سورة الرعد
بسم الله الرحمن الرحيم
١في كتاب ثواب الأعمال باسناده الى ابى عبد الله عليهالسلام انه قال : من أكثر قراءة سورة الرعد لم يصبه الله بصاعقة أبدا ولو كان ناصبيا وإذا كان مؤمنا دخل الجنة بلا حساب ، ويشفع في جميع من يعرفه من أهل بيته وإخوانه.
٢في مجمع البيان ابى بن كعب عن النبي صلىاللهعليهوآله قال : من قرأ سورة الرعد اعطى من الأجر عشر حسنات بعدد كل سحاب مضى ، وكل سحاب يكون الى يوم القيمة وكان يوم القيمة من المؤمنين بعهد الله.
٣في كتاب معاني الاخبار باسناده الى سفيان بن سعيد الثوري عن الصادق عليهالسلام حديث طويل يقول فيه عليهالسلام : «والمر» معناه : انا الله المحيي المميت الرازق.
٤في تفسير العياشي عن ابى لبيد عن ابى جعفر عليهالسلام قال : يا با لبيد ان لي في حروف القرآن المقطعة لعلما جما ان الله تبارك وتعالى انزل (الم ذلِكَ الْكِتابُ) فقام محمد صلىاللهعليهوآله حتى ظهر نوره وثبتت كلمته ، وولد يوم ولد وقد مضى من الالف السابع مأة سنة وثلاث سنين ، ثم قال : وتبيانه في كتاب الله في الحروف المقطعة ، إذا عددتها من غير تكرار ، وليس من حروف مقطعة حرف تنقضي أيامه الا وقائم من بنى هاشم عند انقضائه ، ثم قال : الالف واحد ، واللام ثلثون ، والميم أربعون ، والصاد تسعون فذلك مأة واحد وستون ، ثم كان بدو خروج الحسين بن على عليهماالسلام «الم» فلما بلغت مدته قام قائم ولد العباس عند «المص» ويقوم قائمنا عند انقضائها بالمر فافهم ذلك وعه واكتمه (1).
٥في تفسير على بن إبراهيم حدثني ابى عن الحسين بن خالد عن ابى الحسن الرضا عليهالسلام قال : قلت له : أخبرنى عن قوله تعالى : (وَالسَّماءِ ذاتِ الْحُبُكِ)
٦في نهج البلاغة قال عليهالسلام : فمن شواهد خلقه خلق السموات موطدات (1) بلا عمد ، قائمات بلا سند.
٧وفيه كلام له عليهالسلام يذكر فيه خلق السموات : جعل سفلاهن موجا مكفوفا وعلياهن سقفا محفوظا وسمكا مرفوعا ، بغير عمد تدعمها ولا دسار ينتظمها (2).
٨في كتاب الاهليلجة قال الصادق عليهالسلام فنظرت العين الى خلق مختلف متصل بعضه ببعض ، ودلها القلب على ان لذلك خالقا وذلك انه فكر حيث دلته العين على ان ما عاينت من عظم السماء وارتفاعها في الهواء بغير عمد ولا دعامة تمسكها وانها لا تتأخر فتنكشط (3) ولا تتقدم فتزول ، ولا تهبط مرة فتدنو ولا ترتفع فلا ترى.
٩في تفسير العياشي عن الخطاب الأعور رفعه الى أهل العلم والفقه من آل محمد صلىاللهعليهوآله قال : (فِي الْأَرْضِ قِطَعٌ مُتَجاوِراتٌ) يعنى هذه الأرض الطيبة مجاورة لهذه الأرض المالحة ، وليست منها كما يجاور القوم القوم وليسوا منهم.
١٠في مجمع البيان وروى عن جابر قال : سمعت النبي صلىاللهعليهوآله بقول لعلى عليهالسلام : الناس من شجرة شتى وأنا وأنت من شجرة واحدة ثم قرأ : (وَفِي الْأَرْضِ قِطَعٌ مُتَجاوِراتٌ وَجَنَّاتٌ مِنْ أَعْنابٍ) الآية (صِنْوانٌ وَغَيْرُ صِنْوانٍ) قيل الصنو المثل والصنوان الأمثال ، ومنه قوله عم الرجل صنو أبيه.
١١في نهج البلاغة قال : واحذروا ما نزل بالأمم قبلكم من المثلات بسوء
١٢وفيه قال عليهالسلام : فاعتبروا بما أصاب الأمم المستكبرين من قبلكم من بأس الله وصولاته ووقائعه ومثلاته ، واتعظوا بمثاوى (1) خدودهم ومصارع جنوبهم.
١٣في كتاب التوحيد حدثنا أبو على الحسين بن احمد البيهقي بنيسابور سنة اثنين وخمسين وثلاثمائة ، قال : أخبرنا محمد بن يحيى الصولي ، قال : حدثنا أبو ذكوان قال : سمعت إبراهيم العباسي يقول : كنا في مجلس الرضا عليهالسلام فتذاكروا الكبائر وقول المعتزلة فيها انها لا تغفر ، فقال الرضا عليهالسلام : قال ابو عبد الله عليهالسلام قد نزل القرآن بخلاف قول المعتزلة قال الله جل جلاله : (وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ لِلنَّاسِ عَلى ظُلْمِهِمْ).
١٤في مجمع البيان وروى سعيد بن المسيب قال : لما نزلت هذه الآية قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : لولا عفو الله وتجاوزه ما هنأ أحد بعيش ، ولولا وعيد الله وعقابه لاتكل كل واحد.
١٥في أمالي الصدوق رحمهالله باسناده الى عباد بن عبد الله قال : قال على عليهالسلام : ما نزلت من القرآن آية الا وقد علمت أين نزلت وفيمن نزلت وفي اى شيء نزلت وفي سهل نزلت أو في جبل نزلت ، قيل : فما نزل فيك؟ قال : لولا انكم سألتمونى ما أخبرتكم ، نزلت في هذه الآية : (إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ) فرسول الله صلىاللهعليهوآله المنذر ، وأنا الهادي الى ما جاء به.
١٦في مجمع البيان عن ابن عباس قال : لما نزلت هذه الآية قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : أنا المنذر وعلى الهادي من بعدي ، يا على بك يهتدى المهتدون.
١٧وروى الحاكم ابو القاسم الحسكاني في كتاب شواهد التنزيل بالإسناد عن ابى بردة الأسلمي قال : دعا رسول الله صلىاللهعليهوآله بالطهور وعنده على بن ابى طالب عليهالسلام ، فأخذ رسول الله بيد على عليهالسلام بعد ما تطهر فألزقها بصدره ، ثم قال (إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ) ثم ردها الى صدر على ثم قال : (وَلِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ) ثم قال : انك منارة الأنام
١٨في كشف المحجة لابن طاوس «عليه الرحمة» عن أمير المؤمنين عليهالسلام حديث طويل وفيه : قال الله تعالى لنبيه : (إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ) فالهادى بعد النبي صلىاللهعليهوآله هاد لامته على ما كان من رسول الله صلىاللهعليهوآله ، فمن عسى أن يكون الهادي الا الذي دعاكم الى الحق وقادكم الى الهدى.
١٩في كتاب كمال الدين وتمام النعمة باسناده الى محمد بن مسلم قال قلت لأبي جعفر عليهالسلام في قول الله عزوجل : (إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ) فقال : كل امام هادي كل قوم في زمانه.
٢٠في أصول الكافي عدة من أصحابنا عن احمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن النضر بن سويد وفضالة بن أيوب عن موسى بن بكر عن الفضيل قال : سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن قول الله عزوجل : (وَلِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ) فقال : كل امام هاد للقرن الذي هو فيهم.
٢١على بن إبراهيم عن أبيه عن محمد بن ابى عمير عن ابن أذينة عن بريد العجلي عن ابى جعفر عليهالسلام في قول الله عزوجل : (إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ) فقال : رسول الله صلىاللهعليهوآله المنذر ولكل زمان منا هاد يهديهم الى ما جاء به نبي الله صلىاللهعليهوآله ، ثم الهداة من بعده على ثم الأوصياء واحدا بعد واحد.
٢٢الحسين بن محمد الأشعري عن معلى بن محمد عن محمد بن جمهور عن محمد ابن اسمعيل عن سعدان عن ابى بصير قال : قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : (إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ) فقال : رسول الله صلىاللهعليهوآله المنذر ، وعلى الهادي ، يا با محمد هل من هاد اليوم؟ قلت : بلى جعلت فداك ما زال منكم هاد من بعد هاد حتى دفعت إليك ، فقال : رحمك الله يا با محمد لو كانت إذا نزلت آية على رجل ثم مات ذلك الرجل ماتت الآية مات الكتاب ، ولكنه حي يجرى فيمن بقي كما جرى فيمن مضى.
٢٣محمد بن يحيى عن احمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن صفوان عن منصور عن عبد الرحيم القصير عن ابى جعفر عليهالسلام في قول الله تبارك وتعالى : (إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ) فقال : رسول الله صلىاللهعليهوآله المنذر ، وعلى الهادي ، اما والله ما ذهبت منا وما زالت فينا الى الساعة.
٢٤في تفسير على بن إبراهيم حدثني ابى عن حماد عن أبى بصير عن ابى عبد الله عليهالسلام قال : المنذر رسول الله صلىاللهعليهوآله ، والهادي أمير المؤمنين ، وبعده الائمة عليهمالسلام وهو قوله : (وَلِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ) في كل زمان هاد مبين ، وهو رد على من ينكر ان في كل أوان وزمان إماما ، وانه لا تخلو الأرض من حجة كما قال أمير المؤمنين عليهالسلام : لا تخلو الأرض من قائم بحجة الله اما ظاهر مشهور واما خائف مغمور لئلا تبطل حجج الله وبيناته.
٢٥في تفسير العياشي عن مسعدة بن صدقة عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده قال : قال أمير المؤمنين عليهالسلام : فينا نزلت هذه الآية (إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ) فقال رسول الله صلىاللهعليهوآله : انا المنذر وأنت الهادي يا على فهنا الهادي والنجاة والسعادة الى يوم القيمة.
٢٦عن عبد الرحيم القصير قال : كنت يوما من الأيام عند أبي جعفر عليهالسلام فقال : يا عبد الرحيم! قلت : لبيك ، قال : قول الله : (إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ) إذ قال رسول الله صلىاللهعليهوآله انا المنذر وعلى الهادي ومن الهادي اليوم؟ قال : فمكثت طويلا ثم رفعت رأسى فقلت : جعلت فداك هي فيكم توارثوها رجل فرجل حتى انتهت إليك ، فأنت جعلت فداك الهادي ، قال : صدقت يا عبد الرحيم ان القرآن حي لا يموت ، والآية حية لا تموت.
٢٧وقال عبد الرحيم : قال ابو عبد الله عليهالسلام : ان القرآن لم يمت وانه يجرى كما يجرى الليل والنهار ، وكما يجرى الشمس والقمر ، ويجرى على آخرنا كما يجرى على أولنا.
٢٨عن حنان بن سدير عن أبيه عن ابى جعفر عليهالسلام قال : سمعته يقول في قول الله تبارك وتعالى : (إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ) فقال : رسول الله صلىاللهعليهوآله المنذر وعلى الهادي ، وكل امام هاد للقرن الذي هو فيه.
٢٩جابر عن أبي جعفر عليهالسلام قال : قال النبي صلىاللهعليهوآله : انا المنذر وعلى الهادي الى أمري.
٣٠في روضة الكافي محمد بن أبى عبد الله عن محمد بن الحسين عن محمد بن سنان عن اسمعيل بن جابر وعبد الملك بن عمرو وعبد الحميد بن أبى الديلم عن أبى عبد الله عليهالسلام قال : عاش نوح عليهالسلام خمسمائة سنة ، ثم أتاه جبرئيل عليهالسلام فقال : يا نوح قد انقضت نبوتك واستكملت أيامك فانظر الاسم الأكبر وميراث العلم وآثار علم النبوة التي معك ، فادفعها الى ابنك سام ، فانى لا أترك الأرض الا وفيها عالم تعرف به طاعتي ويعرف به هداي ويكون نجاة فيما بين مقبض النبي عليهالسلام ومبعث النبي الآخر ، ولم اترك الأرض بغير حجة لي وداع الى وهاد الى سبيلي وعارف بأمرى ، فانى قد قضيت أن أجعل لكل قوم هاديا أهدى به السعداء ، ويكون حجة لي على الأشقياء قال : فدفع نوح صلى الله عليه الاسم الأكبر وميراث العلم وآثار علم النبوة الى سام ، واما حام ويافث فلم يكن عندهما علم ينتفعان به.
٣١في الكافي عنه عن أحمد عن الحسين بن سعيد عن حماد بن عيسى عن حريز عمن ذكره عن أحدهما عليهماالسلام في قول الله عزوجل (يَعْلَمُ ما تَحْمِلُ كُلُّ أُنْثى وَما تَغِيضُ الْأَرْحامُ وَما تَزْدادُ) قال : الغيض كل حمل دون تسعة أشهر ، (وَما تَزْدادُ) كل شيء يزداد على تسعة أشهر ، وكلما رأت المراة الدم الخالص في حملها فانها تزداد بعدد الأيام التي زاد فيها في حملها من الدم.
