعيا؟ فقال النبي صلىاللهعليهوآله اما محمد فانى محمود في الأرض ، واما احمد فانى محمود في السماء ، الحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
١٠في تفسير على بن إبراهيم وقال على بن إبراهيم في قوله : (الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ) نزلت في ابى ذر وسلمان وعمار والمقداد لم ينقضوا العهد «(وَآمَنُوا بِما نُزِّلَ عَلى مُحَمَّدٍ) صلىاللهعليهوآله» اى ثبتوا على الولاية التي أنزلها الله (وَهُوَ الْحَقُّ) يعنى أمير المؤمنين صلوات الله عليه (مِنْ رَبِّهِمْ كَفَّرَ عَنْهُمْ سَيِّئاتِهِمْ وَأَصْلَحَ * الَهُمْ) اى حالهم.
١١في روضة الواعظين للمفيد رحمهالله قال ابو جعفر الباقر عليهالسلام : إذا قام القائم من آل محمد ضرب فساطيط لمن يعلم الناس القرآن على ما انزل الله عزوجل فأصعب ما يكون على من حفظه اليوم لأنه يخالف فيه التأليف.
١٢في تفسير على بن إبراهيم حدثني ابى عن بعض أصحابنا عن ابى عبد الله عليهالسلام قال : في سورة محمد صلىاللهعليهوآله آية فينا وآية في أعدائنا (ذلِكَ بِأَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا اتَّبَعُوا الْباطِلَ) وهم الذين اتبعوا أعداء رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وأمير المؤمنين صلوات الله عليهما وان الذين (اتَّبَعُوا الْحَقَّ مِنْ رَبِّهِمْ كَذلِكَ يَضْرِبُ اللهُ لِلنَّاسِ أَمْثالَهُمْ فَإِذا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقابِ) الى قوله تعالى (لَانْتَصَرَ مِنْهُمْ) فهذا السيف الذي [هو على عليهالسلام] على مشركي العجم من الزنادقة ومن ليس معه كتاب من عبدة النيران والكواكب وقوله عزوجل : (فَإِذا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقابِ) فالمخاطبة للجماعة والمعنى لرسول الله صلىاللهعليهوآله وللإمام من بعده صلوات الله عليه.
١٣في كتاب الخصال عن ابى عبد الله عليهالسلام قال : سأل رجل ابى عليهالسلام عن حروب أمير المؤمنين عليهالسلام ، وكان السائل من محبنا ، فقال له ابى : ان الله تعالى بعث محمدا بخمسة أسياف ثلاثة منها شاهرة لا تغمد الى ان تضع الحرب أوزارها حتى تطلع الشمس من مغربها ، الى قوله : وسيف على مشركي العجم يعنى الترك والخزر (1) قال الله تعالى في سورة الذين كفروا : (فَإِذا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقابِ حَتَّى إِذا أَثْخَنْتُمُوهُمْ فَشُدُّوا الْوَثاقَ فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِداءً حَتَّى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزارَها) يعنى المفاداة بينهم وبين أهل الإسلام ، فهؤلاء لا يقبل منهم الا القتل أو الدخول في الإسلام ، ولا يحل لنا نكاحهم ما داموا في دار الحرب.
١٤في أصول الكافي على بن إبراهيم عن أبيه عن بكر بن صالح عن القاسم بن بريد قال حدثنا ابو عمرو الزبيري عن ابى عبد الله عليهالسلام وذكر حديثا طويلا يقول فيه عليهالسلام بعد ان قال الله تبارك وتعالى فرض الايمان على جوارح ابن آدم وقسمه عليها وفرقه فيها ، وفرض على اليدين ان لا يبطش بهما الى ما حرم الله وان يبطش بهما الى ما امر الله عزوجل وفرض عليها من الصدقة وصلة الرحم والجهاد في سبيل الله والطهور للصلوة ، فقال : (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرافِقِ وَامْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ) وقال : (فَإِذا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقابِ حَتَّى إِذا أَثْخَنْتُمُوهُمْ فَشُدُّوا الْوَثاقَ فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِداءً
١٥في الكافي محمد بن يحيى عن احمد بن محمد عن محمد بن يحيى عن طلحة بن زيد قال : سمعت أبا عبد الله عليهالسلام يقول : كان ابى عليهالسلام يقول : ان للحرب حكمين ، إذا كانت الحرب قائمة لم تضع أوزارها ولم يغن أهلها ، لكل أسيرا خذ فكل أسير أخذ في تلك الحال فان الامام فيه بالخيار ، ان شاء ضرب عنقه وان شاء قطع يده ورجله من خلاف بغير حسم وتركه يتشحط في دمه حتى يموت (2) وهو قول الله عزوجل : (إِنَّما جَزاءُ الَّذِينَ يُحارِبُونَ اللهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَساداً أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ ذلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيا وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذابٌ عَظِيمٌ) الا ترى ان المخير الذي خير الله الامام على شيء واحد وهو الكفر (3) وليس هو على أشياء مختلفة فقلت لأبي عبد الله عليهالسلام : قول الله عزوجل : «أو ينفعوا من الأرض» قال : ذلك الطلب ان تطلبه الخيل حتى يهرب فان أخذته الخيل حكم عليه ببعض الأحكام التي وصفت لك ، والحكم الآخر إذا وضعت الحرب أوزارها واثخن أهلها ، فكل أسير أخذ في تلك الحال فكان في أيديهم فالإمام فيه بالخيار ان شاء من عليهم فأرسلهم وان شاء فاداهم أنفسهم ، وان شاء استعبدهم فصاروا عبيدا.
