بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
١في كتاب ثواب الأعمال باسناده عن أبى الحسن عليهالسلام قال : يا بن عمار لا تدع قراءة سورة (تَبارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقانَ عَلى عَبْدِهِ) فان من قرأها في كل ليلة لم يعذبه أبدا، ولم يحاسبه وكان منزله في الفردوس الأعلى.
٢في مجمع البيان أبى بن كعب قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : من قرء سورة الفرقان بعث يوم القيامة وهو مؤمن ، (أَنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ لا رَيْبَ فِيها وَأَنَّ اللهَ يَبْعَثُ مَنْ فِي الْقُبُورِ).
٣في كتاب علل الشرائع باسناده الى عبد الله بن يزيد بن سلام انه سأل رسول اللهصلىاللهعليهوآله فقال له : لم سمى الفرقان فرقانا؟ قال : لأنه متفرق الآيات والسور أنزلت في غير الألواح وغير الصحف والتوراة والإنجيل والزبور أنزلت كلها جملة في الألواح والورق ، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة. قال مؤلف هذا الكتاب عفي عنه : نقلنا عنهم عليهمالسلام في أول آل عمران ما فيه كفاية لمن أراد الوقوف على الفرق بين القرآن والفرقان فمن اراده فليطلبه هناك قال عن من قائل : (وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيراً)
٤في عيون الاخبار باسناده الى حمدان بن سليمان قال : كتبت الى الرضا عليهالسلام أساله عن أفعال العباد أمخلوقة أم غير مخلوقة؟ فكتب عليهالسلام : أفعال العباد مقدرة في علم الله قبل خلق العباد بألفي عام.
٥وفيه في باب ما كتبه الرضا عليهالسلام للمأمون من محض الإسلام وشرائع الدين وأن افعال العباد مخلوقة لله تعالى ، خلق تقدير لا خلق تكوين ، والله خالق كل شيء ولا نقول بالجبر والتفويض.
٦وفيه عن الرضا عليهالسلام باسناده قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : ان الله عزوجل قدر المقادير ودبر التدبير قبل ان يخلق آدم بالفي عام.
٧في كتاب الخصال مرفوع الى على عليهالسلام قال : الأعمال على ثلاثة أحوال فرائض وفضائل ومعاصي ، اما الفرائض فبأمر الله وبرضاء الله وبقضاء الله وتقديره ومشيته وعلمهعزوجل. واما الفضائل فليس بأمر الله ولكن برضاء الله وبقضاء الله وبمشية الله وبعلم الله تعالى. واما المعاصي فليست بأمر الله ولكن بقضاء الله وبقدر الله وبمشيته وبعلمه ثم يعاقب عليها. قال مصنف هذا الكتاب رحمهالله : المعاصي بقضاء الله معناه بنهي الله ، لان حكمة الله تعالى فيها على عباده الانتهاء عنها ومعنى قوله : بقدر الله اى يعلم بمبلغها وتقديرها مقدارها ، ومعنى قوله : وبمشيته فانه عزوجل شاء أن لا يمنع العاصي عن المعاصي الا بالزجر والقول والنهى ، دون الجبر والمنع بالقوة والدفع بالقدر «انتهى».
٨الأعمش عن جعفر بن محمد عليهماالسلام قال : هذه شرائع الدين الى ان قالعليهالسلام : وأفعال العباد مخلوقة خلق تقدير لا خلق تكوين ، والله خالق كل شيء ولا نقول بالجبر والتفويض.
٩في أصول الكافي علي بن محمد بن عبد الله بن أحمد بن أبى عبد الله عن أبيه عن محمد بن سليمان الديلمي عن علي بن إبراهيم الهاشمي قال : سمعت أبا الحسن موسى بن جعفر عليهماالسلام يقول : لا يكون شيء الا ما شاء الله وأراد وقدر وقضى ، قلت ما معنى شاء؟ قال : ابتدأ الفعل ، قلت : ما معنى قدر؟ قال : تقدير الشيء من طوله وعرضه ، قلت : ما معنى قضى؟ قال : إذا قضى أمضاه فذلك الذي لا مرد له.
١٠علي بن إبراهيم عن محمد بن عيسى عن يونس بن عبد الرحمن عن أبان عن أبى بصير قال : قلت : لأبي عبد الله عليهالسلام : شاء وأراد وقدر وقضى؟ قال : نعم قلت : وأحب؟ قال : لا ، قلت : وكيف شاء وأراد وقدر وقضى ولم يحب؟ قال : هكذا خرج إلينا.
١١الحسين بن محمد عن معلى بن محمد قال : سئل العالم عليهالسلام كيف علم الله؟ قال : علم وشاء وأراد وقضى وقدر وأمضى فأمضى ما قضى وقضى ما قدر وقدر ما أراد ، فبعلمه كانت المشية وبمشيته كانت الارادة ، وبإرادته كان التقدير وبتقديره كان القضاء ، وبقضائه كان الإمضاء ، والعلم متقدم المشية والمشية ثانية والارادة ثالثة ، والتقدير واقع على القضاء بالإمضاء ، فلله تبارك وتعالى البداء فيما علم متى شاء ، وفيما أراد لتقدير الأشياء ، فاذا وقع القضاء بالإمضاء فلا بداء ، فالعلم في المعلوم قبل كونه ، والمشية في المنشأ؟ قبل عينه ، والارادة في المراد قبل قيامه والتقدير لهذه المعلومات قبل تفصيلها وتوصيلها عيانا ووقتا بالإمضاء هو المبرم من المفعولات ، ذوات الأجسام المدركات بالحواس ، من ذوي لون وريح ووزن وكيل وما دب ودرج من انس وجن وطير وسباع ، وغير ذلك مما يدرك بالحواس ، فلله تبارك وتعالى فيه البداء مما لا عين له ، فاذا وقع العين المفهوم المدرك فلا بداء ، والله يفعل ما يشاء ، فبالعلم علم الأشياء قبل كونها وبالمشية عرف صفاتها وحدودها وانشئها قبل إظهارها ، وبالإرادة ميز أنفسها في ألوانها وصفاتها ، وبالتقدير قدر أقواتها وعرف أولها وآخرها ، وبالقضاء أبان للناس أماكنها ، ودلهم عليها وبالإمضاء شرح عللها وأبان أمرها وذلك تقدير العزيز العليم.
١٢في كتاب التوحيد عن أبي عبد الله عليهالسلام حديث طويل وفيه يقول عليهالسلام لا حاجة به الى شيء مما خلق ، وخلقه جميعا يحتاجون اليه وانما خلق الأشياء من غير حاجة ولا سبب اختراعا وابتداعا.
١٣وباسناده الى عبد الرحمن العزرمي باسناده رفعه الى من قال : سمعت رسول اللهصلىاللهعليهوآله يقول : قدر الله المقادير قبل أن يخلق السموات والأرضين بخمسين ألف سنة.
١٤وباسناده الى علي بن موسى الرضا عن أبيه عن آبائه عن على عليهمالسلام قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : ان الله عزوجل قدر المقادير ودبر التدابير قبل أن يخلق آدم بألفي عام.
١٥وباسناده الى أبى بصير عن أبى عبد الله عليهالسلام انه قال : أفعال العباد مخلوقة خلق تقدير لا خلق تكوين ، ومعنى ذلك ان الله تبارك وتعالى لم يزل عالما بمقاديرها قبل كونها.
١٦وباسناده الى عبد الأعلى عن أبي عبد الله عليهالسلام حديث طويل في آخره قالعليهالسلام : الله خالق الأشياء لا من شيء كان.
١٧في كتاب علل الشرائع باسناده الى أبي اسحق الليثي عن الباقر عليهالسلام حديث طويل وفيه يقول عليهالسلام : ان الله تبارك وتعالى لم يزل عالما قديما خلق الأشياء لا من شيء ومن زعم ان الله عزوجل خلق الأشياء من شيء فقد كفر ، لأنه لو كان ذلك الشيء الذي خلق منه الأشياء قديما معه في أزليته وهويته كان ذلك الشيء أزليا بل خلق عزوجل الأشياء كلها لا من شيء.
١٨في أصول الكافي خطبة لأمير المؤمنين عليهالسلام وفيها وكل صانع شيء فمن شيء صنع ، والله لا من شيء صنع ما خلق.
١٩في تفسير على بن إبراهيم حدثني محمد بن عيسى بن عبيد عن يونس قال : قال الرضا عليهالسلام : تدري ما التقدير؟ قلت : لا قال : هو وضع الحدود من الآجال والأرزاق والبقاء والفناء ، تدري ما القضاء؟ قلت : لا قال : هو اقامة العين والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة. ثم حكى عزوجل أيضا (وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هَذا) يعنى القرآن (إِلَّا إِفْكٌ افْتَراهُ وَأَعانَهُ عَلَيْهِ قَوْمٌ آخَرُونَ) قالوا : ان هذا الذي يقرأه رسول الله صلىاللهعليهوآله ويخبرنا به اما يتعلمه من اليهود ويكتبه من علماء النصاري ويكتب عن رجل يقال له : قسطه ينقله عنه بالغداة والعشى ، فحكى سبحانه وتعالى قولهم فرد عليهم ، فقال جل ذكره : (وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هَذا إِلَّا إِفْكٌ افْتَراهُ) الى قوله (بُكْرَةً وَأَصِيلاً) فرد الله عزوجل عليهم فقال : قل لهم يا محمد (أَنْزَلَهُ الَّذِي يَعْلَمُ السِّرَّ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ إِنَّهُ كانَ غَفُوراً رَحِيماً).
٢٠وفي رواية أبى الجارود عن أبى جعفر عليهالسلام في قوله عزوجل : (إِفْكٌ افْتَراهُ) قال : الافك الكذب (وَأَعانَهُ عَلَيْهِ قَوْمٌ آخَرُونَ) يعنون أبا فهيكة وحبرا وعداسا وعابسا مولى خويطب ، وقوله عزوجل : (أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ اكْتَتَبَها) فهو قول النضر بن الحارث بن علقمة بن كلدة.