٣٢في تفسير العياشي عن زرارة عن ابى جعفر أو ابى عبد الله عليهماالسلام في قوله : (ما تَحْمِلُ كُلُّ أُنْثى) يعنى الذكر والأنثى (وَما تَغِيضُ الْأَرْحامُ) قال : الغيض ما كان أقل من الحمل (وَما تَزْدادُ) ما زاد من الحمل ، فهو كلما زاد من الدم في حملها.
٣٣محمد بن مسلم وحمران وزرارة عنهما عليهماالسلام قالا : (ما تَحْمِلُ كُلُّ أُنْثى) أنثى أو ذكر ، (وَما تَغِيضُ الْأَرْحامُ) التي لا تحمل (وَما تَزْدادُ) من أنثى أو ذكر.
٣٤عن محمد بن مسلم قال : سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن قول الله : (ما تَحْمِلُ كُلُّ أُنْثى وَما تَغِيضُ الْأَرْحامُ) قال : ما لم يكن حملا (وَما تَزْدادُ) قال : الذكر والأنثى جميعا.
٣٥زرارة عن ابى جعفر عليهالسلام في قول الله : (يَعْلَمُ ما تَحْمِلُ كُلُّ أُنْثى) قال الذكر والأنثى (وَما تَغِيضُ الْأَرْحامُ) قال : ما كان من دون التسعة وهو غيض ، (وَما تَزْدادُ) قال : ما رأت الدم في حال حملها ازداد به على التسعة الأشهر.
٣٦في تفسير على بن إبراهيم وفي رواية ابى الجارود عن ابى جعفر عليهالسلام في قوله : (سَواءٌ مِنْكُمْ مَنْ أَسَرَّ الْقَوْلَ وَمَنْ جَهَرَ بِهِ) يعنى فالسر والعلانية عنده سواء.
٣٧في تفسير العياشي عن شريك العجلي قال : سمعنى ابو عبد الله عليهالسلام وأنا أقرأ : (لَهُ مُعَقِّباتٌ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللهِ) فقال : مه وكيف يكون المعقبات من بين يديه؟ انما يكون المعقبات من خلفه انما أنزلها الله : «له رقيب من بين يديه ومعقبات (مِنْ خَلْفِهِ يَحْفَظُونَهُ) بأمر الله».
٣٨عن فضيل بن عثمان [سكره] (1) عن ابى عبد الله عليهالسلام قال في هذه الآية : (لَهُ مُعَقِّباتٌ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ) الآية قال : هو المقدمات المؤخرات (2) المعقبات الباقيات الصالحات.
٣٩في كتاب المناقب لابن شهر آشوب حمران قال : قال لي ابو جعفر عليهالسلام وقد قرأت : (لَهُ مُعَقِّباتٌ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ) قال : وأنتم عرب يكون المعقبات بين يديه؟ قلت : كيف تقرأها؟ قال : «له معقبات من خلفه ورقيب من بين يديه يحفظونه بأمر الله من امر الله».
٤٠في تفسير على بن إبراهيم قوله : (لَهُ مُعَقِّباتٌ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللهِ) فقال ابو عبد الله عليهالسلام : كيف يحفظ الشيء من امر الله وكيف يكون المعقب من بين يديه؟ فقيل له : وكيف ذلك يا ابن رسول الله؟ فقال : انما أنزلت : «له معقبات من خلفه ورقيب من بين يديه يحفظونه بأمر الله».
٤١وفيه قوله : (لَهُ مُعَقِّباتٌ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللهِ) فانها قرئت عند ابى عبد الله عليهالسلام فقال لقاريها ألستم عربا فكيف يكون المعقبات من بين يديه وانما المعقب من خلفه؟ فقال الرجل : جعلت فداك كيف هذا؟ فقال :
٤٢وفي رواية ابى الجارود عن ابى جعفر عليهالسلام في قوله : (لَهُ مُعَقِّباتٌ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللهِ) يقول : بأمر الله من ان يقع في ركي (1) أو يقع عليه حائط أو يصيبه شيء حتى إذا جاء القدر خلوا بينه وبينه ، يدفعونه الى المقادير ، وهما ملكان يحفظانه بالليل وملكان بالنهار يتعاقبانه.
٤٣في مجمع البيان وروى عن على عليهالسلام «يحفظونه بأمر الله» واختلف في المعقبات على أقوال : «أحدها» : انها الملائكة يتعاقبون تعقب ملائكة الليل ملائكة النهار ، وملائكة النهار ملائكة الليل ، وهم الحفظة يحفظون على العبد عمله ، عن الحسن وسعيد بن جبير وقتادة والجبائي ، وقال الحسن : هم أربعة أملاك يجتمعون عند صلوة الفجر وهو معنى قوله (إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كانَ مَشْهُوداً) وقد روى ذلك عن الائمة عليهمالسلام.
٤٤والثاني انهم ملائكة يحفظونه من المهالك حتى ينتهوا به الى المقادير فيخلون بينه وبين المقادير عن على عليهالسلام.
٤٥في كتاب معاني الاخبار باسناده الى ابى خالد الكابلي قال : سمعت زين العابدين عليهالسلام يقول : الذنوب التي تغير النعم البغي على الناس والزوال عن العادة في الخير ، واصطناع المعروف وكفران النعم وترك الشكر ، قال الله عزوجل : (إِنَّ اللهَ لا يُغَيِّرُ ما بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا ما بِأَنْفُسِهِمْ) والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
٤٦في أصول الكافي على بن إبراهيم عن أبيه عن ابن محبوب عن جميل ابن صالح عن سدير قال : سأل رجل أبا عبد الله عليهالسلام عن قول الله عزوجل : (فَقالُوا رَبَّنا باعِدْ بَيْنَ أَسْفارِنا وَظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ) الآية فقال : هؤلاء قوم كانت لهم قرى متصلة ينظر بعضهم الى بعض ، وأنهار جارية ، واموال ظاهرة فكفروا نعم الله عزوجل وغيروا ما بأنفسهم من عافية الله ، فغير الله ما بهم من نعمة ، و (إِنَّ اللهَ لا يُغَيِّرُ ما بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا ما بِأَنْفُسِهِمْ) ، فأرسل (عَلَيْهِمْ سَيْلَ الْعَرِمِ) فغرق قراهم ، وخرب ديارهم ، وأذهب
٤٧في قرب الاسناد للحميري احمد بن محمد عن احمد بن محمد بن أبى ـ نصر عن ابى الحسن الرضا عليهالسلام قال : سمعته يقول في قول الله تبارك وتعالى : (إِنَّ اللهَ لا يُغَيِّرُ ما بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا ما بِأَنْفُسِهِمْ وَإِذا أَرادَ اللهُ بِقَوْمٍ سُوْءاً فَلا مَرَدَّ لَهُ) فقال : ان القدرية يحتجون بأولها وليس كما يقولون ، الا ترى ان الله تبارك وتعالى يقول : و (إِذا أَرادَ اللهُ بِقَوْمٍ سُوْءاً فَلا مَرَدَّ لَهُ) وقال : نوح صلى الله عليه : (وَلا يَنْفَعُكُمْ نُصْحِي إِنْ أَرَدْتُ أَنْ أَنْصَحَ لَكُمْ إِنْ كانَ اللهُ يُرِيدُ أَنْ يُغْوِيَكُمْ) قال : الأمر الى الله يهدى من يشاء.
٤٨في تفسير العياشي عن احمد بن محمد عن ابى الحسن الرضا عليهالسلام عن قول الله : (إِنَّ اللهَ لا يُغَيِّرُ ما بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا ما بِأَنْفُسِهِمْ وَإِذا أَرادَ اللهُ بِقَوْمٍ سُوْءاً فَلا مَرَدَّ لَهُ) فصار الأمر الى الله تعالى.
٤٩عن سليمان بن عبد الملك قال : كنت عند أبى الحسن الرضا عليهالسلام قاعدا فأتى بامرأة قد صار وجهها قفاها ، فوضع يده اليمنى في جبينها ويده اليسرى من خلف ذلك ثم عصر وجهها عن اليمين ، ثم قال : (إِنَّ اللهَ لا يُغَيِّرُ ما بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا ما بِأَنْفُسِهِمْ) فرجع وجهها فقال : احذرى ان تفعلين كما فعلت (1).
٥٠عن ابى عمرو المداينى عن ابى عبد الله عليهالسلام قال : ان ابى كان يقول : ان الله قضى قضاء حتما لا ينعم على عبده نعمة فيسلبها إياه قبل ان يحدث العبد ذنبا يستوجب بذلك الذنب سلب تلك النعمة ، وذلك قول الله : (إِنَّ اللهَ لا يُغَيِّرُ ما بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا ما بِأَنْفُسِهِمْ).
٥١عن الحسين بن سعيد المكفوف كتب اليه في كتاب له : جعلت فداك يا سيدي علم مولاك ما معنى (إِنَّ اللهَ لا يُغَيِّرُ ما بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا ما بِأَنْفُسِهِمْ) فكتب صلوات
٥٢في عيون الاخبار حديث طويل وفيه وقال الرضا عليهالسلام في قول الله عزوجل : (هُوَ الَّذِي يُرِيكُمُ الْبَرْقَ خَوْفاً وَطَمَعاً) قال : خوفا للمسافر وطمعا للمقيم.
٥٣في تفسير العياشي يونس بن عبد الرحمان ان داود قال : كنا عنده فارتعدت السماء فقال له ابو بصير : جعلت فداك ان للرعد كلاما؟ فقال : يا محمد سل عما يعنيك فقال له ابو بصير : جعلت فداك ان للرعد كلاما؟ فقال : يا با محمد سل عما يعنيك ودع عما لا يعنيك.
٥٤في من لا يحضره الفقيه وروى ان الرعد صوت ملك أكبر من الذباب وأصغر من الزنبور.
٥٥وسأل أبو بصير أبا عبد الله عليهالسلام عن الرعد أى شيء هو؟ قال : انه بمنزلة الرجل يكون في الإبل فيزجرها هاي كهيئة ذلك ، قال : قلت : جعلت فداك فما حال البرق؟ قال : تلك مخاريق الملائكة (1) تضرب السحاب فتسوقه الى الموضع الذي قضى الله عزوجل فيه المطر ، وهذان الحديثان تقدما أول البقرة.
٥٦في مجمع البيان وكان صلىاللهعليهوآله إذا سمع صوت الرعد قال : سبحان من (يُسَبِّحُ الرَّعْدُ بِحَمْدِهِ).
٥٧وروى عن النبي صلىاللهعليهوآله انه قال : ان ربكم سبحانه يقول : لو أن عبادي أطاعونى لأسقيتهم المطر بالليل وأطلعت عليهم الشمس بالنهار ولم أسمعهم صوت الرعد.
٥٨في أمالي شيخ الطائفة قدسسره باسناده الى أنس بن مالك ان رسول الله صلىاللهعليهوآله بعث رجلا الى فرعون من فراعنة العرب يدعوه الى الله عزوجل ، فقال لرسول الله صلىاللهعليهوآله : أخبرنى عن الذي تدعوني اليه أمن فضة هو أم من ذهب أم من حديد؟ فرجع الى النبي صلىاللهعليهوآله فأخبره بقوله فقال النبي : ارجع اليه فادعه قال : يا نبي الله انه أغنى من ذلك ، قال :
٥٩في الصحيفة السجادية في دعائه عليهالسلام في الصلوة على حملة العرش والذي بصوت زجره يسمع زجل الرعود وإذا سبحت به حفيفة السحاب التمعت صواعق البروق.
٦٠في مجمع البيان (وَهُوَ شَدِيدُ الْمِحالِ) اى شديد الأخذ عن على عليهالسلام.
٦١وروى سالم بن عبد الله عن أبيه قال : كان رسول الله صلىاللهعليهوآله إذا سمع صوت الرعد والصواعق قال : اللهم لا تقتلنا بغضبك ، ولا تهلكنا بعذابك ، وعافنا قبل ذلك.
٦٢وروى عن ابى جعفر الباقر عليهالسلام ان الصواعق تصيب المسلم وغير المسلم ولا تصيب ذاكرا.
٦٣في أصول الكافي محمد بن يحيى عن احمد بن محمد بن عيسى عن محمد ابن اسمعيل عن محمد بن الفضيل عن ابى الصباح الكناني عن ابى عبد الله عليهالسلام قال : يموت المؤمن بكل ميتة الا الصاعقة وهو يذكر الله عزوجل.
٦٤على بن إبراهيم عن أبيه عن ابن ابى عمير عن ابن أذينة عن بريد بن معاوية العجلي قال : قال ابو عبد الله عليهالسلام : ان الصواعق لا تصيب ذاكرا ، قال : قلت : وما الذاكر؟ قال : من قرأ مأة آية.
٦٥حميد بن زياد عن الحسن بن محمد بن سماعة عن وهيب بن حفص عن ابى بصير قال : سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن ميتة المؤمن ، قال : يموت المؤمن بكل ميتة غرقا ، ويموت بالهدم ، ويبتلى بالسبع ، ويموت بالصاعقة ولا تصيب ذاكرا لله عزوجل.
