بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
١في كتاب ثواب الأعمال باسناده الى أبى عبد الله عليهالسلام قال : من قرأ سورة إبراهيم والحجر في ركعتين جميعا في كل جمعة لم يصبه فقر أبدا ولا جنون ولا بلوى.
٢في مجمع البيان أبى بن كعب عن النبي صلىاللهعليهوآله قال : من قرأها أعطى من الأجر عشر حسنات بعدد المهاجرين والأنصار والمستهزئين بمحمد صلىاللهعليهوآله.
٣في تفسير العياشي عن عبد الله بن عطاء المكي قال : سألت أبا جعفر عليهالسلام عن قول الله : (رُبَما يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كانُوا مُسْلِمِينَ) قال : ينادى مناد يوم القيمة يسمع الخلايق انه لا يدخل الجنة الا مسلم ، ثم يود سائر الخلق انهم كانوا مسلمين.
٤في تفسير على بن إبراهيم حدثني أبى عن محمد بن أبى عمير عن عمر بن أذينة عن رفاعة عن أبى عبد الله عليهالسلام قال : إذا كان يوم القيمة نادى مناد من عند الله : لا يدخل الجنة الا مسلم فيومئذ (يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كانُوا مُسْلِمِينَ).
٥في مجمع البيان وروى مرفوعا عن النبي صلىاللهعليهوآله قال : إذا اجتمع أهل النار في النار ومعهم من شاء الله من أهل القبلة ، قال الكفار للمسلمين : ألم تكونوا مسلمين؟ قالوا : بلى ، قالوا : فما أغنى عنكم إسلامكم وقد صرتم معنا في النار؟ قالوا : كانت لنا ذنوب فأخذنا بها فيسمع الله عزوجل ما قالوا فأمر من كان في النار من أهل الإسلام فأخرجوا منها ، فحينئذ يقول الكفار : يا ليتنا كنا مسلمين. قال عز من قائل (ذَرْهُمْ يَأْكُلُوا وَيَتَمَتَّعُوا وَيُلْهِهِمُ الْأَمَلُ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ)
٦في أصول الكافي الحسين بن محمد عن معلى بن محمد عن الوشاء عن عاصم ابن حميد عن أبي حمزة عن يحيى بن عقيل قال : قال أمير المؤمنين عليهالسلام : انما أخاف عليكم اثنتين : اتباع الهوى وطول الأمل ، اما اتباع الهوى فانه يصد عن الحق ، وأما طول الأمل فينسى الاخرة.
٧عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد عن عمر بن عثمان عن علي بن عيسى رفعه قال : فيما ناجى الله عزوجل موسى عليهالسلام : يا موسى لا يطول في الدنيا أملك فيقسو قلبك ، والقاسى القلب منى بعيد.
٨في الكافي محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن علي بن النعمان عن ابن مسكان عن داود بن فرقد عن أبي شبيبة الزهري عن أبي جعفر عليهالسلام قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : إذا استحقت ولاية الله والسعادة جاء الأجل بين العينين ، وذهب الأمل وراء الظهر ، وإذا استحقت ولاية الشيطان والشقاوة جاء الأمل بين العينين وذهب الأجل وراء الظهر ، قال : وسئل رسول الله صلىاللهعليهوآله أى المؤمنين أكيس؟ فقال أكثرهم ذكرا للموت وأشدهم له استعدادا.
٩محمد بن يحيى عن الحسين بن اسحق عن علي بن مهزيار عن فضالة عن اسمعيل ابن أبي زياد عن أبي عبد الله عليهالسلام قال : قال أمير المؤمنين عليهالسلام : ما أنزل الموت حق منزلته من عد غدا من أجله ، قال : وقال : أمير المؤمنين عليهالسلام : ما أطال عبد الأمل الا ساء العمل ، وكان يقول : لو راى العبد أجله وسرعته اليه لابغض العمل من طلب الدنيا.
١٠في نهج البلاغة قال عليهالسلام : واعلموا ان الأمل يسهى القلب وينسي الذكر ، فأكذبوا الأمل فأنه غرور وصاحبه مغرور.
١١في كتاب الخصال عن عبد الله بن حسن بن علي عن امه بنت الحسين عن أبيها عليهالسلام قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : ان صلاح أول هذه الامة بالزهد واليقين ، وهلاك آخرها بالشح (1) والأمل.
١٢في كتاب المناقب لابن شهر آشوب بعد أن ذكر قوله تعالى : (فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ) ثم قوله تعالى (إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ) : تفسير يوسف القطان ووكيع بن الجراح واسمعيل السري وسفيان الثوري انه قال الحارث : سألت أمير المؤمنين عليهالسلام عن هذه؟ قال : والله انا لنحن أهل الذكر ، نحن أهل العلم ، نحن معدن التأويل والتنزيل.
١٣في تفسير علي بن إبراهيم قوله : (وَلَقَدْ جَعَلْنا فِي السَّماءِ بُرُوجاً) قال : منازل الشمس والقمر وزيناها للناظرين بالكواكب.
١٤في مجمع البيان وزيناها بالكواكب النيرة عن أبي عبد الله عليهالسلام وهي في اثنى عشر برجا.
١٥في قرب الاسناد للحميري باسناده الى موسى بن جعفر عليهالسلام حديث طويل يذكر فيه آيات الرسول صلىاللهعليهوآله يقول فيه مخاطبا لنفر من اليهود : اما أول ذلك فانكم أنتم تقرؤن ان الجن كانوا يسترقون السمع قبل مبعثه فمنعت في أوان رسالته بالرجوم وانقضاض النجوم وبطلان الكهنة والسحرة.
١٦في تفسير العياشي عن بكر بن محمد الأزدي عن عمه عبد السلام عن أبي عبد الله عليهالسلام قال : قال يا عبد السلام : احذر الناس ونفسك ، فقلت : بأبى أنت وأمي اما الناس فقد أقدر على أن أحذرهم ، فاما نفسي فكيف؟ قال : ان الخبيث المسترق السمع يجيئك فيسترق ثم يخرج في صورة آدمي ، فقال عبد السلام : فقلت : بأبى وأمي هذا ما لا حيلة له قال : هو ذاك (2).
١٧في أمالي الصدوق (ره) حدثنا على بن أحمد بن عبد الله بن أحمد بن أبي عبد الله البرقي قال : حدثني أبي عن جده أحمد بن أبي عبد الله عن أحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي عن أبان بن عثمان عن أبي عبد الله الصادق عليهالسلام قال : كان إبليس لعنه الله يخترق السموات السبع ، فلما ولد عيسى عليهالسلام حجب من ثلث سموات وكان يخترق أربع سموات ، فلما ولد رسول الله صلىاللهعليهوآله حجب من السبع كلها ورميت الشياطين بالنجوم ، وقالت قريش : هذا قيام الساعة التي كنا نسمع أهل الكتب يذكرونه ، وقال عمرو بن امية وكان من أزجر أهل الجاهلية : أنظروا هذه النجوم التي يهتدى بها ويعرف بها أزمان الشتاء والصيف ، فان كان رمى بها فهو هلاك كل شيء ، وان كانت ثبتت ورمى بغيرها فهو أمر حدث ، وأصبحت الأصنام كلها صبيحة ولد النبي صلىاللهعليهوآله ليس منها صنم الا وهو منكب على وجهه ، وارتجس في تلك الليلة إيوان الكسرى وسقطت منه أربع عشرة شرفة (1) وغاضت بحيرة ساوة (2) وخمدت نيران فارس ولم تخمد قبل ذلك بألف عام ، ورأى المؤبدان (3) في تلك الليلة في المنام إبلا صعابا تقود خيلا عرابا ، قد قطعت دجلة وانسربت في بلادهم ، وانقصم طاق الملك الكسرى من وسطه ، وانخرقت عليه دجلة العوراء (4) وانتشر في تلك الليلة نور من قبل الحجاز ثم استطار حتى بلغ المشرق ولم يبق سرير ملك من ملوك الدنيا الا أصبح منكوسا والملك مخرسا لا يتكلم يومه ذلك ، وانتزع علم الكهنة وبطل سحر السحرة ، ولم تبق كاهنة في العرب الا حجبت عن صاحبها ، وعظمت قريش في العرب وسموا آل الله عزوجل ، قال أبو عبد الله الصادق عليهالسلام : انما سموا آل الله لأنهم في بيت الله الحرام
١٨في تفسير على بن إبراهيم : (وَحَفِظْناها مِنْ كُلِّ شَيْطانٍ رَجِيمٍ إِلَّا مَنِ اسْتَرَقَ السَّمْعَ فَأَتْبَعَهُ شِهابٌ مُبِينٌ) فلم تزل الشياطين تصعد الى السماء وتتجسس حتى ولد النبي صلىاللهعليهوآله قوله : (وَالْأَرْضَ مَدَدْناها وَأَلْقَيْنا فِيها رَواسِيَ) اى جبالا (وَأَنْبَتْنا فِيها مِنْ كُلِّ شَيْءٍ مَوْزُونٍ وَجَعَلْنا لَكُمْ فِيها مَعايِشَ وَمَنْ لَسْتُمْ لَهُ بِرازِقِينَ) قال : لكل ضرب من الحيوان قدرنا شيئا مقدرا. وفي رواية أبي الجارود عن أبي جعفر عليهالسلام في قوله : (وَأَنْبَتْنا فِيها مِنْ كُلِّ شَيْءٍ مَوْزُونٍ) فان الله تبارك وتعالى أنبت في الجبال الذهب والفضة والجوهر والصفر والنحاس والحديد والرصاص والكحل والزرنيخ وأشباه هذه لا يباع الا وزنا. وقال على بن إبراهيم في قوله : (وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا عِنْدَنا خَزائِنُهُ وَما نُنَزِّلُهُ إِلَّا بِقَدَرٍ مَعْلُومٍ) قال : الخزانة الماء الذي ينزل من السماء فينبت لكل حزب من الحيوان ما قدر الله لها من الفداء.