١٦في روضة الكافي يحيى الحلبي عن ابى المستهل عن سليمان بن خالد قال : سألنى ابو عبد الله عليهالسلام فقال : اى شيء كنتم يوم خرجتم مع زيد؟ فقلت : مؤمنين ، قال : فما كان عدوكم؟ قلت : كفارا ، قال فانى أجد في كتاب الله عزوجل : «يا ايها ـ الذين آمنوا (فَإِذا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقابِ حَتَّى إِذا أَثْخَنْتُمُوهُمْ فَشُدُّوا الْوَثاقَ فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِداءً حَتَّى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزارَها) فابتدأتم أنتم بتخلية من أسرتم ، سبحان الله ما استطعتم ان تسيروا بالعدل ساعة.
١٧في مجمع البيان والمروي عن أئمة الهدى عليهمالسلام ان الأسارى
١٨(حَتَّى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزارَها) وقيل لا يبقى دين غير الإسلام ، والمعنى حتى يضع حربكم وقتالكم أوزار المشركين وقبايح أعمالهم بان يسلموا ، فلا يبقى الا الإسلام خير الأديان ، ولا تعبد الأوثان ، وهذا كما جاء في الحديث والجهاد ماض منذ بعثني الله الى ان يقاتل آخر أمتي الدجال.
١٩في نهج البلاغة وخذوا من أجسادكم فجودوا بها على أنفسكم ولا تبخلوا بها عنها ، فقد قال الله سبحانه : (إِنْ تَنْصُرُوا اللهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدامَكُمْ) فلم يستنصركم من ذل وله جنود السموات والأرض وهو العزيز الحكيم ، وانما أراد ان يبلوكم أيكم أحسن عملا وبادروا بأعمالكم تكونوا مع جيران الله في داره رافق بهم رسله وأزارهم ملائكته وأكرم أسماعهم عن ان تسمع حسيس نار أبدا وصان أجسادهم ان تلقى لغوبا ونصبا (ذلِكَ فَضْلُ اللهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشاءُ وَاللهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ) وفي كلامه عليهالسلام غير هذا لكنا أخذنا منه موضع الحاجة.
٢٠في روضة الواعظين للمفيد رحمهالله قال أمير المؤمنين عليهالسلام : ان الجهاد باب فتحه لخاصة أوليائه وسوغهم كرامة منهم ونعمة ذخرها ، والجهاد لباس التقوى ودرع الله الحصينة وجنته الوثيقة ، فمن تركه رغبة عنه ألبسه الله ثوب الذلة وشمله البلاء وفارق الرجا وضرب على قلبه بالاسهاب وديث بالصغار والقماءة وسيم الخسف ومنع النصف (1) وأزيل فيه الحق بتضييعه الجهاد ، وغضب الله
٢١في تفسير على بن إبراهيم حدثنا جعفر بن أحمد قال : حدثنا عبد الكريم بن عبد الرحيم عن محمد بن على عن محمد بن الفضيل عن أبى حمزة عن أبى جعفر عليهالسلام قال : نزل جبرئيل على محمد صلىاللهعليهوآله بهذه الاية هكذا : «(ذلِكَ بِأَنَّهُمْ كَرِهُوا ما أَنْزَلَ اللهُ) في على» الا أنه كشط الاسم (فَأَحْبَطَ أَعْمالَهُمْ).
٢٢في مجمع البيان وقال أبو جعفر عليهالسلام : كرهوا ما أنزل الله في حق علىعليهالسلام.
٢٣في تفسير على بن إبراهيم قال على بن إبراهيم رحمهالله : في قوله عزوجل : (أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ) اى أو لم ينظروا في أخبار الأمم الماضية وقوله عزوجل : (دَمَّرَ اللهُ عَلَيْهِمْ) اى أهلكهم وعذبهم ثم قال : وللكافرين يعنى الذين كفروا و (كَرِهُوا ما أَنْزَلَ اللهُ) في على أمثالها اى لهم مثل ما كان للأمم الماضية من العذاب والهلاك ثم ذكر المؤمنين الذين ثبتوا على إمامة أمير المؤمنين صلوات الله عليه فقال : (ذلِكَ بِأَنَّ اللهَ مَوْلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَأَنَّ الْكافِرِينَ لا مَوْلى لَهُمْ).
٢٤(أَفَمَنْ كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ) يعنى أمير المؤمنين عليهالسلام (كَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ) يعنى الذين غصبوه واتبعوا أهوائهم.
٢٥في مجمع البيان (كَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ) وقيل : هم المنافقون وهو المروي عن أبى جعفر عليهالسلام.
٢٦في تفسير على بن إبراهيم حدثني أبى عن بعض أصحابه رفعه قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : لما دخلت الجنة رأيت في الجنة شجرة طوبى ، وتجري نهر في أصل تلك الشجرة ينفجر منها الأنهار الاربعة ، نهر (مِنْ ماءٍ غَيْرِ آسِنٍ) ، ونهر (مِنْ لَبَنٍ لَمْ يَتَغَيَّرْ طَعْمُهُ) ، ونهر (مِنْ خَمْرٍ لَذَّةٍ لِلشَّارِبِينَ) ، ونهر (مِنْ عَسَلٍ مُصَفًّى) ، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
٢٧في روضة الكافي على بن إبراهيم عن أبيه عن ابن محبوب عن محمد بن إسحاق المدني عن أبى جعفر عليهالسلام أنه قال : نقل عن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم حديثا طويلا في بيان حال أهل الجنة وفيه يقول صلىاللهعليهوآله : وليس من مؤمن في الجنة إلا وله جنان كثيرة ، معروشات وغير معروشات ، وأنهار من خمر وأنهار من ماء وأنهار من لبن وأنهار من عسل.