٦٦على بن إبراهيم عن أبيه عن على بن معبد عن أبيه عمن ذكره عن ابى عبد الله
٦٧في تفسير على بن إبراهيم وفي رواية ابى الجارود عن أبي جعفر عليهالسلام في قوله : (وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ لا يَسْتَجِيبُونَ لَهُمْ بِشَيْءٍ إِلَّا كَباسِطِ كَفَّيْهِ إِلَى الْماءِ لِيَبْلُغَ فاهُ وَما هُوَ بِبالِغِهِ) فهذا مثل ضربه للذين يعبدون الأصنام ، والذين يعبدون آلهة من دون الله ، فلا يستجيبون لهم بشيء ولا ينفعهم الا كباسط كفيه الى الماء ليتناوله من بعيد ولا يناله.
٦٨وحدثني ابى عن احمد بن النضر عن عمرو بن شمر عن جابر عن أبي جعفر عليهالسلام قال : جاء رجل الى النبي صلىاللهعليهوآله فقال : يا رسول الله رأيت امرا عظيما ، فقال وما رأيت؟ قال : كان لي مريض ونعت له ماء من بئر بالأحقاف يستشفي به في برهوت قال : فتهيأت ومعى قربة وقدح لآخذ من مائها وأصب في القربة ، إذا بشيء قد هبط في جو السماء كهيئة السلسلة وهو يقول : يا هذا اسقني الساعة أموت فرفعت رأسي اليه ورفعت اليه القدح لأسقيه فاذا رجل في عنقه سلسلة ، فلما ذهبت انا وله القدح اجتذب حتى علق بالشمس ، ثم أقبلت على الماء اغرف إذ أقبل الثانية وهو يقول : العطش العطش يا هذا اسقني الساعة أموت فرفعت القدح لأسقيه فاجتذب حتى علق بالشمس حتى فعل ذلك الثالثة وشددت قربتي ولم اسقه ، فقال رسول الله صلىاللهعليهوآله : ذاك قابيل بن آدم قتل أخاه وهو قوله عزوجل : (وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ لا يَسْتَجِيبُونَ لَهُمْ بِشَيْءٍ إِلَّا كَباسِطِ كَفَّيْهِ) الى قوله (إِلَّا فِي ضَلالٍ).
٦٩في أصول الكافي على بن إبراهيم عن أبيه عن على بن أسباط عن غالب بن عبد الله عن ابى عبد الله عليهالسلام في قول الله تبارك وتعالى : وظلالهم بالغدو والآصال قال : هو الدعاء قبل طلوع الشمس وقبل غروبها وهي ساعة اجابة.
٧٠في تفسير على بن إبراهيم قوله : (وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ طَوْعاً وَكَرْهاً وَظِلالُهُمْ بِالْغُدُوِّ وَالْآصالِ) قال : بالعشي قال : ظل المؤمن يسجد طوعا ، وظل الكافر يسجد كرها ، هو نموهم وحركتهم وزيادتهم ونقصانهم.
٧١وفي رواية ابى الجارود عن ابى جعفر عليهالسلام في قول الله : (وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ طَوْعاً وَكَرْهاً) الآية قال : اما من يسجد من أهل السموات طوعا فالملائكة يسجدون لله طوعا ، ومن يسجد من أهل الأرض ، فمن ولد في الإسلام فهو يسجد له طوعا ، واما من يسجد له كرها فمن جبر على الإسلام ، واما من لم يسجد فظله يسجد له بالغداة والعشى.
٧٢في نهج البلاغة قال عليهالسلام : فتبارك الذي يسجد له من في السموات والأرض طوعا وكرها ويعفر له خدا ووجها ويلقى بالطاعة اليه سلما وضعفا ويعطى له القياد رهبة وخوفا.
٧٣وقال عليهالسلام : وسجدت له بالغدو والآصال الأشجار.
٧٤في كتاب اعتقادات الامامية للصدوق (ره) وروى عن زرارة انه قال : قلت للصادق عليهالسلام ان رجلا من ولد عبد الله بن سنان يقول بالتفويض قال : وما التفويض؟ قلت : يقول : ان الله عزوجل خلق محمدا وعليا ثم فوض إليهما فخلقا ورزقا واحييا وأماتا فقال : كذب عدو الله وإذا رجعت اليه فاقرأ عليه الآية التي في سورة الرعد : (أَمْ جَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكاءَ خَلَقُوا كَخَلْقِهِ فَتَشابَهَ الْخَلْقُ عَلَيْهِمْ قُلِ اللهُ خالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ الْواحِدُ الْقَهَّارُ) فانصرفت الى الرجل فأخبرته وكأنما لقمته حجرا أو قال : فكأنما خزي.
٧٥في كتاب الاحتجاج للطبرسي (ره) عن أمير المؤمنين عليهالسلام حديث طويل وفيه : وقد بين الله تعالى قصص المغيرين فضرب مثلهم بقوله (فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفاءً وَأَمَّا ما يَنْفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الْأَرْضِ) فالزبد في هذا الموضع كلام الملحدين الذين أثبتوه في القرآن فهو يضمحل ويبطل ، ويتلاشى عند التحصيل ، والذي ينفع الناس منه فالتنزيل الحقيقي الذي (لا يَأْتِيهِ الْباطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ) والقلوب تقبله ، والأرض في هذا الموضع فهي محل العلم وقراره ، وليس يسوغ مع عموم التقية التصريح بأسماء المبدلين ، ولا الزيادة في آياته على ما أثبتوه من تلقاءهم في الكتاب لما في ذلك من تقوية حجج أهل التعطيل والكفر والملل المنحرفة ، و ابطال هذا العلم الظاهر الذي قد استكان له الموافق والمخالف بوقوع الاصطلاح على الايتمار له والرضا بهم ، ولان أهل الباطل في القديم والحديث أكثر عددا من أهل الحق ، ولان الصبر على ولاة الأمر مفروض لقول الله عزوجل لنبيه صلىاللهعليهوآله : (فَاصْبِرْ كَما صَبَرَ أُولُوا الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ) وإيجابه مثل ذلك على أوليائه وأهل طاعته بقوله : (لَقَدْ كانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ).
٧٦في مجمع البيان : (أُولئِكَ لَهُمْ سُوءُ الْحِسابِ) في الحديث : من نوقش في الحساب عذب ، وقيل : هو ان لا يقبل لهم حسنة ولا تغفر لهم سيئة وروى ذلك عن ابى عبد الله عليهالسلام.
٧٧في تفسير على بن إبراهيم قوله وبئس المهاد قال : يمهدون في النار.
٧٨في تفسير العياشي عن عقبة بن خالد قال : دخلت على ابى عبد الله عليهالسلام فاذن لي وليس هو في مجلسه ، فخرج علينا من جانب البيت من عند نسائه وليس عليه جلباب ، فلما نظر إلينا رحب بنا ثم جلس (1) ثم قال : أنتم أولوا الألباب في كتاب الله قال الله : (إِنَّما يَتَذَكَّرُ أُولُوا الْأَلْبابِ).
٧٩عن أبى العباس عن أبى عبد الله عليهالسلام قال : تفكر ساعة خير من عبادة سنة (إِنَّما يَتَذَكَّرُ أُولُوا الْأَلْبابِ).
٨٠في تفسير على بن إبراهيم حدثني أبى عن محمد بن الفضيل عن أبى الحسن عليهالسلام قال : ان رحم آل محمد معلقة بالعرش ، تقول : اللهم صل من وصلني واقطع من قطعني ، وهي تجري في كل رحم ونزلت هذه الآية في آل محمد وما عاهدهم عليه وما أخذ عليهم من الميثاق في الذر من ولاية أمير المؤمنين عليهالسلام والائمة عليهمالسلام بعده وهو قوله : (الَّذِينَ يُوفُونَ بِعَهْدِ اللهِ وَلا يَنْقُضُونَ الْمِيثاقَ) الآية.
٨١في أصول الكافي الحسين بن محمد عن معلى بن محمد عن الحسن بن على الوشاء عن على بن أبى حمزة عن ابى بصير عن ابى عبد الله عليهالسلام قال : سمعته يقول ان الرحم معلقة بالعرش تقول : اللهم صل من وصلني واقطع من قطعني ، وهي
٨٢محمد بن يحيى عن احمد بن محمد بن عيسى عن على بن الحكم عن صفوان الجمال قال : وقع بين ابى عبد الله عليهالسلام وبين عبد الله بن الحسن كلام حتى وقعت الضوضاء بينهم (1) فاجتمع الناس فافترقا عشيتهما بذلك وغدوت في حاجة ، فاذا انا بأبى عبد الله عليهالسلام على باب عبد الله بن الحسن وهو يقول : يا جارية قولي لأبي محمد ، قال : فخرج فقال : يا أبا عبد الله ما بكربك؟ قال : انى تلوت آية من كتاب الله عزوجل البارحة فأقلقتنى ، قال : وما هي؟ قال : قول الله عزوجل : (الَّذِينَ يَصِلُونَ ما أَمَرَ اللهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَيَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ وَيَخافُونَ سُوءَ الْحِسابِ) فقال : صدقت لكأنى لم اقرأ هذه الآية من كتاب الله قط فاعتنقا وبكيا.
٨٣عدة من أصحابنا عن احمد بن ابى عبد الله عن ابن فضال عن ابن بكير عن عمر ابن يزيد قال : سالت أبا عبد الله عليهالسلام عن قول الله عزوجل : (الَّذِينَ يَصِلُونَ ما أَمَرَ اللهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ) فقال : قرابتك.
٨٤على بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبى عمير عن حماد بن عثمان وهشام بن الحكم ودرست بن أبى منصور عن عمر بن يزيد قال : قلت لأبى عبد الله عليهالسلام : (الَّذِينَ يَصِلُونَ ما أَمَرَ اللهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ) فقال : نزلت في رحم آل محمد صلىاللهعليهوآله وقد يكون في قرابتك ، ثم قال : فلا تكونن ممن يقول للشيء انه في شيء واحد.
٨٥في الكافي محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن عثمان بن عيسى عن سماعة بن مهران عن أبى عبد الله عليهالسلام قال : ومما فرض الله تعالى أيضا في المال من غير الزكاة قوله تعالى : (الَّذِينَ يَصِلُونَ ما أَمَرَ اللهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ) والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
٨٦عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد عن الحسن بن محبوب عن جميل بن صالح عن هشام بن أحمر ، وعلى بن إبراهيم عن أبيه ومحمد بن اسمعيل عن الفضل بن
٨٧في تفسير العياشي عن العلا بن الفضيل عن أبى عبد الله عليهالسلام قال : الرحم معلقة بالعرش يقول : اللهم صل من وصلني واقطع من قطعني ، وهي رحم آل محمد ورحم كل مؤمن ، وهو قول الله : (وَالَّذِينَ يَصِلُونَ ما أَمَرَ اللهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ).
٨٨عن جابر عن أبي جعفر عليهالسلام قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : بر الوالدين وصلة الرحم يهونان الحساب ، ثم تلا هذه الآية : (وَالَّذِينَ يَصِلُونَ ما أَمَرَ اللهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَيَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ وَيَخافُونَ سُوءَ الْحِسابِ).
٨٩عن محمد بن الفضل قال : سمعت العبد الصالح يقول : (الَّذِينَ يَصِلُونَ ما أَمَرَ اللهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ) قال : هي رحم آل محمد معلقة بالعرش يقول : اللهم صل من وصلني واقطع من قطعني ، وهي تجري في كل رحم.
٩٠عن الحسين بن موسى قال : روى أصحابنا قال : سئل أبو عبد الله عليهالسلام عن قول الله عزوجل : (الَّذِينَ يَصِلُونَ ما أَمَرَ اللهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ) فقال : هو صلة الامام في كل سنة بما قل أو كثر ، ثم قال أبو عبد الله عليهالسلام وما أريد بذلك الا تزكيتكم.
٩١في مجمع البيان وروى الوليد بن أبان عن أبى الحسن الرضا عليهالسلام قال : قلت له : هل على الرجل في ماله سوى الزكاة؟ قال : نعم أين ما قال الله : (وَالَّذِينَ يَصِلُونَ) الآية؟.
٩٢في كتاب معاني الاخبار أبى رحمهالله قال : حدثنا سعد بن عبد الله عن أحمد بن محمد عن أبيه عن محمد بن يحيى عن حماد بن عثمان عن أبى عبد الله عليهالسلام انه قال لرجل : يا فلان مالك ولأخيك؟ قال : جعلت فداك كان لي عليه شيء فاستقصيت عليه في حقي ، فقال ابو عبد الله عليهالسلام : أخبرنى عن قول الله عزوجل : (وَيَخافُونَ سُوءَ الْحِسابِ) أتراهم يخافون أن يظلمهم أو يجور عليهم؟ لا ولكنهم خافوا الاستقصاء والمداقة.
٩٣في روضة الواعظين للمفيد رحمهالله قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : يا معشر المسلمين إياكم والزنا فان فيه ست خصال : ثلث في الدنيا فانه يذهب البهاء ويورث الفقر وينقص العمر ، واما التي في الآخرة فانه يوجب سخط الرب عزوجل وسوء الحساب والخلود في النار.