٢١في كتاب الاحتجاج للطبرسي رحمهالله وعن أبى محمد الحسن العسكري عليهالسلام قال : قلت لأبي علي بن محمد عليهماالسلام هل كان رسول الله صلىاللهعليهوآله يناظر اليهود والمشركين إذا عاتبوه ويحاجهم؟ قال : مرارا كثيرة وذلك ان رسول الله كان قاعدا ذات يوم بفناء الكعبة فابتدأ عبد الله بن أبي امية المخزومي فقال : يا محمد لقد ادعيت دعوي عظيمة وقلت مقالا هائلا : زعمت انك رسول رب العالمين وما ينبغي لرب العالمين وخالق الخلق أجمعين ان يكون مثلك رسوله بشرا مثلنا ، تأكل كما نأكل وتمشي في الأسواق كما نمشي ، فقال رسول الله : اللهم أنت السامع لكل صوت والعالم بكل شيء ، تعلم ما قاله عبادك فانزل الله عليه يا محمد و (قالُوا ما لِهذَا الرَّسُولِ يَأْكُلُ الطَّعامَ) الى قوله مسحورا ثم قال الله تعالى : (انْظُرْ كَيْفَ ضَرَبُوا لَكَ الْأَمْثالَ فَضَلُّوا فَلا يَسْتَطِيعُونَ سَبِيلاً) ثم قال : (تَبارَكَ الَّذِي إِنْ شاءَ جَعَلَ لَكَ خَيْراً مِنْ ذلِكَ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ وَيَجْعَلْ لَكَ قُصُوراً) فقال رسول الله صلىاللهعليهوآله : يا عبد الله اما ما ذكرت من انى آكل الطعام كما تأكلون وزعمت انه لا يجوز لأجل هذا ان أكون لله رسولا ، فانما الأمر لله يفعل ما يشاء ويحكم ما يريد ، وهو محمود وليس لي ولا لأحد الاعتراض بلم وكيف ، ألا تري ان الله كيف أفقر بعضا وأغنى بعضا وأعز بعضا وأذلك بعضا وأصح بعضا وأسقم بعضا وشرف بعضا ووضع بعضا ، وكلهم ممن يأكل الطعام ، ثم ليس للفقراء ان يقولوا : لم أفقرتنا وأغنيتهم ، ولا للوضعاء ان يقولوا : لم وضعتنا وشرفتهم ولا للزمناء والضعفاء ان يقولوا لم أزمنتنا وأضعفتنا وصححتهم ولا للأذلاء ان يقولوا لم أذللتنا وأعززتهم ، ولا لقباح الصور ان يقولوا : لم أقبحتنا وجملتهم ، بل ان قالوا ذلك كانوا على ربهم رادين وله في أحكامه منازعين وبه كافرين ، ولكن جوابه لهم : انا الملك الخافض الرافع المغنى المفقر المعز المذل المصحح المسقم ، وأنتم العبيد ليس لكم الا التسليم لي والانقياد لحكمي ، فان سلمتم كنتم عبادا مؤمنين وان أبيتم كنتم بى كافرين وبعقوباتي من الهالكين ، ثم قال رسول الله صلىاللهعليهوآله: واما قولك ما أنت الا رجل مسحور فكيف أكون كذلك وقد تعلمون انى في صحة التمييز والعقل فوقكم ، فهل جربتم مذ نشأت الى ان استكملت أربعين سنة خزية أو ذلة ، أو كذبة أو خيانة أو خطأ من القول أو سفها من الرأي أتظنون ان رجلا يعتصم طول هذه المدة بحول نفسه وقوتها أو بحول الله وقوته؟ وذلك ما قال الله : (انْظُرْ كَيْفَ ضَرَبُوا لَكَ الْأَمْثالَ فَضَلُّوا فَلا يَسْتَطِيعُونَ سَبِيلاً) والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
٢٢في تفسير علي بن إبراهيم حدثنا محمد بن عبد الله عن أبيه عن محمد بن الحسين عن ابن سنان عن عمار بن مروان عن منخل بن جميل الرقى عن جابر بن يزيد الجعفي قال : قال أبو جعفر عليهالسلام «نزل جبرئيل على رسول الله صلىاللهعليهوآله بهذه الآية هكذا : وقال الظالمون لال محمد حقهم (إِنْ تَتَّبِعُونَ إِلَّا رَجُلاً مَسْحُوراً انْظُرْ كَيْفَ ضَرَبُوا لَكَ الْأَمْثالَ فَضَلُّوا فَلا يَسْتَطِيعُونَ سَبِيلاً) الى ولاية على عليهالسلام» وعلى هو السبيل. حدثني محمد بن همام عن جعفر بن محمد بن مالك قال : حدثني محمد بن المثنى عن أبيه عن عثمان بن زيد عن جابر بن يزيد عن أبى جعفر عليهالسلام بمثله.
٢٣في إرشاد المفيد باسناده الى الأصبغ بن نباته عن على عليهالسلام قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : ان لله تعالى قصرا من ياقوت أحمر لا يناله الا نحن وشيعتنا وساير الناس منه بريئون.
٢٤في تفسير علي بن إبراهيم حدثنا احمد بن على قال : حدثني الحسين بن احمد عن أحمد بن هلال عن عمرو والكلبي عن أبى الصامت قال : قال أبو عبد الله عليهالسلام : ان الليل والنهار اثنا عشر ساعة ، وان علي بن أبي طالب صلوات الله عليه أشرف ساعة من اثنى عشر ساعة وهو قول الله عزوجل : (بَلْ كَذَّبُوا بِالسَّاعَةِ وَأَعْتَدْنا لِمَنْ كَذَّبَ بِالسَّاعَةِ سَعِيراً).
٢٥في مجمع البيان : (إِذا رَأَتْهُمْ مِنْ مَكانٍ بَعِيدٍ) اي من مسيرة مأة عام عن السدي والكلبي وقال أبو عبد الله عليهالسلام : من مسيرة سنة.
٢٦في إرشاد المفيد رحمهالله عن النبي صلىاللهعليهوآله حديث طويل وفيه : وتزفر النار بمثل الجبال شررا.
٢٧في مجمع البيان : (وَإِذا أُلْقُوا مِنْها مَكاناً ضَيِّقاً) وفي الحديث قال عليهالسلام في هذه الآية. والذي نفسي بيده انهم يستكرهون في النار كما يستكره الوتد في الحائط.
٢٨في تفسير علي بن إبراهيم حدثني أبى عن ابن أبى عمير عن جميل بن دراج عن أبى عبد الله عليهالسلام قال : إذا أراد الله أن يبعث الخلق أمطر السماء على الأرض أربعين صباحا ، فاجتمعت الأوصال ونبتت اللحوم. وقال : أتى جبرئيل رسول الله صلىاللهعليهوآله فأخذه فأخرجه الى البقيع ، فانتهى به الى قبر فصوت بصاحبه فقال : قم بإذن الله ، فخرج منه رجل ابيض الرأس واللحية يمسح التراب عن وجهه وهو يقول : الحمد لله والله أكبر ، فقال جبرئيل عليهالسلام : عد بإذن الله ثم انتهى به الى قبر آخر فقال : قم بإذن الله : فخرج منه رجل مسود الوجه يقول : يا حسرتاه يا ثبوراه ثم قال له جبرئيل عليهالسلام : الى ما كنت فيه بإذن الله ، فقال : يا محمد هكذا يحشرون يوم القيامة ، فالمؤمنون يقولون هذا القول ، وهؤلاء يقولون ما تري.
٢٩في أمالي شيخ الطائفة قدسسره باسناده الى كثير بن طارق قال : سألت زيد بن على بن الحسين عن قول الله تعالى : (لا تَدْعُوا الْيَوْمَ ثُبُوراً واحِداً وَادْعُوا ثُبُوراً كَثِيراً) فقال : يا كثير انك رجل صالح ولست بمتهم وانى أخاف عليك ان تهلك ، ان كل امام جائر فان اتباعهم إذا أمر بهم الى النار نادوا باسمه فقالوا : يا فلان يا من أهلكنا هلم الآن فخلصنا مما نحن فيه ، ثم يدعون بالويل والثبور فعندها يقال لهم : (لا تَدْعُوا الْيَوْمَ ثُبُوراً واحِداً وَادْعُوا ثُبُوراً كَثِيراً).
٣٠في تفسير علي بن إبراهيم (وَإِذا أُلْقُوا مِنْها) «اي فيها» (مَكاناً ضَيِّقاً مُقَرَّنِينَ) قال : مقيدين بعضهم مع بعض (دَعَوْا هُنالِكَ ثُبُوراً).
٣١في مجمع البيان وروي ابو جعفر وزيد عن يعقوب ان نتخذ بضم النون وفتح الخاء وهو قراءة زيد وأبي الدرداء وروي عن جعفر بن محمد عليهماالسلام وروي عن على عليهالسلام (وَيَمْشُونَ فِي الْأَسْواقِ) بضم الياء وفتح الشين مشددة.
٣٢في تفسير علي بن إبراهيم واما قوله عزوجل : (وَقَدِمْنا إِلى ما عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْناهُ هَباءً مَنْثُوراً) فانه حدثني أبي عن النضر بن سويد عن يحيى الحلبي عن أبى حمزة الثمالي عن أبى جعفر عليهالسلام قال : يبعث الله عزوجل يوم القيامة قوما بين أيديهم نور كالقباطي (1) ثم يقول له : كن (هَباءً مَنْثُوراً) ثم قال : اما والله يا با حمزة انهم كانوا يصومون ويصلون ، ولكن كانوا إذا عرض لهم شيء من الحرام أخذوه ، وإذا ذكر لهم شيء من فضل أمير المؤمنينعليهالسلام أنكروه ، قال : والهباء المنثور هو الذي تراه يدخل البيت في الكوة مثل شعاع الشمس.
٣٣في كتاب علل الشرائع باسناده الى أبى اسحق الليثي عن الباقر عليهالسلام حديث طويل يقول فيه أبو اسحق بعد أن قال : وأجد من أعدائكم ومن ناصبيكم من يكثر من الصلوة ومن الصيام ويخرج الزكاة ويتابع بين الحج والعمرة ، ويحض على الجهاد ويأثر على البر وعلى صلة الأرحام ، ويقضى حقوق إخوانه ويواسيهم من ماله ، ويتجنب شرب الخمر والزنا واللواط وساير الفواحش ، وأرى الناصب على ما هو عليه مما وصفته من أفعالهم لو أعطى أحد ما بين المشرق والمغرب ذهبا وفضة أن يزول عن محبة الطواغيت وموالاتهم الى مولاتكم ما فعل ، ولا زال ولو ضربت خياشيمه (2) بالسيوف فيهم ولو قتل فيهم ما ارتدع ولا رجع ، وإذا سمع أحدهم منقبة لكم وفضلا اشمأز من ذلك وتغير لونه ورئي كراهة ذلك في وجهه ، وبغضا لكم ومحبة لهم؟ قال : فتبسم الباقر عليهالسلام ثم قال : يا إبراهيم «هاهنا هلكت العاملة الناصبة تصلى نارا حامية تسقى من عين آنية» ومن ذلك قال عزوجل : (وَقَدِمْنا إِلى ما عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْناهُ هَباءً مَنْثُوراً).
٣٤في بصائر الدرجات أحمد بن محمد بن علي بن الحكم عن منصور عن
٣٥في أصول الكافي ابن أبي عمير عن هشام بن سالم عن سليمان بن خالد قال سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن قول الله عزوجل : (وَقَدِمْنا إِلى ما عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْناهُ هَباءً مَنْثُوراً) فقال : أما والله كانت أعمالهم أشد بياضا من القباطي (1) ولكن كانوا إذا عرض لهم حرام لم يدعوه.