١٩في روضة الواعظين للمفيد (ره) وروى جعفر بن محمد عن أبيه عن جده عليهالسلام انه قال : في العرش تمثال جميع ما خلق الله من البر والبحر ، قال : وهذا تأويل قوله : (وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا عِنْدَنا خَزائِنُهُ).
٢٠في تفسير على بن إبراهيم قوله و (أَرْسَلْنَا الرِّياحَ لَواقِحَ) قال : التي تلقح الأشجار.
٢١في تفسير العياشي عن ابن وكيع عن رجل عن أمير المؤمنين عليهالسلام قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : لا تسبوا الريح فانها بشر ، وإنها نذر وإنها لواقح فاسئلوا الله من خيرها وتعوذوا من شرها.
٢٢عن أبي بصير عن أبي جعفر عليهالسلام و (لَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَقْدِمِينَ مِنْكُمْ وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَأْخِرِينَ) قال : هم المؤمنون من هذه الامة.
٢٣في تفسير على بن إبراهيم : (وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ مِنْ صَلْصالٍ) قال : الماء المتصلصل بالطين (مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ قالَ) حمأ متغير (1).
٢٤في أصول الكافي محمد بن يحيى عن محمد بن الحسن عن النضر بن شعيب عن عبد الغفار الجازي عن أبي عبد الله عليهالسلام قال : سمعته يقول : طينة الناصب (مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ) ، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
٢٥في عيون الاخبار في باب ما جاء عن الرضا عليهالسلام في هاروت وماروت حديث طويل وفيه بعد أن مدح عليهالسلام الملائكة وقال : معاذ الله من ذلك ان الملائكة معصومون محفوظون من الكفر والقبايح بألطاف الله تعالى ، قالا : قلنا له : فعلى هذا لم يكن إبليس أيضا ملكا؟ فقال : لا بل كان من الجن ، أما تسمعان الله يقول : (وَإِذْ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ كانَ مِنَ الْجِنِّ) فأخبر عزوجل انه كان من الجن ، وهو الذي قال الله تعالى
٢٦في كتاب الخصال عن أبي عبد الله عليهالسلام قال : الاباء ثلثة : آدم ولد مؤمنا والجان ولد كافرا ، وإبليس ولد كافرا ، وليس فيهم نتاج انما يبيض ويفرخ ، وولده ذكور ليس فيهم إناث.
٢٧في تفسير على بن إبراهيم : (وَالْجَانَّ خَلَقْناهُ مِنْ قَبْلُ مِنْ نارِ السَّمُومِ) قال : أبو إبليس وقال : الجان من ولد الجان منهم مؤمنون وكافرون ويهود ونصارى وتختلف أديانهم ، والشياطين من ولد إبليس وليس فيهم مؤمن الا واحد اسمه هام بن هيم بن لا قيس بن إبليس ، جاء الى رسول الله صلىاللهعليهوآله فرآه جسيما عظيما وامرءا مهولا ، فقال له : من أنت؟ قال : انا هام بن هيم بن لاقيس بن إبليس ، كنت يوم قتل قابيل هابيل غلاما ابن أعوام أنهى عن الاعتصام وآمر بإفساد الطعام ، فقال رسول الله صلىاللهعليهوآله : بئس لعمري الشاب المؤمل ، والكهل المؤمر ، فقال : دع عنك هذا يا محمد فقد جرت توبتي على يد نوح ، ولقد كنت معه في السفينة فعاتبته على دعائه على قومه ، ولقد كنت مع إبراهيم حين القى في النار فجعلها الله عليه بردا وسلاما ، ولقد كنت مع موسى حين غرق الله فرعون ونجى بنى إسرائيل ، ولقد كنت مع هود حين دعا على قومه فعاتبته ، ولقد كنت مع صالح فعاتبته على دعائه على قومه ، ولقد قرأت الكتب تبشرني بك ويقرءونك السلام ويقولون : أنت أفضل الأنبياء وأكرمهم ، فعلمني مما أنزل الله عليك شيئا ، فقال رسول الله صلىاللهعليهوآله لأمير المؤمنين صلوات الله عليه : علمه ، فقال هام : يا محمد انا لا نطيع الا نبيا أو وصى نبي ، فمن هذا؟ قال : هذا أخى ووصيي ووزيري ووارثي علي بن أبي طالب ، قال : نعم نجد اسمه في الكتب اليا ، فعلمه أمير المؤمنين عليهالسلام ، فلما كانت ليلة الهرير بصفين جاء الى أمير المؤمنين عليهالسلام. قوله : (وَإِذْ قالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إِنِّي خالِقٌ بَشَراً مِنْ صَلْصالٍ) فقد كتبنا خبره.
٢٨في كتاب علل الشرائع عن أبي جعفر عليهالسلام عن على أمير المؤمنين عليهالسلام حديث طويل وفيه قال الله جل جلاله للملائكة : (إِنِّي خالِقٌ بَشَراً مِنْ صَلْصالٍ مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ* فَإِذا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي فَقَعُوا لَهُ ساجِدِينَ) وذلك من الله عزوجل تقدمة منه الى الملائكة في آدم من قبل أن يخلقه احتجاجا منه عليهم ، قال : فاغترف تبارك وتعالى غرفة من الماء العذب الفرات وصلصلها (1) فجمدت ، ثم قال لها : منك أخلق النبيين والمرسلين وعبادي الصالحين والائمة المهتدين الدعاة الى الجنة وأتباعهم الى يوم القيمة ، ولا أبالى ولا اسئل عما أفعل وهم يسئلون ، يعنى بذلك خلقه انه يسألهم ، ثم اغترف من الماء المالح الأجاج فصلصلها فجمدت ، ثم قال لها : منك أخلق الجبارين والفراعنة والعتاة واخوان الشياطين ، والدعاة الى النار الى يوم القيامة وأتباعهم ، ولا أبالي ولا اسئل عما أفعل وهم يسألون ، قال : وشرط في ذلك البداء ولم يشرط في أصحاب اليمين البداء ، ثم خلط المائين فصلصلهما ثم ألقاهما قدام عرشه ، وهما ثلة من طين (2) ثم أمر الملائكة الاربعة الشمال والدبور والصبا والجنوب أن جولوا على هذه الثلة الطين وأبروها (3) وانسموها ، ثم جزوها وفصلوها واجروا الطبائع الاربعة الريح والمرة (4) والدم والبلغم ، قال : فجاءت الملائكة عليها وهي الشمال والصبا والجنوب والدبور فأجروا فيها الطبائع الاربعة ، قال : والريح في الطبائع الاربعة في البدن من ناحية الشمال ، قال : والبلغم في الطبائع الاربعة في البدن من ناحية الصبا ، قال : والمرة في الطبائع الاربعة في البدن من ناحية الدبور ، قال : والدم في الطبائع الاربعة في البدن من ناحية الشمال ، قال : والبلغم في الطبائع الاربعة في البدن من ناحية الصبا ، قال : والمرة في الطبائع الاربعة في البدن من ناحية الدبور ، قال : والدم في الطبائع الاربعة في البدن من ناحية الجنوب ، قال : فاستقلت النسمة وكمل البدن ، قال : فلزمه من ناحية الريح حب الحيوة وطول الأمل والحرص ، ولزمه من ناحية البلغم حب الطعام
٢٩وباسناده الى اسحق القمى (1) عن أبي جعفر الباقر عليهالسلام حديث طويل يقول فيه عليهالسلام : لما كان الله منفردا بالوحدانية ابتدأ الأشياء لا من شيء ، فأجرى الماء العذب على أرض طيبة طاهرة سبعة أيام مع لياليها ، ثم نضب (2) الماء عنها فقبض قبضة من صفاء ذلك الطين وهي طينتنا أهل البيت ، ثم قبض قبضة من أسفل ذلك الطينة وهي طينة شيعتنا ثم اصطفانا لنفسه ، فلو ان طينة شيعتنا تركت كما تركت طينتنا لما زنى أحد منهم ولا سرق ولا لاط ولا شرب المسكر ، ولا ارتكب شيئا مما ذكرت ، ولكن الله عزوجل أجرى الماء المالح على أرض ملعونة سبعة أيام ولياليها ، ثم نضب الماء عنها ، ثم قبض قبضة وهي طينة ملعونة (مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ) وهي طينة خبال (3) وهي طينة أعدائنا ، فلو ان الله عزوجل ترك طينتهم كما أخذناها لم تروهم في خلق الآدميين ، ولم يقروا بالشهادتين ولم يصوموا ولم يصلوا ولم يزكوا ولم يحجوا البيت ، ولم تروا أحدا منهم بحسن خلق ، ولكن الله تبارك وتعالى جميع الطينتين طينتكم وطينتهم ، فخلطهما وعركهما عرك الأديم (4) ومزجهما بالمائين ، فما رأيت من أخيك المؤمن من شر : لواط (5) أو زنا أو شيء مما ذكرت من شرب مسكر أو غيره ، فليس من جوهريته ولا من ايمانه ، انما هو بمسحة الناصب اجترح هذه السيئات التي ذكرت ، وما رأيت من الناصب من حسن وجهه وحسن خلق أو صوم أو صلوة أو حج بيت الله أو صدقة أو معروف فليس من جوهريته ، انما تلك الأفاعيل من
٣٠في أصول الكافي عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد بن عيسى عن ابن ابى عمير عن ابن أذينة عن الأحول قال : سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن الروح التي في آدم قوله (فَإِذا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي) قال : هذه روح مخلوقة ، والروح التي في عيسى مخلوقة.