٩٤في أصول الكافي الحسين بن محمد عن معلى بن محمد عن الحسن بن على عن حماد بن عثمان قال : دخل رجل على أبى عبد الله عليهالسلام فشكا اليه رجلا من أصحابه ، فلم يلبث ان جاء المشكو ، فقال له ابو عبد الله عليهالسلام : ما لفلان يشكوك؟ فقال له : يشكوني انى استقصيت منه حقي ، قال : فجلس ابو عبد الله عليهالسلام مغضبا ثم قال : كأنك إذا استقصيت حقك لم تسيء؟ أرايتك ما حكى الله عزوجل فقال : «و (يَخافُونَ سُوءَ الْحِسابِ) ترى أنهم خافوا الله جل وعز أن يجوز عليهم؟ لا والله ما خافوا الا الاستقصاء ، فسماه الله جل وعز سوء الحساب ، فمن استقصى فقد أساء.
٩٥في تفسير العياشي عن أبى اسحق قال : سمعته يقول في «سوء الحساب» لا تقبل حسناتهم ويؤخذون بسيئاتهم.
٩٦عن هشام بن سالم عن ابى عبد الله عليهالسلام في قول الله (يَخافُونَ سُوءَ الْحِسابِ) قال تحسب عليهم السيئات وتحسب لهم الحسنات وهو الاستقصاء.
٩٧عن هشام بن سالم عن ابى عبد الله عليهالسلام في قوله (يَخافُونَ سُوءَ الْحِسابِ) قال الاستقصاء والمداقة ، وقال : تحسب عليهم السيئات ولا تحسب لهم الحسنات.
٩٨في مصباح الشريعة قال الصادق عليهالسلام لو لم يكن للحساب مهولة الأحياء العرض على الله وفضيحة هتك الستر على المخفيات لحق للمرء ان لا يهبط من رؤس الجبال ولا يأوى الى عمران ، ولا يأكل ولا يشرب ولا ينام الا عن اضطرار متصل بالتلف.
٩٩في مجمع البيان : (وَيَدْرَؤُنَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ) اى ينفون بفعل الطاعة المعصية قال ابن عباس : يدفعون بالعمل الصالح الشر من العمل ، كما روى عن النبي صلىاللهعليهوآله انه قال لمعاذ بن جبل : إذا عملت سيئة فاعمل بجنبها حسنة تمحها.
١٠٠في تفسير على بن إبراهيم حدثني أبى عن حماد عن أبى بصير عن أبي عبد الله عليهالسلام قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : يا على إذا عملت سيئة فاتبعها بحسنة تمحها سريعا ، وعليك بصنايع الخير فانها تدفع مصارع السوء.
١٠١قوله : (جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَها وَمَنْ صَلَحَ مِنْ آبائِهِمْ وَأَزْواجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ وَالْمَلائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بابٍ سَلامٌ عَلَيْكُمْ بِما صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ) قال : نزلت في الائمة عليهمالسلام وشيعتهم الذين صبروا.
١٠٢وحدثني أبى عن ابن ابى عمير عن جميل عن أبي عبد الله عليهالسلام قال : نحن صبر وشيعتنا اصبر منا لأنا صبرنا بعلم وصبروا على ما لا يعلمون.
١٠٣في كتاب الخصال في احتجاج على عليهالسلام على الناس يوم الشورى قال : نشدتكم بالله هل فيكم أحد قال له رسول الله صلىاللهعليهوآله : من سره أن يحيى حيوتى ويموت مماتي ويسكن جنتي التي وعدني الله ربي جنات عدن قضيب غرسه الله بيده ثم قال له كن فكان ، فليوال على بن أبى طالب وذريته من بعده ، فهم الائمة وهم الأوصياء أعطاهم الله علمي وفهمي ، لا يدخلونكم في باب ضلال ولا يخرجونكم من باب هدى ، لا تعلموهم فهم أعلم منكم يزول الحق معهم أينما زالوا ، غيري؟ قالوا : اللهم لا.
١٠٤وعن على عليهالسلام انه سئله بعض اليهود فقال : أين يسكن نبيكم من الجنة؟ قال : في أعلاها درجة وأشرفها مكانا ، في جنات عدن ، قال : صدقت والله انه بخط هارون وإملاء موسى.
١٠٥في أصول الكافي على بن محمد عن سهل بن زياد عن ابن محبوب عن ابن ابى اسامة عن هشام ومحمد بن يحيى عن احمد بن محمد عن ابن محبوب عن هشام بن سالم عن ابى حمزة عن ابى اسحق قال : حدثني الثقة من أصحاب أمير المؤمنين عليهالسلام انهم سمعوا أمير المؤمنين عليهالسلام يقول في خطبة له : اللهم وانى لا علم ان العلم لا يأزر كله ولا تنقطع مواده ، وانك لا تخلى أرضك من حجة لك على خلقك ظاهر ليس بالمطاع أو خائف مغمور (1) كى لا تبطل حجتك ولا يضل أوليائك بعد إذ هديتهم ، بل أين هم وكم [هم]؟ أولئك الأقلون عددا ، والأعظمون عند الله جل ذكره قدرا ، المتبعون لقادة الدين ، الائمة الهادين ، الذين يتأدبون بآدابهم ، وينهجون نهجهم ، فعند ذلك يهجم بهم العلم على حقيقة الايمان فتستجيب أرواحهم لقادة العلم ويستلينون من حديثهم ما استوعر (2) على غيرهم ، ويأنسون بما استوحش منه المكذبون وأباه المسرفون ، أولئك اتباع العلماء صحبوا أهل الدنيا بطاعة الله تبارك وتعالى ولأوليائه ، ودانوا بالتقية على دينهم والخوف من عدوهم ، فأرواحهم معلقة بالمحل الأعلى فعلماؤهم واتباعهم خير من صمت في دولة الباطل منتظرون لدولة الحق ، وسيحق الله الحق بكلماته ويمحق الباطل ، هاها طوبى لهم على صبرهم على دينهم في حال هدنتهم ، ويا شوقاه الى رؤيتهم في حال ظهور دولتهم ، وسيجمعنا الله وإياهم في جنات عدن (وَمَنْ صَلَحَ مِنْ آبائِهِمْ وَأَزْواجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ).
١٠٦عدة من أصحابنا عن احمد بن محمد بن عيسى عن الحسين بن سعيد عن فضالة ابن أيوب عن ابى المغرا عن محمد بن سالم عن أبان بن تغلب قال : سمعت أبا عبد الله عليهالسلام يقول : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : من أراد ان يحيى حيوتى ويموت ميتتي ويدخل جنة عدن التي غرسها الله بيده فليتوال على بن أبي طالب عليهالسلام ، وليتول وليه وليعاد عدوه ، وليسلم للأوصياء من بعده فإنهم عترتي من لحمى ودمي ، أعطاهم الله
١٠٧في من لا يحضره الفقيه في خبر بلال عن النبي صلىاللهعليهوآله الذي يذكر فيه صفة الجنة قال : فقلت لبلال : هل وسطها غيرها؟ قال نعم جنة عدن وهي في وسط الجنان ، واما جنة عدن فسورها ياقوت أحمر وحصاها اللؤلؤ.
١٠٨في كتاب ثواب الأعمال عن أبي عبد الله عليهالسلام قال : من أطعم ثلثة نفر من المؤمنين أطعمه الله من ثلاث جنان ، ملكوت السماء الفردوس وجنة عدن وطوبى ، وهي شجرة من جنة عدن غرسها ربي بيده.
١٠٩في مجمع البيان وروى العياشي بالإسناد عن أبى بصير عن أبي عبد الله عليهالسلام قال : قلت له : جعلت فداك أخبرنى عن الرجل المؤمن له امرأة مؤمنة يدخلان الجنة يتزوج أحدهما الآخر؟ فقال : يا با محمد ان الله حكم عدل إذا كان أفضل منها خيره الله فان اختارها كانت من أزواجه ، وان كانت هي خير منه خيرها ، فان اختارته كان زوجا لها.
١١٠في كتاب الخصال عن موسى بن إبراهيم عن أبيه رفعه باسناده رفعه الى رسول الله صلىاللهعليهوآله ان أم سلمة قالت له : بأبى أنت وأمي ، المرئة يكون لها زوجان فيموتان فيدخلان الجنة لا يهما تكون؟ فقال : يا أم سلمة تخير أحسنهما خلقا وخيرهما لأهله ، يا أم سلمة ان حسن الخلق ذهب بخير الدنيا والآخرة.
١١١في تفسير على بن إبراهيم حدثني أبى عن الحسن بن محبوب عن محمد ابن اسحق عن أبي جعفر عليهالسلام عن النبي صلىاللهعليهوآله حديث طويل يصف فيه حال المؤمن إذا دخل جنته وغرفة ، وفيه : ثم يبعث الله له ألف ملك يهنونه بالجنة ويزوجونه بالحوراء ، فينتهون الى أول باب من جنانه فيقولون للملك الموكل بأبواب الجنان : استأذن لنا على ولى الله ، فان الله قد بعثنا مهنين فيقول الملك : حتى أقول للحاجب فيعلمه مكانهم ، قال : فيدخل الملك الى الحاجب وبينه وبين الحاجب ثلاث جنان حتى ينتهى الى أول باب فيقول للحاجب : ان على باب العرصة (1) الف ملك أرسلهم رب العالمين جاؤا يهنون ولى الله وقد سألوا أن استأذن لهم عليه ، فيقول له الحاجب : انه ليعظم على ان استأذن لأحد على ولى الله وهو مع زوجته ، قال : وبين الحاجب وبين ولى الله جنتان ، فيدخل الحاجب على القيم فيقول له : ان على باب العرصة ألف ملك أرسلهم رب العالمين يهنون ولى الله فاستأذن ، فيقوم القيم الى الخدام فيقول لهم : ان رسل الجبار على باب العرصة وهم الف ملك أرسلهم يهنون ولى الله فأعلموه مكانهم ، قال : فيعلمون الخدام مكانهم قال : فيؤذن لهم فيدخلون على ولى الله وهو في الغرفة ولها ألف باب وعلى كل باب من أبوابها ملك موكل به فاذا اذن للملائكة بالدخول على ولى الله فتح كل ملك بابه الذي قد وكل به ، فيدخل كل ملك من باب من أبو أب الغرفة فيبلغونه رسالة الجبار ، وذلك قول الله : (وَالْمَلائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بابٍ) يعنى من أبواب الغرفة (سَلامٌ عَلَيْكُمْ بِما صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ). في روضة الكافي مثله سندا ومتنا.
١١٢في الصحيفة السجادية في دعائه عليهالسلام في الصلوة على حملة العرش قال عليهالسلام : بعد أن عد أصنافا من الملائكة والذين يقولون : (سَلامٌ عَلَيْكُمْ بِما صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ).
١١٣في تفسير العياشي عن الحسن بن محبوب عن أبى ولاد عن أبى عبد الله عليهالسلام حديث طويل وفيه ثم قال : ان طائفة من الملائكة عابوا ولد آدم في اللذات والشهوات اعنى لكم الحلال ليس الحرام ، قال : فانف الله للمؤمنين (2) من ولد آدم من تعيير الملائكة لهم قال : فألقى الله في همة (3) أولئك الملائكة اللذات والشهوات كى لا يعيبون المؤمنين ، قال : فلما أحسوا ذلك عجوا الى الله من ذلك
١١٤في كتاب جعفر بن محمد الدوريستي باسناده الى ابى ذر رضى الله عنه عن النبي صلىاللهعليهوآله قال : وما نال الفوز في القيمة الا الصابرون ، ان الله يقول : (إِنَّما يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسابٍ) قال : (وَالْمَلائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بابٍ سَلامٌ عَلَيْكُمْ بِما صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ).
١١٥في أصول الكافي عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن عمرو ابن عثمان عن محمد بن عذافر عن بعض أصحابه عن محمد بن مسلم وأبى حمزة عن أبى عبد الله عن أبيه عليهماالسلام قال : قال على بن الحسين عليهالسلام : يا بنى إياك ومصاحبة القاطع لرحمه ، فانى وجدته ملعونا في كتاب الله عزوجل في ثلثة مواضع قال : (الَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللهِ مِنْ بَعْدِ مِيثاقِهِ وَيَقْطَعُونَ ما أَمَرَ اللهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ أُولئِكَ لَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ).
١١٦في تفسير على بن إبراهيم متصل بآخر ما نقلنا عنه عند قوله تعالى : «و (الَّذِينَ يُوفُونَ بِعَهْدِ اللهِ وَلا يَنْقُضُونَ الْمِيثاقَ) ثم ذكر أعداءهم فقال : (وَالَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللهِ مِنْ بَعْدِ مِيثاقِهِ) يعنى في أمير المؤمنين وهو الذي أخذ الله عليهم في الذر ، وأخذ عليهم رسول الله صلىاللهعليهوآله بغدير خم.
