بِسمِ اللّهِ الرّحْمَنِ الرّحِيمِ يَأَيهَا الْمُزّمِّلُ (1) قُمِ الّيْلَ إِلا قَلِيلاً (2) نِّصفَهُ أَوِ انقُص مِنْهُ قَلِيلاً (3) أَوْ زِدْ عَلَيْهِ وَ رَتِّلِ الْقُرْءَانَ تَرْتِيلاً (4) إِنّا سنُلْقِى عَلَيْك قَوْلاً ثَقِيلاً (5) إِنّ نَاشِئَةَ الّيْلِ هِىَ أَشدّ وَطئاً وَ أَقْوَمُ قِيلاً (6) إِنّ لَك فى النهَارِ سبْحاً طوِيلاً (7) وَ اذْكُرِ اسمَ رَبِّك وَ تَبَتّلْ إِلَيْهِ تَبْتِيلاً (8) رَب المَْشرِقِ وَ المَْغْرِبِ لا إِلَهَ إِلا هُوَ فَاتخِذْهُ وَكِيلاً (9) وَ اصبرْ عَلى مَا يَقُولُونَ وَ اهْجُرْهُمْ هَجْراً جَمِيلاً (10)
القراءة
قرأ أبو عمرو و ابن عامر وطاء بكسر الواو و المد و الباقون «وطأ» بفتح الواو و سكون الطاء مقصورا و قرأ أهل الكوفة غير حفص و ابن عامر و يعقوب رب المشرق بالجر و الباقون بالرفع و في الشواذ قراءة عكرمة المزمل و المدثر خفيفة الزاي و الدال مشددة الميم و الثاء و قراءة أبي السماك قم الليل بضم الميم.
الحجة
من قرأ أشد وطاء فمعناه مواطاة أي موافقة و ملاءمة و منه ليواطئوا عدة ما حرم الله أي ليوافقوا و المعنى أن صلاة ناشئة الليل و عمل ناشئة الليل يواطىء السمع القلب فيها أكثر مما يواطىء في ساعات النهار و لأن البال أفرغ لانقطاع كثير مما يشغل بالنهار و من قال «وطأ» فالمعنى أنه أشق على الإنسان من القيام بالنهار لأن الليل للدعة و السكون و جاء في الحديث اللهم اشدد وطأتك على مضر «و أقوم قيلا» أي أشد استقامة و صوابا لفراغ البال و انقطاع ما يشغله قال:
{له و لها وقع بكل قرارة --- و وقع بمستن الفضاء قويم}
أي مستقيم.
و الناشئة ما يحدث و ينشأ من ساعات الليل و الرفع في «رب المشرق» يحتمل أمرين ( أحدهما ) أنه لما قال «و اذكر اسم ربك» قطعه من الأول فقال هو «رب المشرق» فيكون خبر مبتدإ محذوف ( و الآخر ) أن يكون مبتدأ و خبره الجملة التي هي «لا إله إلا هو» و من جر فعلى إتباعه قوله «اسم ربك» و أما قوله المزمل بتخفيف الزاي فعلى حذف المفعول به يا أيها المزمل نفسه و المدثر نفسه و حذف المفعول كثير قال الحطيئة:
{منعمة تصون إليك منها --- كصونك من رداء شرعبي}
أي تصون حديثا و تخزنه كقول الشنفري:
{كان لها في الأرض نسيا نقصه --- على أمها و إن تكلمك تبلت}
و من قرأ قم الليل و ضم فيمكن أن يكون ضمه للاتباع.
اللغة
المزمل المتزمل في ثيابه أدغم التاء في الزاي لأن الزاي قريبة المخرج من التاء و هي أندى في المسموع من التاء و كل شيء لفف فقد زمل قال امرؤ القيس:
{كان ثبيرا في عرانين وبله --- كبير أناس في بجاد مزمل}
و النصف أحد قسمي الشيء المساوي للآخر في المقدار كما أن الثلث جزء من ثلاثة و الربع جزء من أربعة و هذه من صفات الأجسام فإذا رفعت التأليفات عنها بقيت أجزاء لا توصف بأن لها نصفا أو ثلثا أو ربعا و العرض لا يوصف بالنصف و الجزء.