٣١عدة من أصحابنا عن احمد بن محمد بن خالد عن أبيه عن عبد الله بن بحر عن أبي أيوب الخزاز عن محمد بن مسلم قال : سألت أبا جعفر عليهالسلام عما يروون ان الله خلق آدم على صورته؟ فقال : هي صورة محدثة مخلوقة اصطفاها الله واختارها على ساير الصور المختلفة ، فأضافها الى نفسه كما أضاف الكعبة الى نفسه ، والروح الى نفسه فقال : «بيتي» (وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي).
٣٢في كتاب التوحيد باسناده الى محمد بن مسلم قال : سألت أبا جعفر عليهالسلام عن قول الله عزوجل : (وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي) قال : روح اختاره الله واصطفاه وخلقه واضافه الى نفسه ، وفضله على جميع الأرواح فنفخ منه في آدم.
٣٣وباسناده الى أبي جعفر الأصم قال : سألت أبا جعفر عليهالسلام عن الروح التي في آدم والتي في عيسى ما هما؟ قال : روحان مخلوقان اختارهما الله واصطفاهما : روح آدم وروح عيسى عليهماالسلام.
٣٤وباسناده الى أبي بصير عن أبي جعفر عليهالسلام في قوله : (وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي) قال : من قدرتي.
٣٥وباسناده الى عبد الكريم بن عمرو عن أبي عبد الله عليهالسلام (فَإِذا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي) قال : ان الله عزوجل خلق خلقا وخلق روحا ، ثم أمر ملكا فنفخ فيه فليست بالتي نقصت من قدرة الله شيئا من قدرته.
٣٦وباسناده الى عبد الحميد الطائي عن محمد بن مسلم قال : سألت أبا جعفر عليهالسلام عن قول الله عزوجل : (وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي) كيف هذا النفخ؟ فقال : ان الروح متحرك كالريح وانما سمى روحا لأنه اشتق اسمه من الريح ، وانما أخرجت على لفظة الروح لان الروح مجانس للريح ، وانما اضافه الى نفسه لأنه اصطفاه على ساير الأرواح ، كما اصطفى بيتا من البيوت فقال : «بيتي» وقال لرسول من الرسل : «خليلي» وأشباه ذلك ، وكل ذلك مخلوق مصنوع محدث مربوب مدبر. في الكافي مثل هذا الحديث الأخير سواء.
٣٧في قرب الاسناد للحميري باسناده الى مسعدة بن زياد قال : حدثني جعفر بن محمد عن أبيه أن روح آدم عليهالسلام لما أمرت أن تدخل فكرهته ، فأمرها الله أن تدخل كرها وتخرج كرها.
٣٨في تفسير العياشي عن محمد بن مسلم عن أبى جعفر عليهالسلام قال : سألته عن قول الله : (وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي فَقَعُوا لَهُ ساجِدِينَ) قال : روح خلقها الله فنفخ في آدم منها.
٣٩عن أبى بصير عن أبى عبد الله عليهالسلام في قوله : (فَإِذا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي) قال : خلق خلقا وخلق روحا ، ثم أمر الملك فنفخ وليست بالتي نقصت من الله شيئا ، هي من قدرته تبارك وتعالى عنه.
٤٠وفي رواية سماعة عنه : خلق آدم فنفخ فيه ، وسألته عن الروح؟ قال : هي من قدرته من الملكوت.
٤١في نهج البلاغة قال عليهالسلام : ثم جمع سبحانه من حزن الأرض وسهلها (1) تربة سنها بالماء حتى خلصت ولاطها بالبلة حتى لزبت (2) فجبل منها صورة ذات أحناء ووصول وأعضاء وفصول (3) أجمدها حتى استمسكت وأصلدها حتى
٤٢في كتاب الخصال عن أبى عبد الله عليهالسلام قال : رن (2) إبليس أربع رنات : أوليهن يوم لعن وحين اهبط الى الأرض والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
٤٣في كتاب معاني الاخبار باسناده الى عبد العظيم بن عبد الله الحسنى قال : سمعت أبا الحسن على بن محمد العسكري عليهماالسلام يقول : معنى الرجيم انه مرجوم باللعن ، مطرود من الخير ، لا يذكره مؤمن الا لعنه ، وان في علم الله السابق إذا خرج القائم عليهالسلام لا يبقى مؤمن في زمانه الا رجمه بالحجارة ، كما كان قبل ذلك مرجوما باللعن.
٤٤في كتاب علل الشرائع باسناده الى عبد الله بن يزيد بن سلام انه قال لرسول الله صلىاللهعليهوآله وقد سأله عن الأيام : فالخميس؟ قال : هو يوم خامس من الدنيا ، وهو يوم أنيس لعن فيه إبليس ورفع فيه إدريس ، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
٤٥وباسناده الى يحيى بن ابى العلا الرازي عن أبى عبد الله عليهالسلام حديث طويل يقول فيه عليهالسلام وقد سئل عن قول الله عزوجل لإبليس : (فَإِنَّكَ مِنَ الْمُنْظَرِينَ إِلى يَوْمِ
٤٦في تفسير العياشي عن وهب بن جميع مولى اسحق بن عمار قال : سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن قول إبليس : (فَأَنْظِرْنِي إِلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ قالَ فَإِنَّكَ مِنَ الْمُنْظَرِينَ إِلى يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ) قال له وهب : جعلت فداك أى يوم هو؟ قال : يا وهب أتحسب أنه يوم يبعث الله فيه الناس ، ان الله أنظره الى يوم يبعث فيه قائمنا ، فاذا بعث الله قائمنا كان في مسجد الكوفة وجاء إبليس حتى يجثو بين يديه (1) على ركبتيه فيقول : يا ويله من هذا اليوم ، فيأخذنا صيته فيضرب عنقه ، فذلك اليوم الوقت المعلوم.
٤٧عن الحسن بن عطية قال : سمعت أبا عبد الله عليهالسلام يقول : ان إبليس عبد الله في السماء الرابعة في ركعتين ستة آلاف سنة ، وكان انظار الله إياه الى يوم الوقت المعلوم بما سبق من تلك العبادة.
٤٨عن أبان قال : قال أبو عبد الله عليهالسلام : ان على بن الحسين إذا أتى الملتزم (2) قال : اللهم ان عندي أفواجا من الذنوب وأفواجا من خطايا وعندك أفواج من رحمة وأفواج من مغفرة ، يا من استجاب لا بغض خلقه اليه إذ قال : (فَأَنْظِرْنِي إِلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ) استجب لي وافعل بى كذا.
٤٩في نهج البلاغة قال عليهالسلام : فلعمري لقد فوق لكم سهم الوعيد وأغرق لكم بالنزع الشديد (3) ورماكم عن مكان قريب فقال : (رَبِّ بِما أَغْوَيْتَنِي لَأُزَيِّنَنَّ
٥٠في كتاب معاني الاخبار حدثنا أبى رحمهالله قال : حدثنا سعد بن عبد الله عن أحمد بن أبى عبد الله عن أبيه قال : جاء جبرئيل الى النبي صلىاللهعليهوآله ، فقال له النبي : يا جبرئيل ما تفسير الإخلاص؟ قال : المخلص الذي لا يسأل الناس شيئا حتى يجد ، وإذا وجد رضى ، وإذا بقي عنده شيء أعطاه ، فان من لم يسأل المخلوق أقر لله عزوجل بالعبودية ، وإذا وجد فرضي فهو عن الله راض ، والله تبارك وتعالى عنه راض ، وإذا أعطى لله عزوجل فهو على حد الثقة بربه عزوجل، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
٥١في أصول الكافي أحمد عن عبد العظيم عن هشام بن الحكم عن أبى عبد الله عليهالسلام قال : هذا صراط على مستقيم.