١١٧في عيون الاخبار باسناده الى الرضا عليهالسلام حديث طويل في تعداد
١١٨في تفسير العياشي عن خالد بن نجيح عن جعفر بن محمد عليهالسلام في قوله : (أَلا بِذِكْرِ اللهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ) فقال : بمحمد صلىاللهعليهوآله تطمئن وهو ذكر الله وحجابه.
١١٩في تفسير على بن إبراهيم قوله : (الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللهِ) قال : (الَّذِينَ آمَنُوا) الشيعة ، «وذكر الله» أمير المؤمنين والائمة عليهمالسلام.
١٢٠عن النبي صلىاللهعليهوآله حديث طويل وفيه يقول : دخلت الجنة وإذا شجرة لو أرسل طائر في أصلها ما دارها سبعمائة عام ، وليس في الجنة منزل الا وفيها شجر منها ، فقلت : ما هذه يا جبرئيل؟ فقال : هذه شجرة طوبى ، قال الله تعالى (طُوبى لَهُمْ وَحُسْنُ مَآبٍ).
١٢١حدثني أبى عن الحسن بن محبوب عن على بن رئاب عن ابى عبيدة عن ابى عبد الله عليهالسلام قال : طوبى شجرة في الجنة في دار أمير المؤمنين عليهالسلام وليس أحد من شيعته الا وفي داره غصن من أغصانها ، وورقة من أوراقها تستظل تحتها امة من الأمم.
١٢٢وعنه قال : كان رسول الله صلىاللهعليهوآله : يكثر تقبيل فاطمة عليهاالسلام ، فأنكرت ذلك عائشة ، فقال رسول الله صلىاللهعليهوآله : يا عائشة انى لما اسرى بى الى السماء دخلت الجنة فأدنانى جبرئيل من شجرة طوبى ، وناولني من ثمارها فأكلته ، فحول الله ذلك ماء في ظهري فلما هبطت الى الأرض واقعت خديجة فحملت بفاطمة ، وكلما اشتقت الى الجنة قبلتها وما قبلتها قط الا وجدت رائحة شجرة طوبى فهي حوراء انسية
١٢٣حدثني ابى عن بعض أصحابه رفعه قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : لما دخلت الجنة رأيت في الجنة شجرة طوبى أصلها في دار على عليهالسلام ، وما في الجنة قصر ولا منزل الا وفيها فتر منها (1) أعلاها أسفاط (2) حلل من سندس وإستبرق يكون
١٢٤في أصول الكافي عنه (1) عن أبيه عن عبد الله بن القاسم عن أبى بصير عن ابى عبد الله عليهالسلام قال : قال أمير المؤمنين عليهالسلام : ان لأهل الدين علامات يعرفون بها : صدق الحديث وأداء الامانة ، ووفاء بالعهد ، وصلة الأرحام ، ورحمة الضعفاء ، وقلة المراقبة للنساء ـ أو قال قلة الموافاة للنساء ـ وبذل المعروف ، وحسن الخلق ، وسعة الخلق واتباع العلم وما يقرب الى الله عزوجل زلفي (طُوبى لَهُمْ وَحُسْنُ مَآبٍ) ، وطوبى شجرة في الجنة أصلها في دار النبي صلىاللهعليهوآله (2) ، وليس مؤمن الا وفي داره غصن منها ، لا يخطر على قلبه شهوة شيء الا أتاه به ذلك ، ولو ان راكبا مجدا سار في ظلها مأة عام ما خرج منه ، ولو طار في أسفلها غراب ما بلغ أعلاها حتى يسقط هرما ، الا ففي هذه فارغبوا ان المؤمن من نفسه في شغل والناس منه في راحة ، إذا جن عليه الليل افترش وجهه وسجد لله عزوجل بمكارم بدنه يناجي الذي خلقه في فكاك رقبته ، الا فهكذا كونوا.
١٢٥في عيون الاخبار باسناده الى الرضا عليهالسلام انه قال : ولقد حدثني أبى عن أبيه عن جده عن أمير المؤمنين صلوات الله عليه في «أب ت ث» قال : الالف آلاء الله الى أن قال عليهالسلام : فالطاء طوبى للمؤمنين وحسن مآب.
١٢٦وباسناده الى الرضا عن أبيه عن آبائه عن الحسين بن على عليهمالسلام قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : يا على أنت المظلوم بعدي ، وأنت صاحب شجرة طوبى في الجنة أصلها في دارك وأغصانها في دار شيعتك ومحبيك ، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
١٢٧في كتاب الخصال عن محمد بن سالم رفعه الى أمير المؤمنين عليهالسلام قال : قال عثمان بن عفان : يا رسول الله ما تفسير ابجد؟ فقال رسول الله صلىاللهعليهوآله : تعلموا تفسير ابجد الى أن قال عليهالسلام : واما «حطي» فالحاء حطوط الخطايا عن المستغفرين في ليلة القدر وما نزل به جبرئيل مع الملائكة الى مطلع الفجر ، واما الطاء فطوبى (لَهُمْ وَحُسْنُ مَآبٍ) وهي شجرة غرسها الله تبارك وتعالى بيده ، ونفخ فيها من روحه ، وأن أغصانها لترى من وراء سور الجنة ، تنبت بالحلى والحلل والثمار متدلية على أفواههم.
١٢٨عن ابى سعيد الخدري قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : من رزقه الله حب الائمة من أهل بيتي فقد أصاب خير الدنيا والآخرة ، فلا يشكن أحد انه في الجنة ، فان في حب أهل بيتي عشرين خصلة ، عشرة منها في الدنيا ، وعشرة منها في الآخرة ، فاما التي في الدنيا : فالزهد والحرص على العلم ، الى أن قال عليهالسلام بعد تعدادها : فطوبى لمحبي أهل بيتي.
١٢٩في احتجاج على عليهالسلام يوم الشورى على الناس قال : نشدتكم بالله هل فيكم أحد قال له رسول الله صلىاللهعليهوآله : يا على ان الله خصك بأمر وأعطاكه ، ليس من الأعمال شيء أحب اليه ولا أفضل منه عنده الزهد في الدنيا ، فليس تنال منها شيئا ولا تناله منك وهو زينة الأبرار عند الله عزوجل يوم القيمة ، فطوبى لمن أحبك وصدق عليك ، وويل لمن أبغضك وكذب عليك غيري؟ قالوا : اللهم لا. وفي هذا الاحتجاج أيضا قال : نشدتكم بالله هل فيكم أحد قال له رسول الله صلىاللهعليهوآله كما قال لي : ان طوبى شجرة في الجنة أصلها في دار على ليس من مؤمن الا وفي داره غصن من أغصانها غيري؟ قالوا : اللهم لا.
١٣٠عن ابى أمامة قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : طوبى لمن راني ثم آمن بى ، وطوبى ثم طوبى ، يقولها سبع مرات لمن لم يرنى وآمن بى.
١٣١في كتاب كمال الدين وتمام النعمة باسناده الى مروان بن مسلم عن ابى بصير قال : قال الصادق جعفر بن محمد عليهماالسلام : طوبى لمن تمسك بأمرنا في غيبة قائمنا فلم يزغ لقلبه بعد الهداية ، فقيل له : جعلت فداك وما طوبى؟ قال : شجرة في الجنة أصلها في دار على بن ابى طالب عليهالسلام ، وليس مؤمن الا وفي داره غصن من أغصانها ، وذلك قول الله عزوجل : (طُوبى لَهُمْ وَحُسْنُ مَآبٍ).
١٣٢وباسناده الى ابى حمزة عن أبي جعفر عليهالسلام قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : طوبى لمن أدرك قائم أهل بيتي وهو يأتم به في غيبته قبل قيامه ، ويتولى أوليائه ويعادى أعداءه ، ذلك من رفقائي وذوي مودتى ، وأكرم أمتي على يوم القيمة.
١٣٣في تفسير العياشي عن عمرو بن شمر عن جابر عن ابى جعفر محمد بن على عن أبيه عن آبائه عليهمالسلام قال : بينما رسول الله صلىاللهعليهوآله جالس ذات يوم إذ دخلت أم أيمن في ملحفتها (1) شيء فقال رسول الله صلىاللهعليهوآله : يا أم أيمن اى شيء في ملحفتك؟ فقالت : يا رسول الله فلانة بنت فلانة أملكوها (2) فنثروا عليها وأخذت من نثارها شيئا ، ثم ان أم أيمن بكت ، فقال لها رسول الله : ما يبكيك؟ فقالت : فاطمة زوجتها فلم تنثر عليها شيئا! فقال لها رسول الله صلىاللهعليهوآله : لا تبكين فو الذي بعثني بالحق بشيرا ونذيرا لقد شهد أملاك فاطمة جبرئيل وميكائيل وإسرافيل في ألوف من الملائكة ، ولقد امر الله طوبى فنثرت عليهم من حللها وسندسها وإستبرقها ودرها وزمردها وياقوتها
١٣٤عن ابى حمزة عن أبي جعفر عليهالسلام قال : طوبى هي شجرة تخرج من جنة عدن غرسها ربنا بيده.
١٣٥عن أبى بصير عن أبى عبد الله عليهالسلام قال : ان المؤمن إذا لقى أخاه وتصافحها لم تزل الذنوب تتحات عنهما (1) ما داما متصافحين كتحات الورق عن الشجر فاذا افترقا قال ملكاهما : جزاكما الله خيرا عن أنفسكما ، فان التزم كل واحد منهما صاحبه ناداهما مناد : طوبى لكما وحسن مآب. وطوبى شجرة في الجنة أصلها في دار أمير المؤمنين وفرعها في منازل أهل الجنة ، فاذا افترقا ناداهما ملكان كريمان : أبشرا يا وليي الله بكرامة الله والجنة من ورائكما.
١٣٦في كتاب ثواب الأعمال عن أبى عبد الله عليهالسلام قال : من أطعم ثلاثة نفر من المؤمنين أطعمه الله من ثلاث جنان ، ملكوت السماء الفردوس ، وجنة عدن وطوبى ، وهي شجرة من جنة عدن غرسها ربنا بيده.
١٣٧في مجمع البيان وروى الحاكم ابو القاسم الحسكاني بالإسناد عن موسى بن جعفر عن أبيه عن آبائه عليهمالسلام قال : سئل رسول الله عن طوبى؟ قال شجرة أصلها في داري وفرعها على أهل الجنة ، ثم سئل عنها مرة اخرى فقال : في دار على عليهالسلام ، فقيل له في ذلك؟ فقال : ان داري ودار على في الجنة بمكان واحد.
١٣٨في أصول الكافي محمد بن يحيى عن احمد بن ابى زاهر أو غيره عن محمد بن حماد عن أخيه احمد بن حماد عن إبراهيم عن أبيه عن ابى الحسن الاول عليهالسلام قال : قلت له : جعلت فداك أخبرني عن النبي صلىاللهعليهوآله ورث النبيين كلهم؟ قال : نعم ، قلت : من لدن آدم حتى انتهى الى نفسه؟ قال : ما بعث الله نبيا الا ومحمد صلىاللهعليهوآله اعلم منه ، قال : قلت : ان عيسى بن مريم كان يحيى
١٣٩في تفسير على بن إبراهيم قوله : (وَلَوْ أَنَّ قُرْآناً سُيِّرَتْ بِهِ الْجِبالُ أَوْ قُطِّعَتْ بِهِ الْأَرْضُ أَوْ كُلِّمَ بِهِ الْمَوْتى بَلْ لِلَّهِ الْأَمْرُ جَمِيعاً) قال : لو كان شيء من القرآن كذلك لكان هذا.
١٤٠في مجمع البيان قرأ على وعلى بن الحسين وجعفر بن محمد عليهمالسلام «أفلم يتبين».
١٤١في تفسير على بن إبراهيم وفي رواية أبى الجارود عن أبي جعفر عليهالسلام في قوله : (وَلا يَزالُ الَّذِينَ كَفَرُوا تُصِيبُهُمْ بِما صَنَعُوا قارِعَةٌ)؟ وهي النقمة (أَوْ تَحُلُّ قَرِيباً مِنْ دارِهِمْ) فتحل بقوم غيرهم فيرون ذلك ويسمعون به والذين حلت بهم عصاة كفار مثلهم ولا ينقض بعضهم ببعض ولن يزالوا كذلك حتى يأتوا وعد الله الذي وعد المؤمنين من النصر ويخزي الله الكافرين.
١٤٢في أصول الكافي على بن محمد مرسلا عن أبى الحسن الرضا عليهالسلام قال : قال : اعلم علمك الله الخير ، ان الله تبارك وتعالى قديم الى أن قال : وهو قائم ليس على معنى انتصاب وقيام على ساق في كبد كما قامت الأشياء ، ولكن قائم يخبر انه حافظ كقول الرجل ، القائم بأمر فلان ، والله هو القائم (عَلى كُلِّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ) والقائم أيضا في كلام الناس الباقي ، والقائم أيضا يخبر عن الكفاية ، كقولك للرجل : قم بأمر بنى فلان ، اى اكفهم والقائم منا قائم على ساق فقد جمعنا الاسم ولم يجتمع المعنى. في عيون الاخبار حدثنا على بن أحمد بن عمران الدقاق رضى الله عنه قال : حدثنا محمد بن يعقوب الكليني قال : حدثنا على بن محمد المعروف بعلان ، عن محمد بن عيسى عن الحسن بن خالد عن أبى الحسن الرضا عليهالسلام انه قال : اعلم علمك الله الخير وذكر نحوه.