٢٨في مجمع البيان : (مَثَلُ الْجَنَّةِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ) وقرأ على عليهالسلام أمثال الجنة على الجمع.
٢٩في كتاب الخصال عن على عليهالسلام قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : أربعة أنهار من الجنة الفرات والنيل وسيحان وجيحان ، فالفرات الماء في الدنيا والاخرة ، والنيل العسل ، وسيحان الخمر ، وجيحان اللبن.
٣٠في بصاير الدرجات الحسن بن أحمد بن سلمة عن الحسين بن على بن نباح عن ابن جبلة عن عبدالله بن سنان قال : سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن الحوض ، فقال : حوض ما بين بصرى الى صنعا تحب أن تراه؟ قلت له : نعم جعلت فداك ، فأخذ بيدي وأخرجنى الى ظهر المدينة ثم ضرب برجله فنظرت الى نهر يجرى لا تدرك حافتاه الا الموضع الذي أنا فيه قائم ؛ وأنه شبيه بالجزيرة ، فكنت أنا وهو وقوفا فنظرت الى نهر جانباه ماء أبيض من الثلج ، ومن جانبيه لبن أبيض من الثلج ، وفي وسطه خمر أحسن من الياقوت ، فما رأيت شيئا أحسن من تلك الخمر بين اللبن والماء ، فقلت : جعلت فداك ومن أين يخرج هذا ومجراه؟ قال : هذه العيون التي ذكرها في الجنة عين من ماء وعين من لبن وعين من خمر تجري في هذا النهر ، ورأيت حافتيه عليها شجرة فيهن جوار معلقات برؤسهن ما رأيت شيئا أحسن منهن ، وبأيديهن آنية ما رأيت ، أحسن منها ، ليست من آنية الدنيا ، فدنا من إحديهن فأومى بيده لنفسه فنظرت إليها وقد مالت لتعرف من النهر فمال الشجر معها فاغترفت ثم ناولته ثم شربت ثم ناولها ، فأومى إليها فمالت فاغترفت ومالت الشجرة معها ، ثم ناولته فناولني فشربت فما رأيت شرابا كان ألين عنه ولا ألذ منه وكانت رائحة المسك ، فنظرت في الطاس فاذا فيه ثلاثة ألوان من الشراب ، فقلت له : جعلت فداك ما رأيت كاليوم قط ولا كنت ارى ان الأمر هكذا ، فقال لي : هذا أقل ما أعده الله لشيعتنا ان المؤمن إذا توفى طارت روحه الى هذا النهر ، فرعت في رياضه وشربت من شرابه أو ان عدونا إذا توفى صارت روحه الى برهوت فأخذت في عذابه وأطعمت من زقومه وأسقيت من حميمه ، فاستعيذوا بالله من ذلك النار.
٣١في تفسير على بن إبراهيم ثم ضرب لأوليائه وأعدائه مثلا فقال لأوليائه : (مَثَلُ الْجَنَّةِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ فِيها أَنْهارٌ مِنْ ماءٍ غَيْرِ آسِنٍ) الى قوله تعالى : (لِلشَّارِبِينَ) ومعنى الخمر اى خمرة إذا تناولها ولى الله وجد رائحة المسك فيها و (أَنْهارٌ مِنْ عَسَلٍ مُصَفًّى وَلَهُمْ فِيها مِنْ كُلِّ الثَّمَراتِ وَمَغْفِرَةٌ مِنْ رَبِّهِمْ) ثم ضرب لاعدائهم مثلا فقال : (كَمَنْ هُوَ خالِدٌ فِي النَّارِ وَسُقُوا ماءً حَمِيماً فَقَطَّعَ) امعائهم قال : ليس من هو في هذه الجنة الموصوفة كمن هو في هذه النار ، كما ان ليس عدو الله كوليه.
٣٢في مجمع البيان روى أبو أمامة عن النبي صلىاللهعليهوآله في قوله (وَيُسْقى مِنْ ماءٍ صَدِيدٍ) قال يقرب اليه فيكرهه فاذا أدنى منه شوى وجهه ، ووقع فروة رأسه فاذا شرب قطع أمعائه حتى يخرج من دبره يقول الله عزوجل : (وَسُقُوا ماءً حَمِيماً فَقَطَّعَ أَمْعاءَهُمْ).
٣٣في الكافي على بن إبراهيم عن أبيه ومحمد بن يحيى عن أحمد بن محمد وعدة من أصحابنا عن سهل بن زياد جميعا عن ابن محبوب عن خالد بن جرير عن أبى الربيع الشامي عن أبى عبدالله عليهالسلام قال قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم اقسم ربي الا يشرب عبد لي في الدنيا خمرا الا سقيته مثل ما شرب منها من الحميم يوم القيامة معذبا أو مغفورا له ، ولا يسقيها عبد لي صبيا صغيرا أو مملوكا الا سقيته مثل ما سقاه من الحميم يوم القيامة معذبا بعد أو مغفورا له.
٣٤على بن إبراهيم عن أبيه ومحمد بن إسماعيل عن الفضل بن شاذان جميعا عن ابن أبى عمير عن جعفر بن محمد البختري ودرست وهشام بن سالم جميعا عن عجلان ابى صالح قال : سمعت أبا عبدالله عليهالسلام يقول : قال الله عزوجل : من شرب مسكرا أو سقاه صبيا لا يعقل سقيته من ماء الحميم معذبا أو مغفورا.