٥٢في تفسير العياشي عن أبى جميلة عن أبى عبد الله عليهالسلام عن أبى جعفر عن أبيه (2) عن قوله : (هذا صِراطٌ عَلَيَّ مُسْتَقِيمٌ) قال : هو أمير المؤمنين عليهالسلام.
٥٣في مجمع البيان قرأ يعقوب (هذا صِراطٌ عَلَيَّ) بالرفع وروى ذلك عن أبى عبد الله عليهالسلام.
٥٤في كتاب معاني الاخبار باسناده الى على بن النعمان عن بعض أصحابنا رفعه الى أبى عبد الله عليهالسلام في قوله : (إِنَّ عِبادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطانٌ) قال : ليس على هذه العصابة خاصة سلطان ، قال : قلت : وكيف جعلت فداك وفيهم ما فيهم؟ قال :
٥٥في روضة الكافي عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن محمد بن سليمان عن أبيه عن أبى عبد الله عليهالسلام انه قال لأبى بصير : يا أبا محمد لقد ذكر كم الله في كتابه فقال : (إِنَّ عِبادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطانٌ) والله ما أراد بهذا الا الائمة عليهمالسلام وشيعتهم ، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
٥٦في تفسير العياشي عن جابر عن أبى جعفر عليهالسلام قال : قلت : أرأيت قول الله : (إِنَّ عِبادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطانٌ) ما تفسير هذه الاية؟ قال : قال الله : انك لا تملك أن تدخلهم جنة ولا نارا.
٥٧عن ابى بصير قال : سمعت جعفر بن محمد عليهالسلام وهو يقول : نحن أهل الرحمة وبيت النعمة وبيت البركة ، نحن في الأرض بنيان وشيعتنا عرى الإسلام (1) وما كانت دعوة إبراهيم الا لنا ولشيعتنا ، ولقد استثنى الله الى يوم القيمة على إبليس ، فقال : (إِنَّ عِبادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطانٌ)
٥٨عن أبى بصير عن أبى عبد الله عليهالسلام انه إذا كان يوم القيمة يؤتى بإبليس في سبعين غلا ، وسبعين كبلا (2) فينظر الاول الى زفر في عشرين ومأة كبل وعشرين ومأة غل ، فينظر إبليس فيقول : من هذا الذي أضعف الله له العذاب وانا أغويت هذا الخلق جميعا؟ فيقال : هذا زفر فيقال : بما جدد له هذا العذاب؟ فيقال ببغيه على على عليهالسلام فيقول له إبليس : ويل لك وثبوره لك ، أما علمت ان الله أمرنى بالسجود لادم فعصيته ، وسألته ان يجعل لي سلطانا على محمد وأهل بيته وشيعته فلم يجبني الى ذلك ، وقال : (إِنَّ عِبادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطانٌ إِلَّا مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْغاوِينَ).»
٥٩في تفسير على بن إبراهيم قوله : و (إِنَّ جَهَنَّمَ لَمَوْعِدُهُمْ أَجْمَعِينَ لَها سَبْعَةُ أَبْوابٍ لِكُلِّ بابٍ مِنْهُمْ جُزْءٌ مَقْسُومٌ) قال : يدخل في كل باب أهل ملة ، وللجنة ثمانية أبواب.
٦٠وفي رواية ابى الجارود عن أبى جعفر عليهالسلام في قوله : (وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمَوْعِدُهُمْ أَجْمَعِينَ) وقوفهم على الصراط ، واما (لَها سَبْعَةُ أَبْوابٍ لِكُلِّ بابٍ مِنْهُمْ جُزْءٌ مَقْسُومٌ) فبلغني والله أعلم ان الله جعلها سبع درجات أعلاها الجحيم ، يقوم أهلها على الصفا منها ، تغلى أدمغتهم فيها كغلى القدور بما فيها ، والثانية (لَظى نَزَّاعَةً لِلشَّوى تَدْعُوا مَنْ أَدْبَرَ وَتَوَلَّى وَجَمَعَ فَأَوْعى) والثالثة (سَقَرُ لا تُبْقِي وَلا تَذَرُ لَوَّاحَةٌ لِلْبَشَرِ عَلَيْها تِسْعَةَ عَشَرَ) والرابعة الحطمة ومنها تثور «شرر كالقصر كأنه جمالة صفر» تدق من صار إليها مثل الكحل ، فلا تموت الروح ، كلما صاروا مثل الكحل عادوا والخامسة الهاوية فيها مالك ، يدعون يا مالك أغثنا فاذا أغاثهم جعل لهم آنية من صفر من نار فيها صديد ما يسيل من جلودهم كأنه مهل ، فاذا رفعوه ليشربوا منه تساقطت لحم وجوههم من شدة حرها ، وهو قول الله (وَإِنْ يَسْتَغِيثُوا يُغاثُوا بِماءٍ كَالْمُهْلِ يَشْوِي الْوُجُوهَ بِئْسَ الشَّرابُ وَساءَتْ مُرْتَفَقاً) ومن هوى فيها هوى سبعين عاما في النار ، كلما احترق جلده بدل جلدا غيره والسادسة هي السعير فيها ثلثمائة سرادق من نار ، في كل سرادق ثلثمائة قصر من نار ، في كل قصر ثلاثمائة بيت من نار ، في كل بيت ثلثمائة لون من العذاب من غير عذاب النار ، فيها حيّات من نار ، وعقارب من نار ، وجوامع من نار ، وسلاسل من نار ، وأغلال من نار ، وهو الذي يقول الله : (إِنَّا أَعْتَدْنا لِلْكافِرِينَ سَلاسِلَ وَأَغْلالاً وَسَعِيراً) والسابعة جهنم وفيها الفلق ، وهو جب في جهنم إذا فتح أسعر النار سعرا ، وهو أشد النار عذابا ، واما صعود فجبل من صفر من نار وسط جهنم ، واما أثاما فهو واد من صفر مذاب يجرى حول الجبل ، فهو أشد النار عذابا.
٦١في تفسير العياشي عن أبى بصير قال : يؤتى بجهنم (لَها سَبْعَةُ أَبْوابٍ) ، بابها الاول للظالم (1) وهو زريق ، وبابها الثاني لحبتر ، والباب الثالث للثالث ، والرابع لمعاوية ، والخامس لعبد الملك ، والسادس لعكر بن هوسر (2) والسابع لأبي سلامة فهم أبواب لمن اتبعهم (3).
٦٢في كتاب الخصال في سؤال بعض اليهود عليا عليهالسلام عن الواحد الى المائة قال له اليهودي : فما السبعة؟ قال : سبعة أبواب النار متطابقات.
٦٣عن ابى عبد الله عليهالسلام عن أبيه عن جده عليهمالسلام قال : ان للنار سبعة أبواب يدخل منه فرعون وهامان ، وقارون وباب يدخل منه المشركون والكفار من لم يؤمن بالله طرفة عين ، وباب يدخل منه بنو امية هو لهم خاصة لا يزاحمهم فيه أحد ، وهو باب لظى وهو باب سقر وهو باب الهاوية يهوى بهم سبعين خريفا ، فكلما هوى بهم سبعين خريفا فار بهم فورة قذف بهم في أعلاها سبعين خريفا ، ثم هوى بهم هكذا سبعين خريفا ، فلا يزالون هكذا أبدا خالدين مخلدين ، وباب يدخل منه مبغضونا ومحاربونا وخاذلونا ، وانه لأعظم الأبواب وأشدها حرا ، قال محمد بن الفضيل الزرقي : فقلت لأبي عبد الله عليهالسلام : الباب الذي ذكرت عن أبيك عن جدك عليهماالسلام انه يدخل منه بنو امية يدخله من
٦٤في مجمع البيان (لَها سَبْعَةُ أَبْوابٍ) فيه قولان : أحدهما ما روى عن أمير المؤمنين عليهالسلام ان جهنم (لَها سَبْعَةُ أَبْوابٍ) أطباق بعضها فوق بعض ، ووضع احدى يديه على الاخرى فقال : هكذا ، وان الله وضع الجنان على العرض ووضع النيران بعضها فوق بعض فأسفلها جهنم ، وفوقها لظى ، وفوقها الحطمة وفوقها سقر ، وفوقها الجحيم ، وفوقها السعير ، وفوقها الهاوية ، وفي رواية الكلبي : أسفلها الهاوية وأعلاها جهنم.
٦٥في تهذيب الأحكام محمد بن على بن محبوب عن أحمد بن محمد عن ابن أبى نصر قال : سألت أبا الحسن عليهالسلام عن رجل اوصى بجزء من ماله؟ فقال : واحد من سبعة ان الله تعالى يقول : (لَها سَبْعَةُ أَبْوابٍ لِكُلِّ بابٍ مِنْهُمْ جُزْءٌ مَقْسُومٌ)
٦٦احمد بن محمد بن عيسى عن اسمعيل بن همام الكندي عن الرضا عليهالسلام في رجل أوصى بجزء من ماله؟ قال : الجزء من سبعة ، ان الله تعالى يقول : (لَها سَبْعَةُ أَبْوابٍ لِكُلِّ بابٍ مِنْهُمْ جُزْءٌ مَقْسُومٌ).» عنه عن ابى همام عن الرضا عليهالسلام مثله.