١٤٣في نهج البلاغة قال عليهالسلام وقائم لا بعمد.
١٤٤في تفسير على بن إبراهيم وفي رواية أبى الجارود عن أبى جعفر عليهالسلام في قوله : (أَفَمَنْ هُوَ قائِمٌ عَلى كُلِّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ وَجَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكاءَ قُلْ سَمُّوهُمْ أَمْ تُنَبِّئُونَهُ بِما لا يَعْلَمُ فِي الْأَرْضِ أَمْ بِظاهِرٍ مِنَ الْقَوْلِ) الظاهر من القول هو الرزق.
١٤٥وقال على بن إبراهيم في قوله : (وَما لَهُمْ مِنَ اللهِ مِنْ واقٍ) اى دافع و (عُقْبَى الْكافِرِينَ النَّارُ) اى عاقبة ثوابهم النار قال أبو عبد الله عليهالسلام : ان ناركم هذه جزء من سبعين جزء من نار جهنم وقد اطفيت سبعين مرة بالماء ثم التهبت ، ولولا ذلك ما استطاع آدمي أن يطفيها وانها ليؤتى بها يوم القيمة حتى توضع على النار فتصرخ صرخة لا يبقى ملك مقرب ولا نبي مرسل الا جثى على ركبتيه (1) فزعا من صرختها.
١٤٦وفي رواية أبى الجارود عن أبي جعفر عليهالسلام في قوله : (وَالَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ يَفْرَحُونَ بِما أُنْزِلَ إِلَيْكَ) اى فرحوا بكتاب الله إذا يتلى عليهم وإذا تلوه تفيض أعينهم دمعا من الفزع والحزن ، وهو على بن أبي طالب ، وهو في قراءة ابن مسعود : «والذي انزل إليك الكتاب هو الحق فمن يؤمن به على بن أبي طالب يؤمن به ومن الأحزاب
١٤٧في روضة الكافي سهل عن الحسن بن على عن عبد الله بن الوليد الكندي عن ابى عبد الله عليهالسلام انه قال وقد قال الله عزوجل في كتابه : (وَلَقَدْ أَرْسَلْنا رُسُلاً مِنْ قَبْلِكَ وَجَعَلْنا لَهُمْ أَزْواجاً وَذُرِّيَّةً) فنحن ذرية رسول الله صلىاللهعليهوآله ، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
١٤٨في تفسير العياشي عن معاوية بن وهب قال : سمعته يقول : الحمد لله الذي قدح عند آل عمر ، فقال : كان في بيت حفصة فيأتيه الناس وفودا فلا يعاب ذلك عليهم ولا يقبح عليهم ، وان أقواما يأتونا صلة لرسول الله صلىاللهعليهوآله فيأتونا خائفين مستخفين يعاب ذلك ويقبح عليهم ، لقد قال الله في كتابه : (وَلَقَدْ أَرْسَلْنا رُسُلاً مِنْ قَبْلِكَ وَجَعَلْنا لَهُمْ أَزْواجاً وَذُرِّيَّةً) فما كان رسول الله صلىاللهعليهوآله الا كأحد أولئك ، جعل الله له أزواجا وجعل له ذرية ، لم يسلم مع أحد من الأنبياء [مثل] من أسلم مع رسول الله من أهل بيته أكرم الله بذلك رسوله صلىاللهعليهوآله.
١٤٩عن بشير الدهان عن ابى عبد الله عليهالسلام قال : ما آتى الله أحدا من المرسلين شيئا الا وقد آتاه محمدا صلىاللهعليهوآله وقد آتاه الله كما آتى المرسلين من قبله ، ثم تلا هذه الآية : (وَلَقَدْ أَرْسَلْنا رُسُلاً مِنْ قَبْلِكَ وَجَعَلْنا لَهُمْ أَزْواجاً وَذُرِّيَّةً).
١٥٠عن على بن عمر بن أبان الكلبي عن أبي عبد الله عليهالسلام قال : اشهد على ابى انه كان يقول : ما بين أحدكم وبين ان يغبط ويرى ما تقر به عينه الا ان تبلغ نفسه هذه ، وأهوى الى حلقه. قال الله في كتابه : (وَلَقَدْ أَرْسَلْنا رُسُلاً مِنْ قَبْلِكَ وَجَعَلْنا لَهُمْ أَزْواجاً وَذُرِّيَّةً) فنحن ذرية رسول الله صلىاللهعليهوآله خلق الله الخلق قسمين : فالقى قسما وأمسك قسما ، ثم قسم ذلك القسم على ثلثة أثلاث ، فالقى ثلثين وأمسك ثلثا ، ثم اختار من ذلك الثلث قريشا ، ثم اختار من قريش بنى عبد المطلب ، ثم اختار من بنى عبد المطلب رسول الله صلىاللهعليهوآله فنحن ذريته ، فان قالت الناس : ليس لرسول الله ذرية جحدوا ، ولقد قال الله : (وَلَقَدْ أَرْسَلْنا رُسُلاً مِنْ قَبْلِكَ وَجَعَلْنا لَهُمْ أَزْواجاً وَذُرِّيَّةً) فنحن ذريته ، قال : فقلت : انا اشهد انكم ذريته ثم قلت له : ادع الله لي جعلت فداك ان يجعلني معك في الدنيا والاخرة فدعا لي بذلك ، قال : فقبلت باطن يده.
١٥١وفي رواية شعيب عنه انه قال : نحن ذرية رسول الله صلىاللهعليهوآله ما أدري (1) على ما يعادوننا الا لقرابتنا من رسول الله صلىاللهعليهوآله.
١٥٢في محاسن البرقي عن ابى عبد الله عليهالسلام انه قال في آخر كلام له : (وَلَقَدْ أَرْسَلْنا رُسُلاً مِنْ قَبْلِكَ وَجَعَلْنا لَهُمْ أَزْواجاً وَذُرِّيَّةً) فجعل لرسول الله صلىاللهعليهوآله من الأزواج والذرية مثل ما جعل للرسل من قبله فنحن عقب رسول الله صلىاللهعليهوآله وذريته أجرى الله لآخرنا مثل ما أجرى لأولنا.
١٥٣في أصول الكافي على بن محمد ومحمد بن الحسن عن سهل بن زياد عن أحمد بن محمد بن عيسى جميعا عن الحسن بن محبوب عن أبى حمزة الثمالي قال : سمعت أبا جعفر عليهالسلام يقول : يا ثابت ان الله تبارك وتعالى قد كان وقت هذا الأمر في السبعين ، فلما ان قتل الحسين عليهالسلام اشتد غضب الله على أهل الأرض فأخره الى أربعين ومأة فحدثناكم فأذعتم الحديث فكشفتم قناع الستر ولم يجعل الله له بعد ذلك وقتا عندنا و (يَمْحُوا اللهُ ما يَشاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ) قال أبو حمزة : فحدثت بذلك أبا عبد الله عليهالسلام فقال : قد كان ذلك.
١٥٤على بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبى عمير عن هشام بن سالم وحفص بن البختري وغيرهما عن أبى عبد الله عليهالسلام قال في هذه الآية : (يَمْحُوا اللهُ ما يَشاءُ وَيُثْبِتُ) قال : فقال : وهل يمحى الا ما كان ثابتا؟ وهل يثبت الا ما لم يكن؟.
١٥٥في روضة الكافي عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد بن خالد عن أبيه عن خلف بن حماد عن عبد الله بن سنان قال : قال أبو عبد الله عليهالسلام : ان الله عزوجل عرض على آدم ذريته عرض العين في صور الذر ، نبيا فنبيا وملكا فملكا ومؤمنا فمؤمنا ، وكافرا فكافرا فلما انتهى الى داود عليهالسلام قال : من هذا الذي مكنته وكرمته وقصرت عمره؟ قال : فأوحى الله عزوجل اليه : هذا ابنك داود عمره أربعون سنة ، فانى قد كتبت الآجال
١٥٦في تفسير العياشي عن ابى حمزة الثمالي عن أبي جعفر عليهالسلام قال : ان الله عرض على آدم أسماء الأنبياء وأعمارهم ، قال : فمر آدم باسم داود النبي عليهالسلام وإذا عمره أربعون سنة فقال : يا رب ما أقل عمر داود وأكثر عمرى؟ يا رب ان انا زدت داود من عمرى ثلثين سنة أينفذ ذلك له؟ قال : نعم يا آدم ، قال : فانى قد زدته من عمرى ثلثين سنة فانفذ ذلك له واثبتها له عندك واطرحها من عمرى ، قال فأثبت الله لداود من عمره ثلثين سنة ولم يكن عند الله مثبتة ومحى من عمر آدم ثلثين سنة وكانت له عند الله مثبتة فقال ابو جعفر عليهالسلام : فذلك قول الله (يَمْحُوا اللهُ ما يَشاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ) قال : يمحوا الله ما كان عنده مثبتا لآدم ، واثبت لداود ما لم يكن عنده مثبتا ، قال : فلما دنى عمر آدم عليهالسلام هبط عليه ملك الموت ليقبض روحه فقال له آدم : يا ملك الموت قد بقي من عمرى ثلثون سنة؟ فقال له ملك الموت : ألم تجعلها لابنك داود النبي وطرحتها من عمرك حيث عرض عليك أسماء الأنبياء من ذريتك وعرض عليك أعمارهم وأنت يومئذ بوادي دحنا (1) فقال آدم : يا ملك الموت ما أذكر هذا ، فقال له ملك الموت : يا آدم لا تجهل ألم تسئل الله أن يثبتها لداود ويمحوها من عمرك فأثبتها لداود في الزبور ومحاها من عمرك من الذكر ، قال : فقال آدم : فاحضر الكتاب حتى أعلم ذلك قال أبو جعفر عليهالسلام : فمن ذلك اليوم (2) امر الله العباد أن يكتبوا بينهم إذا تداينوا وتعاملوا الى أجل مسمى لنسيان آدم وجحده ما جعل على نفسه.
١٥٧عن عمار بن موسى عن أبى عبد الله عليهالسلام سئل عن قول الله : (يَمْحُوا اللهُ ما يَشاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ) قال : ان ذلك الكتاب كتاب يمحو الله فيه ما يشاء ويثبت فمن ذلك الذي يرد الدعاء القضاء ، وذلك الدعاء مكتوب عليه : الذي يرد به القضاء حتى إذا صار الى أم الكتاب لم يغن الدعاء فيه شيئا.
١٥٨عن زرارة وحمران ومحمد بن مسلم عن أبي جعفر وأبى عبد الله عليهماالسلام عن قوله : (يا قَوْمِ ادْخُلُوا الْأَرْضَ الْمُقَدَّسَةَ الَّتِي كَتَبَ اللهُ لَكُمْ) قال كتبها لهم ثم محاها.
١٥٩عن مسعدة بن صدقة عن أبى عبد الله عليهالسلام : انه سئل عن قول الله : (ادْخُلُوا الْأَرْضَ الْمُقَدَّسَةَ الَّتِي كَتَبَ اللهُ لَكُمْ) قال : كتبها لهم ثم محاها ثم كتبها لأبنائهم فدخلوها والله يمحو (ما يَشاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ).
١٦٠عن زرارة عن أبي جعفر عليهالسلام قال : كان على بن الحسين عليهماالسلام يقول : لولا آية في كتاب الله لحدثتكم بما يكون الى يوم القيمة ، فقلت له : أية آية؟ قال : قول الله : (يَمْحُوا اللهُ ما يَشاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ).
١٦١عن جميل بن دراج عن ابى عبد الله عليهالسلام في قوله : (يَمْحُوا اللهُ ما يَشاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ) قال : هل يثبت الا ما لم يكن وهل يمحو الا ما كان.
١٦٢عن حمران قال : سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن قول الله عزوجل : (يَمْحُوا اللهُ ما يَشاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ) فقال : يا حمران انه إذا كان ليلة القدر ونزلت الملائكة الكتبة الى السماء الدنيا فيكتبون ما يقضى في تلك السنة من أمر ، فاذا أراد الله أن يقدم شيئا أو يؤخره أو ينقص منه أو يزيد ، أمر الملك فمحا ما شاء ، ثم اثبت الذي أراد ، قال : فقلت له عند ذلك : فكل شيء يكون وهو عند الله في كتاب؟ قال : نعم ، قلت : فيكون كذا وكذا ثم كذا وكذا حتى ينتهى الى آخره؟ قال : نعم ، قلت : فأى شيء يكون بعده؟ قال : سبحان الله ، ثم يحدث الله أيضا ما شاء تبارك وتعالى.
١٦٣عن أبى حمزة الثمالي قال : قال أبو جعفر وأبو عبد الله عليهماالسلام: يا با حمزة ان حدثناك بأمر انه يجيء من هاهنا فان الله يصنع ما يشاء ، وان حدثناك اليوم ـ بحديث وحدثناك غدا بخلافه فان الله يمحو ما يشاء ويثبت.