و القديم لا يوصف أيضا بذلك لأن هذه عبارات عن مؤلفات على وجوه فإن قيل فإذا يجب أن لا يكون وصف القديم تعالى بأنه واحد مدحا فالجواب أن معنى قولنا أنه واحد اختصاصه بصفات لا يستحقها غيره و هي كونه قادرا عالما لذاته قديما و نحو ذلك و إذا قيل أنه لا يتجزأ فليس بمدح إلا أن يقال أنه حي لا يتجزأ بخلاف غيره من الأحياء و الترتيل ترتيب الحروف على حقها في تلاوتها بتثبت فيها و الحدر هو الإسراع فيها و كلاهما حسن إلا أن الترتيل هنا هو المرغب فيه و الإلقاء مثل التلقية تقول ألقت على فلان مسألة و الأقوم الأخلص استقامة و السبح التقلب و منه السابح في الماء لتقلبة فيه و قرأ يحيى بن يعمر و الضحاك سبخا طويلا بالخاء و معناه التوسعة يقال سبخت القطن إذا وسعته للندف و منه قول النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) لعائشة و قد سمعها تدعو على سارق لا تسبخي عنه بدعائك عليه أي لا تخففي و يقال لقطع القطن إذا ندف سبائخ قال الأخطل يصف القناص و الكلاب:
{فأرسلوهن يذرين التراب كما --- يذري سبائخ قطن ندف أوتار}
و قال ثعلب السبح التردد و الاضطراب و السبخ السكون و منه قول النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) الحمى من فيح جهنم فسبخوها بالماء أي أسكنوها و التبتل الانقطاع إلى الله عز و جل و إخلاص العبادة له قال امرؤ القيس:
{تضيء الظلام بالعشي كأنها --- منارة ممسي راهب متبتل}
و أصله من تبلت الشيء قطعته و صدقة بتة بتلة أي بائنة مقطوعة من صاحبها لا سبيل له عليها و منه البتول (عليه السلام) لانقطاعها إلى عبادة الله عز و جل.
الإعراب
الليل نصب على الظرف إلا قليلا نصب على الاستثناء تقديره إلا شيئا قليلا منه لا تقوم فيه ثم بين القدر فقال «نصفه» قال الزجاج أن نصفه بدل من الليل كما تقول ضربت زيدا رأسه فإنما ذكرت زيدا لتوكيد الكلام و هو أوكد من قولك ضربت رأس زيد فالمعنى قم نصف الليل إلا قليلا أو أنقص من النصف أو زد على النصف و أنقص منه قليلا بمعنى إلا قليلا و لكنه ذكر مع الزيادة فالمعنى قم نصف الليل أو أنقص من نصف الليل أو زد على نصف الليل.
المعنى
«يا أيها المزمل» معناه يا أيها المتزمل بثيابه المتلفف بها عن قتادة و قيل يا أيها المتزمل بعباءة النبوة أي المتحمل لأثقالها عن عكرمة و قيل معناه يا أيها النائم و كان قد تزمل للنوم عن السدي و قيل كان يتزمل بالثياب في أول ما جاء به جبرائيل خوفا حتى أنس به و إنما خوطب بهذا في بدء الوحي و لم يكن قد بلغ شيئا ثم خوطب (صلى الله عليه وآله وسلم) بعد ذلك بالنبي و الرسول «قم الليل» للصلاة «إلا قليلا» و المعنى بالليل صل إلا قليلا من الليل فإن القيام بالليل عبارة عن الصلاة بالليل «نصفه» هو بدل من الليل فيكون بيانا للمستثنى منه أي قم نصف الليل و معناه صل من الليل النصف إلا قليلا و هو قوله «أو أنقص منه قليلا» أي من النصف «أو زد عليه» أي على النصف و قال المفسرون أو أنقص من النصف قليلا إلى الثلث أو زد على النصف إلى الثلثين و قيل أن نصفه بدل من القليل فيكون بيانا للمستثنى و المعنى فيهما سواء و يؤيد هذا القول ما روي عن الصادق (عليه السلام) قال القليل النصف أو أنقص من القليل قليلا أو زد على القليل قليلا و قيل معناه قم نصف الليل إلا قليلا من الليالي و هي ليالي العذر كالمرض و غلبة النوم و علة العين و نحوها أو أنقص من النصف قليلا أو زد عليه