٣٦في الكافي علي بن محمد عن صالح بن أبي حماد عن ابن أبي عمير عن بعض أصحابه عن أبى عبد الله عليهالسلام في قوله عزوجل : (وَقَدِمْنا إِلى ما عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْناهُ هَباءً مَنْثُوراً) قال : ان كانت أعمالهم لأشد بياضا من القباطي فيقول الله عزوجل لها : كوني هباء ، وذلك انهم كانوا إذا شرع لهم الحرام أخذوه.
٣٧علي بن إبراهيم عن أبيه عن عمرو بن عثمان وعدة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن أحمد بن محمد بن أبى نصر والحسن بن على جميعا عن أبى جميلة مفضل بن صالح عن جابر عن عبد الأعلى وعلي بن إبراهيم عن محمد بن عيسى عن يونس عن إبراهيم ابن عبد الأعلى عن سويد بن غفلة قال : قال أمير المؤمنين عليهالسلام : ان ابن آدم إذا كان في آخر يوم من أيام الدنيا وأول يوم من أيام الاخرة مثل له ماله وولده وعمله فيلتفت الى ماله فيقول : والله ان كنت عليك لحريصا شحيحا فما لي عندك؟ فيقول : خذ منى كفنك ، قال : فيلتفت الى ولده فيقول : والله انى كنت لكم محبا وانى كنت عليكم محاميا فما ذا عندكم؟ فيقولون : نؤديك الى حفرتك نواريك فيها ، قال : فيلتفت الى عمله فيقول : والله ان كنت فيك لزاهدا وان كنت على لثقيلا فما ذا عندك؟ فيقول : انا قرينك في قبرك ويوم نشرك حتى أعرض أنا وأنت على ربك ، قال : فان كان
٣٨في تفسير علي بن إبراهيم وفي رواية أبى الجارود عن أبى جعفر عليهالسلام في قولهعزوجل : (أَصْحابُ الْجَنَّةِ يَوْمَئِذٍ خَيْرٌ مُسْتَقَرًّا وَأَحْسَنُ مَقِيلاً) فبلغنا والله أعلم انه إذا استوي أهل النار الى النار لينطلق بهم قبل أن يدخلوا النار ، فيقال لهم : ادخلوا الى ظل ذي ثلاث شعب من دخان النار ، فيحسبون انها الجنة ، ثم يدخلون النار أفواجا وذلك نصف النهار ، وأقيل أهل الجنة فيما اشتهوا من التحف حتى يعطوا منازلهم في الجنة نصف النهار ، فذلك قول الله عزوجل : (أَصْحابُ الْجَنَّةِ يَوْمَئِذٍ خَيْرٌ مُسْتَقَرًّا وَأَحْسَنُ مَقِيلاً).
٣٩في مجمع البيان وروي عن أبي عبد الله عليهالسلام قال : لا ينتصف ذلك اليوم حتى يقيل أهل الجنة في الجنة وأهل النار في النار.
٤٠في تفسير علي بن إبراهيم حدثنا محمد بن همام قال : حدثنا جعفر بن محمد بن مالك بن محمد بن حمدان عن محمد بن سنان عن يونس بن ظبيان عن أبي عبد الله عليهالسلام قال : سألته عن قول الله عزوجل : (وَيَوْمَ تَشَقَّقُ السَّماءُ بِالْغَمامِ) قال : الغمام أمير المؤمنينعليهالسلام وقوله : (وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلى يَدَيْهِ يَقُولُ يا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلاً) قال أبو جعفر عليهالسلام : (يَقُولُ : يا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلاً) عليا وليا (يا وَيْلَتى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلاناً خَلِيلاً) يعنى الثاني (لَقَدْ أَضَلَّنِي عَنِ الذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ) جائني يعنى الولاية وكان الشيطان وهو الثاني للإنسان خذولا.
٤١في روضة الكافي خطبة لأمير المؤمنين عليهالسلام وهي خطبة الوسيلة يقول فيهاعليهالسلام : في مناقب لو ذكرتها لعظم بها الارتفاع فطال لها الاستماع ، ولئن تقمصها دوني الأشقيان ونازعاني فيما ليس لهما بحق ، وركباها ضلالة واعتقداها جهالة فلبئس ما عليه وردا ولبئس ما لا نفسهما مهدا يتلاعنان في دورهما ويتبرأ كل منهما من صاحبه ، يقول لقرينه إذا التقيا : (يا لَيْتَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ بُعْدَ الْمَشْرِقَيْنِ فَبِئْسَ الْقَرِينُ) فيجيبه الأشقى على رثوثة (1) (يا وَيْلَتى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلاناً خَلِيلاً لَقَدْ أَضَلَّنِي عَنِ الذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جاءَنِي وَكانَ الشَّيْطانُ لِلْإِنْسانِ خَذُولاً) فانا الذكر الذي عنه ضل ، والسبيل الذي عنه مال ، والايمان الذي به كفر ، والقرآن الذي إياه هجر ، والدين الذي به كذب ، والصراط الذي عنه نكب.
٤٢في كتاب الاحتجاج للطبرسي رحمهالله عن أمير المؤمنين عليهالسلام حديث طويل يقول فيه لبعض الزنادقة وقد قال : ثم وارى أسماء من اغتر وفتن خلقه وضل وأضل وكنى عن اسمائهم في قوله : (وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلى يَدَيْهِ يَقُولُ يا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلاً يا وَيْلَتى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلاناً خَلِيلاً لَقَدْ أَضَلَّنِي عَنِ الذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جاءَنِي) فمن هذا الظالم الذي لم يذكر من اسمه ما ذكر من أسماء الأنبياء ولم يكن عن أسماء الأنبياء تحيرا وتقررا بل تعريفا لأهل الاستبصار ، ان الكناية عن أسماء ذوي الجرائر العظيمة من المنافقين في القرآن ، ليست من فعله تعالى وانها من فعل المعيرين والمبدلين (الَّذِينَ جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضِينَ) واعتاضوا الدنيا من الدين.
٤٣في تفسير العياشي عن داود بن فرقد عمن أخبره عن أبى عبد الله عليهالسلام قال : لو قرئ القرآن كما انزل لألفيتنا فيه مسمين.
٤٤عن إبراهيم بن عمر قال : قال أبو عبد الله عليهالسلام : ان في القرآن ما مضى وما يحدث وما هو كائن ، كانت فيه أسماء الرجال فألقيت ، وانما الاسم الواحد منه في
٤٥في مجمع البيان وقال ابو عبد الله عليهالسلام : ليس رجل من قريش الا ونزلت فيه آية أو آيتان تقوده الى الجنة أو تسوقه الى النار ، تجري فيه من بعده ان خيرا فخير وان شرا فشر.
٤٦في عيون الاخبار في باب العلل التي ذكر الفضل بن شاذان في آخرها انه سمعها عن الرضا عليهالسلام مرة بعد مرة وشيئا بعد شيء : فان قال : فلم أمروا بالقراءة في الصلوة قيل : لئلا يكون القرآن مهجورا مضيعا. وليكون محفوظا فلا يضمحل ولا يجهل.
٤٧في أصول الكافي علي بن إبراهيم عن أبيه عن النوفلي عن السكوني عن أبى عبد الله عن آبائه عليهمالسلام قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : وذكر حديثا طويلا يقول فيه : فاذا التبست عليكم الفتن كقطع الليل المظلم فعليكم بالقرآن فانه شافع مشفع وماحل مصدق ومن جعله امامه قاده الى الجنة ومن جعله خلفه ساقه الى النار ، وهو الدليل يدل على خير سبيل ، وهو كتاب فيه تفصيل وبيان وتحصيل ، وهو الفصل ليس بالهزل وله ظهر وبطن ، فظاهره حكم وباطنه علم ظاهره أنيق وباطنه عميق له تخوم وعلى تخومه تخوم (1) لا تحصى عجائبه ولا تبلى غرائبه ، مصابيح الهدى ومنار الحكمة ، ودليل على المغفرة لمن عرف الصفة.
٤٨محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد بن عيسى عن محمد بن سنان عن أبي الجارود قال : قال أبو جعفر عليهالسلام : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : انا أول وافد على العزيز الجبار يوم القيامة وكتابه وأهل بيتي ثم أمتي ، ثم أسألهم ما فعله بكتاب الله وبأهل بيتي.
٤٩ابو على الاشعري عن بعض أصحابه عن الخشاب رفعه قال : قال أبو عبد الله عليهالسلام : لا والله لا يرجع الأمر والخلافة الى آل أبي بكر وعمر أبدا ولا الى بنى امية أبدا ولا في ولد طلحة والزبير أبدا ، وذلك انهم نبذوا القرآن وأبطلوا السنن وعطلوا الأحكام ، وقال رسول الله صلىاللهعليهوآله : القرآن هدى من الضلالة وتبيان من العمى ، واستقالة من العثرة ،
٥٠ابن أبى عمير عن إبراهيم بن عبد الحميد عن يعقوب الأحمر قال : قلت لابي عبد الله عليهالسلام : ان على دينا كثيرا وقد دخلني ما كان القرآن ينفلت (1) منى فقال أبو عبد الله عليهالسلام : القرآن القرآن ان الآية من القرآن والسورة لتجيء يوم القيامة حتى تصور ألف درجة يعنى في الجنة فتقول : لو حفظتني لبلغت بك هاهنا.
٥١ابو على الاشعري عن الحسن بن علي بن عبد الله عن العباس بن عامر عن الحجاج الخشاب عن أبى كهمس الهيثم بن عبيد قال : سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن رجل قرأ القرآن ثم نسيه فرددت عليه ثلاثا أعليه فيه حرج؟ قال : لا.
٥٢على عن أبيه عن حماد عن حريز عن أبى عبد الله عليهالسلام قال : القرآن عهد الله الى خلقه فقد ينبغي للمسلم ان ينظر في عهده وان يقرأ منه في كل يوم خمسين آية. قال مؤلف هذا الكتاب عفي عنه : قد سبق قريبا عن روضة الكافي من كلام أمير ـ المؤمنين عليهالسلام تصريح بأن القرآن المهجور وهو صلوات الله عليه.
٥٣في كتاب الاحتجاج للطبرسي رحمهالله عن أمير المؤمنين عليهالسلام حديث طويل وفيه يقول عليهالسلام مجيبا لبعض الزنادقة : واما ما ذكرته من الخطاب الدال على تهجين النبي صلىاللهعليهوآله والإزراء به والتأنيب له مع ما أظهره الله تبارك وتعالى في كتابه من تفضيله إياه على سائر أنبيائه ، فان الله عزوجل جعل لكل نبي عدوا من المشركين كما قال في كتابه بحسب جلالة منزلة نبينا صلىاللهعليهوآله عند ربه ، كذلك عظم محنته لعدوه الذي عاد منه في حال شقاقه ونفاقه كل أذى ومشقة لدفع نبوته وتكذيبه إياه ، وسعيه في مكارهه وقصده لنقض كل ما أبرمه ، واجتهاده ومن ما له على كفره وعناده ونفاقه في ابطال دعواه ، وتغيير ملته ومخالفة سنته ، ولم ير شيئا أبلغ في
٥٤في مجمع البيان : ورتلناه ترتيلا وروى عن النبي صلىاللهعليهوآله قال : يا ابن عباس إذا قرأت القرآن ترتله ترتيلا ، قال : وما الترتيل؟ قال : بينه تبيانا ولا تنثره نثر الرمل ، ولا تهذه هذا الشعر (1) فقفوا عند عجائبه وحركوا به القلوب ، ولا يكون هم أحدكم آخر السورة (2).