٣٥في تفسير على بن إبراهيم حدثنا محمد بن احمد بن ثابت قال حدثنا الحسن بن محمد بن سماعة عن وهب بن حفص عن ابى بصير عن ابى جعفر صلوات الله عليه قال : سمعته يقول : ان رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم كان يدعو أصحابه فمن أراد الله به خيرا سمع وعرفوا ما يدعوه اليه. ومن أراد الله به شرا طبع على قلبه لا يسمع ولا يعقل ، وهو قول الله تبارك وتعالى : (حَتَّى إِذا خَرَجُوا مِنْ عِنْدِكَ قالُوا لِلَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ) ماذا قال آنفا فإنها نزلت في المنافقين من أصحاب رسول الله صلىاللهعليهوآله ومن كان إذا سمع شيئا لم يكن يؤمن به ولم يعد فاذا خرج قال للمؤمنين ماذا قال محمد آنفا فقال الله عزوجل : (أُولئِكَ الَّذِينَ طَبَعَ اللهُ عَلى قُلُوبِهِمْ وَاتَّبَعُوا أَهْواءَهُمْ).
٣٦في مجمع البيان عن الأصبغ بن نباتة عن على عليهالسلام قال : انا كنا عند رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم فيخبرنا بالوحي فأعيه أنا ومن يعيه فاذا خرجنا قالوا : ماذا قال آنفا.
٣٧في كتاب الخصال عن أبى الحسين قال : سمعت أبا عبد الله عليهالسلام يقول : سئل رسول الله صلىاللهعليهوآله عن الساعة فقال عند ايمان بالنجوم وتكذيب بالقدر.
٣٨في كتاب علل الشرائع باسناده الى أنس بن مالك عن النبي صلىاللهعليهوآله حديث طويل يقول فيه صلىاللهعليهوآله لعبد الله بن سلام وقد سأله عن مسائل أما أشراط الساعة فنار تحشر الناس من المشرق الى المغرب.
٣٩في الكافي على عن أبيه عن النوفلي عن السكوني عن ابى عبدالله عليهالسلام قال : قال النبي صلىاللهعليهوآله من أشراط الساعة ان يفشو الفالج وموت الفجاءة.
٤٠في تفسير على بن إبراهيم حدثني أبى عن سليمان بن مسلم الخشاب عن عبد الله بن جريح المكي عن عطاء بن أبى رباح عن عبد الله بن عباس قال : حججنا مع رسول الله صلىاللهعليهوآله حجة الوداع ، فأخذ بحلقة باب الكعبة ثم أقبل علينا بوجهه فقال : ألا أخبركم بأشراط الساعة وكان أدنى الناس منه يومئذ سلمان رحمهالله فقال : بلى يا رسول الله فقال : من أشراط القيامة اضاعة الصلوات واتباع الشهوات ، والميل مع الأهواء ، وتعظيم أصحاب المال وبيع الدين بالدنيا ، فعندها يذاب قلب المؤمن في جوفه كما يذاب الملح في الماء مما ترى من المنكر ، فلا يستطيع أن يغيره ، قال سلمان : وان هذا لكائن يار سول الله؟ قال : اى والذي نفسي بيده يا سلمان ان عندها يليهم أمراء جورة ووزراء فسقة ، وعرفاء ظلمة وأمناء خونة ، قال سلمان : وان هذا لكائن يا رسول الله؟ قال : أى والذي نفسي بيده ، يا سلمان ان عندها يكون المنكر معروفا والمعروف منكرا ، ويؤتمن الخائن ويخون الأمين ، ويصدق الكاذب ويكذب الصادق ، قال سلمان : وان هذا الكائن يا رسول الله؟ قال : اى والذي نفسي بيده يا سلمان ، فعندها تكون إمارة النساء ومشاورة الإماء وقعود الصبيان على المنابر ، ويكون الكذب ظرفا والزكاة مغرما والفيء مغنما ، ويجفو الرجل والديه ويبر صديقه ويطلع الكواكب المذنب ، قال سلمان : وان هذا لكائن يا رسول الله؟ قال : اى والذى نفسي بيده يا سلمان ؛ وعندها تشارك المرأة زوجها في التجارة ويكون المطر قيظا ويغيظ الكرام غيظا ويحتقر الرجل المعسر فعندها تقارب الأسواق إذ قال هذا لم أبع شيئا وقال : هذا لم أربح شيئا ، فلا ترى الا ذاما لله ، قال سلمان : وان هذا لكائن يا رسول الله؟ قال : اى والذي نفسي بيده يا سلمان ، فعندها يليهم أقوام ان تكلموا قتلوهم ، وان سكتوا استباحوهم ليستأثرون بفيئهم وليطأن حرمتهم ؛ وليسفكن دمائهم ، ولتملئن قلوبهم غلا ورعبا فلا تراهم إلا وجلين خائفين مرهوبين قال سلمان : وان هذا الكائن يا رسول الله؟ قال : اى والذي نفسي بيده يا سلمان ان عندها يؤتى بشيء من المشرق وشيء من المغرب يلون أمتى فالويل لضعفاء أمتى منهم والويل لهم من الله لا يرحمون صغيرا ولا يوقرون كبيرا ولا يخافون عن مسيئ(1) جثتهم جثة الآدميين وقلوبهم قلوب الشياطين ، قال سلمان : وان هذا لكائن يا رسول الله؟ قال : اى والذي نفسي بيده يا سلمان ، وعندها يكتفى الرجال بالرجال والنساء بالنساء ويغار على الغلمان كما يغار على الجارية في بيت أهلها ، وتشبه الرجال بالنساء والنساء
٤١في روضة الواعظين للمفيد رحمهالله وقال النبي صلىاللهعليهوآله من أشراط الساعة أن يرفع العلم ويظهر الجهل ويشرب الخمر ويفشو الزنا وتقل الرجال وتكثر النساء حتى ان الخمسين امرأة فيهن واحد من الرجال.