١٦٤عن إبراهيم بن أبى يحيى (1) عن جعفر بن محمد عليهماالسلام قال : ما من مولود يولد الا وإبليس من الابالسة بحضرته فان علم الله انه من شيعتنا حجبه من ذلك الشيطان. وان لم يكن من شيعتنا أثبت الشيطان بإصبعه السبابة في دبره وكان مأنوثا وذلك الذكر يخرج للوجه ، وان كانت امرأة اثبت في فرجها فكانت فاجرة ، فعند ذلك يبكى الصبى بكاء شديدا إذا هو خرج من بطن امه والله بعد ذلك يمحو (ما يَشاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ).
١٦٥عن ابى الجارود عن أبي جعفر عليهالسلام قال : ان الله إذا أراد فناء قوم أمر الفلك فأسرع الدور بهم ، فكان ما يريد من النقصان ، وإذا أراد بقاء قوم امر الفلك فابطأ الدور بهم فكان ما يريد من الزيادة فلا تنكروا ، فان الله يمحو (ما يَشاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ).
١٦٦عن ابن سنان عن ابى عبد الله عليهالسلام يقول : ان الله يقدم ما يشاء ويؤخر ما يشاء ويمحو ما يشاء ويثبت ما يشاء و (عِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ) ، وقال : لكل امر يريده الله فهو في علمه قبل أن يصنعه ، وليس شيء يبدو له الا وقد كان في علمه ان الله لا يبدو له من جهل.
١٦٧في قرب الاسناد للحميري احمد بن محمد عن أحمد بن محمد بن ابى نصر عن ابى الحسن الرضا عليهالسلام قال : قال ابو عبد الله ، وابو جعفر وعلى بن الحسين ، والحسين بن على والحسن بن على بن ابى طالب عليهمالسلام : والله لو لا آية في كتاب الله لحدثناكم بما يكون الى ان تقوم الساعة : (يَمْحُوا اللهُ ما يَشاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ).
١٦٨في الخرائج والجرائح روى عن ابى حمزة الثمالي عن ابى اسحق السبيعي عن عمرو بن الحمق قال : دخلت على على عليهالسلام حين ضرب الضربة بالكوفة ، فقلت : ليس عليك بأس انما هو خدش ، قال : لعمري انى لمفارقكم. ثم قال : الى السبعين بلاء ، قالها ثلثا ، قلت : فهل بعد البلاء رخاء؟ فلم يجبني وأغمي عليه ، فبكت
١٦٩في كتاب علل الشرائع باسناده الى سماعة انه سمعه عليهالسلام وهو يقول : ما رد الله العذاب عن قوم قد أظلهم الا قوم يونس ، فقلت : أكان قد أظلهم؟ فقال : نعم حتى نالوه بأكفهم ، قلت : فكيف كان ذلك؟ قال : كان في العلم المثبت عند الله عزوجل الذي لم يطلع عليه أحدا انه سيصرفه عنهم.
١٧٠في كتاب الخصال عن على عليهالسلام حديث طويل وفيه يقول عليهالسلام : وبنا يمحو الله ما يشاء وبنا يثبت.
١٧١في كتاب التوحيد باسناده الى الأصبغ بن نباتة عن أمير المؤمنين عليهالسلام حديث طويل يقول فيه : ولو لا آية في كتاب الله لأخبرتكم بما كان وبما يكون وبما هو كائن الى يوم القيمة ، وهي هذه الآية : (يَمْحُوا اللهُ ما يَشاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ).
١٧٢وباسناده الى اسحق بن عمار عمن سمعه عن أبى عبد الله عليهالسلام انه قال في قول الله عزوجل : (قالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللهِ مَغْلُولَةٌ) لم يعنوا انه هكذا ، ولكنهم قالوا قد فرغ من الأمر فلا يزيد ولا ينقص ، وقال الله جل جلاله تكذيبا لقولهم : (غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ وَلُعِنُوا بِما قالُوا بَلْ يَداهُ مَبْسُوطَتانِ يُنْفِقُ كَيْفَ يَشاءُ) ألم تسمع الله عزوجل يقول : (يَمْحُوا اللهُ ما يَشاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ).
١٧٣في عيون الاخبار في باب مجلس الرضا عليهالسلام مع سليمان المروزي قال الرضا عليهالسلام بعد كلام طويل لسليمان : ومن أين قلت ذلك وما الدليل على ان إرادته علمه وقد يعلم ما لا يريده أبدا وذلك قوله تعالى : (وَلَئِنْ شِئْنا لَنَذْهَبَنَّ بِالَّذِي أَوْحَيْنا إِلَيْكَ) فهو يعلم كيف يذهب به ولا يذهب به أبدا؟ قال سليمان : لأنه قد فرغ من الأمر فليس يزيد فيه شيئا ، قال الرضا عليهالسلام : هذا قول اليهود فكيف قال : (ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ)؟ قال سليمان : أنما عنى بذلك انه قادر عليه ، قال : أفيعد بما لا يفي به؟ فكيف قال : (يَزِيدُ فِي الْخَلْقِ ما يَشاءُ) وقال عزوجل : (يَمْحُوا اللهُ ما يَشاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ) وقد فرغ من الأمر؟ فلم يحر جوابا (1). وفي هذا المجلس أيضا قال الرضا عليهالسلام : يا سليمان ان من الأمور أمورا موقوفة عند الله تعالى يقدم منها ما يشاء ويؤخر ما يشاء ، يا سليمان ان عليا عليهالسلام كان يقول : العلم علمان فعلم علمه الله ملائكته ورسله فانه يكون ولا يكذب نفسه ولا ملائكته ورسله ، وعلم عنده مخزون لم يطلع عليه أحدا من خلقه ، يقدم منه ما يشاء ويؤخر ما يشاء ، ويمحو ما يشاء ويثبت ما يشاء.
١٧٤في تفسير على بن إبراهيم حدثني أبى عن النضر بن سويد عن يحيى الحلبي عن عبد الله بن مسكان عن أبى عبد الله عليهالسلام قال : إذا كان ليلة القدر نزلت الملائكة والروح والكتبة الى سماء الدنيا ، فكتبوا ما يكون من قضاء الله تبارك وتعالى في تلك الليلة ، فاذا أراد الله ان يقدم شيئا أو يؤخره أو ينقص شيئا أمر الملك أن يمحو ما يشاء ، ثم اثبت الذي أراد ، قلت : وكل شيء هو عند الله مثبت في كتاب؟ قال : نعم ، قلت : فأى شيء يكون بعده؟ قال : سبحان الله ، ثم يحدث الله أيضا ما يشاء. تبارك وتعالى.
١٧٥في أصول الكافي محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد بن عيسى عن الحجال عن أبى اسحق ثعلبة عن زرارة بن أعين عن أحدهما عليهماالسلام قال : ما عبد الله بشيء مثل البداء.
١٧٦وفي رواية ابن ابى عمير عن هشام بن سالم عن أبى عبد الله عليهالسلام قال : ما عظم الله بمثل البداء : (1)
١٧٧على عن أبيه عن ابن أبى عمير عن هشام بن سالم عن محمد بن مسلم عن أبى عبد الله عليهالسلام قال : ما بعث الله نبيا حتى يأخذ عليه ثلاث خصال : الإقرار له بالعبودية وخلع الأنداد ، وان الله يقدم ما يشاء ويؤخر ما يشاء.
١٧٨الحسين بن محمد عن معلى بن محمد قال : سئل العالم عليهالسلام : كيف علم الله؟ قال : علم وشاء وأراد وقدر وقضى وأمضى فامضى ما قضى وقضى ما قدر وقدر ما أراد ، فبعلمه كانت المشية ، وبمشيته كانت الارادة ، وبإرادته كان التقدير ، وبتقديره كان القضاء وبقضائه كان الإمضاء ، والعلم متقدم المشية والمشية ثانية والارادة ثالثة ، والتقدير واقع على القضاء بالإمضاء ، فلله تبارك وتعالى البداء فيما علم متى شاء وفيما أراد لتقدير الأشياء ، فاذا وقع القضاء بالإمضاء فلا بداء فالعلم في المعلوم قبل كونه ، والمشية في المنشأ قبل عينه ، والارادة في المراد قبل قيامه ، والتقدير لهذه المعلومات قبل تفصيلها وتوصيلها عيانا ووقتا ، والقضاء بالإمضاء هو المبرم من المعقولات ذوات الأجسام المدركات بالحواس من ذي لون وريح ووزن وكيل وما دب ودرج من انس وجن وطير وسباع وغير ذلك مما يدرك بالحواس فلله تبارك وتعالى فيه البداء مما لا عين له ، فاذا وقع العين المفهوم المدرك فلا بداء والله يفعل ما يشاء.
١٧٩محمد بن يحيى عن احمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن الحسن بن محبوب عن عبد الله بن سنان عن أبى عبد الله عليهالسلام قال : ما بدا لله في شيء الا كان في
١٨٠عنه عن احمد عن الحسن بن على بن فضال عن داود بن فرقد عن عمر بن عثمان الجهني عن ابى عبد الله عليهالسلام قال : ان الله لم يبدو له من جهل.
١٨١على بن إبراهيم عن محمد بن عيسى عن يونس عن منصور بن حازم قال : سألت أبا عبد الله عليهالسلام هل يكون اليوم شيء لم يكن في علم الله بالأمس؟ قال : لا من قال هذا فأخزاه الله ، قال : قلت أرأيت ما كان وما هو كائن الى يوم القيمة أليس في علم الله؟ قال : بلى قبل ان يخلق الخلق.
١٨٢عدة من أصحابنا عن احمد بن محمد بن خالد عن بعض أصحابنا عن محمد بن عمر الكوفي أخى يحيى عن مرازم بن حكيم ، قال : سمعت أبا عبد الله عليهالسلام يقول : ما تنبأ نبي قط حتى يقر الله بخمس : بالبداء والمشية والسجود والعبودية والطاعة.
١٨٣وبهذا الاسناد عن احمد بن محمد عن جعفر بن محمد عن يونس عن جهم ابن ابى جهم عمن حدثه عن أبي عبد الله عليهالسلام قال : ان الله عزوجل أخبر محمدا صلىاللهعليهوآله بما كان منذ كانت الدنيا ، وبما يكون الى انقضاء الدنيا ، وأخبره بالمحتوم من ذلك واستثنى عليه فيما سواه.
١٨٤في مجمع البيان وروى عمران بن حصين (1) عن النبي صلىاللهعليهوآله قال : هما كتابان كتاب سوى أم الكتاب يمحو الله منه ما يشاء ويثبت ، وأم الكتاب لا يغير منه.
١٨٥وروى محمد بن مسلم عن ابى جعفر عليهالسلام قال : سألته عن ليلة القدر؟ فقال : ينزل الله فيها الملائكة والكتبة الى السماء الدنيا فيكتبون ما يكون من امر السنة وما يصيب العباد ، وامر عنده (2) موقوف له فيه المشية ، فيقدم منه ما يشاء ويؤخر ما شاء ويمحو (وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ).
١٨٦وروى زرارة عن حمران عن ابى عبد الله عليهالسلام قال : هما أمران موقوف ومحتوم ،
١٨٧في من لا يحضره الفقيه وروى أحمد بن اسحق بن سعد عن عبد الله بن ميمون عن الصادق جعفر بن محمد عن أبيه عليهماالسلام قال : قال الفضل بن العباس : قال لي رسول الله صلىاللهعليهوآله : إذا سألت فاسئل الله ، وإذا استعنت فاستعن بالله عزوجل ، قد مضى العلم بما هو كائن ، فلو جهد الناس ان ينفعوك بأمر لم يكتبه الله لك لم يقدروا عليه ، ولو جهدوا ان يضروك بأمر لم يكتبه الله عليك لم يقدروا عليه.
١٨٨في كتاب علل الشرائع باسناده الى يحيى بن ابى العلاء الرازي عن ابى عبد الله عليهالسلام حديث طويل يقول عليهالسلام في آخره وقد سئل عن قوله عزوجل : (ن وَالْقَلَمِ وَما يَسْطُرُونَ) واما «ن» فكان نهرا في الجنة أشد بياضا من الثلج وأحلى من العسل قال الله عزوجل : كن مدادا فكان مدادا ثم أخذ شجرة فغرسها بيده ثم قال : واليد القوة وليس حيث تذهب اليه المشبهة ، ثم قال لها : كوني قلما ، ثم قال له : اكتب فقال له : يا رب وما اكتب؟ قال : ما هو كائن الى يوم القيمة ففعل ذلك ، ثم ختم عليه وقال لا تنطقن الى يوم الوقت المعلوم.
١٨٩في كتاب معاني الاخبار باسناده الى سفيان بن سعيد الثوري عن الصادق عليهالسلام حديث طويل يقول فيه عليهالسلام : واما «ن» فهو نهر في الجنة قال الله عزوجل اجمد فجمد ، فصار مدادا ، ثم قال عزوجل للقلم : اكتب فسطر القلم في اللوح المحفوظ ما كان وما هو كائن الى يوم القيمة.