٥٥في أصول الكافي علي بن إبراهيم عن أبيه عن علي بن سعيد عن واصل بن سليمان عن عبد الله بن سليمان قال : سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن قول الله عزوجل : (وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلاً) قال : قال أمير المؤمنين عليهالسلام : بينه تبيانا ولا تهذه هذا الشعر ولا تنثره نثر الرمل ولكن افرغوا قلوبكم ، ولا يكن هم أحدكم آخر السورة. قال مؤلف هذا الكتاب عفي عنه : نقلناها في مجمع البيان تبعا له وما في أصول الكافي تأييدا لذلك وان كان في النقل هنا بعض الخفاء.
٥٦في مجمع البيان : (الَّذِينَ يُحْشَرُونَ عَلى وُجُوهِهِمْ إِلى جَهَنَّمَ) وروى أنس قال : ان رجلا قال : يا نبي الله كيف يحشر الكافر على وجهه يوم القيامة؟ قال : ان
٥٧فدمرناهم تدميرا في الشواذ فدمرناهم تدميرا على التأكيد بالنون الثقيلة وروى ذلك عن أمير المؤمنين عليهالسلام. وعنه (1) فدمراهم وهذا كأنه امر لموسى وهارون عليهماالسلام أن يدمرانهم.
٥٨في عيون الاخبار باسناده الى صالح الهروي قال : حدثنا علي بن موسى الرضا عن أبيه موسى بن جعفر عن أبيه جعفر بن محمد عن أبيه محمد بن على عن أبيه علي بن الحسين عن أبيه الحسين بن على عليهمالسلام قال : أتى علي بن أبى طالب عليهالسلام قبل مقتله بثلاثة أيام رجل من أشراف تميم يقال له عمرو فقال : يا أمير المؤمنين أخبرنى عن أصحاب الرس في أى عصر كانوا ، وأين كانت منازلهم ، ومن كان ملكهم ، وهل بعث الله تعالى إليهم رسولا أم لا ، وبما ذا اهلكوا؟ فانى أجد في كتاب الله تعالى ذكرهم ولا أجد خبرهم فقال له على عليهالسلام : لقد سألت عن حديث ما سألنى عنه أحد قبلك ولا يحدثك به أحد بعدي الا عنى ، وما في كتاب الله تعالى آية الا وانا أعرفها واعرف تفسيرها وفي أي مكان نزلت من سهل أو جبل ، وفي اي وقت من ليل أو نهار ، وان هنا لعلما جما وأشار الى صدره ولكن طلا به يسير ، وعن قليل تندمون لو فقدتموني. كان من قصصهم يا أخا تميم انهم كانوا قوما يعبدون شجرة صنوبر يقال لها شاه درخت ، كان يافث بن نوح غرسها على شفير عين يقال لها دوشاب. كانت أنبطت (2) لنوح عليهالسلام بعد الطوفان ، وانما سموا أصحاب الرس لأنهم رسوا نبيهم في الأرض وذلك بعد سليمان بن وداود عليهماالسلام وكانت لهم اثنى عشرة قرية على شاطئ نهر يقال له الرس من بلاد المشرق ، وبهم يسمى ذلك النهر ولم يكن يومئذ في الأرض نهر أغزر منه ولا أعذب منه ، ولا قرى أكثروا لا أعمر منها ، تسمى إحداهن آبان و
٥٩في نهج البلاغة قال عليهالسلام : اين أصحاب مدائن الرس الذين قتلوا النبيين وأطفئوا سنن المرسلين وأحيوا سنن الجبارين.
٦٠في الكافي علي بن إبراهيم عن ابن أبى عمير عن محمد بن أبى حمزة وهشام وحفص عن أبى عبد الله عليهالسلام انه دخل عليه نسوة فسألته امرأة منهن عن السحق؟ فقال : حدها حد الزاني ، فقالت المرأة : ما ذكره الله عزوجل في القرآن؟ فقال : بلى ، فقالت : واين هو؟ قال : هن الرس.
٦١في تفسير علي بن إبراهيم حدثني أبى عن ابن أبى عمير عن جميل عن أبى عبد الله عليهالسلام قال : دخلت امرأة مع مولاة لها على أبى عبد الله عليهالسلام فقالت : ما تقول في اللواتي مع اللواتي؟ قال : هن في النار ، إذا كان يوم القيامة أتى بهن فالبسن جلبابا من نار وخفين من نار وقناعا من نار ، وأدخل في أجوافهن وفروجهن أعمدة من نار وقذف بهن في النار ، فقالت : ليس هذا في كتاب الله! قال : نعم ، قالت : أين هو؟ قال : قوله : (وَعاداً وَثَمُودَ وَأَصْحابَ الرَّسِ) فهن الراسيات.
٦٢في أصول الكافي الحسين بن محمد عن المعلى بن محمد عن محمد بن على قال : أخبرنى سماعة بن مهران قال : أخبرنى الكلبي النسابة قال : صرت الى منزل جعفر بن محمد عليهماالسلام فقرعت الباب فخرج غلام له فقال : ادخل يا أخا كلب فو الله لقد أدهشنى. فدخلت وانا مضطرب ونظرت فاذا شيخ على مصلى بلا مرفقة ولا بردعة (1) فابتدأني بعد ان سلمت عليه ، فقال لي : من أنت؟ فقلت في نفسي : يا سبحان الله غلامه يقول لي بالباب : ادخل يا أخا كلب ويسألني المولى من أنت؟ فقلت له : انا الكلبي النسابة ، فضرب بيده على جبهته وقال : كذب العادلون بالله وضلوا ضلالا بعيدا وخسروا خسرانا مبينا ، يا أخا كلب ان الله عزوجل يقول : (وَعاداً وَثَمُودَ وَأَصْحابَ الرَّسِّ وَقُرُوناً بَيْنَ ذلِكَ كَثِيراً) فتنسبها أنت؟ فقلت : لا ، جعلت فداك والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
٦٣في كتاب معاني الاخبار أبى رحمهالله قال : حدثنا سعد بن عبد الله عن أحمد بن محمد بن عيسى عن محمد بن خالد البرقي عمن ذكره عن حفص بن غياث عن أبى عبد اللهعليهالسلام في قول الله عزوجل : وكلا تبرنا تتبيرا يعنى كسرنا تكسيرا 64 ـ في تفسير علي بن إبراهيم أخبرنا أحمد بن إدريس عن أحمد بن محمد بن عيسى عن أحمد بن محمد بن خالد عن حفص بن غياث عن أبى عبد الله عليهالسلام في قوله : (وَكُلًّا تَبَّرْنا تَتْبِيراً) يعنى كسرنا تكسيرا قال : هي لفظة بالنبطية.
٦٥وفي رواية أبى الجارود عن أبى جعفر عليهالسلام قال : واما القرية التي أمطرت مطر السوء فهي سدوم قرية قوم لوط ، أمطر الله عليهم حجارة من سجيل يعنى من طين.
٦٦وقال علي بن إبراهيم في قوله تعالى : (أَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلهَهُ هَواهُ) قال : نزلت في قريش وذلك انه ضاق عليهم المعاش ، فخرجوا من مكة وتفرقوا ، فكان الرجل إذا رأى شجرة حسنة أو حجرا حسنا هويه فعبده ، وكانوا ينحرون لها النعم وو يلطخونها بالدم ويسمونها سعد صخرة ، وكان إذا أصابهم داء في إبلهم وأغنامهم جاؤا
٦٧في أصول الكافي عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد بن خالد عن أبيه رفعه عن محمد بن داود الغنوي عن الأصبغ بن نباتة عن أمير المؤمنين عليهالسلام حديث طويل ستقف عليه بتمامه في الواقعة ان شاء الله تعالى وفيه يقول عليهالسلام : فاما أصحاب المشأمة فهم اليهود والنصارى ، يقول الله عزوجل : (الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ يَعْرِفُونَهُ كَما يَعْرِفُونَ أَبْناءَهُمْ) يعرفون محمدا والولاية في التوراة والإنجيل كما يعرفون أبناءهم في منازلهم (وَإِنَّ فَرِيقاً مِنْهُمْ لَيَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ) انك الرسول إليهم (فَلا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ) فلما جحدوا ما عرفوا ابتلاهم بذلك فسلبهم روح الايمان ، وأسكن أرواحهم ثلاثة أرواح : روح القوة وروح الشهوة وروح البدن ، ثم أضافهم الى الانعام فقال : (إِنْ هُمْ إِلَّا كَالْأَنْعامِ) لان الدابة انما تحمل بروح القوة وتعتلف بروح الشهوة وتسير بروح البدن.
٦٨في روضة الكافي ابن محبوب عن عبد الله بن غالب عن أبيه عن سعيد بن المسيب قال : سمعت علي بن الحسين عليهماالسلام يقول : ان رجلا جاء الى أمير المؤمنينعليهالسلام فقال : أخبرنى ان كنت عالما عن الناس وعن أشباه الناس وعن النسناس ، فقال أمير المؤمنين عليهالسلام : يا حسين أجب الرجل فقال الحسين عليهالسلام : اما قولك : النسناس فهم السواد الأعظم وأشار بيده الى جماعة الناس ، ثم قال : (إِنْ هُمْ إِلَّا كَالْأَنْعامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلاً) والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
٦٩في كتاب الخصال عن أبى يحيى الواسطي عمن ذكره انه قيل لابي عبد الله عليهالسلام : أترى هذا الخلق كله من الناس؟ فقال : الق منهم التارك للسواك ، والمتربع في موضع الضيق ، والداخل فيما لا يعنيه ، والممارى فيما لا علم له به ، والمستمرض من غير علة ، والمستشفي من غير مصيبة ، والمخالف على أصحابه في الحق وقد اتفقوا عليه ، والمفتخر بآبائه وهو خلو من صالح أعمالهم. فهو بمنزلة الخلنج (1) يقشر لحا عن لحا ، حتى يوصل الى جوهريته ، وهو كما قال الله تعالى : (إِنْ هُمْ إِلَّا كَالْأَنْعامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلاً).
٧٠في تفسير علي بن إبراهيم وفي رواية أبي الجارود عن أبي جعفر عليهالسلام في قولهعزوجل : (أَلَمْ تَرَ إِلى رَبِّكَ كَيْفَ مَدَّ الظِّلَ) فقال : الظل ما بين طلوع الفجر الى طلوع الشمس.