٤٢في أصول الكافي أبو على الأشعري عن محمد بن عبد الجبار عن صفوان بن يحيى عن حسين بن زيد عن ابى عبدالله عليهالسلام قال قال رسول الله صلىاللهعليهوآله الاستغفار وقول لا اله الا الله خير العبادة ، قال الله العزيز الجبار : (فَاعْلَمْ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا اللهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ)(2).
٤٣عدة من أصحابنا عن احمد بن محمد بن على عن محمد بن الفضيل عن ابى ـ حمزة قال : سمعت أبا جعفر عليهالسلام يقول : ما من شيء أعظم ثوابا من شهادة ان لا اله الا الله ، ان الله عزوجل لا يعدله شيء ولا يشركه في الأمور.
٤٤عنه عن الفضيل بن عبدالوهاب عن إسحاق بن عبدالله عن عبيد الله بن الوليد الوصافي رفعه قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : من قال لا اله الا الله غرست له شجرة في الجنة من ياقوتة حمراء منبتها في مسك ابيض أحلى من العسل ، وأشد بياضا من الثلج ، وأطيب ريحا من المسك ، فيها أمثال ثدي الأبكار تفلق (1) عن سبعين حلة ، وقال رسول الله صلىاللهعليهوآله : خير العبادة قول لا اله الا الله. وقال : خير العبادة الاستغفار ، وذلك قول الله عزوجل في كتاب : (فَاعْلَمْ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا اللهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ).
٤٥في مجمع البيان وقد صح الحديث بالإسناد عن حذيفة بن اليمان قال : كنت رجلا ذرب اللسان على أهلي فقلت : يا رسول الله انى لأخشى ان يدخلني لساني النار ، فقال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : فأين أنت من الاستغفار ، انى لاستغفر الله في اليوم مأة مرة.
٤٦وروى عن النبي صلىاللهعليهوآله انه قال : من مات وهو يعلم ان لا اله الا الله دخل الجنة أورده مسلم في الصحيح.
٤٧في محاسن البرقي وقال رسول الله صلىاللهعليهوآله : خير العبادة الاستغفار ، وذلك قول الله في كتابه : (فَاعْلَمْ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا اللهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ).
٤٨في عيون الاخبار في باب العلل التي ذكر الفضل بن شاذان في آخرها انه سمعها من الرضا عليهالسلام مرة بعد مرة وشيئا بعد شيء فان قال : فلم وجب عليهم الإقرار والمعرفة بان الله واحد أحد؟ قيل : لعلل منها انه لو لم يجب عليهم الإقرار والمعرفة لجاز [لهم] ان يتوهموا مدبرين أو أكثر من ذلك ، وإذا جاز ذلك لم يهتدوا الى الصانع لهم من غيره ، لان كل إنسان منهم كان لا يدرى لعله انما يعبد غير الذي خلقه ، ويطيع غير الذي امره ، فلا يكونون على حقيقة من صانعهم وخالقهم ، ولا يثبت عندهم امر آمر ولا نهى ناه إذا لم يعرف الآمر بعينه ، ولا الناهي من غيره ، ومنها ان لو جاز ان يكون اثنين لم يكن أحد الشريكين اولى بأن يعبد ويطاع من الاخر ، وفي اجازة ان يطاع ذلك الشريك اجازة ان لا يطاع الله وفي اجازة ان لا يطاع الله عزوجل كفر بالله
٤٩وباسناده الى اسحق بن راهويه قال : لما وافى ابو الحسن الرضا عليهالسلام نيشابور وأراد ان يخرج منها الى المأمون اجتمع اليه أصحاب الحديث فقالوا : يا ابن رسول الله ترحل عنا ولا تحدثنا بحديث فنستفيده منك وكان قعد في العمارية فاطلع رأسه وقال : سمعت أبى موسى بن جعفر يقول : سمعت ابى جعفر بن محمد يقول : سمعت ابى محمد بن على يقول : سمعت ابى على بن الحسين يقول : سمعت ابى الحسين بن على يقول : سمعت ابى أمير المؤمنين على بن ابى طالب عليهالسلام يقول : سمعت رسول الله صلىاللهعليهوآله يقول : سمعت جبرئيل يقول : سمعت الله يقول : لا اله الا الله حصني فمن دخل حصني امن من عذابي ، فلما مرت الراحلة نادى : بشروطها وانا بشروطها.
٥٠وباسناده الى على بن بلال عن على بن موسى الرضا عن موسى بن جعفر عن جعفر بن محمد عن محمد بن على عن على بن الحسين عن حسين بن على بن أبى طالب عليهمالسلام عن النبي صلىاللهعليهوآله عن جبرئيل ومكائيل عن إسرافيل عن اللوح عن القلم قال : يقول الله عزوجل : ولاية على بن أبى طالب حصني فمن دخل حصني أمن من عذابي.
٥١وفي باب ما جاء عن الرضا من أخبار هذه المجموعة قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله التوحيد نصف الدين.
٥٢في كتاب الخصال عن أبى عبدالله عن أبيه عليهماالسلام قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ؛ أربع خصال من كن فيه كان في نور الله الأعظم ، من كانت عصمة أمره شهادة ان لا اله الا الله وأنى رسول الله ، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
٥٣في عيون الاخبار وفي باب آخر فيما جاء عن الرضا من الاخبار المجموعة باسناده قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : ان الله عزوجل عمودا من ياقوت أحمر رأسه تحت العرش وأسفله على ظهر الحوت في الأرض السابعة السفلى ، فاذا قال العبد : لا اله الا الله اهتز العرش وتحرك العمود وتحرك الحوت. فيقول الله تعالى : أسكن يا عرشي ، فيقول : اى أسكن وأنت لم تغفر لقائلها؟ فيقول الله تعالى : اشهدوا سكان سمواتى انى قد غفرت لقائلها.