١٩٠في تفسير على بن إبراهيم حدثني أبى عن ابن أبى عمير عن عبد الرحيم القصير عن أبى عبد الله عليهالسلام قال : سألته عن : (ن وَالْقَلَمِ) قال : ان الله خلق القلم من شجرة في الجنة يقال لها الخلد ، ثم قال لنهر في الجنة : كن مدادا فجمد النهر وكان أشد بياضا من الثلج وأحلى من الشهد ، ثم قال للقلم : اكتب ، قال : يا رب ما اكتب؟ قال : اكتب ما كان وما هو كائن الى يوم القيمة فكتب القلم في رق (1) أشد بياضا من الفضة وأصفي
١٩١حدثني أبى عن ابن أبى عمير عن هشام عن أبى عبد الله عليهالسلام قال : أول ما خلق الله القلم ، فقال له : اكتب فكتب ما كان وما هو كائن الى يوم القيمة.
١٩٢في مجمع البيان قيل : «ن» هو نهر في الجنة قال الله له كن مدادا فجمد وكان أبيض من اللبن وأحلى من الشهد ، ثم قال للقلم : اكتب فكتب القلم ما كان وما هو كائن الى يوم القيمة عن أبى جعفر عليهالسلام.
١٩٣في تفسير العياشي عن الفضيل بن يسار عن ابى عبد الله عليهالسلام قال : ان الله كتب كتابا فيه ما كان وما هو كائن فوضعه بين يديه ، فما شاء منه قدم وما شاء منه أخر وما شاء منه محى ، وما شاء منه اثبت ، وما شاء منه كان وما لم يشأ منه لم يكن.
١٩٤في أصول الكافي محمد بن اسمعيل عن الفضل بن شاذان عن حماد بن عيسى عن ربعي بن عبد الله عن الفضيل بن يسار قال : سمعت أبا جعفر عليهالسلام يقول : العلم علمان : فعلم عند الله مخزون لم يطلع عليه أحدا من خلقه ، وعلم علمه ملائكته ورسوله ، فما علمه ملائكته ورسله فانه سيكون لا يكذب نفسه وملائكته ولا رسله ، وعلم عنده مخزون يقدم منه ما يشاء ويؤخر منه ما يشاء ويثبت ما يشاء.
١٩٥وبهذا الاسناد عن حماد عن ربعي عن الفضيل قال : سمعت أبا جعفر عليهالسلام يقول : من الأمور أمور موقوفة عند الله يقدم منها ما يشاء ويؤخر منها ما يشاء.
١٩٦عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد بن عيسى عن ابن أبى عمير عن جعفر ابن عثمان عن سماعة عن أبى بصير ووهب بن حفص عن ابى بصير عن أبي عبد الله عليهالسلام قال : ان لله علمين : علم مكنون مخزون لا يعلمه الا هو ، من ذلك يكون البداء ، وعلم علمه ملائكته ورسله وأنبيائه فنحن نعلمه.
١٩٧في كتاب التوحيد في باب مجلس الرضا عليهالسلام مع سليمان المروزي قال الرضا عليهالسلام : لقد أخبرنى أبى عن آبائه ان رسول الله صلىاللهعليهوآله قال : ان الله عزوجل أوحى الى نبي من أنبيائه ان أخبر فلان الملك انى متوفيه الى كذا وكذا ، فأتاه ذلك النبي فأخبره ، فدعى الله الملك وهو على سريره ، حتى سقط من السرير ، فقال : يا رب أجلنى حتى يشب طفلي وأقضى أمرى ، فأوحى الله عزوجل الى ذلك النبي : ان ائت فلان الملك فأعلمه انى قد أنسيت في أجله وزدت في عمره خمس عشرة سنة ، فقال ذلك النبي : يا رب انك لتعلم انى لم أكذب قط! فأوحى الله عزوجل اليه : انما أنت عبد مأمور فأبلغه ذلك والله لا يسئل عما يفعل. قال مؤلف هذا الكتاب عفي عنه : تأمل في هذا الحديث وما يحذو حذوه من الأحاديث السابقة وفيما سلف عن من لا يحضره الفقيه من قوله عليهالسلام : فقد مضى القلم بما هو كائن وما شابهه ، والجمع بينهما وبين غيرها من الاخبار ، وعليك بامعان النظر في هذا المقام فانه من مزال الاقدام وبالله الاعتصام.
١٩٨في مجمع البيان قيل في المحو والإثبات أقوال الى قوله : «السابع» انه يمحو ما يشاء من القرون ويثبت ما يشاء منها ، كقوله : (ثُمَّ أَنْشَأْنا مِنْ بَعْدِهِمْ قَرْناً آخَرِينَ) وقوله : (كَمْ أَهْلَكْنا قَبْلَهُمْ مِنَ الْقُرُونِ) روى ذلك عن على عليهالسلام.
١٩٩في أصول الكافي عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد بن على عمن ذكره عن جابر عن أبى جعفر عليهالسلام قال : كان على بن الحسين يقول : انه يسخى نفسي (1) في سرعة الموت والقتل فينا قول الله : (أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا نَأْتِي الْأَرْضَ نَنْقُصُها مِنْ أَطْرافِها) وهو ذهاب العلماء.
٢٠٠في من لا يحضره الفقيه وسئل عن قول الله عزوجل : (أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا نَأْتِي الْأَرْضَ نَنْقُصُها مِنْ أَطْرافِها) فقال : فقد العلماء.
٢٠١في كتاب الاحتجاج للطبرسي رحمهالله عن أمير المؤمنين عليهالسلام حديث
٢٠٢في مجمع البيان اختلف في معناه على أقوال الى قوله : «ثانيها» ننقصها بذهاب علمائها وفقهائها وخيار أهلها وروى ذلك عن أبى عبد الله عليهالسلام.
٢٠٣في تفسير على بن إبراهيم قوله : (وَقَدْ مَكَرَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلِلَّهِ الْمَكْرُ جَمِيعاً) قال : المكر من الله هو العذاب.
٢٠٤في كتاب الاحتجاج للطبرسي (ره) محمد بن أبى عمير الكوفي عن عبد الله ابن الوليد السمان قال : قال أبو عبد الله عليهالسلام : ما يقول الناس في أولى العزم وصاحبكم أمير المؤمنين عليهالسلام؟ قال : قلت : ما يقدمون على أولى العزم أحدا قال : فقال ابو عبد الله عليهالسلام : ان الله تبارك وتعالى قال لموسى : (وَكَتَبْنا لَهُ فِي الْأَلْواحِ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ مَوْعِظَةً) ولم يقل : كل شيء موعظة ، وقال لعيسى عليهالسلام : «وليبين لكم بعض الذي يختلفون فيه» ولم يقل كل ، وقال لصاحبكم أمير المؤمنين عليهالسلام : (قُلْ كَفى بِاللهِ شَهِيداً بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتابِ) وقال عزوجل : (وَلا رَطْبٍ وَلا يابِسٍ إِلَّا فِي كِتابٍ مُبِينٍ) وعلم هذا ـ الكتاب عنده.
٢٠٥عن سليم بن قيس قال : سأل رجل على بن ابى طالب عليهالسلام فقال له ـ وانا اسمع ـ : أخبرني بأفضل منقبة لك ، قال : ما انزل الله في كتابه ، قال : وما انزل الله فيك؟ قال : قوله : (وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَسْتَ مُرْسَلاً قُلْ كَفى بِاللهِ شَهِيداً بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتابِ) إياي عنى بمن (عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتابِ).
٢٠٦في مجمع البيان وفي الشواذ قراءة النبي صلىاللهعليهوآله وعلى عليهالسلام بكسر الميم والدال (1) وقراءة على عليهالسلام و (مَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتابِ) (2).
٢٠٧في أصول الكافي على بن إبراهيم عن أبيه ومحمد بن يحيى عن محمد ابن الحسين عمن ذكره جميعا عن ابن ابى عمير عن ابن أذينة عن بريد بن معاوية قال : قلت
٢٠٨في أصول الكافي أحمد بن محمد عن محمد بن الحسن عن عباد بن سليمان عن محمد بن سليمان عن أبيه عن سدير قال : كنت أنا وابو بصير ويحيى البزاز وداود بن كثير في مجلس أبى عبد الله عليهالسلام إذ خرج علينا وهو مغضب ، فلما أخذ مجلسه قال : يا عجبا لأقوام يزعمون انا نعلم الغيب ما يعلم الغيب الا الله عزوجل ، لقد هممت بضرب جاريتي فلانة فهربت منى فما علمت في أى بيوت الدار هي؟ قال سدير : فلما أن قام من مجلسه وصار في منزله دخلت أنا وأبو بصير وميسر فقلنا له : جعلنا فداك سمعناك وأنت تقول كذا وكذا في امر جاريتك ونحن نعلم انك تعلم علما كثيرا ولا ننسبك الى علم الغيب؟ قال : فقال : يا سدير ألم تقرء القرآن؟ قلت : بلى ، قال : فهل وجدت فيما قرأت من كتاب الله عزوجل (قالَ الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الْكِتابِ أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ)؟ قال : قلت : جعلت فداك قد قرأته ، قال : فهل عرفت الرجل وهل علمت ما كان عنده من علم الكتاب؟ قال : قلت : أخبرنى به قال : قدر قطرة من الماء في البحر الأخضر فما يكون ذلك من علم الكتاب؟ قال قلت : جعلت فداك ما أقل هذا قال : فقال : يا سدير ما أكثر هذا (2) ان ينسبه الله عزوجل الى العلم الذي أخبرك به ، يا سدير فهل وجدت فيما قرأت من كتاب الله عزوجل أيضا : (قُلْ كَفى بِاللهِ شَهِيداً بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتابِ) قال
٢٠٩في تفسير على بن إبراهيم حدثني ابى عن ابن ابى عمير عن ابن أذينة عن ابى عبد الله عليهالسلام قال : الذي عنده علم الكتاب وهو أمير المؤمنين عليهالسلام وسئل عن الذي عنده علم من الكتاب اعلم أم الذي عنده علم الكتاب ، فقال : ما كان علم الذي عنده علم من الكتاب عند الذي عنده علم الكتاب الا بقدر ما تأخذ البعوضة بجناحها من ماء البحر.
٢١٠وقال أمير المؤمنين صلوات الله عليه : الا ان العلم الذي هبط به آدم من السماء الى الأرض وجميع ما فضلت به النبيون الى خاتم النبيين ، في عترة خاتم النبيين.
٢١١في أمالي الصدوق رحمهالله باسناده الى ابى سعيد الخدري قال : سألت رسول الله صلىاللهعليهوآله عن قول الله جل ثناؤه : (قُلْ كَفى بِاللهِ شَهِيداً بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتابِ) قال : ذاك أخي على بن ابى طالب.
٢١٣عن عبد الله بن عجلان عن ابى جعفر عليهالسلام قال : سألته عن قوله : (قُلْ كَفى بِاللهِ) فقال : نزلت في على بعد رسول الله صلىاللهعليهوآله ، وفي الائمة بعده ، وعلى عنده علم الكتاب.
٢١٤عن الفضيل بن يسار عن ابى جعفر عليهالسلام في قوله : (وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتابِ) قال : نزلت في على عليهالسلام انه عالم هذه الامة بعد النبي صلىاللهعليهوآله.
٢١٥عن عمر بن حنظلة عن ابى عبد الله عليهالسلام عن قول الله : (قُلْ كَفى بِاللهِ شَهِيداً بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتابِ) فلما راني أتتبع هذا وأشباهه من الكتاب قال : حسبك كل شيء في الكتاب من فاتحته الى خاتمته مثل هذا فهو في الائمة عنى به.
٢١٦في روضة الواعظين للمفيد (ره) قال الباقر عليهالسلام : (وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتابِ) على بن ابى طالب عنده علم الكتاب الاول والاخر.
٢١٧قال ابو سعيد الخدري : سألت رسول الله صلىاللهعليهوآله عن قول الله عزوجل : (قُلْ كَفى بِاللهِ شَهِيداً بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتابِ) قال : ذاك أخي على بن ابى طالب عليهالسلام.
٢١٨في بصائر الدرجات محمد بن الحسين عن النضر بن شعيب عن محمد بن الفضيل عن ابى حمزة الثمالي عن ابى جعفر عليهالسلام قال : يقول في قول الله تبارك وتعالى : (وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتابِ) هو على عليهالسلام.
٢١٩احمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن النضر بن سويد عن القاسم بن سليمان عن جابر قال : قال ابو جعفر عليهالسلام في هذه الآية : (قُلْ كَفى بِاللهِ شَهِيداً بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتابِ) هو على بن ابى طالب.
٢٢٠حدثني يعقوب بن يزيد عن الحسن بن على بن فضال عن عبد الله بن بكير عن ابى عبد الله عليهالسلام قال : كنت عنده فذكروا سليمان وما اعطى من العلم ، وما اوتى من الملك ، فقال لي : وما اعطى سليمان بن داود انما كان عنده حرف واحد من الاسم الأعظم وصاحبكم الذي قال الله : (قُلْ كَفى بِاللهِ شَهِيداً بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتابِ) وكان والله عند على عليهالسلام علم الكتاب ، فقلت : صدقت والله جعلت فداك.