٧١في مجمع البيان وجاهدهم به اي بالقرآن عن ابن عباس جهادا كبيرا اي تاما شديدا ، وفي هذا دلالة على ان من أجل الجهاد وأعظمه منزلة عند الله سبحانه جهاد المتكلمين في حل شبه المبطلين وأعداء الدين ويمكن ان يتأول عليه قوله صلىاللهعليهوآله : رجعنا من الجهاد الأصغر الى الجهاد الأكبر.
٧٢في الكافي وفي رواية أحمد بن سليمان انهما قالا عليهماالسلام : يا با سعيد تأتي ما ينكر ولايتنا في كل يوم ثلاث مرات ، ان الله جل وعز عرض ولايتنا على المياه فما قبل ولايتنا عذب وطاب ، وما جحد ولايتنا جعله الله عزوجل مرا وملحا أجاجا.
٧٣في تفسير علي بن إبراهيم حدثني أبي عن علي بن الحكم عن سيف بن عميرة عن أبي بكر الحضرمي عن أبى عبد الله عليهالسلام انه قال للأبرش : يا أبرش هو كما وصف نفسه (كانَ عَرْشُهُ عَلَى الْماءِ) والماء على الهواء والهواء لا يحد ، ولم يكن يومئذ خلق غيرهما ، والماء يومئذ عذب فرات الى أن قال : وكانت السماء خضراء والأرض
٧٤حدثني أبى عن الحسن بن محبوب عن هشام بن سالم عن بريد العجلي عن أبي عبد الله عليهالسلام قال : سألته عن قول الله عزوجل : (وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْماءِ بَشَراً فَجَعَلَهُ نَسَباً وَصِهْراً) فقال : ان الله تبارك وتعالى خلق آدم من الماء العذب ، وخلق زوجته من سنخه ، فبرأها من أسفل أضلاعه ، فجرى بذلك الضلع بينهما سبب نسب ، ثم زوجها إياه فجرى بينهما بسبب ذلك صهرا ، فذلك قوله : (نَسَباً وَصِهْراً) فالنسب يا أخا بنى عجل ما كان من نسب الرجال والصهر ما كان بسبب نسب النساء.
٧٥في الكافي محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد وعلى بن إبراهيم عن أبيه جميعا عن ابن محبوب عن هشام بن سالم عن بريد العجلي قال : سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن قول الله عزوجل وذكر كما في تفسير على بن إبراهيم الا ان في آخره : يا أخا بنى عجل ما كان بسبب الرجال والصهر ما كان بسبب النساء.
٧٦في كتاب معاني الاخبار باسناده الى عمرو بن شمر عن جابر عن أبي جعفرعليهالسلام عن أمير المؤمنين عليهالسلام انه قال : الأواني مخصوص في القرآن بأسماء احذروا ان تقلبوا عليها فتضلوا في دينكم ، انا الصهر يقول الله عزوجل : (وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْماءِ بَشَراً فَجَعَلَهُ نَسَباً وَصِهْراً) والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
٧٧في أمالى شيخ الطائفة قدسسره باسناده الى أنس بن مالك عن النبيصلىاللهعليهوآله حديث طويل وفيه قال انس : قلت : يا رسول الله على أخوك؟ قال : نعم على أخى ، قلت : يا رسول الله صف لي كيف على أخوك؟ قال : ان الله عزوجل خلق ما تحت العرش قبل ان يخلق آدم بثلاثة آلاف عام ، وأسكنه في لؤلؤة خضراء في غامض علمه ، الى ان خلق آدم فلما خلق آدم نقل ذلك الماء من اللؤلؤة فأجراه في صلب آدم الى أن قبضه الله تعالى ، ثم نقله الى صلب شيث ، فلم يزل ذلك الماء ينقل من ظهر الى ظهر حتى
٧٨في روضة الواعظين للمفيد رحمهالله قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : خلق الله عزوجل نطفة بيضاء مكنونة فنقلها من صلب الى صلب حتى نقلت النطفة الى صلب عبد المطلب ، فجعل نصفين فصار نصفها في عبد الله ونصفها في أبى طالب ، فأنا من عبد الله وعلى من أبى طالب ، وذلك قول الله عزوجل : (وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْماءِ بَشَراً فَجَعَلَهُ نَسَباً وَصِهْراً وَكانَ رَبُّكَ قَدِيراً).
٧٩في كتاب المناقب لابن شهر آشوب وخطب النبي صلىاللهعليهوآله على المنبر في تزويج فاطمة خطبة رواها يحيى بن معين في أماليه وابن بطة في الابانة بإسنادهما عن أنس بن مالك مرفوعا وروينا عن الرضا عليهالسلام فقال : الحمد لله المحمود بنعمته ، المعبود بقدرته ، المطاع في سلطانه ، المرغوب فيما عنده ، المرهوب من عذابه ، النافذ امره في سمائه وأرضه ، الذي خلق الخلق بقدرته وميزهم بأحكامه وأعزهم بدينه ، وأكرمهم بنبيه محمد صلىاللهعليهوآله ، ان الله جعل المصاهرة نسبا لا حقا وأمرا معترضا وشج به الأرحام وألزمها الأنام ، قال الله تعالى : (وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْماءِ بَشَراً فَجَعَلَهُ نَسَباً وَصِهْراً) ثم ان الله أمرني ان أزوج فاطمة من على ، وقد زوجتها إياه على مأة مثقال فضة أرضيت يا على (1)؟ قال : رضيت يا رسول الله.
٨٠في مجمع البيان (وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ) الآية وقال ابن سيرين نزلت في النبيصلىاللهعليهوآله وعلى بن ابى طالب زوج فاطمة عليا فهو ابن عمه ، وزوج ابنته فكان نسبا وصهرا.
٨١في بصائر الدرجات عبد الله بن عامر عن ابى عبد الله البرقي عن
٨٣في روضة الكافي باسناده الى عبد الله بن سنان قال : سمعت أبا عبد الله عليهالسلام يقول : ان الله عزوجل خلق الخير يوم الأحد ، وما كان ليخلق الشر قبل الخير ، وفي يوم الأحد والاثنين خلق الأرضين ، وخلق أقواتها يوم الثلثاء وخلق السموات يوم الأربعاء ويوم الخميس ، وخلق أقواتها يوم الجمعة ، وذلك قول الله عزوجل (خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ).
٨٤في مجمع البيان وروى ان اليهود حكوا عن ابتداء خلق الأشياء بخلاف ما أخبر الله تعالى عنه فقال سبحانه : فاسال به خبيرا. 85 في تفسير على بن إبراهيم قوله عزوجل (وَإِذا قِيلَ لَهُمُ اسْجُدُوا لِلرَّحْمنِ قالُوا وَمَا الرَّحْمنُ) قال : جوابه (الرَّحْمنُ عَلَّمَ الْقُرْآنَ خَلَقَ الْإِنْسانَ عَلَّمَهُ الْبَيانَ) وفي رواية ابى الجارود عن ابى جعفر عليهالسلام في قوله : تبارك وتعالى (تَبارَكَ الَّذِي جَعَلَ فِي السَّماءِ بُرُوجاً) فالبروج الكواكب ، والبروج التي للربيع والصيف الحمل والثور والجوزا والسرطان والأسد والسنبلة ، وبروج الخريف والشتاء الميزان والعقرب والقوس والجدي والدلو والحوت ، وهي اثنا عشر برجا.
٨٦في كتاب الاهليلجة قال الصادق عليهالسلام في كلام طويل : (وَجَعَلَ فِيها سِراجاً وَقَمَراً مُنِيراً) يسبحان في فلك يدور بهما دائبين يطلعهما تارة ويوفلهما اخرى حتى تعرف عدة الأيام والشهور والسنين وما يستأنف من الصيف والربيع والشتاء والخريف أزمنة مختلفة باختلاف الليل والنهار.
٨٧في تفسير على بن إبراهيم حدثني أبى عن صالح بن عقبة عن جميل عن أبى عبد الله عليهالسلام قال : قال له رجل : جعلت فداك يا ابن رسول الله ربما فاتتنى صلوة الليل الشهر والشهرين والثلاثة فأقضيها بالنهار أيجوز ذلك؟ قال : قرة عين لك والله ، قرة عين لك والله قالها ثلاثا ان الله يقول : (وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ خِلْفَةً) الآية فهو قضاء صلوة النهار بالليل ، وقضاء صلوة الليل بالنهار ، وهو من سر آل محمد المكنون.
٨٨في من لا يحضره الفقيه قال الصادق عليهالسلام : كلما فاتك بالليل فاقضه بالنهار ، قال الله تبارك وتعالى : (وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ خِلْفَةً لِمَنْ أَرادَ أَنْ يَذَّكَّرَ أَوْ أَرادَ شُكُوراً) يعنى أن يقضى الرجل ما فاته بالليل بالنهار وما فاته بالنهار بالليل. 89 في مجمع البيان : (الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْناً) وقال أبو عبد الله عليهالسلام هو الرجل يمشى بسجيته التي جبل عليها لا يتكلف ولا يتبختر.
٩٠في تفسير على بن إبراهيم أخبرنا أحمد بن إدريس قال : حدثنا أحمد بن محمد بن عيسى عن ابن ابى نجران عن حماد عن حريز عن زرارة عن أبى جعفر عليهالسلام في قوله : (وَعِبادُ الرَّحْمنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْناً) قال : الائمة عليهمالسلام (يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْناً) خوفا من عدوهم.
٩١وعنه عن أحمد بن محمد عن على بن الحكم عن سليمان بن جعفر قال : سألت أبا الحسن عليهالسلام عن قول الله عزوجل : (وَعِبادُ الرَّحْمنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْناً وَإِذا خاطَبَهُمُ الْجاهِلُونَ قالُوا سَلاماً* وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّداً وَقِياماً) قال : هم الائمة يتقون في مشيهم.
٩٢في أصول الكافي محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد بن عيسى عن ابن محبوب عن محمد بن النعمان عن سلام قال : سألت أبا جعفر عليهالسلام عن قوله تعالى (الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْناً) قال : هم الأوصياء مخافة من عدوهم.
٩٣في مصباح الشريعة قال الصادق عليهالسلام في كلام طويل : ولا يعرف ما في معنى حقيقة التواضع الا المقربون من عباده ، المتصلون بوحدانيته ، قال الله تعالى : (وَعِبادُ الرَّحْمنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْناً وَإِذا خاطَبَهُمُ الْجاهِلُونَ قالُوا سَلاماً). 94 في كتاب المناقب لابن شهر آشوب كان إبراهيم بن المهدي شديد الانحراف عن أمير المؤمنين عليهالسلام ، فحدث المأمون يوما فقال : رأيت عليا عليهالسلام في النوم فمشيت معه حتى جئنا قنطرة ، فذهب يتقدمني لعبورها فأمسكته وقلت له : انما أنت رجل تدعى هذا الأمر بامرأة ونحن أحق به منك ، فما رأيته بليغا في الجواب قال : واى شيء قال لك؟ قال : ما زادني على أن قال : سلاما سلاما ، فقال المأمون : قد والله أجابك أبلغ جواب ، قال : كيف؟ قال : عرفك انك جاهل لا تجاب قال الله تعالى : (وَإِذا خاطَبَهُمُ الْجاهِلُونَ قالُوا سَلاماً).