٥٤في كتاب الخصال قال على عليهالسلام لبعض اليهود وقد سئله عن مسائل : أما أقفال السماوات فالشرك بالله ، ومفاتيحها قول لا اله الا الله.
٥٥في كتاب التوحيد باسناده الى محمد بن حمران عن أبى عبدالله قال ؛ من قال لا اله الا الله مخلصا دخل الجنة ، وإخلاصه ان يحجزوه لا اله الا الله عما حرم الله عزوجل. وباسناده الى زيد بن أرقم عن النبي صلىاللهعليهوآله مثله.
٥٦في كتاب علل الشرائع باسناده الى ابن شبرمة عن جعفر بن محمد عليهماالسلام حديث طويل يقول فيه عليهالسلام لأبي حنيفة : أخبرني عن كلمة أولها شرك وآخرها ايمان؟ قال : لا أدري قال : هي لا اله الا الله أولها كفر وآخرها ايمان.
٥٧في مجمع البيان روى عن النبي صلىاللهعليهوآله فهل عسيتم ان وليتم
٥٨وعن على عليهالسلام : (فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ) قال أبو حاتم : معناه ان تولاكم الناس.
٥٩في تفسير على بن إبراهيم حدثنا محمد بن جعفر قال : حدثنا عبد الله بن محمد بن خالد عن الحسن بن على الخزاز عن أبان بن عثمان عن عبد الرحمان بن أبى عبدالله عن ابى العباس المكي قال : سمعت أبا جعفر عليهالسلام يقول : ان عمر لقى عليا عليهالسلام فقال : أنت الذي تقرء بهذه الاية : «بأيكم المفتون» تعرض بى وبصاحبي؟ قال : أفلا أخبرك بآية نزلت في بنى امية «فهل عسيتم» الى قوله «وتقطعوا أرحامكم» فقال عمر بنو امية أوصل للرحم منك ولكنك اثبت العداوة لبني أمية وبنى عدى وبنى تميم. في روضة الكافي الحسين بن محمد الأشعري عن معلى بن محمد عن الوشاء عن أبان عن عبدالرحمان بن أبى عبدالله عن ابى العباس المكي مثله الا ان فيه فقال : كذبت ، بنو امية إلخ.
٦٠في أصول الكافي عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن عمرو بن عثمان عن محمد بن عذافر عن بعض أصحابنا عن محمد بن مسلم ، وأبى حمزة عن أبى عبد الله عليهالسلام عن أبيه عليهماالسلام قال : قال لي على بن الحسين : يا بنى إياك ومصاحبة القاطع لرحمه ، فانى وجدته ملعونا في كتاب الله عزوجل في ثلاث مواضع قال الله عزوجل : (فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحامَكُمْ أُولئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمى أَبْصارَهُمْ) والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
٦١في كتاب الخصال عن أبى جعفر عليهالسلام قال : في كتاب على عليهالسلام : ثلاث خصال لا يموت صاحبهن حتى يرى وبالهن : البغي وقطيعة الرحم واليمين الكاذبة ، يبارز الله بها ، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
٦٢عن أبى موسى الأشعري قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : ثلاثة لا يدخلون الجنة مدمن خمر ، ومدمن سحر ، وقاطع رحم.
٦٣في كتاب ثواب الأعمال عن السكوني عن الصادق جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه عليهمالسلام قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : إذا أظهر العلم واحترز العمل وائتلفت الألسن واختلفت القلوب وتقاطعت الأرحام هنا لك (لَعَنَهُمُ اللهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمى أَبْصارَهُمْ).
٦٤في مجمع البيان : أفلا يتدبرون القرآن قيل أفلا يتدبرون القرآن فيقضون ما عليهم من الحق عن أبى عبدالله عليهالسلام وأبى الحسن عليهالسلام.
٦٥في محاسن البرقي عنه عن عبد الله بن يحيى عن هشام بن سالم عن سليمان بن خالد قال : قال لي ابو عبد الله عليهالسلام يا سليمان ان لك قلبا ومسامع وان الله إذا أراد أن يهدى عبدا فتح مسامع قلبه ، وإذا أراد به غير ذلك ختم مسامع قلبه فلا يصلح أبدا ، وهو قول الله عزوجل : أم على قلوب أغفالها.
٦٦في تفسير على بن إبراهيم حدثنا محمد بن القاسم بن عبيد الكندي قال : حدثنا عبد الله بن عبد الفارس عن محمد بن على عن أبى عبدالله عليهالسلام في قوله : (إِنَّ الَّذِينَ ارْتَدُّوا عَلى أَدْبارِهِمْ) عن الايمان بتركهم ولاية أمير المؤمنين عليهالسلام (الشَّيْطانُ سَوَّلَ لَهُمْ) يعنى الثاني (وَأَمْلى لَهُمْ).