###
ذكره الإمام علي بن أبي الطالب (عليه السلام) خير الله سبحانه نبيه (صلى الله عليه وآله وسلم) في هذه الساعات القيام بالليل و جعله موكولا إلى رأيه و كان النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) و طائفة من المؤمنين معه يقومون على هذه المقادير و شق ذلك عليهم فكان الرجل منهم لا يدري كم صلى و كم بقي من الليل فكان يقوم الليل كله مخافة أن لا يحفظ القدر الواجب حتى خفف الله عنهم بآخر هذه السورة و عن قتادة عن زرارة بن أوفى عن سعيد بن هشام قال قلت لعائشة أنبئيني عن قيام رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فقال أ لست تقرأ «يا أيها المزمل» قلت بلى قالت فإن الله افترض قيام الليل في أول هذه السورة فقام نبي الله و أصحابه حولا و أمسك الله خاتمتها اثني عشر شهرا في السماء حتى أنزل الله في آخر هذه السورة التخفيف فصار قيام الليل تطوعا بعد أن كان فريضة و قيل كان بين أول السورة و آخرها الذي نزل فيه التخفيف عشر سنين عن سعيد بن جبير و قيل كان هذا بمكة قبل فرض الصلوات الخمس ثم نسخ بالخمس عن ابن كيسان و مقاتل و قيل لما نزل أول المزمل كانوا يقومون نحوا من قيامهم في شهر رمضان فكان بين أولها و آخرها سنة عن ابن عباس و قيل أن الآية الأخيرة نسخت الأولى عن الحسن و عكرمة و ليس في ظاهر الآيات ما يقتضي النسخ فالأولى أن يكون الكلام على ظاهره فيكون القيام بالليل سنة مؤكدة مرغبا فيه و ليس بفرض «و رتل القرآن ترتيلا» أي بينه بيانا و اقرأه على هينتك ثلاث آيات و أربعا و خمسا عن ابن عباس قال الزجاج و البيان لا يتم بأن تعجل في القرآن إنما يتم بأن تبين جميع الحروف و توفي حقها من الإشباع قال أبو حمزة قلت لابن عباس إني رجل في قراءتي و في كلامي عجلة فقال ابن عباس لأن أقرأ البقرة أرتلها أحب إلي من أن أقرأ القرآن كله و قيل معناه ترسل فيه ترسلا عن مجاهد و قيل معناه تثبت فيه تثبتا عن قتادة و روي عن أمير المؤمنين (عليه السلام) في معناه أنه قال بينه بيانا و لا تهذه هذ الشعر و لا تنثره نثر الرمل و لكن أقرع به القلوب القاسية و لا يكونن هم أحدكم آخر السورة و عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال إذا مررت بآية فيها ذكر الجنة فاسأل الله الجنة و إذا مررت بآية فيها ذكر النار فتعوذ بالله من النار و قيل الترتيل هو أن تقرأ على نظمه و تواليه و لا تغير لفظا و لا تقدم مؤخرا و هو مأخوذ من ترتل الأسنان إذا استوت و حسن انتظامها و ثغر رتل إذا كانت أسنانه مستوية لا تفاوت فيها و قيل رتل معناه ضعف و الرتل اللين عن قطرب قال و المراد بهذا تحزين القرآن أي اقرأه بصوت حزين و يعضده ما رواه أبو بصير عن أبي عبد الله (عليه السلام) في هذا قال هو أن تتمكث فيه و تحسن به صوتك و روي عن أم سلمة أنها قالت كان رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يقطع قراءته آية آية و عن أنس قال كان يمد صوته مدا و عن عبد الله بن عمر قال قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يقال لصاحب القرآن اقرأ و ارق و رتل كما كنت ترتل في الدنيا فإن منزلتك
عند آخر آية تقرؤها «إنا سنلقي عليك قولا ثقيلا» أي سنوحي عليك قولا يثقل عليك و على أمتك أما ثقله عليه فلما فيه من تبليغ الرسالة و ما يلحقه من الأذى فيه و ما يلزمه من قيام الليل و مجاهدة النفس و ترك الراحة و الدعة و أما ثقله على أمته فلما فيه من الأمر و النهي و الحدود و هذا معنى قول قتادة و مقاتل و الحسن قال ابن زيد هو و الله ثقيل مبارك و كما ثقل في الدنيا ثقل في الموازين يوم القيامة و قيل ثقيلا لا يحمله إلا قلب مؤيد بالتوفيق و نفس مؤيدة بالتوحيد و قيل ثقيلا ليس بالسفساف الخفيف لأنه كلام ربنا جلت عظمته عن الفراء و قيل معناه قولا عظيم الشأن كما يقال هذا كلام رصين و هذا الكلام له وزن إذا كان واقعا موقعه و قيل معناه قولا ثقيلا نزوله فإنه (صلى الله عليه وآله وسلم) كان يتغير حاله عند نزوله و يعرق و إذا كان راكبا يبرك راحلته و لا يستطيع المشي و سأل الحرث بن هشام رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فقال يا رسول الله كيف يأتيك الوحي فقال (صلى الله عليه وآله وسلم) أحيانا يأتيني مثل صلصلة الجرس و هو أشد علي فيفصم عني و قد وعيت ما قال و أحيانا يتمثل الملك رجلا فأعي ما يقول قالت عائشة أنه كان ليوحى إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) و هو على