٩٥في كتاب الخصال عن جعفر بن محمد عن أبيه عليهماالسلام : قال قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله : كل عين باكية يوم القيامة الا ثلاثة أعين : عين بكت من خشية الله ، وعين غضت عن محارم الله ، وعين باتت ساهرة في سبيل الله.
٩٦وفيه أيضا عن السكوني عن جعفر بن محمد عن أبيه عليهماالسلام قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : لا سهر الا في ثلاث : متهجد بالقرآن ، أو في طلب العلم ، أو عروس تهدى الى زوجها.
٩٧في تفسير على بن إبراهيم وفي رواية ابى الجارود عن ابى جعفر عليهالسلام في قوله تعالى : (إِنَّ عَذابَها كانَ غَراماً) يقول : ملازما لا يفارق. وقوله عزوجل : (وَالَّذِينَ إِذا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا) والإسراف الإنفاق في المعصية في غير حق (وَلَمْ يَقْتُرُوا) لم يبخلوا عن حق الله عزوجل (وَكانَ بَيْنَ ذلِكَ قَواماً) القوام العدل والإنفاق فيما أمر الله به.
٩٨في تفسير العياشي عن الحلبي عن بعض أصحابنا عنه قال : قال أبو جعفر لأبي عبد الله عليهماالسلام : يا بنى عليك بالحسنة بين السيئتين تمحوهما ، قال : وكيف ذلك يا أبة؟ قال : مثل قوله : (وَالَّذِينَ إِذا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا) فأسرفوا سيئة واقترفوا سيئة ، (وَكانَ بَيْنَ ذلِكَ قَواماً) حسنة ، فعليك بالحسنة بين السيئتين والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
٩٩عن عبد الرحمن قال : سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن قوله : (يَسْئَلُونَكَ ما ذا يُنْفِقُونَ قُلِ الْعَفْوَ) قال : (الَّذِينَ إِذا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكانَ بَيْنَ ذلِكَ قَواماً) نزلت هذه بعد هذه.
١٠٠في كتاب الخصال عن محمد بن عمر بن سعيد عن بعض أصحابه قال : سمعت العياشي وهو يقول : استأذنت الرضا عليهالسلام في النفقة على العيال فقال : بين المكروهين ، قال : فقلت : جعلت فداك لا والله ما أعرف المكروهين ، فقال : بلى يرحمك الله أما تعرف ان الله تعالى كره الإسراف وكره الإقتار ، فقال : (وَالَّذِينَ إِذا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكانَ بَيْنَ ذلِكَ قَواماً).
١٠١في أصول الكافي أبو على الاشعري عن محمد بن عبد الجبار عن ابن فضال عن عبد الله بن إبراهيم عن جعفر بن إبراهيم عن أبى عبد الله عليهالسلام قال : أربعة لا يستجاب لهم : رجل كان له مال فأفسده فيقول : اللهم ارزقني ، فيقال : الم آمرك بالاقتصاد؟ الم آمرك بالإصلاح؟ ثم قال : (وَالَّذِينَ إِذا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكانَ بَيْنَ ذلِكَ قَواماً) والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
١٠٢في الكافي عدة من أصحابنا عن أحمد بن أبى عبد الله عن الحسن بن محبوب عن مالك بن عطية عن عامر بن جذاعة قال : جاء رجل الى أبى عبد الله عليهالسلام فقال له أبو عبد الله : اتق الله ولا تسرف ولا تقتر ولكن بين ذلك قواما ، ان التبذير من الإسراف ، قال الله تعالى (وَلا تُبَذِّرْ تَبْذِيراً) والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
١٠٣على بن إبراهيم عن أبيه وعدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد جميعا عن عثمان بن عيسى عن اسحق بن عبد العزيز عن بعض أصحابه عن أبى عبد الله عليهالسلام انه قال : انا نكون في طريق مكة فنريد الإحرام فنطلي ولا يكون معنا نخالة نتدلك بها من النورة فندلك بالدقيق وقد دخلني من ذلك ما الله أعلم به؟ فقال : مخافة الإسراف؟ قلت نعم : فقال : ليس فيما أصح البدن إسراف ، انى ربما أمرت بالنقي فيلت بالزيت فأتدلك به ، انما الإسراف فيما أفسد المال وأضر بالبدن ، قلت : فما الإقتار؟ قال : أكل الخبز والملح وأنت تقدر على غيره ، قلت : فما القصد؟ قال : الخبز واللحم واللبن والخل والسمن ، مرة هذا ومرة هذا.
١٠٤عدة من أصحابنا عن أحمد بن أبى عبد الله عن أبيه عن القاسم بن محمد الجوهري عن جميل بن صالح عن عبد الملك بن عمرو الأحول قال : تلا أبو عبد الله عليهالسلام هذه الآية : (وَالَّذِينَ إِذا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكانَ بَيْنَ ذلِكَ قَواماً) قال : فأخذ قبضة من حصى وقبضها بيده ، فقال : هذا الإقتار الذي ذكره الله عزوجل في كتابه ، ثم قبض قبضة اخرى فأرخى كفه كلها ، ثم قال : هذا الإسراف ثم أخذ قبضة اخرى فأرخى بعضها وأمسك بعضها وقال : هذا القوام.
١٠٥عنه عن أبيه عن محمد بن عمرو عن عبد الله بن أبان قال : سألت أبا الحسن الاول عليهالسلام عن النفقة على العيال؟ فقال : ما بين المكروهين الإسراف والإقتار.
١٠٦أحمد بن محمد بن على عن محمد بن سنان عن أبى الحسن عليهالسلام في قول الله عزوجل : (وَكانَ بَيْنَ ذلِكَ قَواماً) قال : القوام هو المعروف ، (عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ : وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ) على قدر عياله ومؤنتهم التي هي صلاح له ولهم ، (لا يُكَلِّفُ اللهُ نَفْساً إِلَّا ما آتاها).
١٠٧عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد وأحمد بن محمد عن الحسن بن محبوب عن عبد الله بن سنان في قوله تبارك وتعالى : (وَالَّذِينَ إِذا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكانَ بَيْنَ ذلِكَ قَواماً) فبسط كفه وفرق أصابه وحباها شيئا ، وعن قوله تعالى (وَلا تَبْسُطْها كُلَّ الْبَسْطِ) فبسط راحته وقال : هكذا ، وقال : القوام ما يخرج من بين الأصابع ويبقى في الراحة منه شيء.
١٠٨على بن إبراهيم عن أبيه عن هارون بن مسلم عن مسعدة بن صدقة قال : دخل سفيان الثوري على ابى عبد الله عليهالسلام فرأى عليه ثياب بيض كأنها غرقئ البيض (1) فقال له : ان هذا اللباس ليس من لباسك فقال له : اسمع منى ودع ما أقول لك ، فانه خير لك عاجلا وآجلا ، ان أنت مت على السنة والحق ولم تمت على بدعة أخبرك ان رسول الله صلىاللهعليهوآله كان في زمان مقفر جدب (2) فاما إذا أقبلت الدنيا فأحق أهلها بها أبرارها لا فجارها ، ومؤمنوها لا منافقوها ، ومسلموها لا كفارها ، فلما أنكرت يا ثوري فو الله اننى لمع ما ترى ما أتى على منذ عقلت صباح ولا سماء ولله في مالي حق أمرني ان أضعه موضعا الا وضعته ، قال : وأتاه قوم ممن يظهر الزهد ويدعوا الناس ان يكونوا معهم على مثل الذي هم عليه من التقشف (3) فقالوا له : ان صاحبنا حصر عن كلامك ولم يحضره حجة ، فقال لهم فهاتوا حججكم فقالوا له : ان حججنا من كتاب الله فقال لهم : فأدلوا بها فانها أحق ما اتبع وعمل به ، فقالوا : يقول الله تبارك وتعالى مخبرا عن قوم من أصحاب النبيصلىاللهعليهوآله : (وَيُؤْثِرُونَ عَلى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كانَ بِهِمْ خَصاصَةٌ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ) فمدح فعلهم وقال في موضع آخر : (وَيُطْعِمُونَ الطَّعامَ عَلى حُبِّهِ مِسْكِيناً وَيَتِيماً وَأَسِيراً) فنحن نكتفي بهذا ، فقال رجل من الجلساء : انا رأيناكم تزهدون في الاطعمة الطيبة ومع ذلك تأمرون الناس بالخروج من أموالهم حتى تمتعوا أنتم منها فقال له ابو عبد اللهعليهالسلام دعوا عنكم علم ما ينتفع به أخبرونى أيها النفر ألكم علم بناسخ القرآن من منسوخه ومحكمه من متشابه الذي في مثله ضل من ضل وهلك من هلك من هذه الامة؟ فقالوا له : أو بعضه فاما كله فلا. فقال لهم : فمن هاهنا أتيتم ، وكذلك أحاديث رسول الله واما ما ذكرتم من اخبار الله عزوجل إيانا في كتابه عن القوم الذين أخبر عنهم بحسن فعالهم فقد كان مباحا جائزا ولم يكونوا نهوا عنه وثوابهم منه على الله عزوجل ، وذلك ان الله جل وتقدس امر بخلاف ما عملوا به فصار أمره ناسخا لعملهم ، وكان نهى الله تبارك وتعالى رحمة منه للمؤمنين ونظرا لكي لا يضروا بأنفسهم وعيالاتهم منهم الضعفة الصغار و
١٠٩في مجمع البيان روى عن معاذ انه قال : سألت رسول الله صلىاللهعليهوآله عن ذلك فقال : من اعطى في غير حق فقد أسرف ، ومن منع من حق فقد قتر.
١١٠وروى عن أمير المؤمنين عليهالسلام انه قال : ليس في المأكول والمشروب سرف وان كثر.
١١١وروى البخاري ومسلم في صحيحهما بالإسناد عن عبد الله بن مسعود قال: سألت رسول الله صلىاللهعليهوآله أي الذنوب أعظم؟ قال : أن تجعل لله ندا وهو خلقك ، قال : قلت : ثم اي؟ قال ان تقتل ولدك مخافة أن يطعم معك ، قلت : ثم اي؟ قال : ان تزانى حليلة جارك ، فأنزل الله تصديقا (وَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللهِ إِلهاً آخَرَ) الآية 112 في تفسير على بن إبراهيم واما قوله عزوجل : (وَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللهِ إِلهاً آخَرَ وَلا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ يَلْقَ أَثاماً) واثام واد من أودية جهنم من صفر مذاب قدامها حرة (1) في جهنم ، يكون فيه من عبد غير الله تعالى ، ومن قتل النفس التي حرم الله ، ويكون فيه الزناة ويضاعف لهم فيه العذاب.