٦٧في أصول الكافي الحسين بن محمد عن معلى بن محمد عن محمد بن أورمة وعلى بن عبدالله عن على بن حسان عن عبد الرحمان بن كثير عن أبى عبد الله عليهالسلام في قول الله تعالى : «(إِنَّ الَّذِينَ ارْتَدُّوا عَلى أَدْبارِهِمْ مِنْ بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدَى) فلان وفلان وفلان ارتدوا على الايمان في ترك ولاية أمير المؤمنين عليهالسلام» قلت : في قوله تعالى : (ذلِكَ بِأَنَّهُمْ قالُوا لِلَّذِينَ كَرِهُوا) ما أنزل الله قال : نزلت والله فيهما وفي أتباعهما وهو قول الله عزوجل الذي نزل به جبرئيل على محمد صلىاللهعليهوآله : «(ذلِكَ بِأَنَّهُمْ قالُوا لِلَّذِينَ كَرِهُوا ما نَزَّلَ اللهُ) في على عليهالسلام (سَنُطِيعُكُمْ فِي بَعْضِ الْأَمْرِ) قال : دعوا بنى امية الى ميثاقهم ان لا يصيروا الأمر فينا بعد النبي صلىاللهعليهوآله ، ولا يعطونا من الخمس شيئا ، وقالوا : ان أعطيناهم إياه لم يحتاجوا الى شيء ولم يبالوا ان يكون الأمر فيهم ، فقالوا : (سَنُطِيعُكُمْ فِي بَعْضِ الْأَمْرِ) الذي دعوتمونا اليه وهو الخمس أن لا نعطيهم منه شيئا ، وقوله : (كَرِهُوا ما نَزَّلَ اللهُ) والذي نزل الله ما افترض على خلقه من ولاية أمير المؤمنين وكان معهم أبو عبيدة وكان كاتبهم ، فأنزل الله : (أَمْ أَبْرَمُوا أَمْراً فَإِنَّا مُبْرِمُونَ أَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَنَجْواهُمْ) الآية.
٦٨في تفسير على بن إبراهيم متصل بآخر ما نقلنا عنه سابقا اعنى قوله وأملى لهم قوله : (ذلِكَ بِأَنَّهُمْ قالُوا لِلَّذِينَ كَرِهُوا ما نَزَّلَ اللهُ) هو ما افترض الله على خلقه من ولاية أمير المؤمنين سنطيعكم في بعض الأمر قال : دعوا بنى امية الى ميثاقهم الا يصيروا لنا الأمر بعد النبي صلىاللهعليهوآله ولا يعطونا من الخمس شيئا. وقالوا : ان أعطيناهم الخمس استغنوا به فقالوا : (سَنُطِيعُكُمْ فِي بَعْضِ الْأَمْرِ) اى لا تعطوهم من الخمس شيئا ، فانزل الله على نبيه : (أَمْ أَبْرَمُوا أَمْراً فَإِنَّا مُبْرِمُونَ) 69 ـ في مجمع البيان (ذلِكَ بِأَنَّهُمْ قالُوا لِلَّذِينَ كَرِهُوا ما نَزَّلَ اللهُ) والمروي عن ابى جعفر وابى عبدالله عليهماالسلام انهم بنو امية كرهوا ما نزل الله في ولاية أمير المؤمنين عليهالسلام
٧٠في روضة الواعظين للمفيد رحمهالله قال الباقر (عليه السلام) (ذلِكَ بِأَنَّهُمُ اتَّبَعُوا ما أَسْخَطَ اللهَ وَكَرِهُوا رِضْوانَهُ فَأَحْبَطَ أَعْمالَهُمْ) قال : كرهوا عليا وكان امر الله بولايته يوم بدر ويوم حنين وببطن نخلة ويوم التروية ويوم عرفة ، نزلت فيه خمس عشرة آية في الحجة التي صد فيها رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم عن المسجد الحرام وبالجحفة ونجم.
٧١في الكافي عدة من أصحابنا عن احمد بن محمد بن خالد عن إسماعيل بن مهران عن سيف بن عميرة عن عمرو بن شمر عن جابر عن ابى عبد الله عليهالسلام قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : من طلب مرضات الناس بما أسخط الله تعالى كان حامده من الناس ذاما ، ومن اثر طاعة الله تعالى بما يغضب الناس كفاه الله تعالى عداوة كل عدو ، وحسد كل حاسد ، وبغى كل باغ ، وكان الله له ناصرا وظهرا.
٧٢على بن إبراهيم عن أبيه عن النوفلي عن السكوني عن أبى عبد الله عليهالسلام قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : من أرضى سلطانا بسخط الله خرج من دين الإسلام.
٧٣وبهذا الاسناد قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : من طلب مرضات الناس بما يسخط الله تعالى كان حامده من الناس ذاما.
٧٤في كتاب التوحيد عن أبى عبد الله عليهالسلام حديث طويل وقد سأله بعض الزنادقة عن الله تعالى وفيه : قال السائل فله رضا وسخط؟ قال أبو عبد الله عليهالسلام : نعم ، وليس ذلك على ما يوجد في المخلوقين ، وذلك ان الرضا والسخط دخال يدخل عليه فينقله من حال الى حال ، وذلك صفة المخلوقين العاجزين المحتاجين ، وهو تبارك وتعالى العزيز الرحيم لا حاجة به الى شيء مما خلق ، وخلقه جميعا محتاجون اليه وانما خلق الأشياء من غير حاجة ولا سبب اختراعا وابتداعا.
٧٥وباسناده الى هشام بن الحكم ان رجلا سأل أبا عبد الله عليهالسلام عن الله تبارك وتعالى له رضا وسخط؟ قال : نعم ، وليس ذلك على ما يوجد من المخلوقين ، وذلك ان الرضا والغضب دخال يدخل عليه فينقله من حال الى حال معتمل (1) مركب للأشياء فيه مدخل وخالقنا لا مدخل للأشياء فيه واحد احدى الذات واحدى المعنى فرضاه ثوابه وسخطه عقابه من غير شيء يتداخله فيهيجه ، وينقله من حال الى حال ، فان ذلك صفة المخلوقين العاجزين والمحتاجين ، وهو تبارك وتعالى القوى العزيز لا حاجة به الى شيء مما خلق ، وخلقه جميعا محتاجون اليه انما خلق الأشياء من غير حاجة ولا سبب اختراعا وابتداعا.