٦٧في روضة الكافي خطبة لأمير المؤمنين عليهالسلام وفيها : ألا وان التقوى مطايا ذلل حمل عليها ، وأعطوا أزمتها فأوردتهم الجنة ، وفتحت لهم أبوابها ووجدوا ريحها وطيبها ، وقيل لهم : (ادْخُلُوها بِسَلامٍ آمِنِينَ).
٦٨في كتاب الاحتجاج للطبرسي (ره) عن النبي صلىاللهعليهوآله حديث طويل يقول فيه عليهالسلام وقد ذكر عليا وأولاده عليهمالسلام : الا ان أولياءهم الذين يدخلون الجنة آمنين ، وتتلقيهم الملائكة بالتسليم أن طبتم فادخلوها خالدين.!
٦٩في أصول الكافي عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن جعفر بن محمد الأشعري عن ابن القداح عن ابى عبد الله عليهالسلام قال : كان على عليهالسلام يقول : لا تغضبوا ولا تغضبوا ، أفشوا السلام وأطيبوا الكلام وصلوا بالليل والناس نيام ، تدخلوا الجنة بسلام ثم تلا عليهم قول الله عزوجل : (السَّلامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ). والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
٧٠في روضة الكافي عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن محمد بن الحسن بن شمون عن عبد الله بن عبد الرحمن عن عبد الله بن القاسم عن عمرو بن ابى المقدام عن ابى عبد الله عليهالسلام انه قال : أنتم والله الذين قال الله عزوجل : (وَنَزَعْنا ما فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْواناً عَلى سُرُرٍ مُتَقابِلِينَ).
٧١عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن محمد بن زياد عن محمد بن سليمان عن أبيه عن ابى عبد الله عليهالسلام انه قال لأبي بصير : يا با محمد لقد ذكركم الله في كتابه فقال : (إِخْواناً عَلى سُرُرٍ مُتَقابِلِينَ) والله ما أراد بهذا غيركم ، والحديثان طويلان أخذنا منهما موضع الحاجة.
٧٢في تفسير العياشي عن محمد بن مروان عن ابى عبد الله عليهالسلام قال : ليس منكم رجل ولا امرأة الا وملائكة الله يأتونه بالسلام ، وأنتم الذين قال الله : (وَنَزَعْنا ما فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْواناً عَلى سُرُرٍ مُتَقابِلِينَ).
٧٣عن محمد بن القاسم عن ابى عبد الله عليهالسلام قال : ان سارة قالت لإبراهيم عليهالسلام : قد كبرت فلو دعوت الله ان يرزقك ولدا فتقر أعيننا؟ فان الله قد اتخذك خليلا وهو مجيب دعوتك ان شاء الله ، فسأل إبراهيم ربه أن يرزقه غلاما عليما ، فأوحى الله اليه : انى واهب لك غلاما عليما ، ثم أبلوك فيه بالطاعة لي ، قال ابو عبد الله عليهالسلام : فمكث إبراهيم بعد البشارة ثلث سنين ، ثم جائته البشارة من الله بإسماعيل مرة اخرى بعد ثلث سنين.
٧٤عن أبى بصير عن ابى جعفر عليهالسلام قال : ان لوطا لبث في قومه ثلثين سنة يدعوهم الى الله ويحذرهم عقابه ، قال : وكانوا قوما لا يتنظفون من الغائط ولا يتطهرون من الجنابة وكان لوط وآله يتنظفون من الغائط ويتطهرون من الجنابة ، وكان لوط ابن خالة إبراهيم وإبراهيم ابن خالة لوط وكانت امرأة إبراهيم سارة أخت لوط ، وكان إبراهيم ولوط نبيين مرسلين منذرين ، وكان لوط رجلا سخيا كريما يقري الضيف (1) إذا نزل به ويحذره قومه ، قال : فلما راى قوم لوط ذلك قالوا : انا ننهاك عن العالمين لا تقرى ضيفا ينزل بك ، فانك ان فعلت فضحنا ضيفك وأخزيناك فيه ، وكان لوط إذا نزل به الضيف كتم أمره مخافة أن يفضحه قومه ، وذلك ان لوطا كان فيهم لا عشيرة له. قال : وان لوطا وإبراهيم لا يتوقعان نزول العذاب على قوم لوط ، وكانت لإبراهيم ولوط منزلة من الله شريفة ، وان الله تبارك وتعالى كان إذا هم بعذاب قوم لوط أدركته فيهم مودة إبراهيم وخلته ومحبة لوط فيراقبهم فيه فيؤخر عذابهم ، قال ابو جعفر : فلما اشتد أسف الله على قوم لوط وقدر عذابهم وقضاه أحب أن يعوض إبراهيم من عذاب قوم لوط بغلام عليم فيسلى به مصابه بهلاك قوم لوط ، فبعث الله رسلا الى إبراهيم يبشرونه بإسماعيل ، فدخلوا عليه ليلا ففزع منهم وخاف أن يكونوا سراقا ، قال : فلما ان رأته الرسل فزعا وجلا قالوا : سلاما قال سلام (قالَ إِنَّا مِنْكُمْ وَجِلُونَ قالُوا لا تَوْجَلْ إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلامٍ عَلِيمٍ قالَ) ابو جعفر عليهالسلام : والغلام العليم هو اسمعيل من هاجر فقال إبراهيم للرسل : (أَبَشَّرْتُمُونِي عَلى أَنْ مَسَّنِيَ الْكِبَرُ فَبِمَ تُبَشِّرُونَ قالُوا بَشَّرْناكَ بِالْحَقِّ فَلا تَكُنْ مِنَ الْقانِطِينَ) فقال إبراهيم للرسل : فما خطبكم بعد البشارة؟ (قالُوا إِنَّا أُرْسِلْنا إِلى قَوْمٍ مُجْرِمِينَ) انهم كانوا قوما فاسقين لننذرهم عذاب رب العالمين ، قال أبو جعفر عليهالسلام : فقال إبراهيم للرسل : (إِنَّ فِيها لُوطاً قالُوا نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَنْ فِيها لَنُنَجِّيَنَّهُ وَأَهْلَهُ إِلَّا امْرَأَتَهُ كانَتْ مِنَ الْغابِرِينَ) (فَلَمَّا جاءَ آلَ لُوطٍ الْمُرْسَلُونَ قالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ مُنْكَرُونَ قالُوا بَلْ جِئْناكَ بِما كانُوا فِيهِ يَمْتَرُونَ) يقول : من عذاب الله لننذر قومك العذاب (فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ) يا لوط إذا مضى من يومك هذا سبعة أيام ولياليها (بِقِطْعٍ مِنَ اللَّيْلِ وَلا يَلْتَفِتْ مِنْكُمْ أَحَدٌ إِلَّا امْرَأَتَكَ إِنَّهُ مُصِيبُها ما أَصابَهُمْ) قال أبو جعفر عليهالسلام فقضوا الى لوط ذلك الأمر
٧٥في كتاب الخصال عن الصباح مولى أبى عبد الله عليهالسلام قال : كنت مع أبى عبد الله فلما مررنا بأحد قال : ترى الثقب الذي فيه؟ قلت : نعم ، قال اما انا فلست أراه. وعلامة الكبر ثلث : كلال البصر (1) وانحناء الظهر ورقة القدم.
٧٦في تفسير العياشي عن صفوان الجمال قال : صليت خلف ابى عبد الله عليهالسلام فأطرق ثم قال : اللهم لا تقنطني من رحمتك ، ثم جهر فقال : (وَمَنْ يَقْنَطُ مِنْ رَحْمَةِ رَبِّهِ إِلَّا الضَّالُّونَ).
٧٧في كتاب التوحيد باسناده الى معاذ بن جبل حديث طويل عن النبي صلىاللهعليهوآله يقول فيه : قال الله يا ابن آدم بإحساني إليك قويت على طاعتي وبسوء ظنك بى قنطت من رحمتي.
٧٨في بصائر الدرجات حدثني السندي بن الربيع عن الحسن بن علي بن فضال عن على بن رئاب عن أبى بكر الحضرمي عن أبى جعفر عليهالسلام قال : ليس مخلوق إلا وبين عينيه مكتوب : مؤمن أو كافر ، وذلك محجوب عنكم وليس محجوبا عن الائمة من آل محمد صلوات الله عليهم ، ثم ليس يدخل عليهم أحد الا عرفوه مؤمن أو كافر ، ثم تلا هذه الآية : ان في ذلك لآيات للمتوسمين.