١١٣حدثني أبى عن المحمودي ومحمد بن عيسى بن عبيد عن محمد بن إسماعيل الرازي عن محمد بن سعيد ، ان يحيى بن أكثم سأل موسى بن على بن محمد عن مسائل
١١٤في أصول الكافي علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبى عمير عن بعض أصحابنا رفعه قال : ان الله عزوجل اعطى التائبين ثلاث خصال لو اعطى خصلة منها جميع أهل السموات والأرض لنجوا بها ، قوله عزوجل : (وَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللهِ إِلهاً آخَرَ وَلا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ يَلْقَ أَثاماً يُضاعَفْ لَهُ الْعَذابُ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهاناً إِلَّا مَنْ تابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلاً صالِحاً فَأُوْلئِكَ يُبَدِّلُ اللهُ سَيِّئاتِهِمْ حَسَناتٍ وَكانَ اللهُ غَفُوراً رَحِيماً).
١١٥محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن بكر بن صالح عن الحسن بن على عن عبد الله بن إبراهيم عن علي بن على اللهبي عن أبى عبد الله عليهالسلام قال : قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله : أربع من كن فيه وكان من قرنه الى قدمه ذنوبا بدلها الله جل وعز حسنات : الصدق والحياء وحسن الخلق والشكر.
١١٦في محاسن البرقي عنه عن ابن فضال عن علي بن عقبة عن أبيه عن سليمان بن خالد قال : كنت في محملي اقرأ ، إذ نادانى أبو عبد الله عليهالسلام : اقرأ يا سليمان فانا في هذه الآيات التي في آخر تبارك : (وَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللهِ إِلهاً آخَرَ وَلا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ يَلْقَ أَثاماً يُضاعَفْ) فقال : هذه فينا ، اما والله لقد وعظنا وهو يعلم انا لا نزني ، اقرأ يا سليمان فقرأت حتى انتهيت الى قوله : (إِلَّا مَنْ تابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلاً صالِحاً فَأُوْلئِكَ يُبَدِّلُ اللهُ سَيِّئاتِهِمْ حَسَناتٍ) قال : قف هذه فيكم ، انه يؤتى بالمؤمن يوم القيامة حتى يوقف بين يدي الله عزوجل فيكون هو الذي يلي حسابه فيوقفه على سيئاته شيئا شيئا ، فيقول : عملت كذا في يوم كذا في ساعة كذا فيقول : اعرف يا رب حتى يوقفه على سيئاته كلها كل ذلك يقول عرف ، فيقول : سترتها عليك في الدنيا واغفرها لك اليوم ، أبدلوها لعبدي حسنات قال : فترفع صحيفته للناس فيقولون : سبحان الله ما كانت لهذا العبد ولا سيئة واحدة! فهو قول الله عزوجل : (فَأُوْلئِكَ يُبَدِّلُ اللهُ سَيِّئاتِهِمْ حَسَناتٍ).
١٠٧في كتاب سعد السعود لابن طاوس رحمهالله نقلا عن تفسير الكلبي قال : لما جعل مطعم بن عيسى بن نوفل لغلامه وحشي ان هو قتل حمزة أن يعتقه ، فلما قتله وقدموا مكة لم يعتقه فبعث وحشي وجماعة الى النبي عليهالسلام انه ما يمنعنا من دينك الا اننا سمعناك تقرأ في كتابك ان من يدعو مع الله إلها آخر ويقتل النفس ويزني يلق أثاما ويخلد في العذاب ، ونحن قد فعلنا هذا كله ، فبعث إليهم بقوله تعالى : (إِلَّا مَنْ تابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلاً صالِحاً) فقالوا : نخاف ألا نعمل صالحا ، فبعث إليهم (إِنَّ اللهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ ما دُونَ ذلِكَ لِمَنْ يَشاءُ) فقالوا : نخاف الا ندخل في المشية فبعث إليهم : (يا عِبادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللهِ إِنَّ اللهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً) فجاؤا وأسلموا فقال النبي صلىاللهعليهوآله لوحشى قاتل حمزة رضوان الله عليه : غيب وجهك عنى فاننى لا أستطيع النظر إليك ، قال : فلحق بالشام فمات في الخبر (1) هكذا ذكر الكلبي ، 118 ـ في عوالي اللئالى وعن أبي ذر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله يؤتى بالرجل يوم القيامة فيقال : اعرضوا عليه صغار ذنوبه وتخبأ كبارها فيقال : عملت يوم كذا وكذا وهو يقر ليس ينكر ، وهو مشفق من الكبائر أن تجيء فاذا أراد الله خيرا قال : أعطوه
١١٩في روضة الواعظين للمفيد رحمهالله وقال صلىاللهعليهوآله : ما جلس قوم يذكرون الله الا نادى بهم مناد من السماء : قوموا فقد بدل الله سيئاتكم حسنات وغفر لكم جميعا.
١٢٠في أمالي شيخ الطائفة قدسسره باسناده الى محمد بن مسلم الثقفي قال : سألت أبا جعفر محمد بن على عليهماالسلام عن قول الله عزوجل : (فَأُوْلئِكَ يُبَدِّلُ اللهُ سَيِّئاتِهِمْ حَسَناتٍ وَكانَ اللهُ غَفُوراً رَحِيماً) فقال عليهالسلام : يؤتى بالمؤمن المذنب يوم القيامة حتى يوقف بموقف الحساب فيكون الله تعالى هو الذي يتولى حسابه لا يطلع على حسابه أحدا من الناس ، فيعرفه بذنوبه حتى إذا أقر بسيئاته قال الله عزوجل للكتبة : بدلوها حسنات وأظهروها للناس ، فيقول الناس حينئذ : ما كان لهذا العبد سيئة واحدة ، ثم يأمر الله به الى الجنة فهذا تأويل الآية وهي في المذنبين من شيعتنا خاصة.
١٢١وباسناده الى الرضا عن أبيه عن جده عن آبائه عليهمالسلام قال : قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله : حبنا أهل البيت يكفر الذنوب ويضاعف الحسنات ، وان الله ليتحمل من محبنا أهل البيت ما عليهم من مظالم العباد ، الا ما كان منهم فيها على إضرار وظلم للمؤمنين ، فيقول للسيئات : كوني حسنات.
١٢٢في عيون الاخبار في باب ما جاء عن الرضا صلىاللهعليهوآله من الاخبار المجموعة ، وبهذا الاسناد قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : إذا كان يوم القيامة يخلى الله عزوجل لعبده المؤمن فيقفه على ذنوبه ذنبا ذنبا ، ثم يغفر له لا يطلع الله على ذلك ملكا مقربا ولا نبيا مرسلا ، ويستر عليه ما يكره أن يقف عليه أحد ، ثم يقول لسيئاته : كوني حسنات.
١٢٣وفي باب استسقاء المأمون بالرضا عليهالسلام عنه عليهالسلام قيل : يا رسول الله هلك فلان ، يعمل من الذنوب كيت وكيت؟ فقال رسول الله صلىاللهعليهوآله : بل قد نجى ولا يختم الله تعالى عمله الا بالحسنى ، وسيمحو الله عنه السيئات ويبدلها حسنات ، انه كان مرة يمر في طريق عرض له مؤمن قد انكشفت عورته وهو لا يشعر فسترها عليه ولم يخبره بها مخافة ان يخجل ، ثم ان ذلك المؤمن عرفه في مهواه فقال له : أجزل الله لك الثواب ، وإكرام لك المآب ، ولا ناقشك الحساب فاستجاب الله له فيه ، فهذا العبد لا يختم له الا بخير بدعاء ذلك المؤمن فاتصل قول رسول الله صلىاللهعليهوآله بهذا الرجل فتاب وأناب واقبل على طاعة الله عزوجل ، فلم يأت عليه سبعة أيام حتى اغير على سرح المدينة (1) فوجه رسول الله صلىاللهعليهوآله في أثرهم جماعة ذلك الرجل أحدهم فاستشهد فيهم.
١٢٤في كتاب علل الشرائع باسناده الى اسحق القمى قال : دخلت على أبى جعفر الباقر عليهالسلام فقلت : جعلت فداك فقد ارى المؤمن الموحد الذي يقول بقولي ويدين الله بولايتكم وليس بيني وبينه خلاف ، يشرب المسكر ويزني ويلوط ، وآتيه في حاجة واحدة فأصيبه معبس الوجه كالح اللون (2) ثقيلا في حاجتي بطيئا فيها ، وقد أرى الناصب المخالف لما انا عليه (3) ويعرفني بذلك فآتيه في حاجة فأصيبه طلق الوجه حسن البشر ، مسرعا في حاجتي ، فرحا بها ، يحب قضاها ، كثير الصلوة ، كثير الصوم كثير الصدقة ، يؤدى الزكاة ويستودع فيؤدي الامانة؟ قال : يا إسحاق ليس تدرون من أين أوتيتم؟ قلت : لا والله جعلت فداك الا تخبرني؟ فقال : يا إسحاق ان الله عزوجل لما كان متفردا بالوحدانية ابتدأ الأشياء لا من شيء فأجرى الماء العذب على ارض طيبة طاهرة سبعة أيام مع لياليها ثم نضب الماء عنها (4) فقبض قبضة من صفا ذلك الطين وهي طينة أهل البيت ثم قبض قبضة من تلك الطينة وهي طينة شيعتنا ، ثم اصطفانا لنفسه ، فلو ان طينة شيعتنا تركت كما تركت طينتنا لما زنى أحد منهم ولا سرق
١٢٥أبى رحمهالله قال : حدثنا سعد بن عبد الله عن محمد بن احمد السياري قال حدثنا محمد بن عبد الله بن مهران الكوفي قال : حدثني حنان بن سدير عن أبيه عن أبي اسحق الليثي قال قلت لابي جعفر محمد بن على الباقر عليهماالسلام : يا بن رسول الله انى أجد من شيعتكم من يشرب الخمر ويقطع الطريق ويخيف السبيل ويزني ويلوط ويأكل الربا ويرتكب الفواحش ويتهاون بالصلوة والصيام والزكاة ويقطع الرحم ويأتى الكبائر ، فكيف هذا ولم ذلك فقال : يا إبراهيم هل يختلج في صدرك شيء غير هذا قلت : نعم يا ابن رسول الله اخرى أعظم من ذلك ، فقال : وما هو يا با إسحاق قال : قلت : يا ابن رسول الله وأجد من أعدائكم ومن ناصبيكم من يكثر من الصلوة ومن الصيام ويخرج الزكاة ويتابع بين الحج والعمرة ويحض على الجهاد ويأثر على البرد وعلى صلة الأرحام ويقضى حقوق إخوانه ويواسيهم من ماله ، ويتجنب شرب الخمر والزنا واللواط وساير الفواحش فمم ذلك ولم ذاك فسره لي يا ابن رسول الله وبرهنه وبينه فقد والله كثر فكري واسهر ليلى وضاق ذرعي (1) قال : فتبسم صلوات الله عليه ثم قال : يا إبراهيم خذ إليك بيانا شافيا فيما سألت وعلما مكنونا من خزائن علم الله وسره ، أخبرني يا إبراهيم كيف تجد اعتقادهما؟ قلت : يا ابن رسول الله أجد محبيكم وشيعتكم على ما فيه مما وصفته من أفعالهم لو أعطى أحدهم ما بين المشرق والمغرب ذهبا وفضة ان يزول عن ولايتكم لما فعل ولا عن محبتكم الى موالاة غيركم والى محبتهم ما زال ، ولو ضربت خياشيمه (2) بالسيوف فيكم ولو قتل فيكم ما ارتدع ولا رجع من محبتكم وولايتكم ، وأرى الناصب على ما هو عليه مما وصفته من أفعالهم لو اعطى أحدهم ما بين المشرق والمغرب ذهبا و
١٢٦في تفسير علي بن إبراهيم وحدثني أبى عن جعفر وإبراهيم عن أبي الحسن الرضا صلوات الله عليه قال : إذا كان يوم القيامة أوقف الله عزوجل المؤمن بين يديه وعرض عليه عمله فينظر في صحيفته ، فأول ما يرى سيئاته فيتغير لذلك لونه وترتعد فرائصه ، ثم تعرض عليه حسناته فتفرح لذلك نفسه فيقول الله عزوجل : بدلوا سيئاتهم (1) حسنات وأظهروها للناس ، فيبدل الله لهم فيقول الناس : اما كان لهؤلاء سيئة واحدة؟ وهو قوله تعالى: (إِلَّا مَنْ تابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلاً صالِحاً فَأُوْلئِكَ يُبَدِّلُ اللهُ سَيِّئاتِهِمْ حَسَناتٍ) الى قوله : (فَإِنَّهُ يَتُوبُ إِلَى اللهِ مَتاباً) يقول : لا يعود الى شيء من ذلك بإخلاص ونية صادقة.