٧٦وباسناده الى محمد بن عمارة قال : سئلت الصادق جعفر بن محمدعليهماالسلام فقلت له : يا ابن رسول الله أخبرنى عن الله عزوجل هل له رضا وسخط؟ فقال : نعم وليس ذلك على ما يوجد من المخلوقين. ولكن غضب الله عقابه ، ورضاه ثوابه.
٧٧في كتاب الخصال عن أمير المؤمنين على بن أبى طالب عليهالسلام قال : ان الله تبارك وتعالى أخفى اربعة في أربعة ، رضاه في طاعته ، فلا يستصغرن شيئا فربما وافق رضاه وأنت لا تعلم ، وأخفى سخطه في معصيته فلا يستصغرن شيئا من معصيته فربما وافق سخطه وأنت لا تعلم ، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
٧٨في تفسير على بن إبراهيم (ذلِكَ بِأَنَّهُمُ اتَّبَعُوا ما أَسْخَطَ اللهَ) يعنى موالاة فلان وفلان وظالمي أمير المؤمنين «فأحبط أعمالهم» يعنى التي عملوها من الخيرات.
٧٩في كتاب التوحيد باسناده الى أبى عبيدة عن ابى جعفر عليهالسلام قال : قال لي : يا با عبيدة خالقوا الناس بأخلاقهم وزايلوهم بأعمالهم انا لا نعد الرجل فينا عاقلا حتى يعرف لحن القول ثم قرأ هذه الاية : (وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ)
٨٠في أمالي شيخ الطائفة قدسسره باسناده الى على عليهالسلام انه قال : قلت اربع انزل الله تعالى تصديقى بها في كتابه ، قلت المرء مخبو تحت لسانه فاذا
٨١في مجمع البيان وعن أبى سعيد الخدري قال : لحن القول بغضهم على بن أبى طالب عليهمالسلام ، قال : كنا نعرف المنافقين على عهد رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ببغضهم على بن أبى طالب ، وروى مثل ذلك عن جابر بن عبد الله الأنصاري ، وعن عبادة بن الصامت قال : كنا نبور (1) أولادنا بحب على بن أبى طالب ، فاذا رأينا أحدهم لا يحبه علمنا أنه لغير رشدة (2) قال أنس : ما خفي منافق على عهد رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم بعد هذه الآية.
٨٢ـ وفيه قرأ أبى بكر ليبلونكم وما بعده بالياء وهو المروي عن أبى جعفر الباقرعليهالسلام.
٨٣في تفسير على بن إبراهيم : (إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللهِ) قال : عن أمير المؤمنين عليهالسلام وشاقوا الرسول اى قطعوه في أهل بيته بعد أخذه الميثاق عليهم له.
٨٤في عيون الاخبار في باب آخر فيما جاء عن الرضا عليهالسلام من الاخبار المجموعة وباسناده قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : اختاروا الجنة على النار ولا تبطلوا أعمالكم تقذفوا في النار منكبين خالدين فيها أبدا.
٨٥في كتاب ثواب الأعمال عن أبى جعفر عليهالسلام قال : قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله. من قال سبحان الله غرس الله له بها شجرة في الجنة ، ومن قال : الحمد لله غرس الله له بها شجرة في الجنة ومن قال : لا اله الا الله غرس الله له بها شجرة في الجنة ، ومن قال : الله أكبر غرس الله له بها شجرة في الجنة ، فقال رجل من قريش : يا رسول الله ان شجرنا في الجنة لكثير؟ قال : نعم ، ولكن إياكم ان ترسلوا عليها نيرانا فتحرقونها ، وذلك ان الله عزوجل يقول : (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَلا تُبْطِلُوا أَعْمالَكُمْ) ...
٨٦في تفسير على بن إبراهيم (وَإِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ) كافة (فَاجْنَحْ لَها) قال :
٨٨في تفسير على بن إبراهيم : ويخرج أضغانكم قال : العداوة التي في صدوركم وان تتولوا يعنى عن ولاية أمير المؤمنين صلوات الله عليه يستبدل قوما غيركم قال : يدخلهم في هذا الأمر (ثُمَّ لا يَكُونُوا أَمْثالَكُمْ) في معاداتكم وخلافكم وظلمكم لآل محمدصلىاللهعليهوآلهحدثني محمد بن عبد الله عن أبيه عبد الله بن جعفر عن السندي بن محمد عن يونس بن يعقوب عن يعقوب بن قيس قال : قال ابو عبدالله عليهالسلام : يا ابن قيس (وَإِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْماً غَيْرَكُمْ ثُمَّ لا يَكُونُوا أَمْثالَكُمْ) عنى أبناء الموالي المعتقين.
٨٩في مجمع البيان روى ابو هريرة ان أناسا من أصحاب رسول الله صلىاللهعليهوآله قالوا : يا رسول الله من هؤلاء الذين ذكر الله في كتابه؟ وكان سلمان الى جنب رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم فضرب عليهالسلام يده على فخذ سلمان فقال : هذا وقومه ، والذي نفسي بيده لو كان الايمان منوطا بالثريا لتناوله رجال من فارس.
٩٠وروى ابو بصير عن ابى جعفر عليهالسلام قال : «ان تنولوا يا معشر العرب (يَسْتَبْدِلْ قَوْماً غَيْرَكُمْ) يعنى الموالي.
٩١وعن ابى عبد الله عليهالسلام قال : قد والله أبدل خيرا منهم الموالي.