٧٩احمد بن الحسن بن أحمد بن إبراهيم عن الحسن بن البرة عن على بن حسان عن عبد الكريم بن كثير عن أبى عبد الله عليهالسلام قال : ويحك يا أبا سليمان! انه ليس من عبد يولد الا كتب بين عينيه مؤمن أو كافر ، قال الله عزوجل : (إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ) نعرف عدونا من ولينا ، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
٨٠في أصول الكافي احمد بن مهران عن عبد العظيم بن عبد الله الحسنى عن ابن ابى عمير قال : أخبرنى أسباط بياع الزطي قال : كنت عند ابى عبد الله عليهالسلام فسئله
٨١محمد بن يحيى عن سلمة بن الخطاب عن يحيى بن إبراهيم ، قال حدثني أسباط بن سالم قال : كنت عند أبى عبد الله عليهالسلام فدخل عليه رجل من أهل هيت (1) فقال له : أصلحك الله ما تقول في قول الله عزوجل : (إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ) قال : نحن المتوسمون والسبيل فينا مقيم.
٨٢محمد بن اسمعيل عن الفضل بن شاذان عن حماد بن عيسى عن ربعي بن عبد الله عن محمد بن مسلم عن ابى جعفر عليهالسلام في قول الله عزوجل : (إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ) قال : هم الامة ، قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : اتقوا فراسة المؤمن فانه ينظر بنور الله عزوجل في قول الله (2) عزوجل (إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ).
٨٣محمد بن يحيى عن الحسن بن على الكوفي عن عبيس بن هشام عن عبد الله بن سليمان عن ابى عبد الله عليهالسلام في قول الله عزوجل : (إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ) فقال : هم الائمة (وَإِنَّها لَبِسَبِيلٍ مُقِيمٍ) قال : لا يخرج منا أبدا.
٨٤محمد بن يحيى عن محمد بن الحسين عن محمد بن أسلم عن إبراهيم بن أيوب عن عمرو بن شمر عن جابر عن ابى جعفر عليهالسلام قال : قال أمير المؤمنين عليهالسلام في قوله : (إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ) قال : كان رسول الله صلىاللهعليهوآله المتوسم وأنا من بعده ، والائمة من ذريتي المتوسمون وفي نسخة اخرى : أحمد بن مهران عن محمد بن على عن محمد بن أسلم عن إبراهيم بن أيوب باسناده مثله.
٨٥احمد بن إدريس ومحمد بن يحيى عن الحسن بن على الكوفي عن عبيس بن هشام عن عبد الله بن سليمان عن ابى عبد الله عليهالسلام قال : سألته عن الامام فوض الله اليه كما فوض الى سليمان بن داود؟ فقال : نعم وذلك ان رجلا سأله عن مسألة فأجابه فيها ، وسأله
٨٦في روضة الواعظين للمفيد (ره) بعد أن ذكر الصادق عليهالسلام وروى عنه حديثا وقال عليهالسلام : إذا قام قائم آل محمد عليهالسلام حكم بين الناس بحكم داود لا يحتاج الى بينة ، يلهمه الله تعالى فيحكم بعلمه. ويخبر كل قوم بما استنبطوه ، ويعرف وليه من عدوه بالتوسم قال الله عزوجل : (إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ وَإِنَّها لَبِسَبِيلٍ مُقِيمٍ).
٨٧في مجمع البيان وقد صح عن النبي صلىاللهعليهوآله انه قال : اتقوا فراسة المؤمن فانه ينظر بنور الله ، قال : ان لله عبادا يعرفون الناس بالتوسم ، ثم قرء هذه الآية.
٨٨وروي عن أبى عبد الله عليهالسلام انه قال : نحن المتوسمون والسبيل فينا مقيم ، والسبيل طريق الجنة ، ذكره على بن إبراهيم في تفسيره (1).
٨٩في عيون الاخبار في باب ما جاء عن الرضا عليهالسلام في وجه دلائل الائمة والرد على الغلاة والمفوضة لعنهم الله ، حدثنا تميم بن عبد الله بن تميم القرشي رضى الله عنه قال : حدثني أبى قال : حدثنا أحمد بن على الأنصاري عن الحسن بن الجهم قال : حضرت مجلس المأمون يوما وعنده على بن موسى الرضا عليهالسلام وقد اجتمع الفقهاء
٩٠في كتاب كمال الدين وتمام النعمة باسناده الى أبان بن تغلب قال : قال أبو عبد الله عليهالسلام : إذا قام القائم عليهالسلام لم يقم بين يديه أحد من خلق الرحمان الا عرفه صالح هو أم طالح ، ألا وفيه آية للمتوسمين وهو سبيل المقيم.
٩١في كتاب معاني الاخبار الهلالي أمير المدينة يقول : سألت جعفر بن محمد فقلت له : يا بن رسول الله في نفسي مسألة أريد أن أسئلك عنها ، قال : ان شئت أخبرتك بمسألتك قبل أن تسألنى ، وان شئت فاسئل ، قال : فقلت له : يا بن رسول الله وبأي شيء تعرف ما في نفسي قبل سؤالى عنه؟ قال : بالتوسم والتفرس ، أما سمعت قول الله عزوجل : (إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ) وقول رسول الله صلىاللهعليهوآله : اتقوا فراسة المؤمن فانه ينظر بنور الله.
٩٢في تفسير العياشي عن عبد الرحمن بن سالم الأشل رفعه في قوله : (لَآياتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ) قال : هم آل محمد الأوصياء عليهمالسلام.
٩٣عن ابى بصير عن أبى عبد الله عليهالسلام [ان] في الامام آية للمتوسمين ، وهو السبيل المقيم ، ينظر بنور الله وينطق عن الله ، لا يعزب عنه شيء مما أراد.
٩٤عن جابر بن يزيد الجعفي قال : قال أبو جعفر عليهالسلام : بينما أمير المؤمنين عليهالسلام جالس بمسجد الكوفة قد احتبى بسيفه والقى برنسه وراء ظهره (1) إذ أتته امرأة مستعدية على زوجها ، فقضى للزوج على المرأة ، فغضبت فقالت : لا والله ما هو كما قضيت ، لا والله ما تقضى ولا تعدل بالرعية ، ولا قضيتك عند الله بالمرضية ، قال : فنظر إليها أمير المؤمنين عليهالسلام فتأملها ثم قال لها : كذبت يا جرية يا بذية أيا سلسع أيا سلفع (2) أيا التي تحيض من حيث لا تحيض النساء ، قال : فولت هاربة وهي تولول وتقول : يا ويلي ويلي ويلي ثلثا ، قال فلحقها عمرو بن حريث (3) فقال لها : يا امة الله أسئلك ، فقالت : ما للرجال والنساء في الطرقات؟ فقال : انك استقبلت أمير المؤمنين عليا بكلام سررتينى به ثم قرعك أمير المؤمنين بكلمة فوليت مولولة؟ فقالت : ان ابن أبى طالب والله استقبلني فأخبرنى بما هو كتمته من بعلى منذ ولى عصمتي ، لا والله ما رأيت طمثا من حيث يرينه النساء ، قال : فرجع عمرو بن حريث الى أمير المؤمنين فقال : له يا أمير المؤمنين ما نعرفك بالكهانة فقال له : وما ذلك يا ابن حريث؟ فقال له يا أمير المؤمنين ان هذه المرأة ذكرت انك أخبرتها بما هو فيها وانها لم تر طمثا قط من حيث تراه النساء ، فقال له : ويلك يا بن حريث ان الله تبارك وتعالى خلق الأرواح قبل الأبدان بألفى عام ، وركب الأرواح في الأبدان ، فكتب بين أعينها
٩٥في عيون الاخبار عن الرضا عليهالسلام حديث طويل وفيه قال عليهالسلام في قول الله عزوجل : (فَاصْفَحِ الصَّفْحَ الْجَمِيلَ) قال : العفو من غير عتاب.
٩٦في أمالي الصدوق (ره) باسناده عن الصادق جعفر بن محمد عن أبيه عليهماالسلام قال قال على بن الحسين زين العابدين عليهالسلام في قول الله عزوجل : (فَاصْفَحِ الصَّفْحَ الْجَمِيلَ) قال : العفو من غير عتاب.
٩٧في تهذيب الأحكام محمد بن على بن محبوب عن العباس عن محمد بن أبى عمير عن أبى أيوب عن محمد بن مسلم قال : سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن السبع (الْمَثانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ) هي الفاتحة؟ قال : نعم ، قلت : بسم الله الرحمن الرحيم من السبع المثاني؟ قال : نعم هي أفضلهن.
٩٨في تفسير العياشي ابن عبد الرحمن عمن رفعه قال : سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن قول الله عزوجل : (وَلَقَدْ آتَيْناكَ سَبْعاً مِنَ الْمَثانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ) قال : هي سورة الحمد ، وهو سبع آيات : منها (بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ) وانما سميت المثاني لأنها تثنى في الركعتين.
٩٩عن ابى بكر الحضرمي عن أبى عبد الله عليهالسلام قال : قال : إذا كانت لك حاجة فاقرأ المثاني وسورة اخرى وصل ركعتين وادع الله. قلت : أصلحك الله وما المثاني؟ فقال : فاتحة الكتاب : (بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ).