راحلته فيضرب بجرانها قالت و لقد رأيته ينزل عليه في اليوم الشديد البرد فيفصم عنه و إن جبينه ليرفض عرقا و قيل ثقيلا على الكفار لما فيه من الكشف عن جهلهم و ضلالهم و سفه أحلامهم و قبح أفعالهم «إن ناشئة الليل» معناه إن ساعات الليل لأنها تنشأ ساعة بعد ساعة و تقديره أن ساعات الليل الناشئة و قال ابن عباس هو الليل كله لأنه ينشأ بعد النهار و قال مجاهد هي ساعات التهجد من الليل و قيل هي بالحبشية قيام الليل عن عبد الله بن مسعود و سعيد بن جبير و قيل هي القيام بعد النوم عن عائشة و قيل هي ما كان بعد العشاء الآخرة عن الحسن و قتادة و المروي عن أبي جعفر و أبي عبد الله (عليه السلام) أنهما قالا هي القيام في آخر الليل إلى صلاة الليل «هي أشد وطأ» أي أكثر ثقلا و أبلغ مشقة لأن الليل وقت الراحة و العمل يشق فيه و من قال وطاء فالمعنى أشد مواطاة للسمع و البصر يتوافق فيها قلب المصلي و لسانه و سمعه على التفهم و التفكر إذ القلب غير مشتغل بشيء من أمور الدنيا «و أقوم قيلا» أي أصوب للقراءة و أثبت للقول لفراغ البال و انقطاع ما يشغل القلب عن أنس و مجاهد و ابن زيد و قال أبو عبد الله (عليه السلام) هو قيام الرجل عن فراشه لا يريد به إلا الله تعالى «إن لك في النهار سبحا طويلا» معناه أن لك يا محمد في النهار منصرفا و منقلبا إلى ما تقضي فيه حوائجك عن قتادة و المراد أن مذاهبك في النهار و مشاغلك كثيرة فإنك تحتاج فيه إلى تبليغ الرسالة و دعوة الخلق و تعليم الفرائض و السنن و إصلاح المعيشة لنفسك و عيالك و في الليل يفرغ القلب
للتذكر و القراءة فاجعل ناشئة الليل لعبادتك لتأخذ بحظك من خير الدنيا و الآخرة و في هذا دلالة على أنه لا عذر لأحد في ترك صلاة الليل لأجل التعليم و التعلم لأن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) كان يحتاج إلى التعليم أكثر مما يحتاج الواحد منا إليه ثم لم يرض سبحانه أن يترك حظه من قيام الليل «و اذكر اسم ربك» يعني أسماء الله تعالى التي تعبد بالدعاء بها و قيل اقرأ بسم الله الرحمن الرحيم في ابتداء صلاتك توصلك بركة قراءتها إلى ربك و تقطعك من كل ما سواه و قيل و اقصد بعملك وجه ربك «و تبتل إليه تبتيلا» أي أخلص له إخلاصا عن ابن عباس و غيره يعني في الدعاء و العبادة و قيل انقطع إليه انقطاعا عن عطاء و هو الأصل و قيل توكل عليه توكلا عن شقيق و قيل تفرغ لعبادته عن ابن زيد و قد جاء في الحديث النهي عن التبتل و المراد به الانقطاع عن الناس و الجماعات و كان يجب أن يقول تبتلا لأن المراد بتلك الله من المخلوقين و اصطفاك لنفسه تبتيلا فتبتل أنت أيضا إليه و قيل إنما قال تبتيلا ليطابق أواخر آيات السورة و روى محمد بن مسلم و زرارة و حمران عن أبي جعفر و أبي عبد الله (عليه السلام) أن التبتل هنا رفع اليدين في الصلاة و في رواية أبي بصير قال هو رفع يدك إلى الله و تضرعك إليه «رب المشرق و المغرب» أي رب العالم بما فيه لأنه بين المشرق و المغرب و قيل رب مشرق الشمس و مغربها و المراد أول النهار و آخره فأضاف النصف الأول من النهار إلى المشرق و النصف الآخر منه إلى المغرب و قيل مالك المشرق و المغرب أي المتصرف فيما بينهما و المدبر لما بينهما «لا إله إلا هو» أي لا أحد تحق له العبادة سواه «فاتخذه وكيلا» أي حفيظا للقيام بأمرك و قيل معناه فاتخذه كافيا لما وعدك به و اعتمد عليه و فوض أمرك إليه تجده خير حفيظ و كاف «و اصبر على ما يقولون» لك يعني الكفار من التكذيب و الأذى و النسبة إلى السحر و الكهانة «و اهجرهم هجرا جميلا» و الهجر الجميل إظهار الموجدة عليهم من غير ترك الدعاء إلى الحق على وجه المناصحة قال الزجاج هذا يدل على أنه نزل قبل الأمر بالقتال و قيل بل هو أمر بالتلطف في استدعائهم فيجب مع القتال و لا نسخ و في هذا دلالة على وجوب الصبر على الأذى لمن يدعو إلى الدين و المعاشرة بأحسن الأخلاق و استعمال الرفق ليكونوا أقرب إلى الإجابة.