١٢٧وقوله عزوجل (وَالَّذِينَ لا يَشْهَدُونَ الزُّورَ) قال : الغناء ومجالسة أهل اللهو.
١٢٨في الكافي ابو على الاشعري عن محمد بن عبد الجبار عن صفوان عن أبى أيوب الخزاز عن محمد بن مسلم عن أبي الصباح عن أبي عبد الله عليهالسلام في قوله عزوجل : (لا يَشْهَدُونَ الزُّورَ) قال : الغنا.
١٢٩علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبى عمير عن أبي أيوب عن محمد بن مسلم وأبى الصباح الكناني عن أبى عبد الله عليهالسلام في قوله الله عزوجل : (وَالَّذِينَ لا يَشْهَدُونَ الزُّورَ) قال : الغنا.
١٣٠في جوامع الجامع (وَالَّذِينَ لا يَشْهَدُونَ الزُّورَ) اي مجالس الفساق ولا يحضرون الباطل وقيل : هو الغنا وروى ذلك عن السيدين الباقر والصادق عليهماالسلام. وفي مواعظ عيسى بن مريم عليهالسلام : إياكم ومجالس الخطائين.
١٣١في مجمع البيان (وَالَّذِينَ لا يَشْهَدُونَ الزُّورَ) وقيل : هو الغنا وهو المروي عن أبى جعفر وأبي عبد الله عليهماالسلام.
١٣٢في محاسن البرقي عنه عن ابن فضال عن علي بن عقبة عن أبيه عن سليمان ابن خالد قال : كنت في محملي اقرأ إذ نادانى ابو عبد الله عليهالسلام : اقرء يا سليمان فانا في هذه الآيات التي في آخر تبارك الى قوله : قال : ثم : قرأت حتى انتهيت الى قوله : (وَالَّذِينَ لا يَشْهَدُونَ الزُّورَ وَإِذا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِراماً) فقال : هذه فينا.
١٣٣في مجمع البيان (وَإِذا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِراماً) وقيل : هم الذين إذا أرادوا ذكر الفرج كنوا عنه عن أبى جعفر عليهالسلام.
١٣٤في الكافي سهل بن زياد عن سعيد بن جناح عن حماد عن أبي أيوب الخزاز قال : نزلنا المدينة فأتينا أبا عبد الله عليهالسلام فقال لنا : اين نزلتم؟ قلنا على فلان صاحب القيان (1) فقال : كونوا كراما فو الله ما علمنا ما أراد به وظننا انه يقول : تفضلوا عليه ، فعدنا اليه فقلنا : انا لا ندري ما أردت بقولك : كونوا كراما ، فقال : اما سمعتم قول اللهعزوجل في كتابه : (وَإِذا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِراماً)
١٣٥في عيون الاخبار باسناده الى محمد بن أبي عباد وكان مشتهرا بالسماع ويشرب النبيذ ، قال : سألت الرضا عليهالسلام عن السماع فقال : لأهل الحجاز رأى فيه وهو في حيز الباطل واللهو أما سمعت الله عزوجل يقول : (وَإِذا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِراماً).
١٣٦في أصول الكافي علي بن إبراهيم عن أبيه عن بكر بن صالح عن القاسم ابن بريد قال : حدثنا أبو عمرو الزبيري عن أبي عبد الله عليهالسلام وذكر حديثا طويلا يقول فيهعليهالسلام: وفرض الله على السمع ان يتنزه عن الاستماع الى ما حرم الله وأن يعرض عما لا يحل له مما نهى الله عزوجل عنه ، والإصغاء الى ما أسخط الله فقال في ذلك. (وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتابِ) الى أن قال عليهالسلام : وقال : (وَإِذا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِراماً) فهذا ما فرض على السمع من الايمان أن لا يصغي الى ما لا يحل له وهو عمله وهو من الايمان.
١٣٧في روضة الكافي علي بن محمد عن علي بن العباس عن محمد بن زياد
١٣٨في محاسن البرقي عنه عن ابن فضال عن علي بن عقبة عن أبيه عن سليمان بن خالد قال : كنت في محملي اقرأ إذ نادانى ابو عبد الله عليهالسلام اقرأ يا سليمان فانا في هذه الآيات التي في آخر تبارك الى قوله : ثم قرأت : (وَالَّذِينَ إِذا ذُكِّرُوا بِآياتِ رَبِّهِمْ لَمْ يَخِرُّوا عَلَيْها صُمًّا وَعُمْياناً) فقال : هذه فيكم إذا ذكرتم فضلنا لم تشكوا ، ثم قرأت : (وَالَّذِينَ يَقُولُونَ ، رَبَّنا هَبْ لَنا مِنْ أَزْواجِنا وَذُرِّيَّاتِنا قُرَّةَ أَعْيُنٍ) الى آخر السورة. فقال : هذه فينا.
١٣٩في تفسير علي بن إبراهيم قال : وقرئ عند أبي عبد الله عليهالسلام : «والذين يقولون : (هَبْ لَنا مِنْ أَزْواجِنا وَذُرِّيَّاتِنا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنا لِلْمُتَّقِينَ إِماماً) فقال : قد سألوا الله عظيما ان يجعلهم للمتقين أئمة ، فقيل له : كيف هذا يا ابن رسول الله؟ قال : انما انزل الله: «الذين يقولون ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرت أعين واجعل لنا المتقين إماما.
١٤٠حدثنا محمد بن أحمد قال : حدثنا الحسن بن محمد عن حماد عن أبان ابن تغلب قال : سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن قول الله عزوجل : (الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنا هَبْ لَنا مِنْ أَزْواجِنا وَذُرِّيَّاتِنا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنا لِلْمُتَّقِينَ إِماماً) قال : نحن هم أهل البيت.
١٤١وروى غيره ان «أزواجنا» خديجة «وذرياتنا» فاطمة و «قرة أعين» الحسن والحسين (وَاجْعَلْنا لِلْمُتَّقِينَ إِماماً) علي بن أبي طالب والائمة صلوات الله عليهم. انتهى.
١٤٢في جوامع الجامع وعن الصادق عليهالسلام في قوله : (وَاجْعَلْنا لِلْمُتَّقِينَ إِماماً) فقال عليهالسلام : إيانا عنى.
١٤٣وروى عنه عليهالسلام انه قال : هذه فينا.
١٤٤وعن أبي بصير قال : (وَاجْعَلْنا لِلْمُتَّقِينَ إِماماً) فقال عليهالسلام : سألت ربك عظيما انما هي واجعل لنا من المتقين له إماما.
١٤٥في روضة الواعظين للمفيد رحمهالله قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : حفت الجنة بالمكاره ، وحفت النار بالشهوات ، قال الله تعالى لداود عليهالسلام : حرام على كل قلب عالم محب للشهوات ان اجعله إماما للمتقين.
١٤٦في كتاب المناقب لابن شهر آشوب ابو الفضل بن دكين عن سفيان عن الأعمش عن مسلم بن البطين عن سعيد بن جبير في قوله تعالى : (وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنا هَبْ لَنا مِنْ أَزْواجِنا وَذُرِّيَّاتِنا) الآية قال : هذه الآية والله خاصة في أمير المؤمنين على عليهالسلام ، كان أكثر دعائه يقول : (رَبَّنا هَبْ لَنا مِنْ أَزْواجِنا) يعنى فاطمة «وذرياتنا» الحسن والحسين «قرة أعين» قال أمير المؤمنين والله ما سألت ربي ولدا نضير الوجه ولا سألته ولدا حسن القامة ، ولكن سألت ربي ولدا مطيعين لله خائفين وجلين منه ، حتى إذا نظرت اليه وهو مطيع لله قرت به عيني قال : (وَاجْعَلْنا لِلْمُتَّقِينَ إِماماً) قال : نقتدي بمن قبلنا من المتقين فيقتدى المتقون بنا من بعدنا ، وقال : (أُوْلئِكَ يُجْزَوْنَ الْغُرْفَةَ بِما صَبَرُوا) يعنى علي بن أبي طالب والحسن والحسين وفاطمة (وَيُلَقَّوْنَ فِيها تَحِيَّةً وَسَلاماً خالِدِينَ فِيها حَسُنَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقاماً).
١٤٧في أمالي شيخ الطائفة قدسسره باسناده الى جعفر بن محمد عن آبائه عن علي بن أبي طالب عليهمالسلام انه قال : أربع للمرء لا عليه الى قوله : والدعاء فانه قال : قل ما يعبأ بكم ربي لولا دعاؤكم.
١٤٨في مجمع البيان وروى العياشي باسناده عن بريد بن معاوية العجلي قال : قلت لابي جعفر عليهالسلام : كثرة القرائة أفضل أو كثرة الدعاء؟ قال كثرة الدعاء أفضل وقرء هذه الآية.
١٤٩في تفسير علي بن إبراهيم وفي رواية أبي الجارود عن أبي جعفر عليهالسلام في قوله عزوجل : «قل ما يعبأ بكم ربي لولا دعاؤكم» يقول : ما يفعل ربي بكم فقد كذبتم فسوف يكون لزاما.