١٠٠عن سورة بن كليب عن أبى جعفر عليهالسلام قال : سمعته يقول : نحن المثاني التي أعطى نبينا.
١٠١عن يونس بن عبد الرحمن عمن رفعه قال : سألت أبا عبد الله عن قول الله : (وَلَقَدْ آتَيْناكَ سَبْعاً مِنَ الْمَثانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ) قال : ان ظاهرها الحمد ، وباطنها ولد الولد ، والسابع منها القائم عليهالسلام (1).
١٠٢قال حسان : سألت أبا جعفر عليهالسلام عن قول الله : (وَلَقَدْ آتَيْناكَ سَبْعاً مِنَ الْمَثانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ) قال : ليس هكذا تنزيلها ، انما هي : (وَلَقَدْ آتَيْناكَ سَبْعاً مِنَ الْمَثانِي) [نحن هم] والقرآن العظيم» ولد الولد.
١٠٣عن القاسم بن عروة عن ابى جعفر عليهالسلام في قول الله : (وَلَقَدْ آتَيْناكَ سَبْعاً مِنَ الْمَثانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ) قال : سبعة أئمة والقائم.
١٠٤عن السدي عمن سمع عليا عليهالسلام يقول : (سَبْعاً مِنَ الْمَثانِي) فاتحة الكتاب.
١٠٥عن سماعة قال : قال أبو الحسن عليهالسلام : (وَلَقَدْ آتَيْناكَ سَبْعاً مِنَ الْمَثانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ) قال : لم يعط الأنبياء الا محمد صلىاللهعليهوآله ، وهم السبعة الائمة الذين يدور عليهم الفلك ، «والقرآن العظيم» محمد صلىاللهعليهوآله.
١٠٦عن محمد بن مسلم عن أحدهما عليهالسلام قال : سٌّألته عن قوله : (آتَيْناكَ سَبْعاً مِنَ الْمَثانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ) قال : فاتحة الكتاب يثنى فيها القول.
١٠٧في كتاب الاحتجاج للطبرسي (ره) روى عن موسى بن جعفر عن أبيه عن آبائه عن الحسين بن على عليهمالسلام قال : قال على عليهالسلام لبعض أحبار اليهود في أثناء كلام طويل يذكر فيه مناقب النبي صلىاللهعليهوآله : وزاد الله عز ذكره محمدا صلىاللهعليهوآله السبع الطوال ، وفاتحة الكتاب ، وهي السبع (الْمَثانِي ، وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ).
١٠٨في عيون الاخبار عن الرضا عليهالسلام حديث طويل وفي آخره : وقيل لأمير المؤمنين عليهالسلام : يا أمير المؤمنين أخبرنا عن (بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ) هي من فاتحة الكتاب؟ فقال : نعم ، كان رسول الله صلىاللهعليهوآله يقرأها ويعدها آية منها ، ويقول : فاتحة الكتاب هي السبع المثاني.
١٠٩وباسناده الى الحسن بن على عن أبيه على بن محمد عن أبيه محمد بن على عن أبيه الرضا عن آبائه عن على عليهالسلام انه قال : ان (بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ) آية من فاتحة الكتاب ، وهي سبع آيات تمامها (بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ) ، سمعت رسول الله صلىاللهعليهوآله يقول : ان الله تعالى قال لي : يا محمد (وَلَقَدْ آتَيْناكَ سَبْعاً مِنَ الْمَثانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ) فأفرد الامتنان على بفاتحة الكتاب وجعلها بإزاء القرآن العظيم.
١١٠في كتاب التوحيد باسناده الى أبى سلام عن بعض أصحابنا عن أبى جعفر عليهالسلام قال : نحن المثاني التي أعطاها الله نبينا ، صلىاللهعليهوآله ، ونحن وجه الله ، نتقلب في الأرض بين أظهر كم عرفنا من عرفنا ، ومن جهلنا فامامه اليقين (1). وفى أصول الكافي مثله.
١١١في مجمع البيان السبع المثاني هي فاتحة الكتاب وهو قول على عليهالسلام وروى ذلك عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهماالسلام.
١١٢في أصول الكافي على بن إبراهيم عن صالح بن السندي عن جعفر بن بشير عن سعد الإسكاف قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : أعطيت السور الطوال مكان التوراة ، وأعطيت المئين مكان الإنجيل (2) وأعطيت المثاني مكان الزبور.
١١٣ابو على الأشعري عن الحسن بن على بن عبد الله وحميد بن زياد عن الخشاب جميعا
١١٤على بن إبراهيم عن أبيه وعلى بن محمد القاساني جميعا عن القاسم بن محمد عن سليمان بن داود عن سفيان بن عيينة عن الزهري عن على بن الحسين عليهالسلام قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : من أعطاه الله القرآن فرأى ان رجلا اعطى أفضل مما أعطى فقد صغر عظيما ، وعظم صغيرا ، والحديثان طويلان أخذنا منهما موضع الحاجة.
١١٥في تفسير العياشي عن حماد عن بعض أصحابه عن أحدهما عليهماالسلام قول الله : (لا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلى ما مَتَّعْنا بِهِ أَزْواجاً مِنْهُمْ) قال : ان رسول الله صلىاللهعليهوآله في نزل به ضيقة ، [فاستسلف من يهودي] (1) فقال اليهودي : والله ما لمحمد ثاغية ولا راغية (2) فعلى ما أسلفه؟ فقال رسول الله صلىاللهعليهوآله : انى لامين الله في سمائه وأرضه ولو ائتمنتني على شيء لأديته إليك ، قال : فبعث بدرقة (3) فرهنها عنده ، وأنزلت عليه : (وَلا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلى ما مَتَّعْنا بِهِ أَزْواجاً مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَياةِ الدُّنْيا).
١١٦في تفسير على بن إبراهيم أخبرنا أحمد بن إدريس قال : حدثنا أحمد بن محمد عن محمد بن سنان عن المفضل بن عمر عن أبى عبد الله عليهالسلام قال : لما نزلت هذه الآية (لا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلى ما مَتَّعْنا بِهِ أَزْواجاً مِنْهُمْ وَلا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَاخْفِضْ جَناحَكَ لِلْمُؤْمِنِينَ) قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : من لم يتعز بعزاء الله تقطعت نفسه على الدنيا حسرات ، ومن رمى ببصره الى ما في يدي غيره كثر همه ولم يشف غيظه ، ومن لم يعلم ان لله عليه نعمة الا في مطعم أو ملبس فقد قصر علمه ودنا عذابه ، ومن أصبح على الدنيا حزينا أصبح على الله ساخطا ، ومن شكى مصيبة نزلت به فانما يشكو ربه ، ومن دخل النار من هذه الامة ممن قرأ القرآن فهو ممن يتخذ آيات الله هزوا ، ومن أتى ذا ميسرة فتخشع له طلب ما في يديه ذهب ثلثا دينه.
١١٧في مجمع البيان وكان رسول الله صلىاللهعليهوآله لا ينظر الى ما يستحسن من الدنيا.
١١٨في تفسير على بن إبراهيم قال على بن إبراهيم في قوله : (الَّذِينَ جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضِينَ) قال : قسموا القرآن ولم يؤلفوه على ما أنزله الله ، فقال : (لَنَسْئَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ عَمَّا كانُوا يَعْمَلُونَ).
١١٩في تفسير العياشي عن محمد بن مسلم عن أحدهما قال : قال في الذين أبرزوا القرآن عضين ، قال : هم قريش.
١٢٠في أصول الكافي محمد بن أبى عبد الله ومحمد بن الحسن عن سهل بن زياد ومحمد بن يحيى عن أحمد بن محمد جميعا عن الحسن بن عباس بن الحريش عن أبى جعفر الثاني عليهالسلام قال : قال أبو عبد الله عليهالسلام : سئل رجل أبى فقال : يا ابن رسول الله سآتيك بمسئلة صعبة ، أخبرنى عن هذا العلم ما له لا يظهر كما كان يظهر مع رسول الله صلىاللهعليهوآله؟ قال : فضحك أبى عليهالسلام وقال : أبى الله أن يطلع على علمه الا ممتحنا للايمان ، كما قضى على رسول الله صلىاللهعليهوآله أن يصبر على أذى قومه ولا يجاهدهم الا بامره ، فكم من اكتتام قد اكتتم به ، حتى قيل له : (فَاصْدَعْ بِما تُؤْمَرُ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ) وايم الله انه لو صدع قبل ذلك لكان آمنا ، ولكنه انما نظر في الطاعة وخاف الخلاف ، فلذلك كف فوددت أن عينك تكون مع مهدي هذه الامة ، والملائكة بسيوف آل داود بين السماء والأرض ، تعذب أرواح الكفرة من الأموات ، وتلحق بهم أرواح أشباههم من الأحياء ، ثم اخرج سيفا ثم قال : ها ان هذا منها قال : فقال أبى : اى والذي اصطفى محمدا على البشر ، قال : فرد الرجل اعتجاره (1) وقال : انا إلياس ، ما سألتك عن أمرك وبى منه جهالة ، غير انى أحببت أن يكون هذا الحديث قوة لأصحابك ، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
١٢١في كتاب كمال الدين وتمام النعمة باسناده الى محمد بن على الحلبي
١٢٢وفي خبر آخر انه عليهالسلام كان مختفيا بمكة ثلث سنين.
١٢٣وباسناده الى عبد الله بن على الحلبي قال : سمعت أبا عبد الله عليهالسلام يقول : مكث رسول الله صلىاللهعليهوآله بمكة بعد ما جاء الوحي عن الله تبارك وتعالى ثلثة عشر سنة ، منها ثلث سنين مختفيا خائفا لا يظهر ، حتى أمره الله عزوجل ان يصدع بما أمر ، فأظهر حينئذ الدعوة.
١٢٤في تفسير العياشي عن محمد بن على الحلبي عن أبي عبد الله عليهالسلام قال : اكتتم رسول الله صلىاللهعليهوآله بمكة سنين ليس يظهر وعلى معه وخديجة ، ثم أمره الله أن يصدع بما يؤمر وظهر رسول الله صلىاللهعليهوآله فجعل يعرض نفسه على قبائل العرب ، فاذا أتاهم قالوا : كذاب امض عنا.
١٢٥عن زرارة وحمران ومحمد بن مسلم عن أبي جعفر عليهالسلام في قوله : (وَلا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ وَلا تُخافِتْ بِها) قال : نسختها : (فَاصْدَعْ بِما تُؤْمَرُ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ).
١٢٦في تفسير على بن إبراهيم قوله : (فَاصْدَعْ بِما تُؤْمَرُ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ إِنَّا كَفَيْناكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ) فانها نزلت بمكة بعد أن نبئ رسول الله صلىاللهعليهوآله بثلث سنين ، وذلك ان النبوة نزلت على رسول الله صلىاللهعليهوآله يوم الاثنين وأسلم على يوم الثلثاء ثم أسلمت خديجة بنت خويلد زوجة رسول الله صلىاللهعليهوآله ثم دخل أبو طالب الى النبي وهو يصلى وعلى بجنبه ، وكان مع أبي طالب جعفر فقال له أبو طالب : صل جناح ابن عمك ، فوقف جعفر على يسار رسول الله فبدر رسول الله صلىاللهعليهوآله من بينهما ، فكان يصلى رسول الله وعلى عليهالسلام وجعفر وزيد بن حارثة وخديجة ، فلما أتى لذلك ثلث سنين ، أنزل الله عليه : (فَاصْدَعْ بِما تُؤْمَرُ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ إِنَّا كَفَيْناكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ) وكان المستهزؤن برسول الله خمسة الوليد بن المغيرة ، والعاص بن وائل ، والأسود بن المطلب ، والأسود بن عبد يغوث ، و الحارث بن طلاطلة الخزاعي ، فمر الوليد بن المغيرة وكان رسول الله صلىاللهعليهوآله دعا عليه لما كان بلغه من أذائه واستهزائه ، فقال : اللهم أعم بصره ، واثكله بولده ، فعمي بصره وقتل ولده ببدر (1) فمر الوليد بن المغيرة برسول الله صلىاللهعليهوآله ومعه جبرئيل عليهالسلام ، فقال جبرئيل : يا محمد هذا الوليد بن المغيرة وهو من المستهزئين بك. قال : نعم ، وقد كان مر برجل من خزاعة وهو يريش نبالا له ، فوطئ على بعضها فأصاب أسفل عقبه قطعة من ذلك ، فدميت فلما مر بجبرئيل عليهالسلام أشار الى ذلك ، فرجع الوليد الى منزله ونام على سريره ، وكانت ابنته نائمة أسفل منه فانفجر الموضع الذي أشار اليه جبرئيل عليهالسلام أسفل عقبه فسال منه الدم حتى صار الى فراش ابنته ، فانتبهت ابنته فقالت : يا جارية أتحل وكاء القربة (2)؟ قال الوليد : ما هذا وكاء القربة ولكنه دم أبيك ، فاجمعى لي ولدي وولد أخى فانى ميت فجمعتهم فقال لعبد الله بن أبي ربيعة : ان عمارة بن الوليد بأرض الحبشة بدار مضيعة ، فخذ كتابا من محمد الى النجاشي ان يرده ، ثم قال لابنه هاشم وهو أصغر ولده : يا بنى أوصيك بخمس خصال فاحفظها : أوصيك بقتل أبي دهم الدوسي فانه غلبني على امرأتى وهي بنته ، ولو تركها وبعلها كانت تلد لي ابنا مثلك ، ودمي في خزاعة وما تعمدوا قتلى ، وأخاف ان تفتنوا بعدي ، ودمي في بنى خزيمة بن عامر ودياتي (3) في ثقيف فخذه ولا سقف نجران على مائتا دينار فاقضها ، ثم فاضت نفسه ، ومر ربيعة بن الأسود برسول الله صلىاللهعليهوآله فأشار جبرئيل الى بصره فعمي ومات ، ومر به الأسود بن عبد يغوث ، فأشار جبرئيل الى بطنه فلم يزل يستسقى حتى شق بطنه ، ومر العاص بن وائل فأشار جبرئيل الى رجله فدخل يداه (4) في أخمص قدميه وخرجت من ظاهره
١٢٦في كتاب الاحتجاج للطبرسي (ره) روى موسى بن جعفر عن أبيه عن آبائه عن الحسين بن على عليهمالسلام قال : ان يهوديا من يهود الشام وأحبارهم قال لأمير المؤمنين عليهالسلام : فان هذا موسى بن عمران قد أرسله الله الى فرعون وأراه الآية الكبرى؟ قال له على عليهالسلام : لقد كان كذلك ومحمد صلىاللهعليهوآله أرسله الله الى فراعنة شتى مثل أبي جهل بن هشام ، وعتبة بن ربيعة وشيبة وأبي البختري والنضر بن الحرث ، وأبي بن خلف ، ومنبه ونبيه إبني الحجاج ، والى المستهزئين : الوليد بن المغيرة المخزومي ، والعاص بن وائل السهمي ، والأسود بن عبد يغوث الزهري ، والأسود بن المطلب ، والحارث بن الطلاطلة فأراهم الآيات في الآفاق وفي أنفسهم حتى تبين لهم انه الحق ، قال اليهودي : لقد انتقم الله لموسى من فرعون؟ قال له علي عليهالسلام : لقد كان كذلك ولقد انتقم الله جل اسمه لمحمد صلىاللهعليهوآله من الفراعنة ، فاما المستهزؤن فقد قال الله عزوجل : (إِنَّا كَفَيْناكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ) فقتل
١٢٧في كتاب الخصال عن أبان الأحمر رفعه قال : المستهزؤن بالنبي صلىاللهعليهوآله
١٢٨في أصول الكافي محمد بن الحسين وغيره عن سهل عن محمد بن عيسى ومحمد بن يحيى ومحمد بن الحسين جميعا عن محمد بن سنان عن اسمعيل بن جابر وعبد الكريم بن عمرو عن عبد الحميد بن أبي الديلم عن أبي عبد الله عليهالسلام حديث طويل يقول فيه حاكيا عن رسول الله صلىاللهعليهوآله ذكر من فضل وصيه ذكرا ، فوقع النفاق في قلوبهم فعلم رسول الله صلىاللهعليهوآله ذلك وما يقولون ، فقال الله جل ذكره : يا محمد و (لَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِما يَقُولُونَ) (فَإِنَّهُمْ لا يُكَذِّبُونَكَ وَلكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآياتِ اللهِ يَجْحَدُونَ) لكنهم يجحدون بغير حجة لهم وكان رسول الله صلىاللهعليهوآله يتألفهم ويستعين ببعضهم على بعض ، ولا يزال يخرج لهم شيئا في فضل وصيه حتى نزلت هذه السورة ، فاحتج عليهم حين أعلم بموته ونعيت اليه نفسه.
١٢٩على بن إبراهيم عن أبيه وعلى بن محمد القاساني جميعا عن القاسم بن محمد الاصبهانى عن سليمان بن داود المنقري عن حفص بن غياث قال : قال لي أبو عبد الله عليهالسلام : يا حفص ان من صبر صبر قليلا ، وان من جزع جزع قليلا ، ثم قال : عليك بالصبر في جميع أمورك ، فان الله عزوجل بعث محمدا فأمره بالصبر والرفق فصبر صلىاللهعليهوآله حتى نالوه بالعظايم ورموه بها فضاق صدره فأنزل الله عزوجل : (وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِما يَقُولُونَ فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَكُنْ مِنَ السَّاجِدِينَ) والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
١٣٠في مجمع البيان : و (كُنْ مِنَ السَّاجِدِينَ) اى المصلين عن الضحاك وابن عباس قال : وكان رسول الله صلىاللهعليهوآله إذا حزنه أمر فرغ الى الصلوة (1).